ضبط كافيه ومطعم وبازار مخالفين لقرار الغلق في مرسى مطروح    موعد تطبيق زيادة المرتبات الجديدة للمعلمين 2026    تحرك دولي لبحث الضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز    أمين حركة الائتلاف الوطني الفلسطيني يشيد بدور الرئيس السيسي في رعاية الجرحى الفلسطينيين    البحرين: هدفنا حماية الملاحة الدولية ومنع تعطيل شريان حيوي للاقتصاد العالمي    حكام قمة الأهلي والزمالك في الكرة النسائية    وزير الرياضة يهنئ منتخب مصر للناشئين بعد التأهل لأمم أفريقيا    انتشار أمني واسع لحماية المواطنين من تداعيات الطقس السيئ    مازن الغرباوي وشريف دسوقي وسامح الصريطى فى حفل ختام ملتقى نغم للمسرح    نائب وزير الصحة يتفقد مؤشرات الأداء بالمنوفية    السابع.. الزمالك يعلن توقيع عقد رعاية جديد    سكالوني: حزين لعدم تأهل إيطاليا لكأس العالم.. كانت طريقة قاسية    حكومة دبي تنفي استهداف شركة أوراكل    إسرائيل تهاجم 44 منطقة في جنوب لبنان الخميس وتوقع 10 قتلى    سقوط طائرة مسيرة داخل منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن دون خسائر    الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا طائرة حربية متطورة للعدو وسقطت في المياه    أبوريدة يهنئ العراق والكونغو بالتأهل التاريخي إلى كأس العالم    مصدر من الزمالك ل في الجول: اعتذار فريقي الطائرة عن عدم المشاركة ببطولة إفريقيا    الزمالك يعلن عن راع جديد لفريق الكرة    الحرب على إيران ترفع سعر الديزل في ألمانيا إلى أعلى مستوى له على الإطلاق    ضبط عاطل اعتدى على سيدة مسنة بحدائق القبة    مثلا بجثمانه والتقطا سيلفي.. تأجيل محاكمة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى 26 أبريل    رئيس شعبة الدواجن يحذر: هبوط الأسعار يهدد الإنتاج وينذر بأزمة بالسوق المحلي    محمود زين عضوًا في لجنة السينما الجديدة    حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر الثلاثاء المقبل في ماسبيرو    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة ميدانية لطلاب كلية الألسن    الثلاثاء.. انطلاق المؤتمر السادس لقسم الأمراض الصدرية بطب الأزهر بأسيوط    المتحف المصري الكبير يُضيء واجهته باللون الأزرق احتفالا باليوم العالمى للتوعية بالتوحد    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    ياسر عبد العزيز يكتب: العاصفة الحمراء!!    جامعة أسيوط الأولى على مستوى الجامعات المصرية في الأنشطة الطلابية لذوي الهمم    أين روسيا من إيران؟    «أداجيو.. اللحن الأخير» يقدم عالم الروائى إبراهيم عبدالمجيد فى المسرح    سمير فرج: أمريكا تخوض حرب نفسية للضغط على إيران والدخول البرى غير وارد    كلية الألسن بجامعة عين شمس تنظم أسبوعها الثقافي    النقل تستعرض أحدث مراحل مشروع محطة حاويات "تحيا مصر 2" بميناء الدخيلة    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    المواعيد الجديدة لعقد اختبار TOFAS للبرمجة بالقاهرة    نائب وزير الصحة تبحث مع يونيسف ومنظمة الصحة العالمية دعم الرعاية الأولية    حمزة العيلي وخالد كمال يدعمان الأطفال مرضى السرطان في الأقصر    تأجيل محاكمة 7 متهمين بحيازة طن حشيش في الإسكندرية لنهاية أبريل للمرافعة    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    تأجيل محاكمة المتهمين في قضية طن الحشيش بالإسكندرية لنهاية أبريل    قرار قضائي بحق المتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    تقلبات جوية وأجواء صفراء تضرب البلاد.. وتحذيرات عاجلة من المرور والصحة    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    محافظ الإسكندرية ورئيس الوطنية للصحافة يوقعان بروتوكول بشأن مشروع الهوية البصرية    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    غرف العمليات تراقب حركة السيارات بالكاميرات لرصد أى حوادث أثناء الأمطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.السيد عوض عثمان يرد على الحملة المسعورة على حمدين واليسار : واحد خمنا .. ولا واحد مننا ؟؟!!!!
نشر في البديل يوم 26 - 08 - 2012

تصب التصريحات الأخيرة للدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة "، رغم محاولات الأخوان اعتبارها تعبر عن رؤية شخصية، فى مجرى تصاعد الحملة المسعورة ضد المرشح الرئاسى حمدين صباحى، وعموم اليسار، وهى ليست مستغربة، فى سياق تواصلهم فى تشوية خصومهم السياسيين، بضراوة، سواء فى تصريحات رسمية، أو عبر حملاتهم الاليكترونية ، المباشرة، والمخفية.
ولا أنفى، بداية، كونى من قوى اليسار، وصداقتي لحمدين، وهما ما أفتخر به، لكن ذلك لا يحول دون معالجة موضوعية، قدر الإمكان لمستهدفات هذه الحملة المسعورة، وخصوصية توقيتها، فى ضوء معطيات المشهد السياسى الراهن، وتداعياته المستقبلية.
