محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    الجيش الإسرائيلي: إصابة 4 جنود في حادث عملياتي جنوب إسرائيل    الأرصاد تعلن حالة الطقس من الثلاثاء 28 إبريل 2026 إلى السبت 02 مايو    استشاري مناعة يحذر: إضافة مياه الأكسجين للألبان لإخفاء طعمها الفاسد تسبب تهتكا ونزيفا في الأمعاء    بالأسماء، انقطاع مياه الشرب 12 ساعة اليوم بالدقهلية    أسعار النفط ترتفع عقب إلغاء جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    من "سطلانة" إلى هوليوود.. حمدي بتشان يكشف كواليس نجاح غير متوقع وأسرار رحلة بدأت ب500 جنيه    لافروف: موسكو منفتحة على الحوار مع واشنطن بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية    خطوات استخراج بطاقة شخصية بدل فاقد 2026 عبر السجل المدني والإنترنت    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    أكسيوس: من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعا اليوم في غرفة العمليات بشأن إيران    محمود الليثي يفاجئ جمهوره ب "البابا".. طرح جديد يعيد حضوره بقوة على الساحة الغنائية    جيش مالي يواصل العمليات ضد المسلحين    الرياضة: تنسيق مع البنك المركزي لمراقبة أموال المراهنات    اتحاد منتجي الدواجن: التخوف من تأثير التصدير على الأسعار غير مبرر.. والسعر يصل ل 160 جنيها للكيلو    ترامب: خطاب الكراهية لدى الديمقراطيين خطير على البلاد    أبرزها الأهلي مع بيراميدز، مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة    عادل عقل: الصافرة المصرية وجها لوجه أمام الألمانية فى ليلة حسم درع الدورى    الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام تنظم الملتقى التوظيفي الأول لخريجيها    رئيس كوريا الشمالية: استمرار دعمنا لموسكو    قطر وإيران تبحثان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام    قائد اليونيفيل: مستمرون فى أداء مهامنا بروح الوحدة واليقظة فى لبنان    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    من الاستوديو، الملحن محمد يحيى يكشف عن أغنيته الجديدة (فيديو)    رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: نستعد لليوبيل الماسي للمهرجان ب 20 جائزة لتكريم الفنانين والمثقفين    رويترز: أسعار النفط تقفز أكثر من 2 % مع تعثر المحادثات بين أمريكا وإيران    دراسة يابانية: الحليب يقلل خطر السكتة الدماغية    حبس 25 شابًا وفتاة شرعوا في إقامة حفل مخالف للآداب داخل فيلا في أكتوبر    قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    اليوم.. مناقشة «مضارب الأهواء» و«فن الشارع» بصالون إدوار الخراط    «شوقي ضيف.. شيخ النحاة وعالم اللغة».. إصدار جديد يرصد مسيرة قنديل العربية في هيئة الكتاب    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    انقلاب سيارة نقل محملة بمواد بناء على الطريق الأوسطي في أكتوبر    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل بطل كاراتيه بكفر الشيخ لجلسة 30 أبريل الجارى    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    بشير التابعي: بيراميدز خارج المنافسة.. وإنبي يسعى لتعطيل الزمالك لصالح الأهلي    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    التعادل السلبي يحسم قمة ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة    رئيس حي غرب المنصورة يتابع ميدانيًا أعمال رفع كفاءة الحدائق والمسطحات الخضراء بنطاق الحي    الكهرباء: إجراء مناقشات حاليا لاستحداث إجراءات للاعتماد على الطاقة المتجددة    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    سيناء.. قرار واختيار    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من وثائق ويكيلكس : خطة إيران في العراق.. حكومة ضعيفة وتقويض النفوذ الأميركي

في 22 ديسمبر 'كانون الأول'، أصدر مسؤولون عسكريون أميركيون في بغداد تحذيرا
سريا يقول: قائد الميليشيا الشيعي، الذي دبر عملية اختطاف مسؤولين من وزارة التعليم العالي العراقية، يعد حاليا مؤامرات من أجل خطف جنود أميركيين واحتجازهم كرهائن.
وأثار التحذير القلق بصورة خاصة، ويرجع ذلك إلي تقارير استخباراتية أشارت إلي أن المسلح العراقي أزهر الدليمي تلقي تدريبات علي يد كيانات تمرست علي العمليات شبه العسكرية السرية داخل منطقة الشرق الأوسط وهي قوات الحرس الثوري الإسلامية داخل إيران وحزب الله، حليفها اللبناني.
