جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة    وزير السياحة يلتقي بقيادات الاتحاد الفيدرالي لصناعة السياحة الألمانية وكبار منظمي الرحلات العاملين بالسوق الألماني والأوروبي    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات المنطقة الاقتصادية للقناة    «البنتاجون»: تقارير خلاف وزيري الحرب والخارجية بشأن إيران "كاذبة"    اليوم ال6 للحرب ..أمريكا و"الكيان "تواصل قصفهما العنيف على إيران و الحرس الثوري يضرب مطار بن جوريون ويحذّر السفن بمضيق هرمز    محافظ المنيا يتابع توافر السلع بالأسواق ويضبط كميات من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك    إقبال كثيف على حفل الإفطار الجماعي بالمطرية.. ومواطنون: رمضان يجمعنا    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    الصحة: ارتفاع عدد منشآت الرعاية الأولية المعتمدة إلى 142 منشأة    محافظ الدقهلية يفتتح وحدة طب الأسرة بالطوابرة مركز المنزلة بتكلفة 25 مليون جنيه ضمن خطة وزارة الصحة    سبب استقالة اللواء سفير نور من حزب الوفد    الصحة العالمية: النظام الصحى الإيرانى لم يطلب معونات طارئة حتى الآن    «لاريجاني»: بعض المسؤولين الأمريكيين قالوا إنهم يعتزمون الدخول برا إلى إيران ونحن بانتظارهم    محمود وفا حكما لمباراة الزمالك والاتحاد في الدوري    برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي    محافظ الدقهلية يتفقد "مصرف الطويل" بالمنزلة ويوجه بسرعة تطهيره    البورصة تخسر 3.5% في أول أسابيع الحرب في إيران    إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.. قرآن المغرب بصوت الشيخ عبد الناصر حرك    الحزن يسيطر على نور اللبنانية في جنازة زوجها يوسف أنطاكي    أول حلقتين من «بابا وماما جيران».. تألق جماعي قوي وطلاق مفاجئ يشعل الأحداث    محافظ الوادي الجديد تتابع مشروعات رفع كفاءة مجمع كهرباء الفرافرة    محافظ كفرالشيخ: توزيع 253 ألف وجبة خلال شهر رمضان الكريم دعما للأسر الأولى بالرعاية    وزير التعليم يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز آليات التعاون    طريقة عمل التمر والشوفان مشروب مشبع للسحور    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف في رمضان.. منع المطويات والتصوير وقصر الدروس على الأئمة    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    اليوم.. طرح أولى حلقات «النص التاني» ل أحمد أمين    لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها    الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان    الزراعة تكلف لجانا بمتابعة أسواق الأعلاف ومنع الاحتكار    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    التحالف الوطني يواصل تعبئة كراتين الخير استعدادًا لتوزيع المرحلة الثانية خلال رمضان    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    وزارة الرياضة تخطر اتحاد تنس الطاولة بتعيين أخصائي نفسي وخبير تغذية للمنتخبات القومية    تفاصيل الساعات الأخيرة قبل دفن الفنانة كيتي.. جنازة بسيطة وطقوس خاصة في اليونان    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاخطاء الايرانية.. التي ساعدت علي فرض العقوبات
نشر في الأخبار يوم 13 - 06 - 2010

اختلفت التقديرات حول مدي تأثير المجموعة الرابعة من العقوبات علي موقف ايران.
وكانت »الحزمة« الأولي من العقوبات في عام 6002 والثانية في 7002 والثالثة في 8002 وشملت منع ايران من استيراد أو تصدير المواد والمعدات النووية الحساسة، وتجميد الأصول المالية للشركات أو المؤسسات المشاركة في الأنشطة النووية الايرانية، وامتناع جميع الدول عن توريد أو بيع المعدات والتكنولوجيا التي من شأنها مساعدة البرنامج النووي الايراني، وحظر تصدير الاسلحة الي ايران، وتقييد حركة السفر بالنسبة للأشخاص الذين يشاركون في البرنامج النووي الايراني، والتدقيق في تعاملات البنوك الايرانية، وتفتيش السفن وطائرات الشحن التي تدخل أو تخرج من ايران اذا كانت هناك اسباب »معقولة« للاعتقاد بانها تحمل سلعا محظورة.

