عبد الرحيم علي يكتب: الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة «23»    محافظ قنا يشارك أقباط قوص فرحتهم بعيد الميلاد ويؤكد وحدة المصريين    طلاب سوهاج يحصدون المركز الثالث في البطولة الإفريقية والعربية للبرمجة    «الفيتو» يكبّل مجلس الأمن    محلل سياسي: المسيرات غيرت شكل الحروب والدعم الغربي لأوكرانيا مستمر    الأنباء السورية: "قسد" تستهدف نقاط الجيش في الشيخ مقصود والأشرفية    بيراميدز يهزم جولف يونايتد الإماراتي بثلاثية وديا    بمشاركة مصر.. كاف يعلن موعد قرعة أمم إفريقيا للسيدات 2026    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    الأهلي يتواصل مع عمرو الجزار ويجهز عرضًا لشرائه|خاص    ضبط المتهم بإدارة صفحة بمواقع التواصل الاجتماعى للترويج لبيع الأسلحة    ضبط سائق تحرش بفتاة لفظيًا بسوهاج    يناير الجاري.. موعد طرح «كولونيا» بدور العرض    بيان رسمي من لقاء الخميسي بشأن زواج زوجها من فنانة أخرى    حنان مطاوع تهنئ والدتها سهير المرشدى بتكريمها فى احتفالية عيد الثقافة    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    الصحة: استهداف خفض الولادات القيصرية إلى 40% بحلول 2027    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    انطلاق أول كورس لجراحات المناظير المتقدمة التابع لكلية الجراحين الملكية بلندن داخل قصر العيني    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    299 متهمًا و62 ألف حكم.. حصيلة 24 ساعة من الحملات الأمنية    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    البابا تواضروس الثاني: عيد الميلاد المجيد رسالة محبة إلهية متكاملة    الحاكمة العامة الكندية من السكان الأصليين ستزور جرينلاند وسط تجديد ترامب الحديث عن ضمها    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صلاح عدلي المتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي المصري ل »الأخبار«:
الشيوعيون قادمون ولن نسمح لقوي الإسلام السياسي بالسطو علي الثورة وزارة شرف »فاشلة« واسألها الرحيل وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتفق عليها قوي الثورة
نشر في الأخبار يوم 26 - 10 - 2011

"أنت شيوعي؟" جملة قد تزج بصاحبها في المعتقلات عشرات السنين او علي الاقل زيارة ابدية الي عالم ما وراء الشمس.
"أنت شيوعي" جملة تجعلك في حالة الاجابة بنعم كافرا ملحدا مطاردا تنهال عليك اللعنات والطعنات بالخروج عن الملة والدين.
"أنت شيوعي" جملة تدفعك الي استحضار صورة ستالين ولينين وغيرها من رموز وقيادات الاتحاد السوفيت القديم.
ولكن.. الاتهامات شيء والحقيقة شيء آخر.. ومؤخرا عاد للنور وبعد سنوات طويلة من السرية الحزب الشيوعي المصري كاحد ثمار ثورة 25 يناير حاملا اهدافه واحلامه التي يسعي لتحقيقها مصححا افتراءات واتهامات طالته وسعت لتشويه صورته بين الجماهير معلنا انه يسعي لان يكون حزب البسطاء والكادحين والعمال مؤكدا احتراما للدين وان كان يرفض الدولة الدينية وقوي الاسلام السياسي التي اتهمها بالسطو علي الثورة.
القيادي اليساري صلاح عدلي رئيس تحرير "آفاق اشتراكية والمتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي المصري يكشف في حوار خاص "للاخبار" اسرار عودة الشيوعيين المصريين واهدافهم وخططهم لتصحيح الصورة عنهم واحتلال مكان في الخريطة السياسية المصرية.