وتشير التقارير إلي أن الدليمي تلقي تدريبات علي يد عناصر من حزب الله بالقرب من قم داخل إيران، حيث كان تحت إشراف ضباط من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في يوليو 'تموز' 2006، بحسب ما أفاد به التقرير.
وبعد خمسة أشهر من ذلك، جري تعقب الدليمي وقتله خلال غارة أميركية نفذت داخل مدينة الصدر في بغداد، ولكن ذلك حدث بعد اختطاف أربعة جنود أميركيين من مقر عراقي في كربلاء وإعدامهم في عملية، يقول مسؤولون في الجيش الأميركي: إنها كانت تحمل بصمات الدليمي.
وقد كشف موقع 'ويكيليكس' النقاب عن عشرات الوثائق أظهرت معلومات سرية عن الحربين الدائرتين داخل العراق وأفغانستان وتلقي ضوءا علي حرب سرية بين الولايات المتحدة والميليشيا العراقية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، علي الأقل، كما تراها وحدات أميركية ميدانية والاستخبارات العسكرية الأميركية.
وخلال رئاسة جورج دبليو بوش، قال منتقدون إن البيت الأبيض يبالغ في الحديث حول الدور الإيراني من أجل تحويل الانتقاد لطريقة تعامله مع الحرب وتوفير الدعم لسياسة قوية إزاء إيران، ومن بينها احتمالية اتخاذ إجراء عسكري.
ولكن تظهر تقارير ميدانية كشف عنها موقع 'ويكيليكس'، التي لم يكن مستهدفا يوما ما أن تكون علنية، كيف كان الجيش الأميركي ينظر بخطورة إلي الدور الإيراني. ولا يزال الصراع السياسي بين الولايات المتحدة وإيران من أجل التأثير علي الأحداث داخل العراق مستمرا، في الوقت الذي يسعي فيه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري كامل المالكي إلي تشكيل ائتلاف يتيح له الاستمرار في السلطة، ويضم أتباع رجل الدين الشيعي المعادي لأميركا مقتدي الصدر. ولكن يتعلق مقدار كبير من المخاوف العسكرية الأميركية بشأن الدور الإيراني في تسليح ومساعدة الميليشيات الشيعية.
وعلي ضوء شهادات ذكرها معتقلون ومذكرات مسلح أسير والكثير من مخابئ السلاح السرية، بالإضافة إلي معلومات استخباراتية أخري، تتناول التقارير الميدانية الدور الإيراني في إمداد مقاتلي الميليشيات العراقية بالصواريخ والقنابل المغناطيسية التي يمكن تركيبها في الجزء السفلي من السيارات، وهي عبارة عن 'قنابل خارقة للدروع' ومن أشد أنواع القنابل التي تزرع علي جوانب الطرقات داخل العراق. وبالإضافة إلي ذلك توجد أسلحة أخري تضم رشاشات عيار 50 وصواريخ 'ميساغ - 1'، وهو صاروخ أرض جو إيراني يشبه صواريخ صينية مماثلة يمكن حملها علي الكتف. وتقول التقارير إنه جري استخدام الصاروخ الإيراني ضد مروحيات أميركية وأسقطت إحداها في شرق بغداد في يوليو 2007.
وذهب مسلحون عراقيون إلي إيران كي يتدربوا علي القنص، وعلي استخدام المتفجرات، بحسب ما تؤكده التقارير الميدانية، كما تعاون فيلق القدس الإيراني مع متطرفين عراقيين من أجل التشجيع علي اغتيال مسؤولين عراقيين.
وتظهر التقارير أن الصراع الدامي بين الميليشيات المدعومة من إيران والقوات الأميركية استمر علي الرغم من سعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لإقامة حوار دبلوماسي مع القادة الإيرانيين, وأنه أكد علي الاتفاق بين الولايات المتحدة والعراق بخصوص سحب القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية 2011.
وقد وسعت قوات الحرس الثوري الإسلامية، التي أنشأها آية الله روح الله الخميني بعد الثورة الإيرانية عام 1979، من نفوذها في الداخل في فترة حكم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وهو عضو سابق في القوات الإيرانية. ويلعب الحرس الثوري حاليا دورا مهما في الاقتصاد والسياسة والأمن الداخلي في إيران. ويتولي فيلق القدس التابع للحرس الثوري، المسؤولية عن عمليات خارجية، وغالبا ما تسعي إلي العمل من خلال كيانات له علاقة معه، مثل حزب الله.
