ومداخل الفنادق، في لون فاكهة اليوسفي والبرتقال، فعرفت ان البرتقال يرمز في الثقافة الصينية للرخاء مثل القمح في ثقافتنا الريفية ..وان اليوسفي يرمز الي الحظ والرقي الذهني حتي ان كلمة ( ماندارين ) الثقافة الصينية تدل علي الارستقراطية الثقافية ولغة المفكرين ... يبقي الفانوس الصيني المستدير البديع، وهوالمقابل لما يعرف في الغرب (بالاباجور) أوالاضاءة الخافتة ولكنهم يعلقونه غالبا كما الكرة الحمراء الكبيرة من السقوف .. هذا الفانوس هو الآخر جزء من الطقوس الصينية العريقة وأحد أركان الديكور في الشرق الاقصي وجنوب شرق آسيا ويرمز كذلك لمطاردة الارواح الشريرة من البيوت، بينما ينعش روحي مرآه ويبهجها.. هذا الفانوس يطربني منظره مع التكرار المنغم بإحساس مرهف لديكور بديع يستوحي روح الشرق ... المولات الكبري واسواق الشراء ممتلئة عن آخرها.. فالطبقة الوسطي هي أكبر سوق شرائية في اي مجتمع ولذا فبقدر اتساعها تجتذب الاستثمارات.. لاحظت هذه المرة أنني ما عدت أقبل علي الشراء، فالبضائع هي ذات السلع التي تجدها في أسواقنا وفي كل مكان في مصر، في امريكا أو أوروبا فالمنتج الآسيوي غزا الآن كل البقاع.. الاطفال الصينيون يمتازون بحلاوة منقطعة النظير في مرحلة الطفولة فقط مثلهم مثل اليابانيين فلا أحلي ولا أطعم منهم في طفولتهم، في مرحلة ما قبل أن يشبوا عن الطوق، أما بعدها فيمسخون بنحوغير مفهوم فلا تعرف كيف انقلب بهم الحال من هذا لذاك.. انما الجيل الجديد من الفتيات الصينيات أحلي بكثير ممن سبقنهن من اجيال خصوصا وقد ازددن طولا ويرتدين الآن أحدث صيحات الازياء المتطرفة في العري والاختصار في الطول.. ربما تطرف الملبس العصري عند الصينيين في ماليزيا هو الشيء الوحيد المتطرف الذي تقابله في هذه البلاد وانما لا احد يعترض ولا يبحلق أو يلوم.. كله في حاله مع الحجاب! وإن كان النقاب لديهم قليلا. واخيرا اذا كانت الدول ذات الاعراق والاصول والعقائد المتعددة استطاعت ان توفق أوضاعها وتنهج الي الوسطية وترسي قيمة الاحترام للآخرين ، وتبني وطنا يجمع بينهم ولا يفرق فأتاحت حياة لائقة ومكانة مرموقة لبلاد نشأت من أول وجديد.... أفلا نتخذ نحن يا مصريين من ذلك عبرة لنا ونفيق مما نحن فيه ونخرج من عنق الزجاجة وننظر إلي الأمام.. وكفانا التفاتا إلي الخلف والتخلف !