30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    هيئة دعم حقوق الشعب الفلسطيني: إسرائيل تمارس إبادة بطيئة في غزة.. والمجاعة لا تزال تضرب القطاع    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    عندما يتحول الرثاء إلى طرب..!!!    اللواء وائل ربيع: إيران لديها صواريخ ساحلية مخبأة داخل المناطق الجبلية المطلة على مضيق هرمز    مانشستر يونايتد يهزم برينتفورد بثنائية في البريميرليج    ارحل يا توروب.. جماهير الأهلي تطالب برحيل المدرب فوراً    أول تعليق من توروب عقب الخسارة من بيراميدز    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    البابا تواضروس يصل النمسا فى ثاني محطات جولته الخارجية    وزارة الصحة اللبنانية: 4 شهداء و51 مصابًا في غارات إسرائيلية جنوب البلاد    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    فتحية و7 ملوك من الجان.. حكاية ضحية علم الأرواح    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    ارتفاع في درجات الحرارة ورياح وشبورة كثيفة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الثلاثاء    زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    سي إن إن: محادثات واشنطن وطهران تبحث عملية مرحلية للعودة إلى وضع ما قبل الحرب وإعادة فتح هرمز دون قيود    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    محافظ سوهاج يستقبل مستشار رئيس الوزراء لمتابعة مشروعات "حياة كريمة"    هل صارت مصر شبه دولة اقتصاديًا؟ ..الدولار يقفز والذهب يشتعل وتعطل البورصة    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث انقلاب سيارة نقل على أخرى ملاكي بالدقهلية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    تنسيق مشترك بين أمن القليوبية ومديرية الصحة استعدادا لموسم الحج    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    قداسة البابا يختتم زيارته لتركيا ضمن جولة رعوية أوروبية موسعة    البيت الأبيض: ترامب بحث مقترحا إيرانيا جديدا مع فريقه للأمن القومي    مشرف الكرة بإنبي: سعيد بالتعادل مع الزمالك    أحمد كمال: أتوقع فوز الزمالك بالدوري    تهديدات الحرس الثورى تدفع أوروبا لخيارات دفاعية استثنائية.. ضفادع بشرية للتعامل مع الألغام.. تنسيق فرنسي بريطاني لتأمين الملاحة فى هرمز.. ألمانيا تستعد لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة    CNN عن مسؤولين: الوسطاء يمارسون ضغوطا على واشنطن وطهران بهدف التوصل لاتفاق    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    ماذا يحتاج الزمالك وبيراميدز والأهلي للفوز بلقب الدوري المصري والتأهل القاري    خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم    «العدل» تقر إنشاء فرعين للتوثيق والشهر العقاري بمحافظتي الدقهلية وسوهاج    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكذب في‮ ‬زمن الإخوان
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 26 - 08 - 2012