وعلي الرغم من أن الحكومة الأميركية تعتقد منذ وقت طويل أن فيلق القدس، الذي يعمل تحت قيادة قاسم سليماني، قدم دعما وتدريبا لمسلحين شيعة في العراق، فإن التقارير الميدانية تعطي تفاصيل جديدة عن الدعم الإيراني للميليشيات العراقية والعمليات التي ينفذها الجيش الأميركي ضدهم.
وكتبت التقارير بالكامل من منظور التحالف الذي تتزعمه أميركا. ولم تتوافر تقارير عراقية وإيرانية مماثلة. كما لم تشمل التقارير الأميركية تقييمات أكثر شمولا تعدها عادة هيئات استخباراتية أميركية بعد وقوع حوادث ميدانية.
وعلي الرغم من أن بعض المعلومات الواردة لا يمكن التثبت من صحتها، فإنها تأتي متماشية بدرجة كبيرة مع تقارير استخباراتية أميركية سرية وأخري غير سرية ذكرها مسؤولون عسكريون أميركيون.
وبحسب ما يراه مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، فإن فيلق القدس له هدفان رئيسيان: إضعاف وتحديد شكل الحكومة الناشئة داخل العراق, وتقويض الدور الأميركي ونفوذ الولايات المتحدة داخل العراق.
وبالنسبة لأفراد مثل اللواء سليماني، الذي شهد الحرب الإيرانية - العراقية التي استمرت 8 أعوام، 'فإن ذلك بالتأكيد كان يهدف لتقويضنا، بالإضافة لتحقيق ميزة استراتيجية داخل العراق'، بحسب ما قاله ريان كروكر، السفير الأميركي لدي العراق من 2007 حتي مطلع 2009، في مقابلة أجريت معه. وأضاف كروكر: 'أعتقد أن الإيرانيين يفهمون أنهم لن يسيطروا علي العراق، ولكن أعتقد أنهم سيبذلون قصاري جهدهم من أجل إضعافه، وكي تكون هناك حكومة مركزية ضعيفة تعاني من ضعف في توازنها بصورة مستمرة، ودائما ما تتوسل إلي إيران كي تتوقف عن القيام بأشياء سيئة من دون أن تكون لديها القدرة علي إجبارها علي وقف هذه الأشياء السيئة. وبهذه الصورة لن يمثل العراق تهديدا يوما ما لإيران'.
وبحسب ما أفادت به التقارير، فإن إيران تلعب دورا سياسيا وعسكريا. كما حذر تقرير في 27 نوفمبر 'تشرين الثاني' 2005، صدر قبل الانتخابات البرلمانية داخل العراق التي أجريت في ديسمبر 2005، من أن أفرادا في الميليشيا المدعومة من إيران داخل الحكومة العراقية يزداد نفوذهم ويعطون لإيران نفوذا علي الساحة السياسية العراقية. ونبه التقرير إلي ذلك قائلا: 'تسيطر إيران علي العراق في الكثير من مستويات الحكومة العراقية'.
كما تشير التقارير إلي مجموعة من الأحداث الأوسع، ومن بينها حادث في 7 سبتمبر 'أيلول' 2006 قتل فيه جندي إيراني رميا بالرصاص علي يد جندي أميركي باستخدام رشاش عيار 50، بعدما وجه هذا الجندي 'آر.بي.جي' ضد فصيل أميركي يحاول مغادرة منطقة حدودية. وخشي الفصيل الأميركي، الذي ذهب إلي المنطقة الحدودية مع جنود عراقيين بحثا عن 'طرق تسلل' تستخدم من أجل تهريب قنابل وغيرها من الأسلحة إلي داخل العراق، أن تكون القوات الحدودية الإيرانية تحاول الإحاطة به واعتقال أفراده. وبعد هذا الحادث، عاد الفصيل إلي قاعدته داخل العراق وسط إطلاق نيران من جانب الإيرانيين، علي الرغم من أن الجنود الأميركيين كانوا 'داخل الأراضي العراقية'، بحسب ما أشار إليه أحد التقارير.
ولكن، تؤكد التقارير أن الاستخبارات وفيلق القدس الإيراني استخدموا الكثير من التكتيكات العنيفة التي يكتنفها الكثير من الغموض.
وتتضمن التقارير إشارات كثيرة إلي عملاء إيرانيين، لكنها تصف بشكل عام الطريقة التي سعي فيلق القدس من خلالها لعدم جذب الانتباه إليه في العراق عن طريق الترتيب مع مقاتلين من حزب الله في لبنان ليقوموا بتدريب مسلحين عراقيين في إيران أو إرشاد مسلحين عراقيين يتلقون أموالا وأسلحة من إيران.
