الخشت: اعتذرت لوزير سابق توسط لطالب لا تنطبق عليه الشروط    جامعة عين شمس تتزين استعدادا لاستقبال العام الجامعي الجديد    ندوة ل"مستقبل وطن" عن الشائعات بالوادي الجديد    وسط ترقب قرار البنك المركزي.. خبير: أداء عرضي لمؤشر البورصة الأسبوع المقبل    "الإنتاج الحربي": مشروع ضخم لصناعة محطات طاقة شمسية في مصر    الأقصر تواصل استعداداتها لليوم العالمي للسياحة    البرلمان الأفريقي: المرحلة المقبلة تشهد تعاونا رفيع المستوى بين مصر والسودان    شاهد.. فيديو جديد لآثار هجوم أرامكو    هيئة تونسية: قلقون من عدم تكافؤ الفرص في الجولة الثانية ل"الرئاسية"    مقتل 4 على الأقل وإصابة 12 في تحطم حافلة سياحية في ولاية يوتا الأمريكية    ليبرمان ينفي التوصل لاتفاق مع كاحول لافان لتشكيل الحكومة الإسرائيلية    طبيب الأهلي يكشف إصابات «السولية» «متولي» و«ياسر» خلال «السوبر»    ترتيب الدوري السعودي .. بعد سقوط النصر أمام الحزم    محمد صلاح يتجاهل مباراة السوبر المصري بين الاهلي والزمالك من أجل بلايستيشن    التحقيق مع 4 تجار مخدارت بالسلام ضبطوا بفودو واستروكس    أيمن بهجت قمر بعد فوز الاهلي بالسوبر: الزملكاوي راح فين    ريم سامي تتألق بالأسود في ثاني أيام مهرجان الجونة السينمائي "صور"    حصاد "القومي للطفل" من النشاط الصيفي.. 124 عرضا و52 ندوة    أطلت بملابس خضراء.. أصالة تبدأ حفل اليوم الوطني السعودي    عكاشة للمصريين: اطمئنوا فمصر في قبضة الله ومحفوظة بحفظه    مصر تدين تفجير سيارة مفخخة قرب مستشفى في جنوب أفغانستان    ريال مدريد يعثر على خليفة زيدان..ولاعبو الفريق يتوقعون تحديد مصيره خلال أسبوعين    «الإسكان» تفتح باب حجز 46 فيلا «نصف تشطيب» فى العلمين    وزير الأوقاف: من يدعو للتخريب يصد عن سبيل الله    ننشر درجات الحرارة المتوقعة غدا السبت    ضبط هواتف ومستحضرات تجميل مع راكب قادم من الصين بمطار القاهرة    ترامب يهدّد بإطلاق سراح الإرهابيين المعتقلين في سوريا على حدود أوروبا    10 نصائح للأمهات قبل بدء الدراسة    ورش عمل فنية للطلائع بالقليوبية    اليوم الوطني ال89| سعوديات في سماء المملكة «مساعدات طيران ومضيفات»    لحظة وصول رأس مسلة للملكة حتشبسوت في بهو المتحف المصري الكبير "فيديو"    اغتصاب جماعي لسيدة أمام طفليها بالشرقية    مصرع 3 أشقاء وإصابة 4 آخرين سقطوا في خزان صرف صحي ببني سويف    ضبط تشكيل عصابى لترويج المواد المخدرة بالغربية    الائتلاف الحاكم الألماني يتفق على حزمة إجراءات لحماية المناخ بتكلفة تزيد عن 50 مليار يورو    أولياء أمور بمدينة نصر: مشاكل مدرسة المستقبل في طريقها للحل    الصحة للمواطنين: وقف تداول أدوية «الرانتيدين» إجراء احترازي    حكم النوم أثناء خطبة الجمعة .. هل يبطل الوضوء والصلاة    الحكومة ترد على بيع «ثروة لا تقدر بثمن»    الشارع المصري يرد بقوة على المحرضين: "إحنا في أمان معاك ياريس" |فيديو    عماد النحاس يؤجل الإعلان عن قائمة