التنسيقية تعقد ورشة عمل حول قياس أثر تطبيق قانون المحال العامة    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    اتصالات النواب: قرارات الرئيس السيسي في عيد العمال تعزز الحماية الاجتماعية    دراسة: العمل المرن يتصدر مزايا جذب الكفاءات التكنولوجية    حماية التراث أولاً.. تحركات حكومية لتعزيز صون مواقع مصر العالمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    رئيس الوزراء الإسباني يتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي بعد اعتراض «أسطول الصمود»    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    عبد العاطى: تنسيق مع الشركاء العرب لمواجهة التحديات الإقليمية    رسميا، ترامب يدعو رئيس وزراء العراق الجديد لزيارة واشنطن    خالد جلال: حالة الزمالك الفنية أفضل من الأهلي هذا الموسم    تذاكر مجانية لجماهير غزل المحلة في مباراة الإسماعيلي    5 لاعبين | تعرف على غيابات الأهلي أمام الزمالك    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    ياسر إبراهيم على رأس غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    القبض على سائق توك توك تسبب في تلفيات بتاكسي وفر هاربًا بالقاهرة    مصرع شقيقين وإصابة ابن عمهما فى مشاجرة بسوهاج    غلق طريق «مصر - أسوان» الزراعي الغربي من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    قواعد وإرشادات حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية غدًا.. ممنوع التدخين    كيف أستعد لرحلة الحج؟ نصائح ذهبية من أمين الفتوى لضيوف الرحمن قبل السفر (فيديو)    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    أفلام الأطفال وعروض أنيميشن.. نتاج ورش أطفال مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي    4 جنيهات ارتفاعا في أسعار الفضة محليا خلال أول 4 أشهر من 2026    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    رياضة مطروح تبحث تطوير الأنشطة وتنمية الموارد    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سمية والاخوان وحقوق الانسان
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 27 - 10 - 2010

لأننا تعودنا علي تصنيف كل من يكتب عن الاخوان المسلمين بأنه اما معهم أو ضدهم , منتميا للجماعة أو متأمر ومتحالف مع الحكومة والحزب الوطني ضدها
,أجدني مضطرة في بداية هذه السطور كي أعلن أنني لا أنتمي لجماعة الاخوان ولا لغيرها ,أختلف مع الكثير من أفكارها وسياساتها وتصريحات بعض قياداتها لكن هذا الاختلاف لم يؤثر أبدا علي نظرتي لمن ينتمون لجماعة الاخوان ممن أتعامل معهم من الاصدقاء والزملاء وعدد من الشخصيات العامة أو حتي من لا أعرفه منهم , فالجماعة كأي فصيل او تيار أو حتي انسان يؤخذ منه ويرد عليه , بها الصالح والطالح ,الصادق والمتلون , بشر كسائر البشر ليسوا ملائكة وليسوا شياطين .وليس من المنطق أوالعدل أن نطلق عليهم أحكاما عامة وبالجملة سواء بالسلب او الايجاب .
فلكل منا الحق في أن يختلف كل الاختلاف مع الجماعة وأن يرفض افكارها جملة وتفصيلا أو يتفق معها ويتبني أفكارها أو ينتمي اليها لكن ليس من حق أحد ان يسلب من ينتمون للجماعة حقوقهم كبشر ومواطنين لهم حقوق المواطنة وحقوق الانسان التي يكفلها الدستور والقوانين المصرية والدولية لمجرد أنهم ينتمون لجماعة الاخوان حتي وان كانت محظورة .
ففي الفترة الأخيرة تزامن مع التصعيد السياسي ضد الاخوان وخاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية بعض الأحداث التي خلط فيها البعض بين مواقفهم من الجماعة وبين النظر الي من ينتمون اليها كمواطنين مصريين, لينتقل الهجوم علي سياسات الجماعة وأفكارها الي هجوم علي كل من ينتمي اليها حتي وان تم انتهاك حقوقه كمواطن وانسان .