في البداية سألته ماذا عن قرار الحزب الاخير بتعليق عضويته في الكتلة المصرية بل وقراره بعدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة ؟
الموقف من الكتلة المصرية انها نشأت كتحالف سياسي في الاساس وفي الوقت نفسه هي ترغب في وجود تحالف انتخابي ولكن فوجئنا بممارسات لا ديمقراطية تتم بين ادارة عمل الكتلة وصارحناهم بانه في ظل هذا الشكل قررنا عدم الانضمام الي القائمة وتعليق العضوية ثم تطور الموقف الي عدم المشاركة في الانتخابات ومقاطعتها لاسباب سياسية في الاساس خاصة بعد احداث ماسبيرو حيث تأكد غياب الحماية الامنية وهو ما يجعل الانتخابات مهددة الي ان تتحول من كونها خطوة في مسار عملية الثورة تؤكد التحول الديمقراطي الي ان تكون اداة لاجهاض الثورة والانتقاص من اي مكاسب تتحقق فيها وبالتالي هذه الشروط والضمانات التي وضعتها القوي السياسية لم يتحقق منها شيء باستثناء ترشح ممثلي الاحزاب علي المقاعد الفردية فلم يحدث التطهير كذلك اتوقع عدم اجرائها لان الاحداث والظروف الحالية تشير الي انها ستشهد احداثا قد تدفع بالبلاد الي طريق مجهول.
وما هي رؤيتكم لإنقاذ الموقف المتأزم الحالي؟
يجب إقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انقاذ طني تتفق عليها قوي الثورة تستند الي الارادة الشعبية وتتمتع بكل الصلاحيات الضرورية لادارة هذه المرحلة الانتقالية بما تقتضيه من وقف الانفلات الامني وحماية المواطنين من عناصر الفوضي والبلطجة وتطهير مؤسسات الدولة من كل رموز الثورة المضادة والفاسدين كذلك البدء في وضع دستور جديد وانتخاب رئيس الجمهورية والبرلمان علي اساسه من خلال برنامج زمني محدد علي ان يتم كل ذلك في فترة من 6 الي 8 أشهر .. واعتقد ان هذا الطريق سيجنب البلاد العواقب الوخيمة التي تنذر كل الشواهد بامكانية حدوثها كما سيؤدي الي تقصير فترة نقل السلطة للمدنيين علي عكس ماهو مطروح الآن .. ولولا يقظة الشعب المصري وايمانهم بانهم لن يرجعوا الي الخلف او الوقوف في منتصف الطريق.. ونحن نعتمد علي الطبقة الشعبية وزخمها لانها لم تجد نفسها في اي شيء حدث خاصة بعدما فشلت الاحزاب في القيام بمسئولياتها بدليل تصرفاتها الانتهازية الواضحة والمتاجرة بمكتساب الثورة مما افقدها مصداقيتهم
ولكن ما الأسباب التي ادت الي انحراف الثورة عن أهدافها ؟
المجلس العسكري يتحمل المسئولية كاملة لانه وكيل الشعب في تحقيق مكتسبات الثورة ولكنه لم ينجح في انجاز اي هدف من اهداف الثورة بل العكس.. كل شيء كان يحدث بالقطارة ومتأخرا ولا تنجز اي شيء لان المجلس العسكري أصر ان تكون كل الصلاحيات بيده ولم يمنح الحكومة اي فرصة.. القوانين التي كانت التيارات والقوي السياسية تتفق عليها لم يكن المجلس يستجيب لها.. الاحتقان الطائفي لم يعالجه جيدا وزادت عدد حالات الفتنة الطائفية علي الرغم من قيم التسامح الوطني خلال ايام الثورة.. تطهير المؤسسات لم يحدث.. لذا كان من الطبيعي ان تخرج تلك الاضرابات من فئات صاحبة مصلحة .. لم يحققوا اي انجاز لدرجة دفعت البعض الي التندر عليهم بالاشارة الي انهم لم يحققوا اي انجاز باستثناء الغاء التوقيت الصيفي .لحماية الوطن كذلك اقالة الحكومة الحالية التي انقسمت بعد الثورة ودور الاخوان المسلمين التي خالفت قوي المعارضة وعقدت تحالفا خاصة مع المجلس العسكري بالتحالف مع القوي الاسلامية بعد ان شعروا ان الثمرة اصبحت يانعة ورغبوا في اقامة دولة اسلامية دينية لذا عارضوا وضع الدستور اولا او وضع معايير للدستور وفضلوا ان تقوم اللجنة التي يشكلها مجلس الشعب بذلك ظنا منهم انهم سيحصلون علي الاغلبية التي تؤهلهم للتحكم في عمل هذه اللجنة.. الاخوان تحالفوا مع احزاب ورقية وتحالفوا مع الوفد من اجل مكاسب سياسية انتخابية لا لتكوين برلمان معبر عن الثورة وهو ما يضع علامة استفهام حول دور الاخوان المسلمين ودور التيارات الاسلامية التي كانت معادية للثورة والقوي السلفية والجماعة الاسلامية التي كانت ضد الثورة في البداية وركبتها بعد ذلك.. هذا دور القوي السياسية بشكل عام التي انقسمت ولم تستطع التكملة بالزخم الشعبي واحزاب انتهازية منحت المجلس العسكري تأييدا مطلقا للحصول علي جزء من الكعكة وهذه احد اسباب تعثر الثورة انه لم يكن لها قيادة تنجز هذه المهام.