المقاولون لمواجهة طلائع الجيش    اتكلم سياسة.. «رياضة النواب»: مباراة السوبر الاختبار الأخير لعودة الجماهير.. الحكومة تستجيب ل142 تظلما من أهالي النوبة.. و«اتصالات النواب» تحذر من فيديوهات قديمة على قنوات معادية لمصر    الصحة تطمئن المواطنين: وقف تداول مستحضرات "الرانتيدين" إجراء احترازى    خطيب الجامع الأزهر: بالعلم النافع تُشيد الحضارات وترتقي الأمم    هل أجبرت المدارس أولياء أمور الطلبة على دفع تبرعات؟    الحكومة: لا صحة لإيقاف قرارات العلاج على نفقة الدولة    خطيب الجامع الأزهر: لا يُمكن للعابد أن يؤدّي شعائر دينه دون فهم وعلم    شاهد.. نجم الأهلي السابق يوجه رسالة إلى زملائه    ننشر جهود قطاع أمن المنافذ فى ضبط جرائم التهريب والمخالفات الجمركية خلال 24 ساعة    الابراج اليومية حظك اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 | ابراج اليوم عاطفيا ومهنيا| الابراج اليومية بالتاريخ مع عبير فؤاد    حبس عاطلين بتهمة سرقة الشقق في حلوان    مع دخول المدارس.. تعرف على رسالة الإفتاء إلى طلاب العلم    الحكومة تنفي مجددا طرح أرض مستشفى الأورام «500500» للاستثمار    وكالة إيطالية تشيد بنهضة "الغاز المصرى".. وتؤكد: صناعة تواصل تطورها الجمعة، 20 سبتمبر 2019 12:56 م وكالة إيطالية تشيد بنهضة "الغاز المصرى".. وتؤكد: صناعة تواصل تطورها حقل ظهر أرشيفية كتبت فاطمة شو    "منظومة الشكاوى" بمجلس الوزراء تستجيب ل256 حالة تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً خلال شهر أغسطس الماضي    إعلان حكام مباريات الدوري باستثناء الأهلي والزمالك    الجندي: " أنا شيخ السلطان و أفتخر "    وصلة رقص ونظرات رومانسية.. شاهد أبرز ثنائيات حفل مهرجان الجونة| صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لكل شيء تاريخ حتي فانوس رمضان
نشر في أخبار مصر يوم 02 - 09 - 2010

يأتي رمضان كل عام وأول ما يفكر فيه الأب في شرائه لابنه أو ابنته في شهر رمضان. وكذلك الجد لحفيده أو حفيدته. إنه فانوس رمضان. الذي صار للمصريين منذ أكثر من ألف عام مصدر بهجة وفرحة لنا جميعاً باقتنائه.
وأذكر ونحن أطفال صغار كل منا يتباهي بفانوسه وسط أصدقائه. وقد سعدنا به طول عمرنا. وأصبح الفانوس معلماً رمضانياً. ولذلك مهما يقول هؤلاء الغلاظ الفظاظ من أنه بدعة فاطمية نسبة إلي دولة الفاطميين فلن أمنع نفسي أبداً من أن أفرح بفانوس رمضان.. مهما بلغت من العمر!
وقد يسأل سائل: ما هو أصل الفانوس.. فالأمر ليس سهلاً تماماً فكالعادة ننسب كل شيء دخيل أو جديد إلي دولة الفاطميين. ينسب الفانوس وارتباطه برمضان بهم وبطرق وقصص مختلفة تماماً بعضها عن بعض.. حتي أنه قيل أن أصل الفانوس قد ارتبط بوجود المسحراتي الذي كان يسير في الشوارع ليوقظ الناس ليتناولوا سحورهم. وأن ذلك المسحراتي كان يسير في الشوارع مصطحباً معه ابنه يحمل فانوساً للإنارة. حيث لم تكن كل الشوارع مضاءة بالقناديل.. أو الكهرباء كما هي الآن.
