أعلنت عدد من فصائل المقاومة عن موقفها من وثيقة حماس التي صدرت مؤخرا، مؤكدة على تمسكها بالخيار المسلح من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية من البحر إلى النهر دون قيد أو شرط. وفي هذا السياق؛ رفضت حركة الجهاد الإسلامي اعتراف حركة حماس في وثيقتها الجديدة بدولة فلسطينية على حدود 1967، طبقا لما نصت عليها الوثيقة التي تم الإعلان عنها مؤخرا، وقالت الحركة على لسان نائب الأمين العام، زياد النخالة، إن الجهاد الإسلامي كشريك لحركة حماس في مشروعها المقاوم، كانت تتمنى أن تهنئ حركة حماس على وثيقتها الجديدة، لكن الجهاد الإسلامي لا تشعر بارتياح لما جاء في الوثيقة، على حد تعبيره. ولم تنكر الجهاد الإسلامي تطور الوثيقة من ناحية الموقف السياسي، لكنها انتقدت حماس على بحثها عن أنصاف حلول للقضية الفلسطينية، واتفقت الحركة مع غالبية ما جاء في الوثيقة الجديدة، إلا أنها اتفقت أيضا مع بعض النقاط كحق العودة والتمسك بالمقاومة وسلاحها، لكن فكرة قبول حماس بدولة فلسطينية على حدود 1967 كان مرفوضا جملة وتفصيلا بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي، لأن هذا من وجهة نظر الحركة، اعترافا بالكيان الصهيوني المقام على أكثر من 80% من الأراضي الفلسطينية، وهو حل الدولتين الذي قبلته منظمة التحرير الفلسطينية منذ فترة طويلة وترفضه إسرائيل. وبيّن النخالة، أنه طالما هناك فلسطينيا واحدا يرفض حل الدولتين، فلا يمكن أن نسمي هذا البرنامج توافقي أو إجماعا وطنيا. من جانبها؛ الجهبة الشعبية لم تصدر موقفها القاطع من الوثيقة، بحسب ما أفاد به القيادي بالحبهة جميل مزهر ل"البديل"، قائلا إن الجبهة الشعبية ستصدر موقفها التام خلال الأيام القليلة القادمة حيث يجري الآن دراسة الأمر في أوساط قيادة الجبهة الشعبية. أما القيادي بالجبهة الشعبية رباح مهنا قال في تصريحات خاصة ل "البديل": قرأنا وثيقة حماس، وكانت النقاط التي تبدو جديدة في الوثيقة، قد أعلنت عنها حركة حماس في مناسبات مختلفة، وأضاف مهنا، أنه من وجهة نظر الجبهة الشعبية، فإن هذه الوثيقة قد تكون موجهة لأمريكا والغرب، وقد تكون مؤشرا على تدهور حماس نحو الموقف الأكثر هبوطا. وفي السياق ذاته؛ كان قد صرح نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال استقبال وفد من الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين الأسبوع الماضي قائلا: نحن اليوم أكدنا ونؤكد دائما بأننا مع المقاومة في فلسطين، ومع المقاومة من أجل فلسطين، والمقاومة في فلسطين ليس لها شكل واحد، والشعب الفلسطيني هو المقاومة وكل المقاومة دون استثناء، ما يجعل الأمل كبيرا بأن نحقق الإنجازات طالما أن هذا الشعب شعب مقاوم ضحى وتحمل كثيرا. وأكد قاسم: إذا لم تكن المقاومة من أجل تحرير فلسطين من البحر إلى النهر لا يمكن أن تنفع، ولسنا مع المقاومة التي تمهد للتسوية، ولسنا مع المقاومة التي تقسم فلسطين إلى دولتين، ولسنا مع المقاومة التي تبادل الدم بالأرض، نحن مع المقاومة التي لا تقبل إلا الأرض محررة بالكامل بلا قيد ولا شرط ليعود الفلسطينيون إلى أرضهم أعزة وكرماء.