حالة من الغموض حول ارتفاع أسعار الحديد والصلب والأسمنت بالأسواق، دون الوقوف على الأسباب الحقيقية للأمر، حيث سجل سعر حديد عز 12550 جنيها للطن، وحديد العتال 12500 جنيه للطن، وعطية 12500 جنيه للطن، وسجل حديد بشاي 12530 جنيها للطن، فيما وصل متوسط سعر طن أسمنت الشركة العربية للأسمنت المسلح 1180 جنيها. وبدأت المشهد يزداد تعقيدا عندما أعلن اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز فوجئ خلال الفترة الماضية بارتفاع أسعار الحديد دون أسباب واضحة، مؤكدا أن مصانع الحديد تعمدت خفض معدل إنتاجها، ليقرر إحالة "مصانع الحديد والصلب"، إلى جهاز حماية المنافسة لمخالفة قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. الإحالة دعت طارق الجيوشي، عضو غرفة الصناعات المعدنية، إلى نفي وجود أية شبهات احتكارية فيما يتعلق بتخفيض الطاقات الإنتاجية بمصانع حديد التسليح، قائلا إن الادعاءات واتهام أصحاب المصانع بتعطيش السوق المحلية سعياً وراء رفع الأسعار عارية تماماً من الصحة ولا تتفق مع أبجديات صناعة حديد التسليح. وأكد الجيوشي أن خام "البيلت" المستورد من الخارج، المتحكم الأساسي في حساب تكلفة تصنيع حديد التسليح محليا، موضحا أنه سجل زيادة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة بنحو 75 دولارا للطن الواحد، ليصل إلى 575 دولارا للطن، ما يعني أن الأسعار محلياً كان من المفترض أن ترتفع بقيمة 1606 جنيهات في الطن الواحد بعد حساب ضريبة القيمة المضافة، وهو ما لم تفعله المصانع المحلية التي اضطرت فقط لرفع الأسعار بين 250 و400 جنيه للطن. وقال اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، إن الجهاز ورد إليه معلومات عن ارتفاع أسعار بعض المنتجات مثل الحديد والصلب دون أي أسباب واضحة في المدخلات أو عناصر التكلفة بهم، حيث بلغ سعر التحرك في السعر في الأسواق خلال شهر فبراير 2018 مابين 12100 و12300 جنيه للطن، بينما بلغ سعر تحرك السعر في السوق خلال شهر مارس الجاري 12600 و12900 جنيه للطن، وإن الارتفاع في الأسعار غير مبرر، خاصة مع عدم وجود أي تغيير في عناصر التكلفة أو المدخلات في صناعة حديد التسليح. وأضاف يعقوب أن أصحاب المصانع أكدوا أن الإنتاج الفعلي نحو 7 ملايين طن سنويا، رغم أن الطاقة الإنتاجية القصوى لمصانع الحديد والصلب من حديد التسليح مفترض أن تتراوح ما بين 11 مليون و12 مليون طن سنويا، متخوفا من أن يكون التخفيض المتعمد في الإنتاج بهدف زيادة الأسعار، خاصة في ضوء الثورة المعمارية التي تشهدها البلاد حاليا، ما قد يسبب أضرارًا بالمستهلك المصري والاقتصاد القومي، ويعد مخالفة لقانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. وقال رضا عيسى، الخبير الاقتصادي، إن الارتفاعات التي حدثت في الحديد والأسمنت تحدث مع كل موسم انتخابي في مصر، مضيفا ل"البديل"، أن ارتفاع هوامش الأرباح ورفع أسعار الطاقة ونقص الإنتاج، أحد أسباب ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت، التي يتحملها المستهلك في النهاية، مؤكدا أن الارتفاعات مجرد بداية لما قادم؛ فكل المصانع سترفع أسعارها مرة أخرى مع زيادة الوقود المقبلة.