أسعار الأسماك والخضراوات والدواجن.. 7 يناير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    توقعات بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال المرحلة المقبلة| تفاصيل    قرار حكومي جديد يخص أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة والحالات الإنسانية    إصابة 7 عسكريين أمريكيين خلال عملية اختطاف مادورو في كاراكاس    خبير علاقات دولية: مصر والسعودية توحدان الرؤى لحماية أمن الدول العربية    طقس اليوم: دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الفنانة منى هلا تتهم قائد سيارة بمضايقتها بسبب الخلاف على أولوية المرور بأكتوبر    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع طفل غرقا في حوض بئر بالواحات    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالرحمن خير وكيل مؤسسي حزب العمال المصري اليساري في حوار مع »الأخبار«:
اليساريون »ليسوا كفارا«.. والإسلاميون في تونس اختاروا الاشتراكي رئيسا
نشر في الأخبار يوم 31 - 12 - 2011

عبدالرحمن خىر أثناء حواره مع محرر »الأخبار« تحديات كثيرة تواجه الحركة اليسارية في مصر خاصة بعد أفول نجمها عقب انفصالها عن القواعد الجماهيرية في المجتمع المصري وتفشي مرض الانقسامية داخل قيادات الحركة حبا في مطامع سياسية او لهثا وراء منصب أو كرسي. ما يزيد التحديات التي تقابل اليساريين في مصر هو صعود العدو اللدود لهم علي رأس الهرم السياسي في مصر، وبالطبع العدو اللدود هم الاسلاميون الذين يتعاملون مع الحركة اليسارية باعتبارها نوعا من الالحاد والكفر ولا تمت بأي صلة الي عادات وتقاليد واعراف المجتمع المصري. امام هذه التحديات التي تقف شوكة في ظهر اليساريين.. يبقي السؤال الاهم .. هل الحركة اليسارية في مصر مهددة بالاندثارخاصة بعد ان ظهرت بوادر لذلك في نتائج المرحلة الأولي والثانية من انتخابات مجلس الشعب بعد ان احرز اليساريون مقاعد تعد علي اصابع اليد الواحدة ؟!!.. هذه السؤال نطرحه اليوم علي القطب اليساري عبد الرحمن خير وكيل مؤسسي حزب العمال المصري واحد مروجي الفكر الاشتراكي في مصر عقب ثورة 23 يوليو 1952 بعد ان اختار طبقة العمال والفلاحين للدفاع عنهم لتكون نقطة الانطلاقة لنشر الفكر اليساري. في السطور القادمة نسمع اراءه في هذه الشان حول مستقبل الحركة اليسارية.. كما نتطرق في الحوار معه الي الدعوة التي صدرت من بعض الاشتراكيين لتفكيك الجيش.. في السطور القادمة نسمع الاجابات وآراء عن تفاصيل كثيرة في الشأن المصري.
مصر الآن »مولد وصاحبه غايب«.. والإخوان والسلفيون يتحدثون كأنهم أصحاب البلد
القوات المسلحة تحكمها عقيدة تحريم إطلاق رصاصة واحدة علي مصري سواء ثائر أم بلطجي
ولتكن البداية مع احدث المستجدات علي الوضع السياسي المصري وهي دعوة بعض الثوريين الاشتراكيين لتفكك الجيش حتي تقوم علي انقاضه الدولة الحديثة لمصر.. ما رأيك في هذه الدعوة؟
هذه دعوة باطله، ومروجوها قلة من الثوريين الاشتراكيين ولا يعبرون عن الاشتراكية، والحركة اليسارية في مصر تتبرأ من هذه الدعوة لان الجيش المصري.
