برلماني يشيد بتصدي وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية بالعالم للإرهاب    عاجل ..إحالة نقيب الصيادلة المعزول إلى محاكمة عاجلة    أين يتجه الاقتصاد العربي؟    استرداد 33 فدانا من أراضى أملاك الدولة بالشرقية    وزير الإعلام السوداني: مصر والسودان مفتاح وقلب أفريقيا وصمام الأمان للعالم العربي    مسؤول أمريكي: ترامب لن يعلن حالة الطوارئ خلال المرحلة الحالية    الداخلية الجزائرية: مراجعة استثنائية للقوائم استعدادا لانتخابات الرئاسة    سوبر كورة.. محمد صلاح يعادل رقمه القياسى فى روما بقميص ليفربول    حزب العمال البريطاني: إجراء استفتاء جديد هو الخيار المتبقي    ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار أنبوب الوقود في المكسيك إلي 66 قتيلا    تدريبات استشفائية للاعبي الأهلي الأساسيين لتقليل الحمل    صور.. رئيس الوزراء يتفقد عددا من المشروعات بمدينة العبور الجديدة    صدمة في الأهلي بعد تقرير الطبيب الألماني بشأن إصابة محمد محمود    حبس عصابة سرقة ورش الحديد بطوخ    طريقة التسجيل الإلكتروني لاستمارة التقدم لامتحانات "الدبلومات الفنية"    مقتل عامل في مشاجرة بالفيوم بسبب «كسر زجاج سيارة»    التضامن تنقذ 280 مشرد في 48 ساعه    عمرو الليثي ناعيا المخرج محمد رجائي: تتلمذت على يديه بالتليفزيون المصري    34 عنوانا جديدا لدار "العين" باليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب    توزيع 800 نظارة طبية بالمجان بسوهاج    تعرف على طريقة عمل شاورما الدجاج    عدم جواز الطعن لإلغاء الحكم الصادر بعودة 1600 موظف بالنيابة الإدارية للعمل    بعد حظر السعودية استيراد البصل المصري.. السعيطي: «الزراعة» متخاذلة.. ويجب التحقيق في كيفية خروج الشحنات    حماية المستهلك: لأول مرة مساعدات للمواطنين الأكثر احتياجا في النسخة الخامسة من مبادرة «اليوم المفتوح»    إصابة 3 في حادث تصادم مروع أعلى الطريق الدائرى    تأجيل إعادة محاكمة متهمين بالتجمهر في قصر النيل ل16 فبراير    تعرف علي أول تعليق للسكك الحديد علي حادث مزلقان قليوب    توقعات "الأرصاد" خلال إجازة نصف العام: "الجو جميل جدا ومناسب للخروج"    تأجيل محاكمة جمال وعلاء مبارك في التلاعب بالبورصة ل 23 مارس    الرئيس الكولومبي يعلن وقف محادثات السلام مع «جيش التحرير الوطني»    بالصور.. تعرف على معاني ورموز المعمودية للبابا تواضروس    أمين "البحوث الإسلامية": نصوص الشريعة تؤكد أهمية بناء الشخصية الوطنية    نشرة الثقافة.. أغنية احتفالا بمعرض الكتاب وفائزين بجوائز الكتاب العرب    ياسمين صبري تواصل تصوير مشاهدها في "حكايتي"    انطلاق فعاليات مؤتمر "التنمية الثقافية المستدامة وبناء الإنسان" غدا    «الآثار» تنظم احتفالية لتكريم ذوي الاحتياجات الخاصة في بيت السناري غدا    حبس تشكيل عصابي تخصص في الاتجار في المواد المخدرة بالمنيا    فيديو| أسامة العبد: الرسول الكريم علمنا كيفية بناء الشخصية الحضارية    تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك في قضية التلاعب بالبورصة ل 23 مارس    في حالة الاستبعاد من دوري الأبطال.. الإسماعيلي يخسر 10 ملايين جنيه على الأقل    قوات التحالف العربي تعيد أطفالا جندهم الحوثيين لخوض الحرب    أحمد فتحي يضغط على أجيري للانضمام للمنتخب الوطني    إعلان تشكيل دسوق أمام كوم حمادة بالقسم الثالث    مران بدني قوي للأهلي في فندق الإقامة بالجزائر استعدادا للمقاصة    بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وجانجون بث