رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب شينجيانج شمال غربي الصين    أوربان: الأوروبيون سيضرون أنفسهم بتقديم 800 مليار يورو لأوكرانيا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    حسن مصطفى: منتخب مصر قادر على فرض أسلوبه أمام كوت ديفوار    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    بينهما طفلان، ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب الزفاف في المنيا إلى 4 وفيات    بناءًا على توجيهات محافظ المنيا.. نائب المحافظ يزور مستشفى صدر المنيا لمتابعة حالة المصابين    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    أحمد مكي يتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال بلدة عقابا شمال طوباس    إعلام: فنزويلا والولايات المتحدة تجريان محادثات لتصدير النفط الفنزويلي إلى أمريكا    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    محافظ مطروح يهنئ الأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    تقارير: يونيفرسيداد يحدد سعر بيع «هدف الأهلي»    كأس عاصمة مصر - تعادل الاتحاد السكندري وزد في صراع خطف وصافة المجموعة    تقرير: عموتة والشعباني ضمن المرشحين لتدريب منتخب تونس    محافظ الغربية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة ماري جرجس بطنطا    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    متحدث الري يكشف تفاصيل حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    ستارمر: تحالف الراغبين يعتمد إطارًا لنشر قوات دولية في أوكرانيا بعد السلام    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    تعليق مفاجئ من مصطفى كامل على مشاكل النقابة الأخيرة    ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    محافظ الغربية: استعدادات شاملة لاستقبال عيد الميلاد المجيد ورفع درجة الجاهزية بمحيط الكنائس    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر والكونغو الديمقراطية في مواجهة نارية.. من سينتزع بطاقة دور الثمانية؟    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى النكسة.. اتركوا فلسطين لأهلها
نشر في البديل يوم 02 - 06 - 2017

استفاق الفلسطينيون والعرب بعد 20 عاماً من واقع هزيمة 1948 على هزيمة أخرى عام 1967 التي دونها الإعلام العربي تحت تعبير (النكسة)؛ للتخفيف من ثقل أكبر هزيمة في تاريخ العرب الحديث وضياع ما تبقّى من فلسطين، بل واحتلال أجزاء إضافية من دول الطوق، الجولان من سوريا، والجنوب اللبناني، وشبه جزيرة سيناء من مصر.
كانت الواقعة في الخامس من حزيران يونيو الساعة الثامنة صباحاً ولمدة ستة أيام ازدادت مساحة دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى قرابة (70.000 كيلومتر)، بعدما قُصف الجيوش العربية عدة وعتاد وهي جاثمة على الأرض، كانت التقارير الاستخباراتية السوفيتية تحذر القيادة العربية من حرب قد تشنها إسرائيل بشكل مباغت في أي وقت، لكن لم تجد آذانا صاغية توقي نفسها من العدوان، ازداد التحذير بعدما نشرت إسرائيل 11 لواء على الحدود السورية، لكن لم يخطر في بال أي عربي أن كيان غريب بجحم إسرائيل قد يهزم جيوشا عربية تتباهى بما تملك من أسلحة وأعداد ضخمة من الجيوش، (كما حصل في الحرب الروسية اليابانية عام 1905 حينما تباهت روسيا بما تملك وباغتتها اليابان وانتصرت عليها)، لقد كان لسان حال الفلسطينيين يقول سأعود إلى البيت وسأصلي بالقدس غداً، وأستمع لأغاني فيروز من على شرفة عكا، وسآكل البرتقال في يافا، ها أنا عائد بعدما قطعت مسافة عشرين عاما من الملجأ، لكن اليوم وبعد هزيمة 67 نقطع المسافات تلو المسافات ولا نصل إلى فلسطين فهي ما تزال بعيدة تسعة وستين عاماً.
