قال الرئيس مبارك إن الذين يروجون لوجود اضطهاد في مصر يصدرون وينشرون تقارير لا تستند إلي حقائق وإنما إلي أكاذيب وأضاليل وشائعات دون سند أو دليل.. مضيفا نعم هناك من يروج للطائفية ولكنها ليست نبتا طبيعيا للبيئة والثقافة المصرية , وتأتي علي خلاف مشاعر وقناعات الغالب الأعم من المسلمين والأقباط , ومظاهر ذلك واضحة في كافة أنشطة الحياة الإجتماعية اليومية وهذا ليس أمرا مستجدا وإنما هو تراث وطني راسخ للعيش المشترك الآمن يمتد لقرون طويلة. وأكد أن الدولة مسئولة عن التصدي لمحاولات المساس بالوحدة الوطنية ولن تتهاون في تطبيق القانون علي الجميع بكل الحسم دون تردد فضلا عن مسئوليتها في تعزيز مبدأ المواطنة قولا وعملا وتطبيقا وعلي المستويين التشريعي والتنفيذي. وشدد علي أن أمن مصر القومي يمثل أولوية قصوي "فهو قضية وطن وشعب ووجود ومصير , فمصر تمارس دورها في بيئة إقليمية ودولية مليئة بالأزمات والمتغيرات والمشكلات والتحديات وتتحرك لحماية أمنها القومي بمفهومه الإستراتيجي الشامل وعلي كافة دوائره العربية والأفريقية والمتوسطية وبكافة أبعاده بما في ذلك ما يتعلق بأمن إمدادات المياه وأمن الطاقة والأمن الغذائي". وقال الرئيس مبارك "إن حدودنا مؤمنة بدرع قوي هو جيش مصر الذي يشكل الدعامة الأساسية في حماية أمننا القومي وسيبقي إيماننا راسخا بأن حماية السلام لا تتحقق إلا بقوات مسلحة قوية وقادرة علي ردع العدوان , ولهذا ظل في قلب أولوياتنا توفير أفضل الإمكانيات لجيشنا تدريبا وتسليحا وعتادا". ولفت الرئيس حسني مبارك إلي أن هناك سعيا محموما لاختراق جبهة مصر الداخلية ومحاولات مستمرة للارهاب لزعزعة الاستقرار آخرها ما حدث بالأسكندرية في أول أيام العام الجديد .. كما أن هناك تحدي التطرف والجماعات السلفية التي تريد العودة بمصر إلي الوراء..وهناك الأزمات والصراعات بمنطقة الشرق الأوسط وتداعياتها علي أمن الوطن ما بين تعثر جهود السلام واستمرار محاولات ضرب الاستقرار في العراق واليمن والغيوم التي تتجمع في سماء لبنان والتطورات في السودان..وهناك التصاعد في المواجهة بين الغرب وإيران بما تمثله من مخاطر علي أمن الخليج والبحر الأحمر وكلاهما جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي وهناك من يحاول الوقيعة بيننا وبين دول حوض النيل وشق الصف بين المسلمين الأقباط. وأكد الرئيس حسني مبارك أن الشرطة المصرية لم تنفصل يوما عن معارك مصر بل ظلت في قلب العمل الوطني أوقات الحرب والسلام ولاتزال علي إيمانها وعقيدتها تحدث قدراتها وتعظم جهودها وتضاعف طاقتها وإمكانياتها لحراسة تحرس أمن الوطن الذي يواجه أنماطا مستحدثة من أشكال الجريمة المنظمة والعديد من التحديات والتهديدات والمخاطر. وقال الرئيس مبارك - في حوار لمجلة الشرطة بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة - إن أعيادنا الوطنية ليست مجرد أيام في التاريخ تستحق أن نتوقف لاستعادتها والاحتفاء بها لما تحمله من أحداث وذكريات , فقيمتها الحقيقية في أنها علامات وطنية في تاريخ مصر تضيء الطريق لأجيالنا الجديدة وتطرح أمام شبابنا نماذج لقيم الفداء وروح التضحية والبذل التي واكبت مسيرة مصر وشعبها. وحول تطورات الأوضاع في تونس , قال الرئيس مبارك إن مصر تحترم إرادة الشعب التونسي وخياراته , معربا عن تمنياته بأن تعبر تونس هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها في أسرع وقت وأن تستعيد الهدوء والاستقرار تحقيقا لتطلع شعبها للديمقراطية والتنمية والتقدم.