ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    نتائج ميتا للربع الأخير تتجاوز التوقعات مدفوعة بعائدات الإعلانات القوية    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    مصرع 15 شخصًا في تحطم طائرة بكولومبيا.. والسلطات تحقق لكشف الملابسات    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    عاجل- ترمب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران بعد فشل المحادثات النووية    عاجل- نشاط رياح مثير للأتربة وانخفاض في الرؤية.. طقس الخميس يشهد اضطرابًا على أغلب الأنحاء    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    إيقاف لاعب جزائري عاما كاملا بسبب الاعتداء على حكمة مباراة    تكلفة نشر القوات الاتحادية في المدن الأمريكية بلغت 496 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر    ماكرون: فرنسا تعمل على فرض عقوبات أوروبية جديدة ضد روسيا    أوكرانيا تستدعي السفير المجري وتحتج على اتهامات بالتدخل في الانتخابات    ميرتس يستبعد انضمام أوكرانيا السريع للاتحاد الأوروبي ويبدد آمال كييف    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    ضياء السيد: الأهلي ليس المدينة الفاضلة ولديه بعض الأخطاء    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    السيطرة على حريق مصنع فى أوسيم دون إصابات    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبور مزلقان فى قنا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    تجاوز ال 5400 دولار لأول مرة، سعر الذهب يصل إلى أعلى مستوى تاريخي    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    دوري أبطال أوروبا، توتنهام يفوز على مضيفه آنتراخت فرانكفورت بثنائية نظيفة    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    صفوة تروج ل دورها بمسلسل "إفراج" مع عمرو سعد    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    ضبط 3 أشخاص عرّضوا حياة المواطنين للخطر بشمال سيناء    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية «ييلي» ويمنحها فرصة استكمال دراسة الماجستير    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    رمضان 2026.. أحمد الشامي يكشف تفاصيل شخصيته في مسلسل "مناعة"    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    من البروتين بار إلى إنزيمات الكبد.. الوجه الخفي لمكملات الرياضيين    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    رياح مثيرة للأتربة تضعف الرؤية لأقل من 1000 متر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياسي اللبناني كمال شاتيلا: الناس يفتقدون عبد الناصر
الذي أعطي البسطاء الحكم والثروة والقرار
نشر في الأخبار يوم 05 - 03 - 2012

اذا اردنا ان نصف السياسي اللبناني الناصري البارز كمال شاتيلا علينا أن نقرأ تجربته السياسية الثرية عبر التاريخ التي أمضاها ما بين النضال داخل الحركة الشعبية في بيروت منذ شبابه مرورا بنشاطه البارز داخل الجامعة اللبنانية التي بدأ منها معركة الدفاع الثقافي والسياسي عن الايمان والوطنية والعروبة في لبنان وترأس ما يعرف بالمؤتمر الشعبي اللبناني المؤسسة الاهلية التي تعمل منذ الثمانينات لتحقيق اهداف الحرية والوحدة والعدالة وهي نفس المبادئ التي نادي بها الشباب العربي في ثوراته. كما قدم عددا من المؤلفات حول القضايا العربية والصراع العربي الإسرائيلي ومشروع الوحدة العربية والتجربة الناصرية الثرية والحملات التي يقودها الغرب ضد الاسلام. وفي السطور القادمة ومن خلال هذا الحوار حاولنا الاقتراب من افكار مفكر سياسي كبير الذي قدم نظرة فاحصة للمشهد السياسي في مصر والوطن العربي بعد مضي عام علي الربيع العربي.
في البداية ما تقييمك للثورة المصرية بعد انقضاء عامها الأول؟
الثورة المصرية برأيي كانت متوقعة بعد 40 سنة من عهود الردة عن بناء الصناعة الوطنية والتنمية الشاملة والسياسة الخارجية المتحررة (صاحبة القرار المستقل) لأن النظام الذي كان قبل ثورة 25 يناير تهاون في موضوع السيادة الوطنية كما تهاون علي الصعيد الداخلي في تلبية الاحتياجات السياسية الديمقراطية وفي تلبية الحقوق الاجتماعية لملايين المصريين.والثورة نجحت لأنها أعتمدت علي الوحدة الوطنية وعلي الأسلوب السلمي رغم التضحيات والمئات الذي أستشهدوا في سبيل التغيير. ونجحت لأنه كان هناك تعاون وثيق بين القوات المسلحة المصرية وجيش أكتوبر العظيم وبين الطلائع الشبابية الشعبية.