مباشر اون لاين اليوم 19-01-2019 الدوري الفرنسي    غدًا.. بدء تسليم 360 وحدة بمشروع «دار مصر» للإسكان المتوسط بحدائق أكتوبر    وزير التنمية المحلية ومحافظ الشرقية يتفقدان وحدة القسطرة القلبية بمستشفى الزقازيق العام |صور    بحضور 18 وزير.. «تضامن البرلمان» تطلق حوار مجتمعي لضبط الأسعار    ختام القمة الإقليمية الاولي لتاكيدا وطرح احدث طرق علاج سرطان الهدجكين ليمفوما    شعراوي يتفقد أعمال تنفيذ نفق عرابي بالشرقية بتكلفة 100 مليون جنيه    وكيل الأزهر: لابد أن نغرس في أبنائنا قيمة الولاء للوطن .. فيديو    لأول مرة.. صلاة على سجادة ذكية    الأمم المتحدة الإنمائي: الطاقة الشمسية توفر فرص عمل للشباب في مصر    تعرف على أشهر مسببات تأخر الإنجاب عند الزوجين وطرق حلها    الجمارك تصدر قائمة عن المتهربين    مرصد الإفتاء: بعد الهزيمة .. الدواعش ينقلبون على أنفسهم ويتبرءون من أفكارهم التكفيرية    حوار| مؤسس «السلام عليك أيها النبي»: التفريط في الثوابت يضيع الهوية    فى بنى سويف: مدرسون ومحامون واقتراح بإلغاء الكتاب الجامعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شهادة فايزة أبوالنجا تكشف عن مفاجآت مثيرة في قضية التمويل الأجنبي
أمريكا استخدمت التمويل السياسي كوسيلة لخلق وإستمرار الفوضي الثورة كانت مفاجأة غير سارة خرجت عن سيطرتها .. فجندت كل امكانياتها لاحتواء الموقف
نشر في الأخبار يوم 13 - 02 - 2012

المستشار أشرف العشماوى - فاىزة أبوالنجا - المستشار سامح أبوزىد إصرار أمريگي واضح علي اجهاض فرصة مصر في النهوض بعد الثورة للحفاظ علي مصالح إسرائيل
مبارك كان يحقق مصالح أمريكا وإسرائيل.. والضغط عليه كان محسوبا لعدم اسقاطه
كشف نص التحقيقات في قضية التمويل الأجنبي عن مفاجآت مثيرة.. تبين من التحقيقات القضائية التي أجراها المستشارين أشرف العشماوي وسامح أبوزيد والمنتدبين من وزير العدل ان الولايات المتحدة قامت بتقديم أموال ضخمة للمنظمات المصرية والأمريكية التي تعمل بمصر بعد قيام ثورة 52 يناير 1102، وبشكل يمثل عدة أضعاف ما كانت تدفعه لتلك المنظمات قبل قيام الثورة في الفترة من 5002 وحتي 0102.
وكشفت التحقيقات التي أسفرت عن احالة 34 متهما لمحكمة جنايات القاهرة من بينهم 91 أمريكيا ومتهمين يحملون جنسيات أجنبية أخري ان هذه الأموال التي كانت تقدم للمنظمات المصرية والأمريكية التي تعمل علي الأراضي المصرية تم اقتطاعها من المبالغ المخصصة لأعمال التنمية السابق الاتفاق عليها بين مصر وأمريكا.. سواء في مجالات الصحة والبنية التحتية علي ضوء برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية، حيث كان يجري تمويل جانب كبير من أموال البرنامج لمصالح تلك المنظمات، علي الرغم من كونها تضطلع بأعمال سياسية بحتة.
وقالت الدكتورة فايزة أبوالنجا وزيرة الدولة للتعاون الدولي في شهادتها التي أدلت بها علي مدار 6 ساعات خلال شهر أكتوبر الماضي أمام مستشاري التحقيق.. ان أحداث ثورة 52 يناير كانت مفاجأة للولايات المتحدة الأمريكية وخرجت عن سيطرتها حيث تحولت إلي ثورة للشعب المصري بأكمله.. وعندها قررت الولايات المتحدة تجنيد كل ما لديها من امكانيات وأدوات لاحتواء الموقف وتوجيهه في الاتجاه الذي يحقق مصالح أمريكا وإسرائيل معا.
إجهاض النهضة
وأشارت د. فايزة أبوالنجا إلي أن كل الشواهد كانت تدل علي رغبة واضحة واصرار علي اجهاض أية فرصة لكي تنهض مصر كدولة حديثة ديمقراطية ذات اقتصاد قوي، حيث سيمثل ذلك أكبر تهديد للمصالح الإسرائيلية والأمريكية ليس في مصر وحدها، وإنما في المنطقة ككل.
