د.مدحت العدل الأنبا شنودة: إنه واحد من جيل العظماء في الفن والسياسة والثقافة والوطنية المصرية.. حبة ولؤلؤة من لألئ عنقود الحضارة المصرية الليبرالية العظيمة.. جمال عبدالناصر.. طه حسين.. العقاد.. الباقوري.. الغزالي.. عبدالرحمن الشرقاوي.. إدريس مختار.. سيف.. وادهم وانلي.. رشدي سعيد.. فكري مكرم عبيد.. إلخ لن نعزي إخواننا الأقباط فيه فالمصاب مصري ولنا نحن المسلمين فيه مثل ما للأقباط تماما . وسأحكي موقفا حكاه سيدنا عندما: استدعاه الرئيس الراحل أنور السادات بعد اتفاقية كامب ديفيد سيئة السمعة والأثر ليطلب منه في استراحة القناطر أن يعطي تعليماته - الأنبا شنودة- للإخوة المسيحيين للحج إلي القدس في أعياد الميلاد حسب طلب مناحم بيجن سفاح صابرا وشاتيلا بحيث لا يقل الذاهبون من المسيحيين عن 05 ألفا كل سنة كنوع من التطبيع استمع الأنبا شنودة جيدا حتي انتهي السادات من طلبه واجابه في وضوح وشجاعة لم تكن تنقصه هل تريد ان يكون الخمسون ألف خائن من العرب مسيحيين مصريين.. لا ياسيادة الرئيس لن يدخل مسيحي القدس إلا بصحبة المسلمين.. هكذا كان موقف الرائع الراحل الانبا شنودة وهكذا كان موقف أنور السادات والذي - حقيقة- أندهش حينما لا يجئ ذكره أبدا كسبب أساسي ومباشر لما حاق بالوطن من نكبات وخسائر فصعود التيار الإسلامي السياسي وضرب إسفين في الوحدة الوطنية كان علي يديه وبداية انفتاح السداح مداح- علي رأي تاج رأسنا الراحل أحمد بهاء الدين- كان من سياساته الاقتصادية.. وبداية الفسادة والسرقة والنهب كان في عهده وهجرة المصريين - التي لم تحدث مثلها في التاريح- إلي بلاد النفط والعودة بمفاهيم متطرفة وبدوية ساهمت في انحدار وزلزلة البنيان المصري كان من ضمن مآثره حتي التغير الذي أصاب مبادئ المصريين وخلخل روحهم وجعل المثل والقدوة ليس الطبيب أو المثقف أو المتعلم أو الصانع الجيد أو الفلاح المجد وإنما الفهلوي النصاب مستورد الدجاج منتهي الصلاحية والعبقري الذي تحول من شيال في ميناء الاسكندرية لرجل المدينة الأول بوصية السادات عليها كأحد أبنائه.. ان انقطاع أواصر القرب بين مصر والعرب وغياب القوة الناعمة لمصر في أفريقيا إنما هو نتيجة مباشرة لسياسات السادات الخاطئة والمشبوهة وعلي ذلك فإن كل ما فعله حسني مبارك ومن معه وأوصلنا لما نحن فيه السبب الأول وشرارة البدء فيه كان أنور السادات الذي لا يأتي علي ذكره أحد وكأنما هو برئ مما حدث في مصر براءة الذئب من دم ابن يعقوب.. كفاكم تزويرا في التاريخ إذا كنتم - الآن- ترفضون ان يكون حسني مبارك هو صاحب الفضل الأول في نصر أكتوبر وأنا معكم فإن السادات أيضا لم يكن صاحب الفضل في قرار العبور فالمعروف تاريخيا - لمن يقرأ- ان خطة جرانيت 1 و2 التي نفذت في الحرب تم اعدادها قبل رحيل الزعيم الوطني بحق جمال عبدالناصر وشعب بلا ذاكرة مصيره إلي الزوال. رغم ان كل القانونيين أعربوا عن أن تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور بشكلها الذي أقره مجلس الشعب المطعون عليه غير دستوري إلا أن المجلس أذن من طين والأخري من عجين فماذا يريد التيار الإسلامي لمصر.. لقد مات آلاف الشهداء أثناء الثورة وبعدها من مختلف الفصائل وهم الذين استفادوا وركبوا وكونوا المجلس بعد عدة كوارث اشتركوا فيها مع المجلس العسكري أولها استفتاء 91 مارس ورضينا بالهم الذي لم يرض بنا واستبشرنا خيرا ثم جاء الاداء هزيلا جدا يدعو للأسي والاحباط ثم قلنا فليكن ولننتظر الدستور فإذا بهم يريدون الاستيلاء عليه وتهميش الشعب كله.. فهل يصنعون دستورا ليحكموا به شعباً آخر؟! أننا مقبلون علي مأساة سوف تغير من هوية شعب ظل منسجما بكل طوائفه المتعددة وأديانه المختلفة علي مدار آلاف السنين حتي في ظل أعتي الأنظمة الديكتاتورية.. في ظل المماليك الذين جاءوا من خارج مصر وفي ظل الحكم العثماني.. فهل كل هؤلاء أحبوا مصر أكثر من التيار الإسلامي بشقيه الإخواني والسلفي؟! أم هل الإملاءات التي تأتي إليهم عبر دول الخليج تفرض عليهم أن تكون مصر آخر ما يفكرون به؟! فإذا أضفنا لذلك التصريحات التي تريد ترشيح خيرت الشاطر رئيسا للجمهورية فقد اكتملت المنظومة.. مجلس الشعب والدستور والرئيس كلهم من نفس الفصيل ولتتحول مصر العظيمة إلي كوزلوموليتانية إلي دولة دينية تنافس أفغانستان في التخلف والتعصب والطائفية.. هل تعتقدون أيها المدعون أنكم تتكلمون باسم الدين.. أننا سنسكت؟! مخطئون كما كانت حساباتكم دائما وارجعوا إلي التاريخ.. لن يغير الشعب هويته من أجلكم ولن نهاجر.. بل هاجروا أنتم إلي حيث تأخذون التعليمات. مات محجوب عمر.. المناضل الفذ العملاق الذي نذر نفسه للجهاد والدفاع عن القضية الفلسطينية وارتفع فوق الخلافات المذهبية شأنه شأن العظماء في العالم.. جيفارا. بابلو بيدورا.. هوشي منه.. الانبا شنودة شهداء الثورة واتذكر هنا بيت شعر للرائع أحمد فؤاد نجم ينطبق علي كل هؤلاء: نده الشاويش ع الحرس قال هوشي منه مات.. مات المسيح النبي ويهوذا بالآلافات الحاكم اللي زهد في الحكم والذات.. والزاهد اللي حكم ضد الهوي والذات.. رحم الله الجميع .