هو عماد مصر ولا يجوز ان يتعرض لاي محاولة تهدف الي زعزعته، فالجيش هو الذي يحمي مصر وهو خط الدفاع الاول والاخير حاليا، وفي هذا السياق احب ان اقول بأن من يدعو مثل هذه الدعوات الشيطانية ليس بمصري ولديه طفولة ومراهقة سياسية
سأظل أهاجم
ما اسباب هجومك الحاد قبل اجراء الانتخابات البرلمانية علي المطالبين بالغاء نسبة 50 ٪ الخاصة بالعمال والفلاحين في مجلس الشعب؟
مازلت حتي الان علي موقفي، وسأظل اهاجم كل من يدعو الي الغاء هذه النسبة، فتكلفة العملية الانتخابية لاي مرشح قد تصل الي مليون جنيه، فمن اين يأتي الفلاحون والعمال بهذه المبالغ المالية الطائلة لخوض الانتخابات ؟!!..وفي المرة الوحيدة التي خاض فيها العمال انتخابات مجلس الشعب بقائمة واحدة ضمت 26 شخصا عام 1957 نجح منهم 6 فقط، فما بالنا اذا خاض العمال الانتخابات الحالية في ظل الانفاق المادي الهائل الذي يصرف علي الدعاية الانتخابية وفي ظل التزوير للاصوات وتزوير الوعي الانتخابي لدي المواطنين، وبالتالي لابد من تواجد نسبة ال50 ٪ من مقاعد العمال والفلاحين حفاظا علي حقهم في تمثيل الملايين من هذه الطبقات تحق قبة البرلمان حيث ان العمال والفلاحين يمثلون 80 ٪ من الشعب المصري، والغالبية العظمي من المثقفين والنخبة السياسية لا يعرفون شيئا عن طبقة العمال والفلاحين في مصر .
وهل تعتقد ان نسبة ال50 ٪ عمال وفلاحين سيعبر عنها مجلس الشعب القادم؟
لا اعتقد ذلك لان نظام القوائم النسبية تجاهل تماما هذه النسبة، كما ان الانفاق المالي الذي نراه حاليا في الدعية الانتخابية مثل الاموال والزيت والسكر واللحوم قد لعب دورا كبيرا في استقطاب الناخبين بعيدا عن العمال والفلاحين لصالح تيارات واحزاب بعينها.
الشباب اليساري كان من اوائل الشباب الداعية الي ثورة 25 يناير، ورغم ذلك لم ينجح منهم احد في المرحلة الاولي والثانية من انتخابات مجلس الشعب.. فما تفسيرك لذلك؟
بالطبع هذا يعود الي عدة اسباب منها " أفول " نجم التيار اليساري في مصر، فضلا عن تعرض الاشتراكيين الي ضربات موجعة من قبل الانظمة السابقة، ورغم ان اليساريين تبنوا قضايا العدل والمساواة لكنهم حتي الان لم يتواصلوا بشكل جيد مع المجتمع المصري، كما ان الاعلام ساهم بنسبة كبيرة في تشوية صورة اليساريين، والحملات الدعائية التي مورست ضد اليسار في عهد الرئيس الراحل محمد انور السادات كان لها دور كبير في تشويه الصورة ايضا، بالاضافة الي الاموال الطائلة التي تصرف من الخارج لصالح التيارات الاسلامية في مصر لزيادة هذه الصورة قتامة، كل ذلك جعل الشباب اليساري في مهب الريح وجعله مفتقدا للخبرة الانتخابية والتعامل مع طبيعة الناخب.
هل اليساريون في مصر يفتقدون الي القاعدة الجماهيرية التي تمكنهم من ضمان اصوات لصالحهم في الانتخابات وتولي المناصب العليا في مصر؟
القاعدة الجماهيرية في مصر ليست شرطا لتولي المناصب، فالاهم من القاعدة الجماهيرية هو رضا ولي الامر، ايا كان ولي الامر حتي لو كان هذا الولي هو المجلس العسكري الذي يدير شئون الحكم الآن، والدليل علي ان المناصب مازلت تخضع لرضا ولي الامر هو ان المجلس العسكري اتي بأثنين من عواجيز الفرح وقام بتعيينهم في منصب نائب رئيس الوزراء ، وهؤلاء العواجيز وبالطبع هم يحيي الجمل وعلي السلمي " عكوا الدنيا " بعد ان سيطرت عليهم رؤي الماضي، وكانت النتيجة الطبيعية بعد توليهم المنصب هو الارتباك والارتعاش في القرارات والقوانين والوثائق التي صدرت عنهم .
ولكن هل كان مقصودا من ولي الامر في مصر ان يأتي باثنين من عواجيز الفرح في هذا المنصب؟
بالطبع كان مقصودا لاحداث حالة من الشرذمة والانقسامات والاضطرابات في مصر لتحقيق اهداف معينة .