فلسطين ومنذ اليوم الأول لإعلان مؤتمر (بازل) بسويسرا عام 1897 عن حلم تأسيس دولة إسرائيل، وما تبعها من مقايضات ومساومات عكفت الحركة الصهيونية معتمدة عدم إدخال أي فلسطيني أو ممثل عنه في المراسلات وراحت تتفاوض مع الخلافة العثمانية آنذاك، في غياب تام لأي وجود عربي فلسطيني، استمر مسلسل المراوغة والمساومة سنوات وازدادت الهجرة، وسقطت الخلافة، وجاء الاستعمار البريطاني وأصبحت فلسطين تحت وصاية الانتداب مما ساهم أكثر في الوجود الصهيوني، اضمحلت الكينونة الفلسطينية بين مصطلحات العرب والعروبة وبلاد الوقف الإسلامي وبين الكتب البيضاء والسوداء وقرارات التقسيم، ورغم ظهور الحركة الوطنية الفلسطينية التي هُمشت بسبب نزاعاتها الداخلية والتدخلات العربية والإقليمية، إلا أن التمثيل الفلسطيني ارتبط بالعربي، ومع ذلك تنامت الهجرة واقربت إسرائيل من حلم إنشاء دولتها، انتهى الانتداب البريطاني وكانت الجيوش العربية على أهب الاستعداد لدخول فلسطين وطرد الصهاينة منها، في نفس الوقت كان الفلسطينيون مهمشون من أي تشكيل بين الجيوش العربية سوى بعض العمليات الفدائية الفردية، وأعلن تشكيل الحكومة الفلسطينية الأولى في غزة (عموم فلسطين) ولم تعترف بها الأنظمة العربية، ولا الجامعة العربية، تشتت الشعب الفلسطيني وأعلن قيام إسرائيل وانهزم العرب أمام العصابات الصهيونية، وبقى العرب يصرون على أن تحرير فلسطين يأتي من العرب والقوى الخارجية، مع غياب تام لأي من الهوية الفلسطينية، فلماذا لم تترك فلسطين لأهلها كما تركت الجزائر؟؟ وهل أضاع العرب والفلسطينيون جنة عدن حينما رفضوا قرار التقسيم عام 1947، وحينما هاجموا تصريحات الرئيس التونسي (بورقيبة) عام 1966 ونعتوه بالخيانة العربية؟؟ ماذا لو قبلت الأنظمة العربية آنذاك قرار التقسيم هل ستوصف بالخيانة من قبل الأنظمة التقدمية فيما بعد؟؟ ماذا لو أقام الفلسطينيين دولتهم على في الضفة وقطاع غزة كحل مؤقت، هل سيكون الحال أفضل مما نحن عليه الآن لا نملك الضفة ولا نسيطر على غزة.
القصة التاريخية المعروفة أن الضفة الغربية ضمت للمملكة الأردنية حتى عام 1967 وكذلك غزة تحت الإدارة المصرية، وطيلة الفترة التي سبقت الهزيمة كانت الحركات الفلسطينية والفكر السادة فكرة القومية العربية ومحاربة الأنظمة الرجعية العربية، وأن فلسطين لا تحرر إلا بتحرر العرب من أنظمته والوحدة، وكان الإعلام العربي مبدع في الألفاظ النابية ضد كل من يقف أمام القومية العربية، في فترة الاستعداد والبعد عن حرب شاملة أو كما أطلق عليها القوميون العرب فرع فلسطين فترة (فوق الصفر تحت توريط) أي لا نريد توريط النظام المصري بحرب شاملة مع إسرائيل حتى العملية الفدائية الضئيلة لا تتم إلا بتنسيق مع الناصرية وتخطيط أيضا وتوقيت كذلك، الشعوب العربية معبأة ومشحونة ضد الأنظمة التي أضاعت فلسطين عام 48 ويرون في الخطاب العدائي إشباعا لقهرهم، إلا أن الفلسطينيين أدركوا أن القرار يجب أن يخرج منهم وأن فلسطين لا تحرر إلا بأيدٍ فلسطينية فقط وبمساندة عربية، أنشئت منظمة التحرير ولكنها كانت أداة في يد الناصرية في يد الجامعة العربية، إلى أن أتت الهزيمة وكشفت عن الفجوة بين القيادة والقواعد حينما قال الجندي (ماكوا أوامر) ينتظر الأوامر من القيادة العليا لحماية نفسه، قطعت هذه الأنظمة شوطاً كبيرا في تعبئة الشارع العربي وقيدته بأنها حاملة اللواء ضد الرجعية إلى يوم سقط فيه الخيار العربية، وجاءت لنا الحركات الوطنية والتي حورب أيضا من قبل المنظمات الإسلامية، ووصلنا لما وصلنا إليه الآن وما جنيناه من هذا الهزيمة المرة التي علقها كل عربي، دعوا فلسطين وشأنها فيها ليست لعبة أو كرة يمتلكها من أراد أن يكون لاعباً أساسيا في لاعبة الأمم، فلسطين اليوم لا تظهر على الخارطة العربية، ابتلعتها ما كانت تعرف بدولة المسخ "إسرائيل"، واليوم أصبحت صديقة في محاربة الإرهاب، وعلى الفلسطينيين جميعا ألا يعلقوا مصالحهم الوطنية في أيدي المصالح والتربيطات الخارجية، ولنا مثال حي الآن يفصل على مقياس حركة حماس التي تعاملت مع الأمم والأنظمة على أنها جمعيات خيرية فدفعت ثمن ذلك عزلة وانقسام وتشتت، والباقي في نفق سياسي مظلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.