ايضا الشباب الذين قادوا الثورة تم تشتيتهم والتواطؤ علي وضعهم الايجابي في الثورة وتم تشويه صورتهم وتزايدت عدد الائتلافات الشبابية فضلا عن المراهقة السياسية ووجود نوع من الاستعلاء الذي تم من قبل عدد من الجماعات الشبابية الذين بلعوا الطعم وشعروا انهم اصحاب الثورة وجنحوا الي بعض الممارسات والاستمرار في اعتصامات غير مجدية مما اعطي الجمهور دورا سلبيا عنهم وعن الثورة وبدأ البعض يكفر بالثورة.
ولكن أين اليسار من كل هذا ؟
اليسار كان حاضرا بقوة خلال الثورة بل ان شعاراتها هي يسارية سواء بمطالب القوي الكادحة نعم لم تكن قوي اليسار موحدة الا ان الجميع يعلم ان هناك احزابا وشخصيات وقوي يسارية شاركت في الثورة وكان لها دور اساسي في الاعتصامات والثورة وكان طبيعيا نتيجة 30 سنة فاتوا ولاسباب قد يكون اليسار مسئولا عن بعضها وخاصة حزب التجمع الذي لعب دورا واضحا في اضعافه بسياسات بعض قياداته اليمينية .
هل تتخوف من قيام دولة دينية تكون بديلة لدولة امنية بوليسية كما كان الحال عليه في عهد مبارك خاصة ان قوي الاسلام السياسي اصبحت لها مكانتها علي الساحة خاصة جماعة الاخوان المسلمين ؟
الثورة اثبتت ان التيار الاسلامي يبالغ كثيرا في قوته فلقد اثبت التيار الاسلامي انه ليس كما كان يصدر للناس انه الاكثر شعبية وانتشارا ومن الصعب جدا ان ينقض التيار الاسلامي علي مقومات الدولة الديمقراطية .
وما الضمان لمواجهة تلك المخاوف من وجهة نظرك وما دور اليسار في تلك المرحلة ؟
الضمان من تلك المخاوف هي حيوية وقدرة هذا الشعب كذلك فان الطبقات الشعبية لها مصالح اساسية لن يستطيع التيار تلبيتها لذا سيتمسك بدولة مدنية ومجتمع مدني لا هيمنة دولة ورجال الاعمال والسماسرة واي جماعة ترغب في ان الهيمنة علي منظمات المجتمع المدني وتسييرها في مصلحته اما بالنسبة لدور اليسار فعلي الرغم من ضعفه الا انه كان له دور مبادر في الدفاع عن مدنية الدولة وقضايا الاحتقان الطائفي والتأكيد علي المواطنة وحل مشكلة الاقباط بشكل جذري .
ما جهود الحزب الشيوعي في عملية توحيد قوي اليسار؟
بمبادرة من حزبنا تمّ تشكيل التحالف الاشتراكي الذي يضم في صفوفه معظم أحزاب وحركات اليسار(حزب التجمع، والحزب الشيوعي المصري، وحزب الشعب الاشتراكي، واليسار الديمقراطي والتروتسكيين ) بالإضافة إلي عدد من اليساريين الماركسيين المستقلين.