تصريحات.. تصريحات
ما تعليقك علي تصريحات عبد الغفار شكر مؤسس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي دعا من خلالها الي الي ضرورة تغيير قيادات اليسار واستبدالها بقيادات شبابية مع تغيير الخطاب اليساري للشعب المصري؟
بالطبع كان عبد الغفار شكر يقصد بهذه التصريحات الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، وكان يجب علي عبد الغفار ان يبدأ بنفسه في تنفيذ هذه التصريحات وان يتنحي جانبا ويترك المجال للشباب، اما من ناحية تغيير الخطاب فاتفق معه تماما في ذلك خاصة وان الطبقية العمالية في مصر تغيرت طبيعتها، وعامل اليوم اصبح مختلفا عن عامل 1954 فالعاملون في المكاتب امام جامعة حلوان لا تستطيع ان تفرقهم عن الطلاب، وبالتالي يجب تجديد الخطاب اليساري، وبالنسبة لموضوع تغييير قيادات اليسار لا انادي بذلك، ولكن انادي بان يقوم اليساريون بتغيير طريقة التعامل مع قضايا الشعب المصري ليس قضايا العدل والحريات ولكن قضايا التمييز الاجتماعي التي ظهرت حاليا، ففي الزمن الماضي كان اليساريون يدافعون عن وجبة للعامل او بدل سهرة اما الان فقضايا العمال اختلفت واصبحت توجد قضايا الخصخصة والمعاش المبكر وغيرها من القضايا التي يجب الدفاع عنها.
هل الحركة اليسارية في مصر مهددة بالاندثار ؟
البعض يقول ذلك، ولكن اليسار هو صيحة الحق والعدل، والعدل اله يعبد، وقد قلت في مجلس الشوري عندما كنت عضوا به ان الحركة اليسارية الان تغرب عن بلادنا وتشرق في بعض البدان الاوروبية، وغدا سوف تشرق علي سماء العربية وفي مقدمتها مصر .
وكيف تري تصريحات د. رفعت السعيد التي اكد من خلالها ان اليساريين بعد ثورة 25 يناير وقعوا في مرض الانقسامية من اجل مطامع شخصية ؟
ليس اليساريون فقط، ولكن كل مصر وقعت في هذا المرض المخيف، وحتي لا نظلم اليساريين وانا منهم، فاكثرهم لا توجد لديهم مطامع شخصية ولكن الاقلية منهم، فماذا سيجني اليساريون من الدفاع عن الطبقات الفقيرة كالعمال والفلاحين والكادحين في المجتمع، لن يأخذوا الا الهم والسجن والتضييق في الرزق، ومرض الانقسامية هو مرض الطبقة البرجوازية الصغيرة .. تلك الطبقة التي تأتي بعد الطبقة الوسطي مباشرة والتي كان لها دور في قيادة التنظيمات اليسارية.. وبصفة عامة فان الطبقة البرجوازية تنتمي الي المجتمع الذي يحب تقلد الامور بما فيها الحكم، وقد جسد ابن خلدون ذلك في كتاباته عندما قال " افة العرب حب الرئاسة " ؟
وهل المرحلة الاولي من الانتخابات كشفت انفصال اليساريين عن الشارع ؟
الانتخابات كشفت اشياء حقيقية وهي تزييف وعي الشعب المصري، وكشفت ايضا عبث الاموال ودورها في الانتخابات، واعتقد ان ال 200 مليون جنيه التي جاءت لاحد التيارات السلفية امر صحيح وقد اصبح واضحا من خلال نتائج الانتخابات والقضية متواجدة حاليا في النيابة العامة تحت مسمي تلقي اشخاص وجمعيات تمويلات من جهات اجنبية، ومن حسن حظ الناس ان الانتخابات جاءت بعد العيد الكبير وقد لعبت اللحوم وتوزيعها علي الفقراء دورا كبيرا علي في تحديد الاصوات.
طوال 30 عاما وهي مدة حكم مبارك المخلوع لم يتعرض اليساريون للسجن والاعتقال مثلما كان يحدث في عهد عبد الناصر والسادات ..لماذا لم تستغلون هذه الفترة في كسب الجماهير وتوسيع ارضيتكم في الشارع تاركين المجال للاحزاب الدينية؟
هذا كلام غير صحيح، فقد كنا نناضل في عهد مبارك ن وتعرضنا لابشع انواع الظلم والدليل علي ذلك قضية الحزب الشيوعي المصري والتنظيم الناصري والاعتقالات التي كانت تتم بسبب ارائنا حول التطبيع مع اسرائيل، وقد كان الاسلاميون اشد تعرضا للتعذيب والتنكيل في عهد مبارك بسبب رغبتهم المباشرة في الوصول الي الحكم وهو ما اصطدم مع نظام مبارك ونالوا الجزء الاكبر من العقاب.
