أثارت الزيارة، التي قام بها عناصر من المعارضة البحرينية ، الي القاهرة .سواء من جمعية الوفاق الوطني، ذات الانتماء الشيعي، وعدد من قيادات حركة "وعد"، بتوجهاتها الماركسية. العديد من ردود الافعال. خاصة انها قد تكون الاولي، من هكذا وفد، الي مصر. صحيح ان الزيارة كانت محدودة التأثير، وفاشلة ، ولم تحظ باهتمام سياسي ،او اعلامي. ولم ينجح اعضاء الوفد، في عقد أي لقاءات رسمية ، من اي نوع. واقتصرت فقط علي بعض المرشحين للرئاسة ، والاحزاب السياسية. بينما رفضت جهات عديدة .استقبال اعضاء الوفد، خاصة تلك التي علي وعي بمجريات الامور في البحرين. بالطبع، القاهرة قد تكون بعد الثورة، اكثر انفتاحا علي جميع الحركات السياسية ، وقوي المعارضة في العالم العربي، سواء من ليبيا قبل سقوط القذافي. او اليمن. وهناك العشرات من قادة المعارضة اليمنية. زاروا القاهرة او مقيمين بها حاليا. ولم يختلف الامر مع المعارضة السورية. وهذا ليس جديدا عن مصر. والقاهرة، كانت دائما علي مدي التاريخ المعاصر. مأوي وقبلة الثوار والمناضلين العرب، وحتي الافارقة . ولكن الامر مختلف مع الوفد البحريني. ويرتبط ذلك بحقيقة الوضع في المنامة. الذي يظل من الاجحاف، والظلم والتجني، اعتبار مايحدث في المملكة. امتدادا لربيع الثورات العربية. وتؤكد الوقائع، ان "ربيع الديمقراطية "بدأ مبكرا. منذ اليوم الاول لتولي الملك حمد بن عيسي مقاليد الحكم في 1999. عبر مشروع متكامل للاصلاح. بتكوين لجنة لاعداد ميثاق العمل الوطني. الذي حظي علي شبه اجماع. وكرس مفاهيم حقوق الانسان، وحرية الرأي ،والتعبير والاعلام، واتاح المجال واسعا ،امام عمل منظمات المجتمع المدني. وتمكين المرأة. وتوافق ذلك مع مشروع متكامل للتنمية الاقتصادية والبشرية. وشهدت المملكة ثلاث دورات انتخابية . وخاصة مجلس النواب في اعوام 2002 و2006 و2010 .وترسخت الديقراطية. باصدار قانون يتيح تأسيس الجمعيات السياسية ،والتي يصل عددها الي 18 جمعية. وقد ترسخ" ربيع الديقراطية "، في البحرين. بعد نجاحها في تجاوز الازمة الاخيرة. التي اخذت طابعا طائفيا مقيتا .حاول ان يرتدي مسوح الديمقراطية .والانتماء ظلما وبهتانا ،الي ربيع الثورات العربية .والتي بدأت في 14فبراير. بمظاهرات تحمل مطالب معيشية، ودعوة مشروعة للاصلاح ،شارك فيها السنة والشيعة.ولم يمر سوي ايام قليلة. حتي ظهر الامر علي حقيقته، كمخطط له ابعاد وامتدادات اقليمية . بعد دخول ايران ، وشخصيات شيعية في العراق .وبعض دول الخليج، ناهيك عن حزب الله. علي خط دعم المتظاهرين، بكل الوسائل والاساليب .ممادفع السنة الي التحرك حفاظا علي الاستقرار. وكادت الامور تتطور باتجاه فتنة . تعصف بالبلد ، بعد التعليمات التي صدرت للشيعة بالتمرد، والعصيان المدني، وترك اعمالهم . استقال الوزراء الشيعة، والنواب، والعاملون في المصالح الحكومية والعامة، وظهرالامر، كما لو كان مخططا لاقامة جمهورية "ولاية الفقيه ". واستنساخ التجربة الايرانية في مملكة البحرين. وكان الحل خليجيا، باستدعاء عناصر من قوات درع الجزيرة. لحماية المنشآت الحيوية والاستراتيجية، من التخريب ، مما اعاد الهدوء الي حد ما. واستمرت الاجراءات في حل الازمة ، بعدد من القرارات، منها بداية حوار وطني موسع. وتشكيل لجنة دولية للتحقيق، فيما حدث. واصدار قرارات بعودة المفصولين من أعمالهم. وهكذا فإن ربيع الديقراطية في البحرين مختلف !!