محاكمة الرئيس
ماذا عن محاكمة الرئيس السابق ورموز نظامه؟
أري من الطبيعي أن يحاكم عهد مبارك علي كل التجاوزات التي قام بها عندما خرج عن دستور مصر العربية وخرج عن إرادة الشعب المصري الحرة.. فالمحاكمة مسألة طبيعية جدا والقضاء المدني الذي يتولاها ونحن نثق في نزاهة القضاء المصري.
ونحن علي اعتاب اختيار رئيس جديد لمصر أطلقت دعوتك للمصريين في لقاء لك في لبنان بعدم انتخاب البرادعي رئيسا لمصر لماذا؟
كنا في الاحتفال بذكري ثورة يوليو الناصرية الذي اقيم في بيروت وقد وجدت من البداية أن أطروحات البرادعي لا تعبر عن جوهر الشعب المصري فهو يتحدث عن المواطنة الشكلية بدون أن يتطرق لأي شئ فيما يتعلق بحرية الوطن. كما أن موقفه لم يكن جيدا بل سيئا تجاه الجيش المصري ونحن نعتبر أن الجيش المصري شريكا أساسيا في الثورة وهو الذي صنع حرب أكتوبر العظيمة . ونعلم جيدا أنه مستهدف من قبل جمعيات ممولة من الخارج وحملات غربية هدفها إضعافه حتي يقسموا مصر طائفيا وعرقيا ومذهبيا. لذلك فإن أطروحات البرادعي تخرج عن الثوابت القومية الوطنية التي علمتنا أياها مصر في الفترات السابقة.
وهل وجدت ان هناك استجابة لدعوتك هذه؟
هناك من استجاب لهذا الطلب وهناك من تفحص حركته السياسية فوجد أن رأينا كان في محله وبصورة مبكرة قبل أن يتورط كثيرون في تأييده. واليوم عندما يدافع البرادعي عن الجمعيات الممولة أجنبيا والذي ثبت في القضاء المصري تورطها مع أمريكا وغير أمريكا لزعزعة الإستقرار في مصر وضرب الوحدة الوطنية وإحداث الإضطراب والفوضي التي ينشدها أعداء مصر العربية . وكان من الطبيعي أن لا يكون مؤيدا لتلك المنظمات إذا كان يتذرع بالوطنية ولو كان يؤمن بالديمقراطية كان عليه أن يحترم القضاء. نقطة أخري أنه كان ممن دعوا للعصيان المدني الذي فشل فشل ذريعا مما يؤكد وعي الشعب المصري وقواه الشبابية الثورية الحرة في رفض الانجرار للفوضي ورفض الدفاع عن الاختراقات الاجنبية للثورة المصرية.
هذا يدفعنا للحديث عن رئيس مصر القادم وما الشروط التي يجب أن تتوافر في من يتولي هذا المنصب؟
الأهم أن ينطلق الرئيس من ثوابت مصر الوطنية الأساسية، فمصر بعدا الإنتقال من العهد الملكي إلي العهد الجمهوري في صبيحة ثورة الثالث والعشرين من يوليو رسمت عبر الميثاق الوطني منذ عام 1962 ثوابت تتعلق بتدعيم الوطنية المصرية والتشديد علي الوحدة المصرية من غير تجزئة أو تقسيم أو تمييز بين فئات الشعب. واتباع نهج اقتصادي سليم يعتمد علي خطط تنموية وطنية من أجل تطوير القطاع الصناعي والإقتصادي المصري والوصول بالبلاد لحالة من الاكتفاء الذاتي. العدالة الاجتماعية هي أيضا من الثوابت إذ لايمكن أن يكون هناك حرية سياسية من غير حرية إجتماعية ولا يمكن ان يكون هناك حرية وطن من غير حرية مواطن وسياسة عربية ثابتة وقوية ورائدة للعالم العربي من أجل تحرره واستقلاله وتنميته هذه هي أهم الثوابت التي ينبغي أن يلتزم بها ويحترمها المرشح الرئاسي كما عليه أن يحترم إرادة ثورة 25 يناير التي رفعت شعار الحرية والكرامة والعدالة.
