إذا أردنا أن نتحدث عن معرض الكتاب الذي افتتح بالأمس في يوبيله الذهبي، بعد مرور الخمسين عاما علي إقامته لأول مرة في مصر عام 1969، فلابد أن نتحدث أولا عن القراءة والثقافة والوعي الانساني العام بعالمه وعوالم غيره، والإلمام بالتراث الانساني علي اختلافه وتنوعه وتعدده. والقراءة.. هي أساس المعرفة الانسانية، وهي الوسيلة الأعظم والأداة الأكثر تأثيرا في تحصيل هذه المعرفة،..، ومن هنا تأتي القيمة البالغة للكتاب، كحافظ وناقل للمعارف والعلوم والخبرات والابداعات البشرية، علي كافة أشكالها وصورها العقلية والوجدانية علي مر العصور والازمنة. والكتاب كان ولايزال دون شك أحد أهم الروافد الرئيسية في تكوين وتشكيل المحتوي والوعي الثقافي والمعرفي للأفراد والشعوب في كل مكان وزمان، منذ عرف الانسان الكتابة وحتي اليوم، سواء كانت هذه الكتابة علي جدران المعابد أو الألواح أو الرقع الجلدية، أو كانت علي الورق أو علي شاشات الكمبيوتر. من هنا تأتي الأهمية البالغة والرسالة الاعظم لمعرض الكتاب، بوصفه صالة العرض العظمي والأكثر تأثيرا في الدعوة للثقافة، والأكثر فعالية في الترويج والتسويق للكتب، والتعريف بالاصدارات الجديدة في كافة مناحي وفروع المعرفة في العلوم والفنون والآداب في مصر والعالم بصفة عامة. ومعرض الكتاب في هذا الإطار يمثل وبحق منبرا للثقافة ودعوة مفتوحة لاطلالة واسعة، علي ابداعات العالم المختلفة وأحدث ما انتجته وجادت به قرائح وعقول المؤلفين والمفكرين والأدباء، في كل أنحاء العالم وليس في مصر فقط.