قنصل مصر بالسودان: لا علاقة لنا بتوترات الأوضاع في إثيوبيا    أوقاف الغربية تحقق المركز الأول في مبيعات صكوك الأضاحي    رئيس جهاز العاشر من رمضان: غلق وتشميع وحدات سكنية ب"الإسكان الاجتماعي" لمخالفة تغيير النشاط واتخاذ الإجراءات القانونية    موعد مواجهة ليفربول وأستون فيلا بالدوري الإنجليزي.. والقناة الناقلة    غانتيس يكشف المتسبب في انفجارات إيران    «عبد الحفيظ» يجتمع بالشيخ بعد مران الأهلي    ضبط صاحب مخبز استولى على 4 ملايين جنيه من منظومة الدعم    خبراء يحللون شخصية المتحرش: شخصية عدوانية.. والتأهيل النفسي ضروري    صور لتشييع جثمان الجداوي    وصول جثمان الفنانة رجاء الجداوي إلى المقابر    يوسف الشريف ونيللي كريم نيعون رحيل رجاء الجداوي    بالفيديو.. ربيع: قناة السويس الجديدة ساهمت في مواجهة كورونا    الجريدة الرسمية تنشر قرار تخصيص قطعتى أرض لإقامة محطات تخزين للبترول    ربوا رجالة.. مايا مرسي تحذر البنات من أمر مهم جدًا.. اعرف التفاصيل    منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة تتلقى 110 آلاف رسالة خلال يونيو    محمد بن راشد:الحكومة الجديدة أمامها عام واحد لتحقيق الأولويات الجديدة    بوتين يرسل برقية تهنئة إلى ترامب بمناسبة احتفال الولايات المتحدة بيوم الاستقلال    فلسطين تمدد حالة الطوارئ ل«30 يومًا» لمواجهة استمرار تفشي كورونا    الرئيس الجزائري يزور مقام الشهيد بمناسبة عيد الاستقلال    العراق يحذر تركيا: لدينا خيارات عدة للتعامل مع الاستفزازات    مقترح بإقامة مزرعة سمكية تعمل بالطاقة الجديدة والمتجددة بقرية الروضة    عبر الفيديو كونفرانس.. خالد مرتجى ورموز الكرة العالمية في مؤتمر صناعة كرة القدم    برشلونة يعلن غياب جونيور فيربو عن لقاء فياريال    وزير الشباب يتقدم بخالص العزاء لأسرة الفنانة الراحلة رجاء الجداوي    هيئة النيابة الإدارية تعترض على إذن وزير المالية في إجراء التحقيقات واتخاذ الإجراءات التأديبية    محام: مجلس الشيوخ يد العون للبرلمان في ضبط وصياغة القوانين.. فيديو    مخدرات بقيمة 2 مليون و225 ألف جنيه.. ضبط عنصر إجرامى بحوزته 15 كيلو هيروين بالشرقية    ضبط 3225 مخالفة مرورية متنوعة    الأرصاد: نسبة الرطوبة تصل 85% مع ارتفاع حرارة الجو الشديدة    القوات البحرية تضبط كمية كبيرة من المواد المخدرة بنطاق الأسطول الجنوبى    تأييد حبس المتهم بقتل زوجة عمه وابنتها فى "مذبحة أبو النمرس" 15 عامًا    ضبط 198 قطعة سلاح ناري وتنيفذ 69 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    بالصور.. رئيس جامعة عين شمس يتفقد استعدادات امتحانات طلاب الفرق النهائية    المركزي: 69 مليار جنيه حجم تمويلات مبادرة دعم الصناعة والزراعة والمقاولات استفاد منها 4291 عميلا    البترول: توصيل الغاز الطبيعي لأكثر من مليون وحدة سكنية العام الماضي    بعد وفاتها بفيروس كورونا.. إلهام شاهين تدعو لرجاء الجداوي    وزير السياحة والآثار: 63 مليون جنيه تكلفة تطوير متحف المركبات الملكية ببولاق    نائب ليبى: خطاب وزير الدفاع التركى تجاوز كل الخطوط الحمراء    الكمامة ضرورية.. أستاذ اقتصاديات صحة: انحسار إصابات كورونا بداية أغسطس إلى سبتمبر.. فيديو    الحكومة: رصد «570» استغاثة خاصة باشتباه ومصابي كورونا والتعامل معهم    تنفيذ 7 قرارات إزالة تعديات على أراض زراعية وأملاك دولة بالغنايم    صحة الغربية توضح حقيقة استخراج سيدة من المقابر بعد اكتشاف انها على قيد الحياه    رجاء الجداوي.. الأنيقة التي عشقت الكرة من أجل حارس مرمى الإسماعيلي    دار الإفتاء: نشر الفضائح الأخلاقية إشاعة للفاحشة في المجتمع    بتكلفة 4,7 مليار جنيه.. وزير النقل يتابع مخطط تنفيذ إنشاء محطة سكك حديد ببشتيل    النصر السعودي يعلن إصابة نجمه المغربى نور الدين أمرابط بفيروس كورونا    المالية : نهاية يوليو آخر موعد لتلقى الحسابات الختامية من الجهات الإدارية بالدولة    القمر وكوكبا المشترى والزحل فى لوحة سماوية تزين سماء مصر والوطن العربى اليوم    خروج 73 متعافيا من كورونا بمستشفيات العزل الصحى فى البحيرة    نجاة على حسن اسمها الحقيقي.. تفاصيل تصريح الدفن للفنانة رجاء الجداوي    نجم الأهلي: من حق مرتضى منصور يطالب بلقب نادي القرن للزمالك    ما سبب تسمية جبل أحد بهذا الاسم    الموارد المائية: تغيير آليات التفاوض خلال الساعات القادمة بعقد اجتماعات ثنائية بين المراقبين وكل دولة    #بث_الأزهر_مصراوي.. ما حكم قول مدد يا حسين؟    اللجنة الطبية باتحاد الكرة: فايلر يخضع لمسحة كورونا عقب عودته إلى مصر    معلومات عن سورة الكهف    دعاء في جوف الليل: اللهم نجنا برحمتك من النار وعافنا من دار البوار    عمدة قرية نجريج يكشف تكفل محمد صلاح بإنشاء معهد أزهري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صفقة لتثبيت الاحتلال..