من ترجح أن يفوز بالانتخابات الرئاسية من بين المرشحين الموجودين حتي الآن؟
مع احترامي الشخصي لكثير من المرشحين للرئاسة إلا أنه حتي الآن أتصور وأنتظر بالأحري ترشيحات أخري وينبغي أن يكون أمام كل الشعب التاريخ السياسي لكل مرشح ومواقفه من كافة القضايا وبالطبع ما يتعلق بالسياسة الخارجية.
الأحزاب الإسلامية
شهدت مصر والمغرب وتونس صعودا للأحزاب الإسلامية في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي ..كيف تري وجود هذه الاحزاب وتأثيره علي المشهد السياسي بعد الثورة؟
صعود بعض الأحزاب الإسلامية في مصر والعالم العربي يعود إلي أسباب عديدة. أولا أن هناك هجوما عاما علي الإسلام من جانب الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر حينما أعلن جورج بوش الحرب الصليبية ثم تلعثم وتراجع فيما بعد ولكنها بقيت فعليا وترجمت في احتلال العراق وأفغانستان فحدث نوع من التعاطف الإسلامي مع كل تحرك إسلامي عام لرد هذه الهجمة علي الإسلام. من ناحية أخري أصبح هناك مؤتمرات إسلامية تراجعت فيها أحزاب إسلامية عن الهجوم علي العروبة وعلي القومية العربية التي كانوا يكفرونها في الخمسينيات وأقدموا علي اتخاذ مواقف ذات طابع وطني ..من ناحية ثالثة أهتمت هذه الأحزاب بالمشاكل الحياتية للناس وساعدت الفقراء هذه الاسباب مجتمعة إلي جانب قوة التنظيم والتمويل المالي الكبير جدا أدي إلي صعود هذا الفريق . لكن الأهم الآن أنهم أمام امتحان كبير ..ماذا سيتخذون من مواقف علي صعيد الصراع العربي الإسرائيلي ؟ وما هي مواقفهم من الاتفاقيات الاقتصادية التي ابرمت في عهد الرئيس السابق التي ادت لإفقار المزيد من المصريين؟ هل سيستمرون علي نفس النهج الإقتصادي أم يلجأون إلي خطط تنموية بديلة وترعي الدولة التعليم والصحة والإسكان وما إلي ذلك من حقوق اجتماعية للناس؟. لاشك انهم امام امتحان سياسي وامتحان اقتصادي كبير.
امضيت الاربعة عقود الماضية في مشوارك السياسي من أجل تحقيق الوحدة العربية.. هل تري انه بعد الثورات العربية اقترب هذا الحلم القومي من التحقق؟
هناك بعد قومي وطني عربي للإنتفاضات العرببية خاصة الثورة المصرية لأنه واضح تماما من خلال توجهات هذه الثورة وشبابها أنهم حريصون علي السيادة الوطنية لمصر كما يتضح من موقفهم الرافض للمنظمات الممولة من الخارج التي اخترقت الثورة. وهناك وعي تام بعدم التنازل لأمريكا وإسرائيل بل علي العكس هناك تحرر دائم من كل قيد كبل السيادة الوطنية المصرية. فنحن الآن في مرحلة جديدة كقوميين عرب ندافع عن وجود القوميات العربية المهددة بتقسيم عرقي وطائفي ومذهبي إلي جانب مشروع أمريكا الخاص بالشرق الأوسط الكبير لتقسيم المنطقة .فنحن في هذه الحالة الدفاعية بعد ان تحسم لصالح الأحرار العرب فإنه من الطبيعي أن كل قطر عربي لا يستطيع ان يفي بإحتياجات الناس إلا اذا حدث تكامل اقتصادي في الطاقات والقدرات بين البلدان العربية لنتمكن من النهوض جميعا.ذلك أن العصبية القطرية التي جربت في كل البلدان العربية خلال الاربعين سنة الماضية لم تنتج تحررا ولا تنمية ولا تطورا. لذا عندما يكون هناك اتجاه لتكامل اقتصادي عربي عندها نكون في الطريق الصحيح وليس لنا طريق سواه علي الإطلاق.