وذكرت أن ثورة 52 يناير خلقت الفرصة للنهضة المصرية علي أرض الواقع وبما يمثل فرصة تاريخية حقيقية لتتبوأ مصر المكانة التي تليق بقيمتها وقامتها اقليميا ودوليا، وبالتالي فالسبيل لإجهاض هذه الفرصة التاريخية أمام مصر والشعب المصري هو خلق حالة من الفوضي تتمكن خلال القوي المناوئة لمصر دولية كانت أو اقليمية من إعادة ترتيب أوراقها في التعامل مع التطورات في مصر بعد ثورة يناير.
وقالت الدكتور فايزة أبو النجا ان الهدف الأمريكي للتمويل المباشر للمنظمات خلال الفترة من عام 5002 وحتي 0102 كان الهدف منه يقتصر علي مضايقة النظام الحاكم السابق في مصر والضغط عليه بدرجة محسوبة لا تصل إلي حد اسقاطه، حيث ان الوضع في النظام السابق علي ثورة يناير، كان وضعا مثاليا لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وبالتالي لم تكن أيا منهما ترغب في اسقاطه.
وأشارت إلي أن أمريكا كانت تحقق هدفين غاية في الأهمية بالنسبة لها، فهي من ناحية تثير بعض القلاقل في النظام السابق بما يرسخ الخضوع لها، ومن ناحية أخري يمكنها التمويل المباشر لبرامج حقوق الإنسان والديمقراطية من استغلال ذلك داخل أمريكا لتحسين صورة الإدارة الأمريكية في علاقاتها مع الكونجرس واللوبي اليهودي والرأي العام الأمريكي الذي يفتخر دائما بأنه راعي لمفاهيم حقوق الإنسان والحريات الأساسية في العالم.
تمويل الفوضي
وذكرت الدكتورة فايزة أبوالنجا أن أمريكا أو إسرائيل يتعذر عليهما القيام بخلق حالة الفوضي والعمل علي استمرارها في مصر بشكل مباشر، ومن ثم استخدمت التمويل المباشر للمنظمات، خاصة الأمريكي منها، كوسائل لتنفيذ تلك الأهداف، مشيرة إلي ان اصرار الجانب الأمريكي علي تقديم التمويل المباشر للمنظمات غير المشروعة علي النحو المذكور تمثل في استمرار التمويل السياسي المباشر دون تفرقة بين منظمات المجتمع المدني المصرية القانونية وغير القانونية، وكذلك للمنظمات الأمريكية سواء تلك التي تم الترخيص لها لمزاولة النشاط في مصر والمنظمات الأمريكية التي لم يتم الترخيص لها من جانب الخارجية المصرية، وذلك علي الرغم من الرفض المصري المتكرر شفاهة وكتابة وعلي مختلف المستويات.
وقالت ان ذلك الاصرار تمثل أيضا في تصريحات كبار المسئولين الأمريكيين وبشكل غير مسبوق عن الاستمرار في تمويل منظمات المجتمع المدني المسجلة وغير المسجلة، حيث جاء علي لسان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الولايات المتحدة سوف تستمر في دعم منظمات المجتمع المدني في مصر، سواء كانت مسجلة أو غير مسجلة، وهو ما تكرر أيضا علي لسان العديد من المسئولين الأمريكيين بما في ذلك سفراءهم في القاهرة ومسئولي مكتب المعونة الأمريكية.
وأضاف ان ذلك الاصرار تمثل في المضي قدما في تنفيذ أنشطة متعددة للمنظمات الأمريكية غير المرخص لها لمزاولة نشاطها في مصر، حيث قامت كل من منظمات المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي الوطني، ومنظمة فريدوم هاوس (بيت الحرية)، والمركز الدولي الأمريكي للصحفيين بفتح العديد من المكاتب والفروع لها في عدد من محافظات مصر دون الحصول علي موافقة الحكومة المصرية علي ذلك.
الأمن القومي
وأشارت إلي أن المنظمات الأمريكية الرئيسية المعنية وهي المعهد الجمهوري الذي يعد الذراع التمويلي للحزب الجمهوري ومن خلال المعهد يتم تنفيذ سياسات وأهداف الحزب الجمهوري المعروف باتجاهاته اليمينية المتشددة.. في حين يمثل المعهد الديمقراطي الحزب الديمقراطي الأمريكي، كما ان منظمة بيت الحرية هي المنظمة التي أنشأها اللوبي اليهودي ودوائره الأمريكية لتوجيه الاتهامات والانتقادات للعديد من الدول التي لا تتفق سياستها مع الأهداف الأمريكية، وان الامعان الأمريكي والاصرار علي تشجيع هذه المنظمات علي مزاولة نشاطها بالمخالفة الصريحة للقانون يمثل اختراقا للمجتمع المصري ومساسا واضحا بالأمن القومي.