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 17 - 03 - 2019

بات من المقرر أن تكشف إدارة ترامب عن خطة السلام الأمريكية المعروفة بصفقة القرن فى أعقاب الانتخابات الإسرائيلية التى تجرى فى التاسع من الشهر القادم. وقد سبق الكشف عنها التحضير الأمريكى للأرضية المناسبة لها فى الوطن العربى من أجل القبول بها رغم انحيازها الكامل لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية. أما الحديث عنها وتسريبها من الآن فيأتى خدمة لرئيس وزراء إسرائيل نيتنياهو فى معركته الانتخابية. وليتم عبرها توجيه رسائل للفلسطينيين ورسائل للدول العربية التى تصنفها أمريكا بالمعتدلة وفى مقدمتها دول خليجية يؤمل أن يتم التطبيع بينها وبين إسرائيل فى اطار صفقة القرن هذه، والتى ستعد أحد البنود الرئيسة للحكومة الإسرائيلية القادمة بغض النظر عمن سيقوم بتشكيلها سواء نيتنياهو أو غريمه جنرال الاحتياط «بنى غانتس». أما كل ما ورد عن الصفقة حتى الآن فيتعلق بمستقبل مدينة القدس المحتلة وكيفية تقسيم السيادة عليها. كما يهيمن على بنودها انحياز أمريكى واضح للكيان الصهيونى على حساب الحقوق الفلسطينية.
باستعراض ما اشتملت عليه الصفقة من بنود نجد أنه جرى التقسيم الشكلى بنقل مدينة القدس وأحيائها الرئيسة إلى السيادة الإسرائيلية بشكل يشمل المستوطنات اليهودية التى تم الاستيلاء على الأراضى المقامة عليها بعد 1967 ويستوطن فيها 220 ألف يهودى. فيما يتم نقل أجزاء من الدائرة الثانية من مدينة القدس الموسعة بعد عام 67 وهى عمليا خارج القدس إلى السيادة الفلسطينية. وبالتالى ووفقا لهذا التقسيم تحتفظ إسرائيل بسيادتها على معظم القدس بما يشمل البلدة القديمة والحوض المقدس منطقة المسجد الأقصى ومحيطها وجزءا من سلوان ومنطقة جبل الزيتون ووادى الجوز والشيخ جراح وجبل المشارف. فيما تنقل مناطق تقع فى دوائر القدس الواسعة إلى السيادة الفلسطينية مثل جبل المكبر، وعرب السواحرة وأم ليسون وأم طوبا. أما الاستيطان اليهودى فى القدس الأردنية أى الأحياء اليهودية الاثنى عشر المستحدثة فيها، وكذلك القرى الثمانية والعشرين والتى تقع فى نطاق القدس الموسعة وفق القرارات الإسرائيلية بعد 1967 فتحتفظ إسرائيل بالسيادة عليها.
أما ما استرعى الانتباه فهو ما ورد فى الخطة من مصطلح أطلق عليه «السيادة الوظيفية» التى يشارك فيها الفلسطينيون بما يرتبط بالبلدة القديمة والأقصى. مع التشديد على أن هذه السيادة إنما تتعلق بالمجال التشغيلى الوظيفى والتى تعد فى مرتبة أدنى من السيادة الكاملة والتى ستبقى مقصورة على الجانب الإسرائيلى. كما أن البند الذى يتناول السيادة على ما يطلق عليه اليهود(حائط المبكى) أى حائط البراق فستكون لإسرائيل السيطرة عليه بشكل مطلق. ومعنى ذلك أن صفقة القرن تمنح إسرائيل القدس كاملة بجزءيها الغربى والشرقى لتكون بذلك قولا وفعلا عاصمة الشعب اليهودى إلى الأبد. على حين يتم منح الفلسطينيين الفتات فى مناطق تعتبر خارجة عن نطاق القدس المحتلة. ومعنى ذلك أن صفقة القرن تهدف إلى تكريس الوضع القائم للاحتلال وإبعاد الفلسطينيين والعرب عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
لقد وضح الآن من طرح الصفقة أنه طرح يمنح إسرائيل العدو السرطانى ما ليس له حق فيه عندما يمنحها القدس حيث المسجد الأقصى مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وفيها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وبالتالى لا يمكن أن نطلق على نسخة مشروع السلام هذه إلا أنها طرح ميت، فهى لا تعنى إلا الاستسلام الفلسطينى الكلى لإسرائيل وليس لها أى صلة بالسلام. وبالتالى فإن هذه الصفقة هى صفعة؛ حيث تأتى لتكريس الأمر الواقع وتثبيت الاحتلال ولا تمنح الفلسطينيين أى حق من حقوقهم. ولهذا فإن الأمل يراود الكثيرين اليوم بأن تكون هذه الصفقة مجرد ورقة انتخابية يتم دفنها مع نهاية الانتخابات الإسرائيلية القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.