تستأنف محكمة جنايات القاهرة بأكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس اليوم آخر جلساتها في محاكمة القرن المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه.. ومن المنتظر ان يلقي العادلي كلمة من داخل قفص الاتهام وفقا لما ذكره المستشار أحمد رفعت رئيس الهيئة عن حق كل متهم ان يقول كلمة بما يراه شفاهة أو كتابة عن مذكرات. ثم يلقي عدلي فايد مدير مصلحة الأمن العام السابق كلمة وسوف يتحدث دفاع اسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق عن تاريخه. وقد علمت »الأخبار« من هيئة الدفاع المقربين من نجلي الرئيس السابق من انهما أعدا كلمة يقوم علاء مبارك بإلقائها عن تاريخ والده وتثبت في محضر الجلسة ليدونها التاريخ. تعقد الجلسة برئاسة المستشار أحمد رفعت وعضوية المستشارين محمد عاصم بسيوني وهاني برهام وحضور المستشارين مصطفي سليمان رئيس الاستئناف وعاشور فرج ومصطفي خاطر ووائل حسين وأحمد حسن المحامين العامين بمكتب النائب العام. وكانت المحكمة قد تسلمت أمس من هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني مذكرات مكتوبة بالتعقيب علي ما أبداه ونوع وطلبات هيئة الدفاع عن جميع المتهمين بينهم مذكرة بدفاع لجنة الحريات بنقابة المحامين ويمثلها طارق ابراهيم عبدالقادر المحامي والمنسق العام للجنة الحريات. تضمنت مذكرة دفاع طارق ابراهيم عبدالقادر المنسق العام للجنة الحريات ان اللجنة شكلت لجانا لتلقي بلاغات المجني عليهم وأهاليهم من 52 يناير وحتي نهاية شهر مارس 1102 وتقدمنا بالبلاغ إلي النائب العام ومستندات واسطوانات مدمجة وبعض فوارغ الطلقات عن طريق أهلية المجني عليهم وكأن ذلك في غياب أقسام الشرطة. وانضم إلي النيابة العامة بتوافر الركن المادي والمعنوي لجريمة الاشتراك والتحريض والمساعدة علي ارتكاب جرائم القتل العمد في حق المتهم الأول الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وباقي المتهمين بما يستحقون معه الإعدام. وأشارت المذكرة إلي اعترافات المتهم الأول بالتحقيقات للنيابة العامة قائلا الاعتراف كما هو معرف في أحكام النقض يجب أن يكون صريحا حازما ولكن في هذه الدعوي له شأن آخر لأن جميع الوسائل القانونية التي أتاها القانون قد تعطلت بفعل المتهمين ومساعديهم خارج الأسوار سواء أثناء الثورة والأحداث أو بعدها ونري ذلك جليا في حريق المجلس القومي ومبني الحزب الوطني وفرم أوراق مباحث أمن الدولة ومسح سيديهات الأحداث علي الرغم ان الأجهزة الأمنية رصدت جميع الأحداث صوتا وصورة وكانت الكاميرات تحيط بميدان التحرير والميادين الأخري علي مستوي الجمهورية. وقد ظهر ذلك في وجود المتهم مبارك وقيادته في يوم 72 يناير بالتليفزيون المصري ومنهم بعض الشهود الذين أنكروا ذلك رغم رؤيتهم من جميع المصريين وكذلك الطائرات التي كانت تحلق بميدان التحرير وتصور المتظاهرين وأقر المتهم الأول بتحقيقات النيابة صفحة 21 منها. واستندت مذكرة الدفاع عن المتهم الأول بالتظاهر بفترة كبيرة وتوافر القصد الجنائي والترصد لقتل المتظاهرين بينه وبين مساعديه من المتهم الخامس حتي الحادي عشر عندما أقر بانعقاد اجتماع مع بعض المسئولين شارك فيه رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية. ودفع طارق ابراهيم عبدالقادر المحامي منسق لجنة الحريات بنقابة المحامين بثبوت الاتهام في حق المتهمين وحق النيابة في اتهام الرئيس المخلوع بقتل والشروع في قتل المتظاهرين.. والدفع بعدم جواز ان يضع المتهم دليلا لنفسه أو يختلس دليلا ليس له أصل ثابت بأوراق الدعوي.. عدم قبول طلبات المتهم الخامس لسماع شهادة شهود الإثبات لحديثه عن الموضوع وإثبات الدفوع قبل طلب الشهادة وحق المحكمة في تقدير أقوال الشهود والأخذ بما تراه. حذف عبارات التمجيد والإشادة التي وردت علي لسان دفاع مبارك في محاضر جلسات المحكمة لانعدام علاقتها بموضوع الدعوي وتخل بمبدأ العدالة وأن جميع المتهمين الخصوم في الدعوي في ميزان واحد لا يجوز تفضيل أحد الخصوم علي الآخر. والدفع بانعدام الصفة العسكرية أو الوظيفية للمتهم الأول لثبوت تنحيه عن السلطة وسحب الصفة الشرعية والقانونية له من صاحب تلك الصفة وهو الشعب بثورة 52 يناير وكذلك وفقا للحق الثابت بالشرعية الثورية. والتمس المدعون بالحق المدني عن لجنة الحريات بنقابة المحامين تطبيق أقصي عقوبة تطبيقا لمواد الاتهام والحكم للمدعين بالتعويض المدني المؤقت مع إلزام المتهمين بالمصاريف والأتعاب وما تكبدته ميزانية الدولة من مصاريف لتلك المحاكمات. طلب د. سمير صبري المحامي عن المدعين بالحق المدني من أسر الشهداء والمصابين في مذكرته بحق الشهداء وعودة مليارات مصر التي نهبها المتهم الأول هو وآله وزبانيته، وقال: إن الثورة المصرية هي أول ثورة توظف التكنولوجيا فهي ثورة عصر بكل أدواته الشبابية.. الفيس بوك والإنترنت.. قام بها شباب أبي أن يستسلم لقمع جلاديه.. واستخدم تكنولوجيا عصره جسرا للوصول لحريته.. وهي ثورة متحضرة تستخدم أدوات التواصل العصري بكل ما تعنيه الكلمة من تحضر ومواكبة لسرعة العصر.. ضد عصر تجسد تخلفه في أدواته القمعية من الجمال والخيول التي أطلقها بلطجية ذلك النظام في وجه الأبرياء. وعدد الدفاع صور الفساد في الدولة من الرشوة إلي العمولات إلي السرقة إلي الكسب غير المشروع الذي أصبح أساس مساءلة الذين جمعتهم سجون طرة.. معبرا عن ان سياسات عصر مبارك أدت إلي تفاقم ظاهرة الفقر وعدم المساواة والتهميش الاقتصادي والاجتماعي وتفاقم معدلات البطالة. وعقب د. عثمان الحفناوي محامي الشعب علي بعض الدفوع منها الدفع بعدم اختصاص المتهم بنظر القضية لأن مبارك مازال رئيسا للجمهورية لأنه لم يقدم استقالة مكتوبة منه لرئيس مجلس الشعب باستقالته.. وجاء التعقيب من أن الرئيس المخلوع تم الإطاحة به في الثورة ومن ثم لم يصبح رئيسا للبلاد وأن مجلس الشعب ورئيسه والشوري ورئيسه تم القبض عليهما في قضية موقعة الجمل لاتهامهما بالتحريض علي قتل المتظاهرين.