ونحن نسير في هذه العملية في اتجاهين توحيد القوي الشيوعية وتشكيل تحالف يساري واسع حتي يصبح قطباً جاذباً وفاعلاً في العملية السياسية .
ولكن لماذا لم تتحالف قوي اليسار معا ؟
ستشهد الشهور المقبلة هذا التحالف ولن يكون تحالفا يساريا فقط بلا تحالفا يساريا مدنيا مع القوي المدنية ولكن القضية الغائبة في هذه الظروف هي ليست مدنية الدولة في مواجهة الاسلاميين وانما العدالة الاجتماعية المرتبطة بالديمقراطية ومدنية الدولة
هناك اقاويل حول وجود خلاف حاد بين الحزب الشيوعي وحزب التجمع ؟
منذ اللحظة الاولي بعد الثورة هناك اناس يشيرون الي وجود خلافات بين الحزب الشيوعي والتجمع ولكني اؤكد ان حزبنا لا يضم اي من اعضاء التجمع والعكس .. والكلام عن خلاف بين الحزبين يضرنا فحزب التجمع هو حزب اليسار العلني وكان يجب ان يكون له دور جيد ومبادر ولكن سياسات وتوجهات ومواقف الحزب قبل الثورة واثنائها وبعدها يؤكد ان هناك نهجا يمينيا لعدد من قيادات التجمع .
وماذا عن علاقة الحزب بالاحزاب الشيوعية في الدول الاخري؟
طبعاً لنا علاقات ونشارك في مؤتمرات عالمية لاحزاب شيوعية تتم دعوتنا إليها ونحضر.. صحيح هي غير الأممية التي كان يقودها الحزب الشيوعي السوفيتي.. والحقيقة هي أن الشيوعيين المصريين تمايزوا طوال تاريخهم باستقلاليتهم.. والآن توجد لقاءات شبه سنوية تنعقد بين الأحزاب الشيوعية لتنسيق المواقف والجهود في القضايا العامة مثل قضية مواجهة المد الأصولي وقضية فلسطين وغيرهما.
الماركسية هي الاساس النظري ولكنها ليست دينا او ايات او عقيدة جامدة هي مرشد للعمل تضع القوانين العامة وتطبق وفقا لظروف كل دولة هي موجودة في الواقع وليست اختراعا صنعه ماركوس .. نضع سياستنا وتوجهاتنا وقرراتنا دون اي وصاية او فكر مستورد فالماركسية علم اجتماعي واقتصادي وسياسي .
متي يري الحزب الشيوعي النور ؟
الخط الاساسي اننا عدنا لاستئناف نشاطنا العلني ونطالب بتغيير قانون الاحزاب كي نتواجد عمليا كما اننا تمسكنا بالاسم رغم ان تعرضنا لحملة تشويه ضارية طيلة عشرات السنين ونحاول تغييرها واري انها تحسنت قليلا بعد الثورة ولدينا 3 مهام اساسية هي بناء حزبنا واستغلال ظروف الثورة في الانتشار بين جمهورنا من الفلاحين والعمال والطلاب والكادحين من الموظفين ومحدودي الدخل ولدينا برنامج واضح المعالم ليس فقط لتحسين ظروفهم المعيشية بل لتغيير الوضع الاقتصادي لهم ولا يعني ذلك تطبيق الاشتراكية غدا وانما العمل علي تحقيق التنمية الشاملة الاجتماعية التي تعتمد علي دور واضح للدولة والقطاع العام فيها ودور محدد للخاص.
وكيف تري معركة التغيير الحاسمة وما دور الحزب فيها؟
معركة التغيير لابدّ أن تتوجه في الأساس إلي القوي الاجتماعية صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير وخاصة العمال، والفلاحين، والطلاب، وسكان الأحياء العشوائية ومحدودي الدخل وقطاعات واسعة من المثقفين والفئات الوسطي التي انحدرت أوضاعهم نتيجة البطالة وارتفاع الأسعار وتخلي الدولة عن تقديم الخدمات الأساسية لهم (الإسكان والصحة والتعليم والعمل) .
