صور| بنك التعمير والإسكان يستضيف كأس أمم أفريقيا    فيديو| لحظة وصول منتخب مصر لملعب الكلية الحربية    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة .. غداً الخميس    «تنسيقية شباب الأحزاب»تصريحات أردوغان معتادة من نظام يدعم العنف والإرهاب    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعي الطريق الدائري الأوسطي ومحور المحمودية    ب«ألف كذبة وكذبة».. ترامب يطلق حملته الانتخابية للولاية الثانية    31 عملية جراحية وقسطرة علاجية مجانية بمحافظة الأقصر ضمن مبادرة "حياة كريمة"    فيديو| مستشارة وزيرة التخطيط: اختفاء 50% من الوظائف الحالية بعد 4 سنوات    كأس الأمم الأفريقية 2019| «منتخب السناجب» يصل مطار القاهرة «صور»    ارتفاع الصادرات المصرية إلى تنزانيا بنسبة 75%    الجيش الجزائري يطلق تحذيرًا للمتظاهرين    محافظ بني سويف: تسلّم 188 ألفا و400 طن قمح    تونس تتغلب على البحرين في البطولة العربية لناشئي السلة    رأس المال السوقى للبورصة يخسر 3.6 مليار جنيه بختام التعاملات    فيديو| رسالة من المرور للمواطنين بشأن الملصق الإلكتروني    ضبط وإحضار 3 متهمين بغسل 55 مليون جنيه فى أعمال غير مشروعة    هوت شورت وكولون شفاف.. دومينك حورانى فى إطلالة صيفية جديدة.. شاهد    أحمد فلوكس: تواصلت مع طفلة لتهدئتها بعد مشاهدة مشهد استشهادي في «الممر»    عمرو دياب يطالب بإغلاق 5 قنوات فضائية    بالفيديو.. الصفحة الرسمية للأزهر على "فيسبوك" تحيي السيرة العطرة لصحابة الرسول    الإفتاء: لا مانع من إعطاء الزكاة ل زوج البنت الفقير    على طريقة مقتل عرفات.. هل قتل السيسي الرئيس بالسم الإسرائيلي؟    25 يونيو بدء قبول دفعة جديدة من المجندين    فيديو.. ضبط شخص يزور المحررات الرسمية ويبيعها للمواطنين    «العشماوي»: رعاية الرئيس لمؤتمر القضاء على الختان يعكس اهتمامه بالمرأة    فيديو..لحظة احباط تهريب أكبر شحنة ألعاب نارية عبر ميناء الدخيلة    رئيس البرلمان اللبناني: متمسكون بالسيادة الوطنية كاملة برا وبحرا    تجربة «نيمار» والمال القطري !!    بعد السقوط أمام كولومبيا.. سكالوني: لم نبدأ بعد كوبا أمريكا    4 أسباب جعلت «حكيم» المطرب الأنسب لحفل افتتاح أمم إفريقيا 2019    شيماء سيف تنفي إصابتها بسرطان الثدي    محافظ جنوب سيناء: توفير شاشات في 10 مراكز للشباب لنقل فعاليات البطولة الإفريقية    الجيش اليمنى يحرر مواقع جديدة فى جبهة قانية بمحافظة البيضاء    حى العجوزة يطور شوارع وادى النيل وابن خلدون.. صور    محافظ بني سويف : تنفيذ الخطة الاستثمارية لمشروعات الوحدات والمديريات بنسبة 100%    الإمام الأكبر: الأزهر حريص على تقديم كل أوجه الدعم للشعب الليبي    البرلمان العربي يؤكد دعمه للصومال في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه    قوات الوفاق تعلن تدمير طائرة حربية تابعة ل«حفتر»    محافظ أسوان : احتفالية كبرى في سبتمبر لتسليم تعويضات النوبة لمستحقيها    "الأعلى للإعلام" يكشف نتيجة التحقيقات مع ميدو.. ويطالب الشخصيات العامة بالإبلاغ عن الصفحات المزيفة    اتحاد كتاب مصر ينعى المفكر الكبير الدكتور إمام عبد الفتاح    الخميس.. يوم ثقافي دولي بالمتحف المصري بالتحرير بحضور وزير الآثار    كشف غموض العثور على جثة إحدى السيدات بطريق بورسعيد الإسماعيلية    الحكومة تزف بشرى سارة لمتضررى النوبة والسد العالى    أخبار اليوم | انقلاب سيارة تحمل «صابون» بالطريق الدائرى .. فيديو    صحة المنيا: الكشف على 1792 مواطنا خلال قافلة طبية بمركز العدوة    كان 2019 تهدد حلم ميسي.. ومفاجأة تنتظر محمد صلاح    أزمة داخل البرلمان التونسي بسبب قانون الانتخابات    بطريرك الأقباط الكاثوليك يستقبل وفداً ألمانى    الإفتاء توضح ما يجزأ فى صك الأضحية.. اعرف التفاصيل    محمد رمضان يستعد ل«رجالة حمزة» و «شبح النيل»    قطر 2022 فى مهب الريح    على جمعة يوجه نصيحة لمن يعاني من ضغوط ومشاكل الحياة    حملة للتبرع بالدم بمشاركة ضباط وأفراد ومجندي إدارة قوات الأمن بأسيوط    محافظ مطروح يشيد بنجاح أطباء "النجيلة" في تغيير مفصل فخذ كامل لمسن | صور    هل مضغ الطعام بصوت مسموع مخالف للآداب؟.. الإفتاء تجيب    دراسة: العلاجات التي تستهدف ارتفاع ضغط الدم تقلل من ظهور الزهايمر    حزب الشعب الديمقراطى: الشعب المصرى يرفض التدخل فى شئونه الداخلية لانه السيد مصدر السلطات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صفقة لتثبيت الاحتلال..