لماذا تعمد الإخوان الادعاء كذبًا بأن دعاة التظاهر‮ ‬يسعون إلي‮ ‬حرق مقراتهم وتهديد البلاد بالفوضي؟‮!‬ حالة من‮ '‬الذعر‮' ‬سيطرت علي‮ '‬الجماعة‮' ‬فراحت تستنفر كافة القوي‮ ‬لمساندتها والإساءة للمتظاهرين‮!!‬ البعض صدق‮ '‬الكذبة‮' ‬وراح‮ ‬يعلن حشد قواه وكوادره لحماية مقار الإخوان من عدو ثبت أنه وهمي‮ ‬وغير موجود‮!!‬ مطلوب تحقيق عاجل لمعرفة من الذي‮ '‬استأجر‮' ‬البلطجية الذين اعتدوا علي‮ ‬المتظاهرين بالإسكندرية‮!!‬ ما جري‮ '‬بروفة‮' ‬أولية‮ .. ‬وعلي‮ ‬الإخوان أن‮ ‬يراجعوا أنفسهم ويعرفوا أن مصر ليست‮ '‬عزبة‮' ‬لهم أو لغيرهم‮!!‬ بقلم‮: ‬مصطفي‮ ‬بكري انقلبت الدنيا رأسًا علي‮ ‬عقب،‮ ‬بلاغات،‮ ‬وبيانات،‮ ‬اتهامات بلا سند أو دليل،‮ ‬حملة تشويه متعمدة،‮ ‬استخدمت فيها كافة وسائل الإعلام والانترنت،‮ ‬تخويف وترهيب،‮ ‬قوي‮ ‬عديدة تعلن التحالف،‮ ‬وأحزاب ومرشحون رئاسيون أعلنوا عن تطوعهم بتقديم فرق لحراسة المقرات والمنشآت‮.‬ كانت الاتهامات قد وصلت إلي‮ ‬الآفاق،‮ ‬اضحت حديث الشارع،‮ ‬ظن الناس أنهم أمام فوضي‮ ‬عارمة،‮ ‬وأن جيوشًا من البلطجية قد جري‮ ‬إعدادها لاسقاط الدولة واسقاط الرئيس‮.‬ كان النائب محمد أبو حامد عضو مجلس الشعب السابق قد تولي‮ ‬الدعوة لما أسماه بثورة‮ '‬24‮ ‬أغسطس‮'‬،‮ ‬قرأت الخبر في‮ ‬الصحف شأني‮ ‬شأن الآخرين،‮ ‬لم‮ ‬يتشاور معي‮ ‬أحد،‮ ‬ولم أكن طرفًا في‮ ‬الأمر،‮ ‬فجأة وجدت اسمي‮ ‬مقرونًا مع محمد أبو حامد وتوفيق عكاشة في‮ ‬الدعوة‮.‬ لم أكن أبدًا ضد التظاهر السلمي‮ ‬وحق المواطنين في‮ ‬التعبير عن آرائهم،‮ ‬لكنني‮ ‬فجأة قرأت واستمعت إلي‮ ‬اتهامات علي‮ ‬ألسنة قيادات من الإخوان بأنني‮ ‬من دعاة هذه‮ '‬الثورة‮' ‬ومتهم أيضًا بالتحريض علي‮ ‬حرق مقرات جماعة الإخوان المسلمين‮.‬ سئلت من أكثر من وسيلة إعلامية،‮ ‬فقلت لا أحد ضد الشرعية ولا أحد‮ ‬يريد إسقاط الرئيس بهذه الطريقة ولكني‮ ‬لم أدع،‮ ‬وإن كنت من المؤيدين للمطالب المشروعة التي‮ ‬تعلن رفض أخونة الدولة ورفض إلغاء الإعلان الدستوري‮ ‬المكمل‮ ‬ورفض تغيير هوية الدولة المصرية والمطالبة بتقنين الوضع القانوني‮ ‬لجماعة الإخوان المسلمين‮.‬ عدد من شباب المنصة الوطنيين الشرفاء التقوا معي‮ ‬كانت أهدافهم واضحة،‮ ‬أكدوا أنهم ليسوا دعاة للتخريب وأنهم كانوا عرضة لهجمات منظمة من الإخوان وأن مطالبهم عادلة وأنهم حريصون علي‮ ‬أمن مصر واستقرارها وأنهم لا‮ ‬يستهدفون الانقضاض علي‮ ‬الشرعية،‮ ‬وليس من بين مطالبهم إسقاط الرئيس إلا عبر صندوق الانتخابات‮.‬ لقد فوجئوا بتشويه مواقفهم والنيل منهم وتصويرهم علي‮ ‬أنهم ليسوا سوي‮ ‬مجموعة من الفلول،‮ ‬تحركهم أياد تعبث في‮ ‬الخفاء،‮ ‬بل إن اللجان الالكترونية للإخوان راحت تسبهم في‮ ‬شرفهم،‮ ‬وعرضهم ووصل حد التطاول إلي‮ ‬قناة‮ '‬25‮' ‬التي‮ ‬يمتلكها الإخوان وكذلك صحيفتهم الحرية والعدالة‮.‬ أقاموا الدنيا ولم‮ ‬يقعدوها،‮ ‬راحوا‮ ‬يصرخون‮ ‬ويهللون في‮ ‬كل مكان،‮ ‬الحقونا،‮ ‬الفلول‮ ‬سوف‮ ‬يحرقون مقارنا،‮ ‬لقد استأجروا البلطجية،‮ ‬وحرضوا الأقباط،‮ ‬بهدف اسقاط حكمنا‮ .. ‬حملة مغرضة من الادعاءات والأكاذيب،‮ ‬مع أن الشباب لم‮ ‬يكن‮ ‬يهدف إلا إسماع صوته والإعلان عن مطالبه ورفضه للإحراءات التي‮ ‬تستهدف أخونة الدولة وسيطرة تيار سياسي‮ ‬واحد علي‮ ‬شئون البلاد‮.