في ظل محدودية الامكانات والموارد كيف تتعاملون مع أزمة التمويل؟
هذه مشكلة حقيقية نواجهها فلقد اصبحت السياسة خاصة الدعاية مكلفة جدا خاصة اننا نواجه سيلا من الامكانات الهائلة لرجال الاعمال المهيمنين علي كل وسائل الدعاية والاعلام التي لا تضع سياسات دعائية او اعلامية وثقافة عصرية متسامحة تؤكد علي قيم العلم والتنمية المستقلة وهما الاساس للنهوض للبلاد.. نحن نعاني من نقص شديد في مسائل التمويل ونعتمد في الاساس علي مواردنا المحدودة ولكن كلما توسعنا في التعامل مع جماهيرنا تخلقت امكانات جديدة غير عادية ووسائل الاتصال الحديثة تتيح وسائل اتصال غير مكلفة شعبية ومن خلال الاتصال المباشر ووجود اتحادات ونقابات ممكن تعتمد علي امكاناتها في تمويلها وهذا يحتاج فترة من الوقت من اجل التعامل مع الازمة المالية كذلك توجد ازمة في بناء الكوادر البشرية والتي تحتاج الي الوقت لذلك اؤكد ان اليسار قادم ولكن يحتاج الي الوقت ليؤكد وجوده في الحياة السياسية.
وماذا عن عدد المنتمين للحزب ؟
لا يوجد رقم محدد ونقوم حاليا بحصر العضوية خاصة اننا كنا نعمل سرا والمسألة ليست بالكم. الاهم الكيف.. جاءنا الآلاف يطلبون عضوية الحزب ولكن لا نعتبرهم اعضاء المهم ان يكون سمعته جيدا ومقتنعا بالفكر ومستعدا للعمل في سبيله .
كيف تري الاسماء المرشحة لانتخابات الرئاسة ؟
لا يمكن الحديث عن مرشح للرئاسة قبل وضع الدستور ولكن البرادعي طرح خطا جيدا وواضحا ومسالة تأييدنا له فالأمر سابق لاوانه واري ان البعض تعجل في الاعلان للترشح لان الصورة غير واضحة بدليل ان عدد من المرشحين اعلنوا تعليق حملتهم الانتخابية حتي تتضح الصورة.
هل انت متفائل بالوضع الراهن ؟
نحن في وضع حرج وخطير تمر به الثورة المصرية انا متفائل بقدرات الشعب المصري التي اذهلت العالم كله باسقاطه اول فرعون عن السلطة واراهن علي هذا الشعب ولكن لست متفائلا بالاحداث والظروف الحرجة التي يمكن ان تنقلب علي ثورتنا العظيمة.
وماذا عن موقفكم من الدين؟
نحن نحترم الأديان ولها دور كبير في حياة الشعوب لكن الاقتصاد يدار بطرق اقتصادية والفن والأدب لهما مجالهما الخاص والقانون له مجاله الخاص ويجب ألا نعود إلي الدين في كل هذا فنحن نعترض بشدة علي الاقتصاد الإسلامي والطب الإسلامي والعلم إسلامي فالحياة تدار بأسلوب يحقق مطالب الناس دون التقيد بما هو موجود في الأديان فالسياسة فيها صح وخطأ ولكن الدين به كفر وإيمان وبالتالي لا يمكن إدخال الاثنين إلي المعترك السياسي لأن هذا سيؤدي إلي دولة دينية لأن هذا أسوأ نظام في التاريخ فهو أسوأ حتي من النظم الفاشية .
السلفيون والتيار الاسلامي ظهرا بوضوح في ميدان التحرير من خلال احد الجمع الشهيرة .. كيف تابعت هذا الظهور السلفي؟
هم رفعوا اعلاما مثل علم السعودية وهذا هو مثار النقد .. كانوا يردون علي جمعة تصحيح المسار التي كنا نطالب باستعادة الخط الصحيح لتحقيق مطالب الثورة وارسلوا رسالة للجيش واعلنوا تأييدا مطلقا للمجلس العسكري كانت جمعة لاستعراض عضلاتهم وارهاب الآخرين وكشفت عن الجوانب السلبية الحقيقية ورفعهم لشعارات دينية وعودة الخلافة وغيرها من المسائل السلبية انزعجنا منها ولكنها لم ترهبنا .