ومن اللافت للانتباه أن العريان اختصر فى هجومه على اليسار، وأسباب فشله، مشيراً إلى النفوذ الأجنبى، والتمويل الخارجى،والهاجس الأمنى، وإهمال دور الدين بل احتقاره، والنخبوية، والتعالى على الشعب، والتشرذم والتفتت. وفى الاتجاه المعاكس لما سبق وطرحه الإخوان فى الحملة الرئاسية، خاصة للرئيس مرسى، وتحت شعار: " قوتنا .. فى وحدتنا "، تكمن أهمية ودلالة هذه الحملة والهجوم، وقد يكون التشرذم والتفتت، والنخبوية، من الأمراض المزمنة لليسار، لأسباب موضوعية، وذاتية، ليس مجالها هنا، بيد أنه تناسى، عمداً حقيقة المثل الشعبى " اللى بيته من قزاز .. لا يحدف الناس بالطوب " بحديثه عن النفوذ الاجنبى والتمويل الخارجى، وهو ما يدخل صراحة فى باب الاتهام بالعمالة، والهاجس الامنى، وهذا تدليس، بل إن الحقائق تشير إلى ضخامة حجم التمويل الذى تلقاه الإخوان عبر تاريخهم، خاصة فى الانتخابات الأخيرة، والحديث عن إهمال دور الدين، بل واحتقاره، فيه تجنى صارخ، فاليسار لا يخلط الدين بالسياسة، وكثير من رموز اليسار، بمختلف فصائله، يحترمون ويواظبون على دينهم، دون ضجيج، فتلك علاقة شخصية مع ربهم، أما "حديث الإفك " حول التعالى على الشعب، فهو قفز فاشل على الحقيقة، فاليسار، عبر تاريخه الحافل، كان وما يزال المعبر عن صوت وضمير الشعب، وقدم للأمة العديد من العقول والقيادات، وكان، فى الوقت الذى توارى غيره، وخضع لحسابات معقدة، حامل لواء النضال الوطنى، بكل ما فرضه ذلك عليه من تضحيات. ولولا أصوات اليسار والليبراليين، ما تحقق حلم الإخوان فى الوصول لمقعد الرئاسة، فى ضوء النسبة الضعيفة التى حصدوها. ومن الأهمية رصد أن هذه الحملة هى رؤية استباقية للتحديات المتوقعة للسياسات الاقتصادية الرأسمالية للإخوان، ورضوخهم للمشروطية السياسية للبنك الدولى، رغم ما سبق لهم معارضته بدعوى الربوية، وعدم مصداقية انهم سيوفرون 200 مليار جنية تضخ فى شرايين الاقتصاد الوطنى. ومن الطبيعى، ومع إهمال البعد الاجتماعى، أن تكون فى الافق إجراءات اقتصادية موجعة، تفاقم من المعاناة الشعبية، وتولد بالحتمية احتجاجات شعبية متوقعة، لاشك أن اليسار سيكون فى طليعة قياداتها.
وفى موازاة شعار: واحد مننا " لحملة المرشح الشعبى للرئاسة، عمدت قوى تيار الإسلام السياسى إلى قلب الشعار " واحد خمنا "، بل وتشويه، لا يستند لوقائع ملموسة، وخوض فى سمعة وأعراض أسرة حمدين، مخالفة لكل الأعراف الأخلاقية، بل والدينية، فحمدين شكل صدمة لهم، ولكل استطلاعات الرأى الموظفة سياسياً، وحصد كل تلك الأصوات، رغم قصور الإمكانيات والقدرات المالية و البشرية، وعوض ذلك بدعم مالى شعبى، رغم محدوديته "الفلوس الحلال" كما ردد، وشخصيته الكاريزمية، وتاريخه النضالى الحافل، والحب الجارف، خاصة بين قطاع الشباب، وغيرها. ويدرك العقل الاستراتيجى، اذا جاز استخدام التعبير، للقوى الظلامية، أن "ظاهرة حمدين"، ستكون التحدى الأبرز لهم فيما هو مقبل من انتخابات تشريعية ورئاسية، حتما ستكون فى بيئة مغايرة، ومزاج شعبى مختلف، فى ضوء تقييمه لتجربة هذه القوى فى الحكم. وتتزايد هذه المخاوف فى حالة التنسيق الجيد بين " التيار الشعبى المصرى " و" حزب الدستور" والتواجد الفعلى والحقيقى بين الجماهير، والدفع بأفضل العناصر والكوادر، خاصة شباب الثورة. وبالتالى، هذه الحملة المسعورة تدخل أيضاً فى نطاق الرؤية الاستباقية، وتعمد التأثير فى شعبية حمدين الذى لم يبدل مواقفه وثوابته، من حرية وعدالة اجتماعية واستقلال وطنى، ولم يهرع، ويهرول صوب أى مغانم من تورتة الإخوان، مثلما فعل غيره، مما زاد من شعبيته ومصداقيته، بل واصل انحيازه لجموع الشعب، وانتقد، دون ابتذال، مواقف مناهضة لهم تنال من الحريات العامة أو مصادرتها، ورفض "التكويش " وسياسات الإقصاء، وغيرها من انتقاداته لهم .
بعبارة خاتمة، لم يفلح الإخوان، ومن لف لفهم، من النيل من القوى اليسارية، من خلال تواصل هذه الحملات المسعورة، بل ردت إلى نحورهم، ودللت على عدم مصداقيتهم، وانحيازهم المطلق لما يسمونه " المشروع الإسلامى"، على حساب المشروع الوطنى، الجامع الشامل، وأكدت هذه الحملات المسعورة أن القوى الوطنية المخلصة لطموحات شعبها، كانت، وستظل، " أشجاراً مثمرة .. تقذف دوماً بالحجارة"!.
دكتوراه فى العلوم السياسية .
Comment *


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.