‬ لقد تابعت الاجتماعات المستمرة لمكتب الارشاد واللجان الإدارية بمختلف المحافظات والإجراءات الأمنية التي‮ ‬لم تحدث والتي‮ ‬اتخذتها الأجهزة الأمنية في‮ ‬كافة البلاد واندهشت من الاجتماعات التي‮ ‬أجراها الرئيس مع ممثلي‮ ‬الكنائس وقادة الأجهزة الأمنية وظننت أن البلاد مقبلة علي‮ ‬كارثة لا محالة‮.‬ جاء‮ ‬يوم الرابع والعشرين من أغسطس،‮ ‬واحتشد عشرات الآلاف بجوار قصر الاتحادية،‮ ‬وتعمد العديد من وسائل الإعلام،‮ ‬خاصة الحكومية منها التقليل من شأنهم،‮ ‬وراحوا‮ ‬يسخفون من الأهداف المعلنة ويستضيفون من‮ ‬يتعمد الإساءة إليهم،‮ ‬وكأنهم ليسوا مصريين،‮ ‬ولا حق لهم في‮ ‬التظاهر السلمي‮ ‬أو التعبير عن آرائهم‮.‬ لقد تعاملت‮ ‬غالبية وسائل الإعلام معهم،‮ ‬بنفس الطريقة التي‮ ‬كان‮ ‬يتعامل بها النظام السابق مع المظاهرات الرافضة لسياساته‮.‬ وقبيل أن‮ ‬ينتهي‮ ‬المساء كانت الصحف الحكومية تتحدث عن الفشل الذريع والنهاية المؤلمة،‮ ‬وطالبوا باختفاء دعاتها من المسرح السياسي‮ ‬نهائيًا،‮ ‬لأنهم فشلوا في‮ ‬حشد الملايين،‮ ‬وحملوهم مسئولية تضخيم الأمر،‮ ‬رغم براءاتهم من ذلك‮.‬ كثيرون قالوا لقد اعطيتم الإخوان فرصة لمزيد من الاستئثار والإقصاء والسيطرة علي‮ ‬مجمل مفاصل الدولة،‮ ‬ونسي‮ ‬هؤلاء أن هناك ملايين ترفض أخونة الدولة،‮ ‬وليس معني‮ ‬عدم خروجها أنها قد ارتكنت وارتضت بسياسة الأمر الواقع‮.‬ ربما تسببت الفردية والارتباك في‮ ‬الدعوة وحملات التخويف والترهيب في‮ ‬عدم خروج هذه الملايين لتعبر عن رأيها بشكل سلمي،‮ ‬ولكن ليس معني‮ ‬ذلك أن هؤلاء قد استسلموا أو أنهم قد قبلوا بسياسة د.محمد مرسي‮ ‬بنسبة‮ ‬99.‬5٪‮ ‬كما قال أحد قيادات الجماعة‮.‬ صحيح ان هناك قطاعًا كبيرًا‮ ‬يري‮ ‬ضرورة إعطاء الفرصة للرئيس لانجاز برنامج المائة‮ ‬يوم علي‮ ‬الأقل،‮ ‬وصحيح أن هناك من تأثر بالحملة الإعلامية التي‮ ‬اشارت إلي‮ ‬احتمال حدوث فوضي‮ ‬في‮ ‬البلاد نتيجة الدعوة للتظاهرات،‮ ‬وصحيح أن هناك من اعترض علي بعض المقولات التي ترددت من أن الهدف هو اسقاط الرئيس مرسي باعتباره رئيسا منتخبا،‮ ‬ولكن كل ذلك لا‮ ‬يعني أن الشارع المصري قد انحاز لنهج الاخوان ورفض المطالب الأخري المبررة والمشروعة‮.‬ إن ما شهدته الساحة السياسية خلال الأيام الماضية من تظاهرات أيا كان حجمها،‮ ‬يجب أن‮ ‬يؤخذ كجرس انذار‮ ‬يجب أن‮ ‬يدفع القيادة السياسية إلي مراجعة الكثير من الأمور والقرارات والتوقف عن أخونة الدولة وتغيير مفاصلها تدريجيا وغيرها من المطالب المعلنة‮.‬ إن المشهد الأكثر خطورة الذي‮ ‬يجب أن تعيه جماعة الاخوان وأن‮ ‬يعيه الرئيس شخصيا هو حالة الغضب التي اعترت العديد من الأحزاب والقوي السياسية والمنظمات المدنية والتي راحت ترص صفوفها في تكتلات قوية ومؤهلة لقيادة الحركة الوطنية وقيادة الشارع في الفترة القادمة وتحديدا في الانتخابات المحلية والبرلمانية‮.