زعيم أنصار الله يصف "المملكة" ب "النظام المنافق".. ويدعو المجتمع الدولي للاعتراف ب "حكومة الإنقاذ" مجلس النواب اليمني: البرلمان العربي بات من أدوات العدوان السعودي
دعا زعيم أنصار الله، عبدالملك الحوثي، المجتمع الدولي إلى التعاطي الإيجابي مع حكومة الإنقاذ الوطني التي حظيت بثقة البرلمان اليمني السبت الماضي، وحذر، من خطر مشروع تنظيم داعش الإرهابي على الأمة الإسلامية، وقال:"على الأمة التحلي، بالحذر من المشروع الداعشي، الذي يستهدف الأمة من داخلها"، وبارك الحوثي، الانتصارات الكبيرة التي تحققت في العراق، وسوريا، على ذلك المشروع. وشن الحوثي هجوما على المملكة السعودية، ووصفها ب "النظام المنافق"، وحذرها، من الكلفة الباهظة التي ستتحملها حال استمرار العدوان على اليمن مؤكداً، أن الصمود والمواجهة، هو الخيار الوحيد حال استمر العدوان السعودي على اليمن. وفي خطاب متلفز بث، أمام الجماهير بمناسبة، الاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي شهده ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء أمس، قال الحوثي:"على كل الدول الحرة الوقوف مع الشعب اليمني، و التفاعل مع حكومته التي منحها مجلس النواب الثقة، باعتبارها الحكومة الدستورية التي تمثل ارادة شعبية حرة. " زعيم أنصار الله، وجه عددا من الرسائل للداخل، تناولت الوضع بعد تشكيل الحكومة، وقال: " لن نكون مظلة لآي فاسد، أو مجرم حتى، وإن كان من الجيش واللجان الشعبية "، ودعا، إلى تفعيل أجهزة ومؤسسات الرقابة وتمكينها. وأكد محللون، وإعلاميون، أن دعوة الحوثي لتفعيل أجهزة الرقابة التابعة للدولة، في مكافحة الفساد تأتي كمؤشر للتوجه بسحب كل اللجان الثورية من داخل مؤسسات الدولة، الامر الذي يعكس جدية أنصار الله في مأسسة السلطة بشكل كامل. وكان وزير الإعلام في حكومة الإنقاذ الوطني، أحمد حامد، أعلن في وقت سابق، عن انعقاد مجلس النواب و منح الحكومة الثقة. و صرح حامد لوسائل الاعلام، إن هذه الخطوة تضع المجتمع الدولي أمام امتحان المصداقية، وتعد اختبارا جديدا لمن يتشدقون بالديمقراطية، وأضاف: " نحن ماضون في سد الفراغ، و الحكومة ستعمل وفق الإمكانات المتاحة ولا تمتلك عصا سحرية". و خلال الجلسة التي جدد فيها البرلمان اليمني انتخاب هيئة رئاسته السبت الماضي، ناقش المجلس برنامج حكومة الانقاذ الوطني برئاسة الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، وأكد مصدر مطلع ل "البديل "، أن الحكومة وبرنامجها حضيا بثقة البرلمان بأغلبية ساحقة حيث صوت لصالحها 165 صوتا. وقال المتحدث باسم انصار الله في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر:" إذ نبارك للحكومة نيل ثقة البرلمان، ولهيئة رئاسة مجلس النواب إعادة الانتخاب، ونتمنى للجميع التوفيق والسداد في هذه المرحلة التاريخية والمفصلية". واعتبر سياسيون يمنيون، خطوة منح البرلمان الثقة الدستورية لحكومة الإنقاذ الوطني، بمثابة المسمار الأخير في نعش ما يسمى شرعية عبد ربه منصور هادي، وحكومته التي شكلها في فنادق الرياض، بعيدا عن آي سند شعبي او دستوري. من جانبه، اعتبر رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية وعضو المجلس السياسي لأنصارالله عبدالملك العجري، أن البرلمان هو المؤسسة الشرعية الناخبة باعتراف المجتمع الدولي، وأن منحه الثقة للحكومة سيشكل حرجا للمجتمع الدولي، وأضاف ل "البلديل"، إن الحرب العدوانية شنت على اليمن تحت غطاء الشرعية، مؤكدا ، أن شرعية هادي تآكلت كثيرا . وتابع العجري: "حكومة بن دغر لم تمنح الثقة من البرلمان، لذلك فهي تعتبر غير شرعية بمفهوم المجتمع الدولي للشرعية "، معتبرا أن اصطفاف مجلس النواب وتأييده لحكومة الإنقاذ برئاسة بن حبتور ستحدث في أقل الحالات انقساما في مؤسسات الشرعية، و تنازع بينها في أقل الحالات ، وأن هذا من شأنه أن يفرض على المجتمع الدولي عدم الانحياز لشرعية دون أخرى. ويرى مراقبون، أن منح البرلمان اليمني خطوة استراتيجية قد تغير المواقف الدولية على المدى القريب ، وأكدوا، أن مأزق شرعية، هادي وحكومته لا يختلف عن مأزق مشروعية النظام العالمي التي باتت تجدف خارج القانون الدولي، وتتحرك بعيدا عن المصداقية، والعدالة التي تنص عليها المواثيق والأعراف، والشعارات الديموقراطية، الاأمر الذي انعكس على المواقف الدولية، إزاء العديد من القضايا وتسبب في تفاقم أوضاع بلدان عدة وآخرها ما يجري في اليمن. وبشأن المواقف الدولية، رحبت الجمهورية الإسلامية الايرانية بمنح البرلمان الثقة لحكومة الإنقاذ التي تشكلت حديثا في صنعاء. وفي سياق تحركات السلطات بصنعاء، لكسب التأييد الدولي والإقليمي ، استنكر مجلس النواب أمس إجراءات البرلمان العربي التي عمدت إلى تغيير ممثليه لديه، واعتبر المجلس ذلك استمراراً لمواقف سابقة سلبية للغاية، وصلت الى حد الوقوف ضد حقوق الشعب اليمني وإرادته. وذكر بيان صدر أمس عن المجلس، أن البرلمان العربي، اقحم نفسه في الصراع الداخلي اليمني بانحيازه إلى أطراف معينة، واتخاذ موقفاً معادياً للشعب اليمني من خلال تأييده ومساندته للعدوان على اليمن. وتابع المجلس في بيانه:" لا نرى فيها إلا انزلاقا خطيراً نحو تحول البرلمان العربي لأداة من أدوات تحالف العدوان السعودي ضد اليمنيين".