كيف تري مستقبل الحركة اليسارية في مصر في ظل تقدم الاسلاميين؟
الحركة اليسارية في مصر ترتبط باحتياجات الناس وتطلعاتهم الي مستقبل افضل، فطالما هناك طبقات مظلومة في المجتمع، فثق تمام بان اليسار سيتقدم، والحركة الاسلامية الموجودة حاليا في مصر باستثناء الاخوان للاسف الي زوال لانها تتعارض مع المجتمع المصري.
ولكن المجتمع المصري متدين بطبيعته ؟
المجتمع المصري مجتمع متدين ولكنه يرفض التشدد، لانه مجتمع وسطي ومن ثم فان التيارات الدينية المنتشددة التي تقف وراءها السعودية ستزول ولن تلق فبولا في الشارع ، والدليل علي ذلك سقوط عبد المنعم الشحات في الاسكندرية.
دوائر كبيرة
ولكن الشحات حصل علي اكثر من 100 الف صوت رغم سقوطه ؟
وما هي المشكلة ؟ فالدوائر كبيرة جدا بعد تطبيم نظام الانتخاب بالقائمة، ولكن في النهاية سقط الشحات وعندما احتكم الي الر اي العام فشل، وهذا انذار الي الشحات وامثاله.
ما هو تقييمك لاداء المجلس العسكري خلال المرحلة الانتقالية؟
كان الله في عون المجلس العسكري، فالمجلس تحكمه عقيدة القوات المسلحة، وهذه العقيدة تقوم علي عدم اطلاق رصاصة واحدة ضد اي مصري سواء كان من الثوار او البلطجية، وهناك الكثير من الامور التي حدثت في مصر خلال هذه الاونة كانت تستدعي استخدام السلاح ولكن منذ اللحظة الاولي امتثل المجلس العسكري لعقيدته العسكرية، وفي هذا السياق احب ان اؤكد ان المجلس العسكري يحاول بكل ما اوتي من قوة عبور هذه المرحلة الحاسمة في تاريخ مصر لانهم يدركون جيدا حجم التحديات التي تواجه مصر سواء داخليا او خارجيا، والمجلس العسكري لا يريد الدخول في اي صدام مع اي طرف من الاطراف التي تتأمر علي منصر ن فالمجلس تحمل اكثر ما لا يطيق، وبالنسبة لمن يهاجمون القوات المسلحة اقول لهم بأن الجيش المصري هو اول من ثار من اجل الديمقراطية عام 1881 بقيادة عرابي، وعاد الجيش ليثور مرة اخري عام 1952 ولم تستطع قياداته تحقيق مبادئ الثورة في العدل والديمقراطية بالشكل الذي يتحدث عنه الليبراليون، ولكنه في الوقت ذاته استطاع ان يخرج الكتل العمالية الصامتة الي العمل السياسي، وفي التجرية الثالثة من الثورات وهي ثورة 25 يناير لن يقل اداء المجلس العسكري عن تجربته الاولي والثانية.
وماذا تقول في الاراء التي تردد ان المجلس العسكري يريد الاستئثار بالسلطة وعدم تسليمها ولم يلتزم بفترة ال6 شهور كمرحلة انتقالية ؟
هل يتصور عاقل ان فترة 6 شهور بعد الثورة وهي قيلت بحسن نية ان يتم تسليم السلطة الي سلطة مدنية في ظل الفوضي والاعتصامات التي تشهدا البلاد وفي ظل المؤامرات التي تحاك ضد الوطن .
ولكن البعض يقارن الوضع في مصر مع تونس؟
الوضع في تونس مختلف، فتونس دولة متقدمة علميا وقريبة من اوروبا ومتأثرة بها ومستوي النضج لدي الشعب عال والتيارات الاسلامية المتواجدة ليست متشددة والدليل ان حزب النهضة الحاكم في البلاد اتي بالمرزوقي الليبرالبي اليساري الاشتراكي رئيسا، وبالتالي كان من السهل ان يتفقوا علي فكرة الجمعية التأسيسية خصوصا ان القوي السياسية كانت متواجدة وجاهزة، اما نحن في مصر الوضع اشبه بمولد وصاحبه غايب، فالاخوان والسلفيون اصبحوا يتحدثون بلهجة توحي بانهم اصحاب البلد والسلطة الحقيقية في مصر .