‬ ولا‮ ‬يتوجب الاستهانة بهذا التيار القوي والفاعل والذي سوف‮ ‬يمضي إلي التوحد تحت راية واحدة وقوة فاعلة تستطيع أن تقود هذا الشارع الذي‮ ‬يرفض الهيمنة والسيطرة والتحكم والاستئثار،‮ ‬ومصادرة حريات الآخرين واقصائهم‮.‬ عليهم أن‮ ‬يدركوا أن هناك تيارات حليفة لهم في مقدمتها حزب النور والسلفيون قد اكتوت بنارهم،‮ ‬بعد أن عزلوهم عن المناصب والمواقع الحكومية رغم وعودهم لهم،‮ ‬حتي أضحي المشهد مؤلما لهذا التيار العريض الذي تحالف بصدق ودافع بصدق،‮ ‬ولكنه وحد نفسه خارج كل الحسابات‮.. ‬وهو نفس الأمر الذي‮ ‬ينطبق علي ائتلافات الثورة والعديد من الحلفاء الأخرين‮.‬ إنني لا أستطيع الانحياز لمن‮ ‬يقولون إن الدولة قد سقطت في قبضة الاخوان وإن علينا أن ننسي مبدأ تداول السلطة لمائة عام،‮ ‬لأنهم سيسلمون الراية لأنفسهم الرئيس تلو الأخر،‮ ‬ذلك أن الشارع المصري الذي أسقط حاكمه السابق حسني مبارك قادر علي اسقاط أي حاكم آخر إذا ما حاول فرض ديكتاتوريته ويفصل القوانين التي تؤبده في الحكم أو ممارسة أشد أنواع القمع وتلفيق القضايا للمعارضين وتزوير الانتخابات والحيلولة دون فوزهم‮..‬ إذا ما خرج الرئيس أي رئيس عن الدستور وسعي إلي اختطاف الدولة،‮ ‬فمن المؤكد أن جيشنا الوطني المسئول عن حماية الشرعية والدستور والقانون لن‮ ‬يصمت ويترك البلاد عرضة لحروب أهلية للاختطاف أو الهيمنة،‮ ‬بل سيسعي بالقطع للحفاظ علي هوية الدولة ودستورها‮.‬ إن معركة الدستور القادمة،‮ ‬هي واحدة من أهم المعارك السياسية التي سوف تشهدها البلاد خلال الأسابيع القادمة في حال خروج هذا الدستور عن ثوابت الجماعة الوطنية المصرية،‮ ‬فالشارع وقواه السياسية الحية لن‮ ‬يلتزموا الصمت هذه المرة،‮ ‬بل سيكون صوتهم عاليا ومدوياً،‮ ‬وأتمني أن‮ ‬يدرك الاخوان أن هذه المعركة لن تكون سهلة أو هينة‮!!‬ إننا لسنا في معركة مع الاخوان المسلمين،‮ ‬فالاخوان فصيل سياسي له وجوده في الشارع ولا أحد‮ ‬يستطيع أن‮ ‬ينكر أو‮ ‬يتجاوز هذا الوجود ولا أن‮ ‬يصادر حقه الشرعي،‮ ‬لكننا بالقطع في معركة مع ممارسات الاخوان السياسية ومواقفهم من الحريات وأخونة الدولة‮.‬ وإذا كان الاخوان‮ ‬يظنون أنهم قادرون علي قمع الأصوات المعارضة من خلال استخدام أسلحة الترهيب والقمع وإطلاق بعض المشايخ لتكفير المعارضين والاساءة إليهم واعتبارهم من الخوارج والفلول،‮ ‬فعليهم أن‮ ‬يراجعوا أنفسهم جيداً،‮ ‬وأن‮ ‬يدركوا أن هذه الأسلحة الفاسدة لن تجدي،‮ ‬وأنها سوف تزيد المعارضين معارضة‮.‬ وإذا كانوا‮ ‬يهددون من الآن باستخدام الدولة وآلياتها لمواجهة المعارضين وتلفيق الاتهامات إليهم وتصفيتهم الواحد تلو الآخر،‮ ‬فنحن نؤكد لهم أن استخدام هذه الأسلحة لن‮ ‬يجدي نفعا،‮ ‬ولن‮ ‬يكسر قلما،‮ ‬ولن‮ ‬يقطع لساناً‮.‬ بقي‮ ‬القول أخيراً‮ ‬إن مظاهرات‮ ‬24‮ ‬أغسطس وحرب التهديد والارهاب والبلطجة التي واجهتها أكدت أنه لا فرق بين الحزب الوطني في طبعته القديمة والحزب الوطني في طبعته الجديدة،‮ ‬إن لم‮ ‬يكن الأمر أكثر شراسة ورعباً‮ ‬وبلطجة‮..!!‬

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.