د. شاكر عبد الحميد وزير الثقافة مثقف، وأستاذ قدير في دراساته النفسية والجمالية، وهو رجل شريف بالفعل، يتمتع بسمعة طيبة، صحيح هو لا يزعم بطولة أو جسارة، أو قدرة علي المواجهة والاشتباك، وهي صفات ربما تجعل منه مواطنا صالحا، يسير الي جوار الحائط، لكن بالتأكيد لن تدفع به نحو قيادة ثقافية مرموقة، فمسئوليته كوزير للثقافة تفرض عليه دورا ومسئولية وتبعات، تضعه تحت المجهر، وتفرض مساءلته ومحاسبته ومراجعته أيضا، خاصه أن تصريحاته منذ توليه الوزارة تنم عن فقدان الخبرة، وتعثر في العلاقة بالحياة الثقافية.. أبدي المثقفون دهشتهم لعدم مشاركة وزير الثقافة في جنازة الكاتب الكبير ابراهيم اصلان، أحد أهم الكتاب في مصر، وإحدي العلامات البارزة في القصة القصيرة، لم يقدم أيضا واجب العزاء، في الوقت الذي حرص فيه 3 وزراء ثقافة سابقين (فاروق حسني، جابر عصفور، عماد ابو غازي) علي تقديم واجب العزاء..!! الدهشة الأكبر هي تصريحاته المنبطحة، أمام صعود تيار الإسلام السياسي، طالب الكتاب والمبدعين والمثقفين بالمرونة وعدم استفزاز الجماعات الدينية، وأضاف في حوار بمجلة المصور،(أننا أمام مرحلة سيصبح فيها الرمز ضروريا، بالتلميح وليس بالتصريح)!! كما حرص أيضا علي الاجتماع بسيد درويش (مسئول الفنون بجماعة الاخوان) للتنسيق معه في دور الفن ووظيفته، والاتفاق علي مشاريع مشتركة، في إطار دعوة الوزير الي الحوار مع الجميع علي أرضية المشترك العام.. تصريحات الوزير تكشف عن نظرة ضيقة ومرتعدة، وسياسة ثقافية تقدم تنازلات مجانية في حرية الفكر والابداع ( دون أن يطالبه أحد بشيء) لكنه الخوف والفزع والضعف الذي يسكن شارع شجرة الدر!!