أما عن الروايات الأخري. فمنها أن مقدم الخليفة المعز لدين الله الفاطمي ودخوله إلي القاهرة جاء في أول شهر رمضان وكان دخوله ليلاً فخرج الناس لاستقباله وهم يحملون فوانيس.
وقيل كذلك أن الحاكم بأمر الله عندما أصدر أمراً بعدم خروج النساء من بيوتهن سوي في ليل رمضان فقط للتزاور أو الصلاة في المساجد أمر بأن يسير غلام أمام كل امرأة حاملاً فانوساً لكي يعرف المارة بأن هناك امرأة تعبر الطريق فيفسحون لها ويغضون من أبصارهم ولا يبحلقون كما يفعلون الآن!
كذلك قيل أن الفانوس صار مرتبطاً برمضان. لأن أهل القاهرة في العصر الفاطمي كانوا يزينون مداخل بيوتهم وشوارعهم وحوانيتهم بفوانيس متعددة الأشكال خلال شهر رمضان ابتهاجاً بمقدم الشهر العظيم.
والغالب أن الرواية الأخيرة هي الأكثر دقة بين كل ما قيل من روايات أخري. وأن ابتهاج الناس واستعدادهم لمقدم الشهر الفضيل وتزيين بيوتهم وشوارعهم. واستخدام الفوانيس هو الذي جعل الفانوس يرتبط بشهر رمضان. ومن الروايات الأخري غير القابلة للتصديق القول بأن الخليفة الفاطمي العاضد لدين الله كان يخرج لاستطلاع هلال الشهر بنفسه وحوله العلماء يحملون فوانيس. ومن هنا ارتبط الفانوس برمضان. وعدم تصديق هذه الرواية هو ما نعرفه أن استطلاع الهلال لم يكن عملاً فردياً. بل كان يكلف كبير القضاة ومعه العلماء لإثبات الرؤية وإعلام الناس.
لقد تغير واختلف شكل الفانوس علي مدار الألف عام الماضية. فمن حيث الحجم كان أكبر ويضاء بالزيت والفتيل وله لون واحد لزجاجه الشفاف الذي في الغالب كان يميل للأصفر أو الأزرق.
وتطور الفانوس الشخصي حتي وصل إلي ما عرفناه بشكله التقليدي يصنع من الصاج والزجاج الملون. ويضاء من الداخل بشمعة. وكان هذا هو الفانوس الذي سعدنا وابتهجنا به صغاراً.
وبعدها جاء الفانوس أبو لمبة وحجارة.. وكان بالنسبة لنا أيضاً أمراً مثيراً أن نقوم بتحويل ذراً إلي اليمين فيضاء الفانوس وإلي اليسار فينطق الفانوس. وبدلاً من الصاج والزجاج أصبح الفانوس المصنوع من البلاستيك منافساً شرساً للفانوس التقليدي الذي ظل مرغوباً ومطلوباً في الأطفال.
حتي كانت الكارثة التي كادت تقضي علي الفانوس كموروث شعبي. وهو داخل الفانوس الصيني عديم الطعم والرائحة والذوق. كذلك ووجدنا أنواعاً غريبة أرفض أن أطلق عليها اسم الفانوس. وهي أقرب إلي اللعب الرديئة التي تمثل خطورة علي أبنائنا وصحتهم. وكان ما يحزنني هو انحسار بل واختفاء الفانوس التقليدي وإقبال الناس علي الفانوس الصيني الرخيص. وفي هذا العام كنت شديد الفرح والساعدة برؤية الفانوس يعود مرة أخري إلي شوارعنا وإقبال الناس علي شرائه يتزايد. وأتمني أن يتبني الفنان فاروق حسني وزير الثقافة فكرة الحفاظ علي فانوس رمضان كموروث شعبي من تكوين الشخصية المصرية والمحافظة عليه من الغزو الصيني الشرس.
وكل رمضان وأنتم بخير..
* نقلا عن صحيفة الجمهورية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.