قالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن قناة السويس بالنسبة لمصر هي المكان الذي تتلاقي فيه المصالح الاقتصادية والفخر الوطني، متحدثة عن احتفال المصريين بحل أزمة السفينة الجانحة في القناة واستئناف مرور السفن بها. وبحسب الصحيفة فإنه علي مدار أكثر من نصف قرن، استطاع مرشدو القناة المصريون إبقاء الحركة بقناة السويس علي معدل السير بسلاسة، وتحدوا توقعات القوي الاستعمارية عندما أممت مصر الشريان التجاري الحيوي في عام 1956، لذلك عندما جنحت السفينة إيفر جيفن الضخمة في القناة، كانت مسألة تحريكها فخرا وطنيا، ومع تراكم مئات السفن الكبيرة عند مدخل الممر المائي، وهو محور للتجارة العالمية، واجهت سلطات القناة المصرية أصعب تحدي في وقت السلم، وهو التحدي الذي ترتبط فيه كل من المصالح الاقتصادية للبلاد ومكانتها الوطنية. ADVERTISING وعندما طفت السفينة أخيرا أمس الاثنين، أطلقت القاطرات أبواقها، وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن المصريين أثبتوا اليوم أنهم علي قدر المسئولية دوما، وأن القناة التي حفروها بأجساد أجدادهم ودافعوا عن حق مصر فيها بأرواح آبائهم ستظل شاهدا أن الإرادة المصرية ستمضي إلي حيث يقرر المصريون". وذهبت الصحيفة إلي القول إن القناة بالنسبة للمصريين لم تكن فقط مصدرا للعملة الأجنبية المهمة للاقتصاد، ولكنها رمز السيادة التي ضحي لأجلها الآلاف بأرواحهم في حروب، وخلال عملية الحفر بين عامي 1859 إلي 1869. ونقلت الصحيفة عن مصطفي كمال السيد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة قوله إن هيئة القناة السويس في مقدمة مؤسسات الدولة التي تعمل جيدا، وأشار إلي أنه منذ إعادة افتتاح القناة في عام 1975، بذلت مصرا جهودا كبري لتوسيع وتعميق القناة. وفي عام 2015، حفرت مصر قناة موازية بطول 35 كيلومتر من أجل توفير خط جديد والسماح بعبور في اتجاهين في مشروع قيمته 8 مليارات دولار تم تمويله بسندات عامة.