التهافت الكبير علي الترشح لرئاسة الجمهورية، أساء للمنصب وجعله مطمعا لكل من هب ودب من هواة الأضواء والباحثين عن الشهرة، لدرجة أن عددا ممن أعلنوا أنفسهم مرشحين محتملين للرئاسة فشلوا في الحصول علي ثقة أهالي دوائرهم في انتخابات مجلس الشعب، وهو ما أساء للمنصب الرفيع، رغم أن مهام الرئيس في المرحلة القادمة تتطلب مواصفات خاصة، لمن يفكر في شغل المنصب الخطير لأنه ليس وجاهة اجتماعية، بل مسئولية وطنية ضخمة خاصة في ظل الأوضاع الصعبة والظروف الدقيقة التي نمر بها. الشيخ حازم صلاح أبواسماعيل أعلن منذ الأيام الأولي لنجاح الثورة، أنه سيرشح نفسه لرئاسة الجمهورية، وهذا حقه طالما أنه يري في نفسه القدرة علي شغل هذا المنصب.. ونجاحه في انتخابات الرئاسة مرهون بإرادة الشعب، وهذا حقه في اختيار من يقتنع أنه قادر علي حمل الأمانة وقيادة سفينة الوطن الي بر الأمان. الشيخ حازم - مع احترامنا له - يخسر الكثير في كل مناسبة يتحدث فيها أو أي موقف يتبناه ، وكأنه يقدم خدمة جليلة لمنافسيه في الإنتخابات، كما أنه دائم الهجوم علي المجلس العسكري »عمال علي بطال«، وتأليب الجنود والضباط علي قادتهم ، وكأن الهجوم علي الجيش هو صك النجاح وبوابة الحصول علي ثقة الناخب، وهو لا يعلم أنه يخسر بهذا أي أرضية للتواصل مع المواطنين وكسب ثقتهم، خاصة أنه لا يقف علي مسافة متساوية من الجميع مسلمين وأقباطا، رجالا ونساء، مؤيديه ومعارضيه ، رغم أنه يرشح نفسه رئيسا لكل المصريين. الشيخ حازم أعلن منذ أيام أنه يتعرض لضغوط وحروب لكي يتراجع عن الترشح للرئاسة، ولم يقل لنا من يمارس هذه الضغوط ، كما أعلن أن هناك مندسين من السلطة - أي سلطة - يطالبون الناس بعدم انتخابه.. ورأيي أن أكبر عدو للشيخ حازم هو الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل! حلمك يا شيخ حازم!