الوحدة العربية
وما هي الرؤية الجديدة التي تتحدث عنها لمشروع الوحدة العربية الآن؟
أنا أثق تماما في موضوع الوحدة العربية كمشروع جديد يعتمد علي التكامل بين الوطنيات وليس علي الاندماج .. فهو يعتمد علي المحتوي الديمقراطي للوحدة العربية وإسقاط فكرة الحزب الواحد عنها.فحينما نحرر فكرة الوحدة العربية من الاتجاهات الفئوية أو سياسة الحزب الواحد فستعود فكرة الوحدة إلي حالة استقطاب الجماهير العربية. ونحن لا نستطيع أن نواجه التكتلات العالمية خاصة الاقتصادية ولا نستطيع ان ندافع عن امننا العربي المستباح إلا بالتكامل العربي والتضامن العربي . لذلك الوحدة العربية حاجة وليست فائضا عن الحاجة ..حاجة انتقال الأمة من التخلف إلي التقدم.
بإعتبارك احد السياسيين البارزين الذين ينتمون للتيار الناصري كيف تري الوجود القوي للزعيم الخالد جمال عبد الناصر في الثورات العربية؟
هذه أصبحت حاجة لأنه مع كل التشكيك والتشويه الذي تعرضت له ثورة 23 يوليو وجمال عبد الناصر فإن كل هذا سقط لأن السياسة الناصرية علي الصعيد الداخلي إستطاعت أن تنشئ أكثر من ألفي مصنع وتنقل مصر من الحالة الزراعية إلي حالة صناعية متقدمة وأصبح لها جيش قوي وضحت أهميته في حرب أكتوبر المظفرة. فضلا عن المكانة العالمية التي وضعها عبد الناصر لمصر من خلال فكرة عدم الانحياز ومواقفه العربية الوطنية ومشاركته في كل المؤتمرات الافريقية والمؤتمرات الاسلامية العالمية . وكانت مصر رائدة وأعطي شعبها المتمثل في العمال والفلاحين والقوي العاملة التي تشكل الأغلبية الديمقراطية في أي بلد الحكم والثروة والقرار. لذلك يفتقد الناس عبد الناصر لإعادة دور الدولة لتكون راعية للقضايا الاجتماعية والصحية والأحوال التي يحتاجها الناس ..الحاجة إلي مصر محررة من القيود الاجنبية ومن السطوة الإسرائيلية وتقوم بدورها الفاعل في المنطقة ..وكل العرب الأحرار يترقبون مصر التي فكت قيودها بعد ثورة 25 يناير شيئا فشيئا لتعود وتحتل موقعها الطبيعي والطليعي في الأمة العربية.
ماذا تقول عن حادثة هدم تمثاله في بنغازي الليبية؟
هناك حركات تطرف وهيمنة أطلسية شاملة علي ليبيا ..في عهد القذافي وبداية الثورة قالوا أنه قتل ألف شخص بينما قتلت قوات الناتو قرابة المائة ألف ليبي دون أن يحاسبها أحد لا منظمة عفو دولية ولا أحد يسأل ويحاسب علي تدمير البني التحتية للدولة لمصلحة دول حلف الأطلسي. لذا ليس مستغربا تحت هيمنة هؤلاء أن يهدموا تمثال عبد الناصر الرمز . ولا نستطيع أن نقبل تفسيرهم القائل بأن هدم التمثال نوع من الانتقام من القذافي لأن القذافي تخلي قبل سنوات عن ناصريته وعن عروبته واتجه أفريقيا كما نعلم .ولكن التمثال هدم لأنه رمز عربي قومي محبوب من كل أحرار العرب وعنوان تحررهم ورمز كرامتهم وشرفهم . ومن فعلوا ذلك هم أقل من أقزام والشعب الليبي الأصيل لا يقبل بهذا الأمر وهو مطالب بأن يصحح الوضع الآن لتعود ليبيا حرة ومستقلة وعلي علاقة طيبة مع مصر لأنها بدون مساعدة مصر لن تنهض ونحن نقيم المرحلة الحالية في ليبيا بمدي قربها او بعدها عن مصر.