وتوضح التقارير أن عمليات اغتيال مسؤولين عراقيين بدعم من إيران أصبحت تمثل مصدر قلق حقيقي.
ويعد تقرير صادر في 27 مارس 'آذار' 2007، أحد الأمثلة التي تظهر ذلك، ويوضح أن عملاء الاستخبارات الإيرانية داخل الجماعتين الشيعيتين المسلحتين فيلق بدر وجيش المهدي 'كان لهم تأثير كبير علي هجمات تنفذ ضد مسؤولين وزاريين في العراق'.
وقد تصدر مسؤولون في وزارة الصناعة قائمة المستهدفين، بحسب ما أفاد به التقرير سالف الذكر. وأوضح التقرير أن 'النتيجة المرجوة من هذه الهجمات هي قتل مسؤولين بوزارة الصناعة'، وكذلك 'التوضيح للعالم، خاصة العالم العربي، أن خطة الأمن في بغداد فشلت في تحقيق الاستقرار'، في إشارة إلي زيادة عدد القوات التي كان الجنرال ديفيد بترايوس يشرف عليها، بهدف تقليل العنف في العراق.
وقد أشارت تقارير إخبارية في مطلع 2007 إلي قتل مستشار بوزارة الصناعة وابنته في الطريق إلي مقر عمله، بينما لم يشر التقرير سالف الذكر إلي الهجوم، لكنه أكد أن أحد المسلحين كان ينفذ حملة اغتيالات ممنهجة تضمنت قتل ثلاثة من الحراس الشخصيين والتخطيط لمهاجمة مسؤولين في وزارة الصناعة، وهو يرتدي زيا رسميا مسروقا للجيش العراقي.
ويمثل تزويد المقاتلين الشيعة بصواريخ وقذائف هاون وقنابل إيرانية مصدر قلق كبير. وأوضح تقرير صدر في 22 نوفمبر 2005، الجهود التي تبذلها قوات حرس الحدود لمنع تهريب الأسلحة من إيران، وقد ضبطت قوات الحرس كمية من المعدات المستخدمة في تصنيع القنابل، ومن ضمنها قذائف تخترق الدروع، قادرة علي اختراق باب عربة 'همفي' مصفحة. وكان أحد مقاتلي جيش المهدي يخطط لتنفيذ هجوم بقذائف 'الهاون' علي المنطقة الخضراء في بغداد باستخدام صواريخ وقذائف 'هاون' أرسلها فيلق القدس ضمن شحنة، بحسب ما أفاد به تقرير صادر في أول ديسمبر 2006. وقد أشار التقرير في 28 نوفمبر، إلي أن القيادي بجيش المهدي علي السعيدي 'التقي مسؤولين إيرانيين، يقال إنهم من ضباط الحرس الثوري الإيراني، علي الحدود لاستلام ثلاث شحنات من الصواريخ'.
وقد أشار تقرير يعود إلي 27 ديسمبر 2008، إلي واقعة واحدة قام فيها جنود أميركيون من الفرقة 82 مشاة، المحمولة جوا بالقبض علي عناصر يشتبه في انتمائها لجيش المهدي، وضبطوا مخزن أسلحة سريا، كان يحتوي أيضا علي عدة دفاتر يوميات يوضح أحدها: 'لماذا انضم معتقل إلي جيش المهدي، وكيفية تهريب مواد من إيران'.
واستمرت الهجمات أثناء العام الأول من ولاية الرئيس أوباما من دون أن توجد إشارة في التقارير إلي أن سياسات الإدارة الجديدة دفعت 'فيلق القدس' إلي وقف دعمه للمقاتلين العراقيين، بل ربما أدت عملية انسحاب القوات الأميركية الجارية إلي وقوع بعض الهجمات المسلحة، بحسب ما أكدته التقارير.
وأشار تقرير صادر في 25 يونيو 'حزيران' 2009، إلي هجوم دموي بقذائف تخترق الدروع أدي إلي إصابة 10 جنود أميركيين، وإلي أن المسلحين استخدموا أساليب قتالية 'استخدمها متطرفون مسلحون مدربون عائدون من إيران'. وكان غرض الهجوم الذي تكهن به التقرير هو زيادة عدد الضحايا من الأميركيين حتي يتسني للمسلحين الزعم بأنهم 'قاتلوا المحتلين وأجبروهم علي الانسحاب'.
