اتفقت وسائل الإعلام العالمية أمس علي أن المشير عبد الفتاح السيسي المرشح للرئاسة، أصبح علي وشك تحقيق نصر سهل في الانتخابات الرئاسة علي حساب منافسه حمدين صباحي، خاصة بعد انتخابات المصريين في الخارج. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها من القاهرة: بات من شبه المؤكد أن يكتسح قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي الانتخابات الرئاسية الأسبوع المقبل بفضل الشعبية الطاغية التي يحظي بها في مصر. وأضافت أن ملايين المصريين يرون أن المشير المتقاعد الآن هو القادر علي تجاوز الفترة الأكثر دموية في تاريخ مصر الحديث والقضاء علي الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ ثورة 25 يناير، إضافة الي انعاش الوضع الاقتصادي المتردي. لكن الوكالة أضافت أن الديمقراطية الحقيقية، وهي القيمة المثلي التي ناضل ملايين المصريين من أجلها في هذه الثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك يبدو أن عليها الانتظار لمدة عقدين قبل أن تتحقق، حسب ما قال السيسي نفسه، في المقابل، شدد السيسي في كل لقاءاته تقريبا علي انه سيعمل جاهدا علي استعادة الاقتصاد والقانون والنظام، في رسالة وصفتها الفرنسية بأنها 'مليئة بالزخم'، ومن شأنها أن تحقق له نصرا سهلا في الانتخابات الرئاسية يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين أمام منافسه الوحيد اليساري حمدين صباحي الذي يقول إنه يمثل مبادئ ثورة يناير. وأضافت الفرنسية أنه مع تراجع الاقتصاد واتساع نطاق الاضطرابات والهجمات المسلحة، ينحاز كثير من الناخبين في مصر البالغ سكانها قرابة 86 مليون نسمة إلي الاستقرار، الخيار الذي يبدو جليا أن السيسي هو الذي يمثله بالنسبة لهم. ويقول إسندر عمراني مدير إدارة شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية إن الشهور الماضية جري توجيهها نحو هذا الحدث، أي الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلي أنه جري الاحتفاء بالسيسي لشهور طويلة قبل أن يعلن أخيرا في مارس نيته الترشح للرئاسة استجابة لرغبة الشعب. وفي الوقت نفسه، وصفت الوكالة الفرنسية حمدين صباحي ب 'المرشح اليساري الذي يعزف علي أوتار ثورة عزف عنها الكثير من المصريين'، وقالت إن هذه هي محاولته الثانية للوصول لكرسي الرئاسة التي تصطدم بالشعبية الجارفة للسيسي. وأضافت أن خطاب صباحي، المناضل والمعارض المخضرم، يستند إلي شعار 'خبز، حرية، عدالة اجتماعية' المطالب الرئيسية التي نادت بها هذه الثورة عام 2011، لكن بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية، بات الشاغل الرئيسي لملايين المصريين هو الاستقرار الذي يرون أن السيسي، رجل البلاد القوي، هو الأقدر علي تحقيقه. وأضافت أن صباحي يراهن أيضا علي المخاوف من عودة نظام مبارك الاستبدادي مع قمع السلطات الجديدة للأصوات المنتقدة وملاحقة المعارضين التي امتدت لتشمل المعارضة العلمانية، وأضافت أيضا أنه علي الرغم من تأكيد صباحي مرارا أنه يسير علي خطي الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي تخطت شعبيته حدود مصر، ولكنه في تلك النقطة أيضا يصطدم بالكاريزما القوية لمنافسه الذي أعلن أبناء عبد الناصر أنفسهم تأييدهم له.