مع دخول الثورة السورية في منحي خطير وتزايد أعداد القتلي السوريين ..كيف تصف الثورة السورية؟
يجب أن ننظر لما يحدث في سوريا من جانبين وليس من جهة واحدة فهي ليست زاوية داخلية تنحصر في مطالب الناس بدون معرفة ما يجري من مخططات اجنبية لتدمير وحدة وعروبة واستقلال سوريا. لا ننكر ان هناك مطالب مشروعة للسوريين مثل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والحريات السياسية وأعتقد أن هذا تحقق بالدستور الجديد الذي أطاح بحكم الحزب الواحد ولم يحصر الترشح لرئاسة الجمهورية لحزب البعث وحده. فالدستور الجديد متقدم عن المرحلة الماضية ونستطيع القول أن النظام قد تغير. والأغلبية الشعبية في سوريا التي تريد التغيير والإصلاح حريصة في الوقت نفسه إلي عدم المساس بالوحدة الوطنية وتقسيم سوريا كما حدث وفقا لمشروع الشرق الاوسط الكبير في كل من ليبيا والعراق لذا فإن الغالبية الساحقة الغاضبة التي ترفض العنف بكل أشكاله وألوانه والتي تطالب بوقف سيل الدماء تريد في الوقت ذاته الحفاظ علي وحدة سوريا وعدم وجود اي شكل من التدخل الأجنبي. فالغالبية يخشون من الفوضي ومن بدائل كاريكاتيرية مطروحة للدولة الحالية والمطلوب الآن هو المساندة للشعب السوري عن وعي في إطار وحدة وإستقلال سوريا.
الربيع العربي
وهل تأثر وطنك لبنان بثورات الربيع العربي؟
لبنان وضعها السياسي هش ونحن لازال لنا أرض محتلة في مزارع شبعا وبرغم قرارات الأمم المتحدة بعد الحرب علي لبنان عام 2006 بقي الوضع أن لدينا أرض محتلة لذلك سياستنا يجب أن تكون واضحة وقائمة علي أسس تخص البلد ونحن الآن في مرحلة دفاع عن وحدة صفوف المسلمين والوحدة الوطنية الشعبية فهناك دائما مخططات لإعادة الفوضي وبث الفرقة في لبنان ودعوات التقسيم التي تطل بوجهها من جديد. لكن نحمد الله أن لدينا استقرارا أمنيا الآن نأمل أن يتطور إلي نوع من الاستقرار السياسي.
وهل ستؤثر الثورات العربية علي مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي؟
الثورات العربية ركزت معظمها علي الشئون المحلية السياسية والاجتماعية والتنموية ولكن أنه خلال الشهور القادمة سوف يتبلور أكثر توجه قومي لردع السياسة الصهيونية التي تستفيد من الصراعات العربية والاوضاع الداخلية غير المستقرة لتتمادي في التوسع في المستوطنات في الضفة الغربية واجراءات تهويد القدس الشريف ونسف عروبتها ووحدتها.. وانا أري أن المرحلة القادمة ستشهد تغيرا لأنه حتي لو كانت لهذه الثورات طابع وطني غلاب إلا أنها ستتوحد من أجل وضع تصور يردع العدو الصهيوني ويمنعه من الاستمرار في عدوانه وانتهاكاته ونستعيد حقوقنا المسلوبة.
ماذا عن المصالحة الفلسطينية هل أحرزت تقدما ملموسا بعد ثورات الربيع العربي؟
في البداية اهنئ القيادة المصرية وخاصة المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذي فتح معبر رفح وأزال المعاناة عن الفلسطينيين وهو يحاور كل الفصائل الفلسطينية بحيادية وبمودة ووفاق ونجحت الإدارة المصرية في لم شمل الفصائل الفلسطينية من أجل ترسيخ المصالحة التي تمت ولكن هناك ضغوط أمريكية وإسرائيلية من اجل عدم اتمامها ولكن أعتقد ان الساحة الفلسطينية ضاغطة علي الفرقاء الوطنيين من أجل إعادة الوحدة الوطنية وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية حتي تعود نقطة جذب أساسية لكل قوي التحرر في العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.