وأكدت أن مثل هذا التدخل في الشئون المصرية ومزاولة مثل هذه الأنشطة يمثل تحديا سافرا للسيادة المصرية ويخدم أهدافا غير معلنة تمثل ضررا بالغا بمصر وأمنها القومي.
وأشارت إلي أن قدر مبالغ التمويل الأمريكي المباشر لمنظمات المجتمع المدني المصرية والأمريكية بلغت 571 مليون دولار أمريكي خلال الفترة من عام 5002 وحتي عام 1102.. منها حوالي 501 ملايين دولار تم تقديمها من الجانب الأمريكي خلال فترة 7 أشهر فقط وهي الفترة من فبراير وحتي سبتمبر 1102 لافتة إلي أنها عملت بتلك المبالغ من خلال اعلان رسمي من الجانب الأمريكي بقراره الأحادي بإعادية برمجة مبلغ 04 مليون دولار من برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية لمصر، وكذلك تأكيد السفيرة الأمريكية في القاهرة بأن واشنطن خصصت حتي صيف 1102 مبلغ 501 ملايين دولار للمجتمع المدني في مصر والمنظمات الأمريكية العاملة في مصر، بالاضافة إلي ما ورد من الجانب الأمريكي في اخطارات بمبالغ التمويل.
وأوضحت أبوالنجا ان معظم مصدر مبالغ التمويل المشار إليها تم استقطاعه من المبلغ المخصص من برنامج المساعدات الأمريكية الاقتصادية بقرار أحادي الجانب من أمريكا وان طبيعة الأغراض التي كانت تلك المبالغ مخصصة لها بحسب الأصل، مبلغ 051 مليون دولار أمريكي كان بالفعل مخصصا لعدد من المشروعات التنموية في مجالات الصحة والتعليم ومياه الشرب والصرف الصحي باتفاق مشترك بين الجانبين المصري والأمريكي من خلال الاتفاقيات المعتادة في هذا الشأن والتي تم توقيعها بين الطرفين، ثم تم اتخاذ الاجراءات الدستورية بشأنها وصدرت موافقة مجلس الشعب المصري بالتصديق عليها.
وكشفت الوزيرة أبوالنجا في شهادتها النقاب علي انه من مظاهر ممارسة المنظمات الأجنبية علي أرض مصر يمكن رصد حرص هذه المنظمات علي استقطاب شرائح بعينها غالبا ما تكون من طلبة الجامعات والعمال والصحفيين، وكذلك تركيزها علي موضوعات ذات حساسية خاصة كوضع العمالة أو وضع الأقباط في مصر، وغيرها من الموضوعات ذات طبيعة وطنية خالصة، إلي جانب تنظيم مؤتمرات حول موضوعات بعينها وجمع المعلومات والاغراء بمهمات إلي السفر للخارج مدفوعة التكاليف تحت عناوين التدريب والاطلاع.
الالتزامات الدولية
وأشارت أبوالنجا إلي أن هناك فرقا كبيرا بين التمويل الأجنبي لكيانات المجتمع المدني المصرية وبين المعونات أو المساعدات الرسمية للدول والجهات الأخري التابعة للدولة.. وهو فرق جوهري وأساسي بين تقديم تمويل مباشر لأغراض سياسية أو تنموية في خارج الأطر الرسمية، حيث ان الأساس في تقديم المساعدات أن تكون من دولة إلي دولة، ومن حكومة إلي حكومة ومن ثم تكتسب التسمية الدولية المنصوص عليها في جميع المواثيق الدولية والاتفاقات الثنائية وهي المساعدات التنموية الرسمية.
وأضافت ان تلك المساعدات تستوجب أن تكون في اطار القنوات الحكومية الرسمية وما يخالف ذلك يعتبر خروجا ومخالفا للالتزامات الدولية، إلا انه بالرغم من ذلك فإن العديد من الدول خاصة الغربية دأبت علي تقديم الدعم مباشرة لمنظمات المجتمع المدني لأهداف وأغراض مختلفة، وانه حتي وقت قريب تركز التمويل المباشر علي المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تناميا ملحوظا وغير مسبوق في تمويل أنشطة ذات طبيعة سياسية.