العقوبات الجديدة تركز علي الحرس الثوري الايراني، والشخصيات والمؤسسات المرتبطة به.. وتوجد الآن قائمة باسماء 14 ايرانيا محظور سفرهم الي الخارج، واجراءات لتجميد أرصدتهم في كل مكان.
كما تشمل هذه العقوبات، التي قررها مجلس الأمن، حظر التعامل مع 32 شركة تساهم في تطوير البرنامج النووي أو صناعة الصواريخ البالستية و51 شركة أخري علي علاقة بالحرس الثوري، وعدم السماح بتوظيف استثمارات ايرانية في بعض المجالات الاقتصادية الحساسة، مثل مناجم اليورانيوم، وحظر بيع ثمانية انواع من الاسلحة الثقيلة، مثل طائرات الهيليوكوبتر الهجومية والصواريخ والدبابات والسفن الحربية، وعدم التعامل مع البنوك الايرانية، وإمكان تفتيش السفن الايرانية التي يعتقد انها تنقل مواد محظورة في البحار المفتوحة.

وفيما يتعلق بالتقديرات بشأن تأثير هذه العقوبات، تعتقد وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انها ستساعد علي »إبطاء البرنامج النووي الايراني«. تري سوزان رايس، مندوبة امريكا في الأمم المتحدة ان هذه العقوبات ليست ضد الشعب الايراني، وانها عقوبات »مشددة ولكنها ذكية في نفس الوقت!«.
ولكن هناك من يري انها ليست عقوبات اقتصادية حيث انها لا تشمل حظرا بتروليا.
ويقول البعض انها محدودة التأثير وليست موجعة علي المدي القصير، كما انها تمنح ايران المزيد من الوقت.
والمعروف ان روسيا والصين لعبتا الدور الرئيسي في تخفيف هذه العقوبات. وظلت الولايات المتحدة، علي مدي اربعة اشهر، تحاول بناء موقف دولي موحد لتوقيع العقوبات وتستعين بدبلوماسية الصبر والإصرار الي ان تمكنت من الحصول علي موافقة روسيا والصين. غير ان مشروع القرار الامريكي الأصل بشأن العقوبات الذي قدمته واشنطن في مارس الماضي كان يحظر علي ايران استخدام المجال الجوي الدولي والمياه الدولية في التجارة.
وربما يكون هذا هو السبب في أن »كريستوفر وول«، المحامي الدولي ومساعد وزير التجارة الامريكية في عهد الرئيس السابق بوش، يعتبر العقوبات غير قوية، بما يكفي لتغيير الحسابات الاستراتيجية لايران عما كان عليه الحال عقب مجموعة العقوبات الثلاثة السابقة.
ويقول الدبلوماسيون الغربيون ان هذه المجموعة الرابعة من العقوبات لن تكون الأخيرة. وهناك من يتوقع فترة انتظار لعدة شهور اخري لمعرفة ما ستفعله ايران.
واذا كانت روسيا والصين قد أحبطتا أي محاولة امريكية لضرب صناعات البترول والغاز في ايران بموجب العقوبات، فان ذلك يرجع الي وجود مصالح لهاتين الدولتين في ايران في هذه الصناعات ولذلك، فانه من المتوقع ان يقر الكونجرس الامريكي مشروعا يحظر علي الشركات، التي تستثمر في البترول والغاز الايراني، العمل في الولايات المتحدة والمتوقع ان تمارس الحكومة البريطانية ضغطا علي الاتحاد الاوروبي لاتخاذ اجراءات لفرض قيود علي الاستثمار في مجال الطاقة الايرانية.