وكيف تري مستقبل الاحزاب غير الاسلامية المتواجدة علي الساحة ؟
معظم الاحزاب ترفع شعار " علي ما تفرج "، وهذه الاحزاب تعرضت لظلم شديد في عهد مبارك حيث انها كانت محرومة من العمل الجماهيري مثل عقد الندوات والمؤتمرات فضلا عن قلة الموارد المتاحة امامهم حيث كانوا يعتمدون علي الاموال التي تصرفها الدولة، ومن هنا طلبت هذه الاحزاب مد الفترة الانتقالية اطول من ذلك حتي تسطتيع ان تشكل قواعد جماهيرية في الشارع، وانا علي المستوي الشخصي كنت اتمني ذلك بحيث تصل الفترة الانتقالية الي 3 شهور كما حدث بعد ثورة 1952 بحيث علي الاقل يتم ضبط الاوضاع الامنية ويتعافي الاقتصاد المصري بشكل افضل ويتم تأمين الحدود وضبط العلاقات الخارجية مع الدول.
الانفلات الأمني
بمناسبة التطرق الي الانفلات الامني في الشارع المصري، ما هي اسباب هذا الانفلات في الوقت الذي وجدنا فيه الجيش يقوم بتأمين الانتخابات علي ما يرام ؟
وزير الداخلية السابق اللواء منصور العيسوي ذكر بأن 24 الف سجين هربوا من السجون فضلا عن الكميات الهائلة من الاسلحة التي دخلت الي البلاد بطرق غير مشروعة والسلاح في الصعيد حاليا يباع مالعيش، وهذا سبب الانفلات الامني، والقوات المسلحة تستطيع درء هذا الانفلات ولكن ستكون العواقب وخيمة ومتمثلة في صورة برك من الدماء وهذا ما يتعارض مع عقيدة القوات المسلحة كما ذكرت سابقا حيث ان الجيش المصري يرفض اطلاق الرصاص علي اي مصري سواء كان ثائرا ام بلطجيا.
وماذا عن رأيك في قيام اغلبية مجلس الشعب بتشكيل الحكومة القادمة؟
النظام في مصر نظام رئاسي والاخوان اكثر الناس فهما لذلك ويعرفون انه لو قامت الاغلبية بتشكيل الحكومة فان البديل سيكون انقلابا عسكريا لانه لا يضمن احد الاستقرار في البلد التي تحتوي علي 12 مليون مسيحي بدا البعض منهم وهم الاقلية بالهجرة خارج مصر عقب الثورة ولكن الاكثرية لا تسطيع السفر بسبب الظروف المادية وهؤلاء سوف يختلفون مع الاخوان اذا قاموا بتشكيل الحكومة.
اشعر في كلامك بنبرة قلق علي مستقبل المسيحيين في ظل صعود الاسلاميين؟
بالطبع يساورني حالة من القلق لان محمد بديع مرشد الاخوان المسلمين ليس عمرو بن العاص، فهل من المعقول ان يقول سياسي " من لم يعجبه حكمنا فعليه بالرحيل " !! ..هل هذا منطقي .. هل سياسي محنك يقول ذلك لابن وطنه.
وكيف تري حصول الاخوان علي الاغلبية في مجلس الشعب ؟
الاخوان المسلمون سيحصلون علي الاغلبية لمرة واحدة ولن تتكرر، فكما قلت المجتمع المصري يفهم من يبحث عن مصلحته ومن يبحث عن المطامع الشخصية.
ما حقيقة ما يثار بأن اليساريين منفصلون عن الدين ويحاولون فصل الدين عن السياسة؟
هذا الكلام ليس صحيحا، اليساريون ليسوا كفارا، فانا يساري واقيم شعائر الله واصلي واصوم واذكي، ولكن فكرة ان اليسارين في مصر ملحدين وبعيدين عن الدين نتجت نتيجة الدعاية البريطانية في زمن الاحتلاال الانجليزي لمصر لذلك، بعد ان تصدي اليساريون لاتفاقية سابكس بيكو الاستعمارية التي قسمت الوطن العربي الي مستعمرات اجنبية، فقام الانجليز بتصنيف اليساريين في مصر علي انهم تابعين ليساري روسيا الملحدين .
هل الدكتور كمال الجنزوري من وجهة نظرك هو رجل المرحلة؟
اعتقد ذلك، فهو معقول الي حد ما في ظل ما هو مطروح، فهو يعتبر كادرا من الكوادر ولديه خبرات متراكمة، وارفض حكاية انه محسوب علي النظام السابق فالرجل له قضايا شريفة مع هذا النظام تم ابعاده علي اثرها من الوزارة.
وماذا عن رأيك في قانون الحريات النقابية؟
هذا القانون لن يخرج الي النور لان احمد البرعي وزير القوي العاملة السابق قام بوضعه لتمرير الاعتداءات علي الحركة النقابية العمالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.