وقالت انه بالنسبة للتمويل الأمريكي المباشر فإن ذلك يتم دون موافقة من الحكومة المصرية وبقرار أحادي من الجانب الأمريكي (السفارة الأمريكية بالقاهرة، والوكالة الأمريكية بالقاهرة).. اللتان تحددان دون أي تشاور مع الحكومة المصرية أو إعلام مسبق لها عن حجم التمويل المتاح أو طبيعة النشاط وأهدافه، وهو ما يناقض اتفاق التعاون الثنائي الاقتصادي والفني الموقع بين حكومتي مصر وأمريكا في واشطن عام 8791 هو الاتفاق المنشأ لبرنامج المساعدات الأمريكية الاقتصادية وينص صراحة علي أن التصرف في موارد هذا البرنامج يكون موافقة الحكومتين، وبالتالي لا يحق لأي من الدولتين تجاوز أو مخالفة هذه النصوص، أو اتخاذ قرارات أحادية تتعلق بالتصرف في الموارد المولدة من برنامج المساعدات الاقتصادية، كما انه لا يجوز بأية حال من الأحوال التذرع بحصول الدولة علي مساعدات رسمية منصوص عليها في اتفاقيات حكومية أصبحت بعد التصديق عليها من المجالس النيابية لها قوة القانون، ومن ثم فلا يجوز علي الاطلاق مقارنة ممارسة الدولة لأعمال السيادة متمثلة في ابرام الاتفاقيات الدولية.. وبين حصول منظمات المجتمع المدني أو أشخاص أو كيانات سواء كانت مصرية أو أجنبية علي تمويل مباشر من دول أو جهات أجنبية.
اتفاق سنوي
وأشارت أبوالنجار إلي انه بالاضافة الي الاتفاقية الأصلية العامة الموقعة في 1978 كان يتم ابرام اتفاق سنوي بين الجانبين المصري والأمريكي، بكل قطاع مصري مستفيد من البرنامج ويتم عرضه وفقا لأحكام الدستور علي مجلسي الشعب والشوري للتصديق عليها.. حيث تم الاتفاق بين الجانبين منذ العام 1994 علي ان يتم تخفيض مبلغ المعونة بنسبة 10٪ حتي وصلت عام 2004 إلي مبلغ 415 مليون دولار أمريكي تقريبا، إلي ان قام الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بشكل منفرد بتخفيض مبلغ المساعدات الاقتصادية لمصر إلي مبلغ 200 مليون دولار فقط.
وأوضحت فايزة أبوالنجا انها اعترضت بصفتها الوزيرة المختصة بالتعاون الدولي علي هذا التخفيض بقرار أحادي من الجانب الأمريكي، حيث امتنعت مصر عن التوقيع علي الاتفاقية السنوية.
واشارت الي انه حين تولي الرئيس الأمريكي باراك أوباما مهام منصبه عام 2009 طالب الجانب الأمريكي إلي مصر فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين فيما يتعلق بهذا الملف علي أساس التزام الجانب الأمريكي بزيادة قيمة المساعدات الي 250 مليون دولار، والالتزام أيضا بعدم تمويل المؤسسات والمنظمات غير الحكومية في مصر غير المرخص لها للعمل وفقا للقانون.
وأضافت انه بناء علي هذا الأمر تم توقيع الاتفاق السنوي عام 2009.. غير ان الجانب الأمريكي لم يلتزم بالاتفاق واستمر في التمويل المباشر والمتزايد لمنظمات المجتمع المدني الأجنبية والمصرية دون التفرقة بين ما هو مرخص له بالعمل قانونا وبين تلك التي تعمل بشكل غير مشروع، خاصة ان معظم مبالغ التمويل المذكور سيتم استقطاعها من المبالغ المخصصة لمصر، ويتم توجيهها معظمها لاعراض وأنشطة سياسية بالمخالفة للقانون المصري حيث كانت تتم تحت مسمي »برنامج الديمقراطية والحكم«.
وقالت أبوالنجا انها من جانبها تقدمت للسلطات المختصة في مصر في عام 2008 بمقترح »للتخارج المصري الكامل« من برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية.. وهو المقترح الذي رفضه الجانب الأمريكي بعد مداولات لفترة طويلة، حيث قامت السفيرة الامريكية بالقاهرة بابلاغها هي »اي الدكتورة ابوالنجا« بعدم موافقة امريكا علي انهاء برنامج المساعدات الامريكية لمصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.