وبصرف النظر عن ذلك كله، فانه مما لاشك فيه ان الادارة الامريكية نجحت في انتزاع موافقة 21 عضوا - من 51 عضوا - في مجلس الأمن علي هذه العقوبات. فما السبب؟
أخطاء كثيرة وقعت فيها القيادة الايرانية، منها:
1- ظهرت ايران في صورة من يعمل علي تعزيز الطائفية والمذهبية في المنطقة من خلال التوغل في العراق، والتدخل في شئونه والانحياز لشيعة العراق وتسليح بعض منظماتهم علي حساب السنة، والمزج الخطير بين الدين والسياسة.
2- استمرار مشكلة احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث: طنب الصغري وطنب الكبري وابو موسي مما يلقي ظلال الشك في ان ايران دولة توسعية، خاصة بعد مطالبة بعض الايرانيين بضم البحرين، وما تردد من تصريحات ايرانية حول التبعية التاريخية لدول الخليج.. لايران!
3- الدعم الايراني لحزب الله وحركة حماس والجهاد الاسلامي جعل من ايران طرفا في صراعات داخلية في العالم العربي مع انتشار فكرة »تصدير الثورة الاسلامية« الي سائر الأقطار.
4- تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حول محو اسرائيل من الوجود وانكار المحرقة النازية قدمت اكبر خدمة للدعاية الصهيونية في العالم. وتطوعت بخلق ابعاد خطيرة للبرنامج النووي الايراني.
5- الانطباع الذي تركته شعارات ايران حول »الوحدة بين المسلمين« و»اعلان معاداة اسرائيل« و»اعادة الحقوق للفلسطينيين« بانها مجرد غطاء للمشروع الايراني الحقيقي المرتبط بطموحات قومية لمد النفوذ الايراني الي مجمل الدول العربية والاسلامية، وبالتالي فان قضايا العالم العربي هي مجرد ورقة تستخدمها ايران لنشر المذهب الجعفري الشيعي وتأسيس احزاب موالية لها، والتمهيد لإقامة ما يسمي ب»الهلال الشيعي« الذي يمتد من ايران الي لبنان، مرورا بالعراق وسوريا.
6- الدور الذي لعبته ايران في مساعدة الولايات المتحدة علي اسقاط نظام صدام حسين في العراق وحركة طالبان في افغانستان يكشف ان طهران مستعدة لتحقيق مصالحها عن طريق مساندة امريكا، في حالات معينة، كما ان وقوف ايران الي جانب ارمينيا في حربها ضد اذربيجان يكشف ان المسألة ليست مسألة اسلام ومسلمين.
7- تصرف ايران علي أساس ان الاحزاب والحركات المؤيدة لها تشكل واحدة من مرتكزات القوة الدبلوماسية والعسكرية الايرانية التي تضمن لها مكانة اقليمية في أي توزيع جديد لحصص النفوذ العالمي، كما تدفع المجتمع الدولي وسائر دول المنطقة الي الاعتراف بموقعها كقوة عظمي اقليمية بالاضافة الي ان هذه الاحزاب والحركات يمكن استخدامها في توجيه ضربات مؤلمة لخصوم ايران في حالة تعرض الأخيرة لتهديد مباشر.
8- الحماقة دفعت الايرانيين الي إثارة غضب روسيا، التي طالما وقفت الي جانب ايران، فقد صرح الرئيس الايراني بان روسيا يمكن ان تصبح »عدوا تاريخيا لايران«. وقام المسئولون الروس بالرد علي هذا التصريح بحدة.
كل هذه الأخطاء أدت الي تسهيل مهمة ادارة اوباما في عزل ايران واتخاذ قرار العقوبات.. فالتصرفات الايرانية لم تجلب تعاطفا مع ملفها النووي.
وربما يكون الجانب الايجابي الوحيد في المشهد الراهن هو اعلان ايران انها لم تنسحب من المعاهدة الدولية لحظر الانتشار النووي ولن توقف تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك الاقتناع المتزايد لدي الكثيرين بان الدبلوماسية هي طريق النجاح وليس العقوبات، واتفاق الدول الكبري علي ان قرار العقوبات »لا يغلق باب التفاوض«. وقد يكون الاساس الواقعي لأي مفاوضات جديدة هو الاتفاق الثلاثي التركي - البرازيلي - الايراني بشأن تخصيب اليورانيوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.