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 17 - 03 - 2019

بات من المقرر أن تكشف إدارة ترامب عن خطة السلام الأمريكية المعروفة بصفقة القرن فى أعقاب الانتخابات الإسرائيلية التى تجرى فى التاسع من الشهر القادم. وقد سبق الكشف عنها التحضير الأمريكى للأرضية المناسبة لها فى الوطن العربى من أجل القبول بها رغم انحيازها الكامل لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية. أما الحديث عنها وتسريبها من الآن فيأتى خدمة لرئيس وزراء إسرائيل نيتنياهو فى معركته الانتخابية. وليتم عبرها توجيه رسائل للفلسطينيين ورسائل للدول العربية التى تصنفها أمريكا بالمعتدلة وفى مقدمتها دول خليجية يؤمل أن يتم التطبيع بينها وبين إسرائيل فى اطار صفقة القرن هذه، والتى ستعد أحد البنود الرئيسة للحكومة الإسرائيلية القادمة بغض النظر عمن سيقوم بتشكيلها سواء نيتنياهو أو غريمه جنرال الاحتياط «بنى غانتس». أما كل ما ورد عن الصفقة حتى الآن فيتعلق بمستقبل مدينة القدس المحتلة وكيفية تقسيم السيادة عليها. كما يهيمن على بنودها انحياز أمريكى واضح للكيان الصهيونى على حساب الحقوق الفلسطينية.
باستعراض ما اشتملت عليه الصفقة من بنود نجد أنه جرى التقسيم الشكلى بنقل مدينة القدس وأحيائها الرئيسة إلى السيادة الإسرائيلية بشكل يشمل المستوطنات اليهودية التى تم الاستيلاء على الأراضى المقامة عليها بعد 1967 ويستوطن فيها 220 ألف يهودى. فيما يتم نقل أجزاء من الدائرة الثانية من مدينة القدس الموسعة بعد عام 67 وهى عمليا خارج القدس إلى السيادة الفلسطينية. وبالتالى ووفقا لهذا التقسيم تحتفظ إسرائيل بسيادتها على معظم القدس بما يشمل البلدة القديمة والحوض المقدس منطقة المسجد الأقصى ومحيطها وجزءا من سلوان ومنطقة جبل الزيتون ووادى الجوز والشيخ جراح وجبل المشارف. فيما تنقل مناطق تقع فى دوائر القدس الواسعة إلى السيادة الفلسطينية مثل جبل المكبر، وعرب السواحرة وأم ليسون وأم طوبا. أما الاستيطان اليهودى فى القدس الأردنية أى الأحياء اليهودية الاثنى عشر المستحدثة فيها، وكذلك القرى الثمانية والعشرين والتى تقع فى نطاق القدس الموسعة وفق القرارات الإسرائيلية بعد 1967 فتحتفظ إسرائيل بالسيادة عليها.
أما ما استرعى الانتباه فهو ما ورد فى الخطة من مصطلح أطلق عليه «السيادة الوظيفية» التى يشارك فيها الفلسطينيون بما يرتبط بالبلدة القديمة والأقصى. مع التشديد على أن هذه السيادة إنما تتعلق بالمجال التشغيلى الوظيفى والتى تعد فى مرتبة أدنى من السيادة الكاملة والتى ستبقى مقصورة على الجانب الإسرائيلى. كما أن البند الذى يتناول السيادة على ما يطلق عليه اليهود(حائط المبكى) أى حائط البراق فستكون لإسرائيل السيطرة عليه بشكل مطلق. ومعنى ذلك أن صفقة القرن تمنح إسرائيل القدس كاملة بجزءيها الغربى والشرقى لتكون بذلك قولا وفعلا عاصمة الشعب اليهودى إلى الأبد. على حين يتم منح الفلسطينيين الفتات فى مناطق تعتبر خارجة عن نطاق القدس المحتلة. ومعنى ذلك أن صفقة القرن تهدف إلى تكريس الوضع القائم للاحتلال وإبعاد الفلسطينيين والعرب عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
لقد وضح الآن من طرح الصفقة أنه طرح يمنح إسرائيل العدو السرطانى ما ليس له حق فيه عندما يمنحها القدس حيث المسجد الأقصى مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وفيها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وبالتالى لا يمكن أن نطلق على نسخة مشروع السلام هذه إلا أنها طرح ميت، فهى لا تعنى إلا الاستسلام الفلسطينى الكلى لإسرائيل وليس لها أى صلة بالسلام. وبالتالى فإن هذه الصفقة هى صفعة؛ حيث تأتى لتكريس الأمر الواقع وتثبيت الاحتلال ولا تمنح الفلسطينيين أى حق من حقوقهم. ولهذا فإن الأمل يراود الكثيرين اليوم بأن تكون هذه الصفقة مجرد ورقة انتخابية يتم دفنها مع نهاية الانتخابات الإسرائيلية القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.