وتجلت هذه المواقف في واقعة اعتداء ضابط الحرس الجامعي علي سمية أشرف الطالبة بكلية الدراسات الاسلامية بجامعة الأزهر فرع الزقازيق والتي تنتمي لجماعة الاخوان المسلمين حيث اعتدي عليها الضابط بالصفع والضرب "بالشلوط "والخرطوم أثناء اشتباكه مع مجموعة من طالبات الاخوان بسبب رفضهن الخضوع للتفتيش بعد اظهار بطاقات الجامعة وهو ماشاهده الكثيرون علي اليوتيوب حيث قامت بعض زميلات الطالبة بتصوير الواقعة باستخدام كاميرات الهواتف المحمولة وهو ما يظهر واضحا في هذه الفيديوهات التي شملت أيضا محاولات منع الحرس الجامعي لسيارة الاسعاف من نقل الطالبة للمستشفي .
ورغم قسوة هذه الواقعة المخزية التي تتنافي مع كل الأعراف والقوانين ومبادئ حقوق الانسان وتنتهك أدمية طالبة بصورة بشعة لا يرضاها أي منا لابنته او شقيقته او أي فتاة أيا كان انتماءها أو دينها او جنسيتها الا أن البعض وبسبب عداءه الشديد لجماعة الاخوان خلط بين موقفه من الجماعة وبين هذا الموقف الانساني , وانبري ليبرر هذه الواقعة ويدعي أن الفتيات هن اللاتي تحرشن برجال الأمن وبدأن بالاعتداء عليهم , أو أن جماعة الاخوان خططت ودبرت هذه الواقعة حتي تكسب التعاطف و لتظهر أمام الناس بأنها مضطهدة وأنها تستخدم فتياتها كدروع بشرية فتضعهن في خط المواجهة مع الأمن .هكذا أطلق بعض من يعادون جماعة الاخوان حكما مسبقا وسريعا بأن هذه الفتاة وزميلاتها قمن "برمي بلاهم " علي الحرس الجامعي ورجال الأمن الابرياء- وعذرا لاستخدام المصطلح الشعبي لهذا التوصيف- والأكثر قسوة من هذه الاتهامات هو ماصدر عن الدكتور عبدالله الحسيني رئيس جامعة الازهر االذي برر الواقعة وتبني وجهة نظر الأمن وروايته رغم تأكيده أنه لم يشاهد فيديو الاعتداء علي الطالبات ولم يعرف تفاصيل ما حدث بالضبط ليؤكد أن الطالبات هن من بدأن بالاعتداء علي الحرس الجامعي وقذفن الضباط بالحجارة بسبب رفضهن تفتيش الحقائب واصفا ماحدث بأنه سيناريو معد مسبقا وأنه لن يسمح لطلاب "المحظورة" بمحاولة سلب عقول طلاب الأزهر لنشر أفكارهم داخل الجامعة .. وهكذا أعلن رئيس الجامعة رأيه وأصدر حكمه علي الواقعة قبل أن يعرف تفاصيلها وقبل أن يفتح تحقيقا فيما حدث لاحدي طالباته قائلا " ان الموضوع انتهي وخلاص " ونسي أنه حتي وان كذبنا أعيننا بعد أن شاهدنا الفيديو الذي يوضح هذا الاعتداء وافترضنا صدق الرواية الأمنية فان هذه الرواية لا تبرر مطلقا ضرب الطالبة بهذه الصورة البشعة والمهينة . وهكذا خلط رئيس الجامعة بين الموقف السياسي من جماعة الاخوان وبين حقوق احدي طالباته التي انتهكت وتعرضت للضرب والاهانة لمجرد انها تنتمي للجماعة ..
هذا الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون ممن يختلفون مع الاخوان وأولهم الحكومة حين يتم الخلط بين الموقف السياسي من جماعة الاخوان المحظورة وبين حقوق من ينتمون اليها كمواطنين مصريين لهم حقوق المواطنة الكاملة التي يحميها الدستور والقوانين المصرية والدولية , وهو ما يعد أكبر خدمة للاخوان يقدمها النظام ومن يعادون الجماعة حين يبالغون في درجة العداء بما يتنافي مع أبسط قواعد المنطق والعدل والقانون وحقوق الانسان وهو ما يزيد من درجة التعاطف معها , فرفقا بمواطنين مصريين لهم بحكم القانون والدستور وكل المواثيق كامل حقوق الانسان والمواطنة حتي وان كانوا ينتمون للاخوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.