وقد خلص تحليل استخباراتي للهجوم، الذي نفذ في 31 ديسمبر 2009، علي المنطقة الخضراء باستخدام صواريخ من عيار 107 ملم، إلي أن كتائب حزب الله، الجماعة الشيعية المسلحة التي تعتقد الولايات المتحدة أنها مدعومة من إيران، في بغداد كانت وراء هذا الهجوم. وقد التقي خبير فني من كتائب حزب الله قبل الهجوم بوسيط في تهريب الأسلحة، قيل إنه سافر إلي إيران، مما يشير إلي احتمال تسهيله تنفيذ هجمات 31 ديسمبر، بحسب ما أفاد به التقرير الصادر في ديسمبر.
وفي الشهر نفسه شنت قوات من العمليات الخاصة الأميركية وقوات من الشرطة العراقية، تلقت تدريبا خاصا، هجوما علي مقاتلين عراقيين تلقوا تدريبات في إيران وحاصرتهم بالقرب من البصرة. وأشار تقرير صادر في 19 ديسمبر 2009 إلي تورط المعتقل في تهريب 'قنابل لاصقة'، وهي نوع من المتفجرات تثبت مغناطيسيا أسفل السيارة، إلي العراق و'يشتبه أيضا أنه جمع معلومات عن قوات التحالف وأخبر عملاء الاستخبارات الإيرانية بها'.
ومن أحد أكثر الأحداث إثارة للدهشة، التي جاءت ضمن مجموعة كبيرة من الوثائق نشرها موقع 'ويكيليكس'، يأتي التخطيط لخطف جنود أميركيين من سياراتهم 'همفي'. وقد وضع قائد إحدي الميليشيات، يدعي حسن سليم، خطة لأسر جنود أميركيين في بغداد واحتجازهم كرهائن في مدينة الصدر من أجل منع الغارات الأميركية علي المدينة.
ولتنفيذ العملية لجأ سليم إلي الدليمي، وهو سني تحول إلي المذهب الشيعي أثناء دراسته في مدينة النجف الشيعية عام 1995، وقد تم اختيار الدليمي للقيام بالعملية، بحسب ما أفاد به التقرير، لأنه، كما يزعم، تلقي تدريبا في إيران عن كيفية القيام بعمليات اختطاف عسكرية دقيقة.
لم تتم تلك العملية، لكن قام مقاتلون بهجوم في الشهر التالي لاختطاف جنود أميركيين يعملون في مقر الأمن العراقي في كربلاء والمعروف باسم مركز التنسيق المشترك.
لا تتضمن الوثائق، التي نشرها موقع 'ويكيليكس'، تقييما استخباراتيا عن منفذ عملية كربلاء، لكن صرح مسؤولون عسكريون أميركيون بعد الهجوم بأن الدليمي كان القائد التكتيكي للعملية ووجدت بصمات أصابعه علي سيارة استخدمت للهروب. وقال مسؤولون أميركيون إنه تعاون مع القائدين الشيعيين قيس الغزالي وشقيقه ليث، اللذين تم القبض عليهما مع عنصر من حزب الله بعد الهجوم، وتم إطلاق سراحهما بعد الهجوم ضمن جهود تحقيق المصالحة السياسية، ويعتقد أنهما في إيران حاليا.
وتقدم الوثائق رواية شيقة لهجوم كربلاء مع تقدم الأحداث.
في الساعة 07:10 مساء، توقفت عربات من النوع الذي تستخدمه قوات التحالف أمام مدخل المجمع الذي يضم المقر. وبعد مرور 20 دقيقة هاجم 'عدد غير معلوم من الأفراد يرتدون الزي العسكري الأميركي، ويحملون أسلحة أميركية، مركز التنسيق المشترك' بحسب ما أفاد به التقرير.
وتمكن المسلحون من خطف أربعة جنود أميركيين واقتيادهم إلي إحدي العربات التي تعقبها ضباط شرطة تابعون لوحدة القوات الخاصة العراقية. وبعد أن أيقن المسلحون أنه أحيط بهم، أطلقوا الرصاص علي الرهائن المكبلين بالأغلال وهربوا. وقضي ثلاثة من الجنود الأميركيين المختطفين من فورهم، بينما توفي الرابع في وقت لاحق متأثرا بجراحه، بحسب ما أفاد به التقرير. وقتل جندي أميركي خامس في بداية الهجوم علي المجمع. وفي معرض تلخيص الحادث، أشار القائد الأميركي لإحدي فرق تدريب الشرطة إلي أن المقاتلين بدا أنهم حصلوا علي مستوي متقدم من التدريب. وذكر التقرير أن 'قائد فريق من الشرطة الانتقالية في الميدان قال إن المتمردين كانوا محترفين وبدا أنهم ينفذون عملية تم التخطيط لها بصورة جيدة'.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.