هناك تخوف من تحول الانتخابات لبحر من دم ؟
نعم اخشي ذلك لان الامور تسير في اتجاه خاطئ ولو ظل الامر بدون عزل للفلول واستمرار اقحام التفسير الضيق للدين في السياسة وغياب الامن ستحدث عصبيات ونزاعات وقبليات وستؤدي الي احراق البلاد وتقودنا الي المجهول.
الفتنة الطائفية عادت لتطل بوجهها القبيح.. ما السبيل لمواجهتها والتصدي لها؟
لا يمكن حل مشكلة التمييز الديني والتعصب الطائفي في ظل استمرار هذا النهج العام ولابد من التأكيد علي دولة الديمقراطية والمواطنة
تعرضتم لحملة قاسية من الترهيب وتم الزج بقياداتكم في السجون والمعتقلات .. كيف تعاملتم مع هذه الظروف ؟
بالفعل نتيجة للنشاط الحزبي المتصاعد في أواخر السبعينيات تم تلفيق عدد من القضايا لأعضاء الحزب، كان أبرزها قضية ،1979 حيث قدم عدد كبير منهم للمحاكمة، ولم يتراجع الحزب بل ازداد إصراره علي التحدي ونجح في عقد مؤتمره العام الأول عام ،1980 علي أرض مصر في ظروف القمع الشديد، وقد أقر المؤتمر البرنامج العام الأول واللائحة التنظيمية للحزب، ونتيجة لهذا قام النظام الساداتي بتوجيه ضربة بوليسية كبيرة للحزب في مارس ،1981 وبعد اغتيال السادات اعتبر الحزب أن نظام الحكم في ظل الرئيس مبارك لم يتغير في جوهره، وإن تغيرت بعض أساليبه، واستمر الحزب في معارضة سياسات الرئيس.
كيف تقيم تعامل رؤساء مصر السابقين مع التيار الشيوعي ؟
انخرطت في الحزب منذ عام 1974 وامنت بمبادئه وافكاره منذ فترة طويلة لاني انتمي الي اسرة من الطبقة المتوسطة .. دخلت الحزب سنة 1975 وحتي الآن طوال تلك الفترة تقييمنا لدور عبد الناصر انه كان انقلابا من الجيش تحول الي ثورة جاء في طبيعة خاصة احدث تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة وايجابيات عديدة ولكن غاب عنها الديمقراطية جاء السادات وعمل ردة علي كل سياسات الفترة الناصرية وحول البلاد الي مسار مختلف تماماواستثمر حرب اكتوبر في مواقف سياسية واعلن الحرب علي الحركة الشعوبية والتقدمية ودعم تيار الاسلام السياسي الذي انقلب عليه وجاء مبارك الذي سار علي نهج السادات بشكل اسوأ في تجاه وجود طغمة من رجال الاعمال الفاسدين علي راس الحزب الوطني وحولت مع سياسات الخصخصة في التسعينيات ونهب ثرواتها والتخاذل التام امام اسرائيل وسياسات تقترب من مصاف الخيانة العظمي ووصل الامر الي اندلاع ثورة بعد 30 سنة من حكم استبدادي .. لم نتوقف عن النشاط والعمل ورغم سرية العمل الا اننا شاركنا بفاعلية في كل المجالات .
ما الفرق بين سرية الاخوان وسرية الشيوعيين ؟
الاخوان كانوا يعملون بشكل علني ويتم دعمهم من قبل الحكومة ولم تحدث المواجهة الافي التسعينيات ولكن كان يمارسون عملهم علانية وكل المساجد كانت مفتوحة بينما كنا نتعرض للاضطهاد ووجهونا بمنتهي العنف مثل اضراب الحديد والصلب سنة 1989 ..
كل سياسات السلطة تدعم الارضية والمناخ الذي يغزي هذه الجماعات كي تنمو وتكبر وكان هناك اضطهاد للتيار الذي يطالب بمدنية الدول والعدلة الاجتماعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.