جامعة العاصمة تعزز منظومة البحث العلمي بحزمة من المبادرات الداعمة للابتكار والتميز الأكاديمي    توجيهات السيسي لرئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي: تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مُستلزمات الإنتاج وتعزيز مخزون استراتيجى من السلع.. وخفض مُعدلات التضخم والحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد    ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية    وزير الصناعة يبحث سبل تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية    وزير «الزراعة»: استهداف رفع نسبة الاكتفاء الذاتى من القمح إلى 50%    بدء الجلسة العامة لمجلس الشيوخ لاستكمال مناقشة قانون حماية المنافسة    شعبة الدواجن: تراجع الأسعار بنسبة 30%.. الكيلو ب73 جنيهًا في المزرعة    الإنتاج الحربي يتجه لتوطين الصناعة عبر دعم مشروعات الشباب بخطوط إنتاج محلية    محافظ أسيوط يتفقد وحدة الإنقاذ والتدخل السريع ويوجه بتكثيف المتابعة الميدانية لضبط الأسواق والمخابز بأبنوب    خارجية إيران: طهران صاغت ردها الدبلوماسي على المقترح الأمريكي وستعلنه بالوقت المناسب    العثور على جثث 4 إسرائيليين كانوا مفقودين بحيفا    عاجل- ضربات إسرائيلية لمطارات داخل إيران وطهران تتمسك باليورانيوم    استقرار حالة علي غيط بعد تعرضه لأزمة قلبية خلال مباراة الإسماعيلي والطلائع    تشاهدون اليوم.. قمة بالدورى الايطالى بين نابولى وميلان ومواجهات بالدورى المصرى    معتمد جمال يمنح لاعبي الزمالك راحة من تدريبات اليوم    القاهرة تسجل 25 درجة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم وأعلى درجات الحرارة في المحافظات    ضبط 3400 عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية بطنطا    ضبط 97215 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة في مواجهات أمنية بأسيوط والأقصر    محافظ أسيوط: اوبريت الليلة الكبيرة يجوب قرى المحافظة لنشر الوعي    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    مهرجان المسرح العالمي يسدل ستار دورته ال41 ويعلن جوائزه    أفيه يكتبه روبير الفارس: "رقصة الخراب"    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    أوروبا تطفئ الأنوار وتشد الحزام.. خطة طوارئ لمواجهة أزمة الطاقة    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    مصرع 3 أشخاص وإصابة أخر في حادث تصادم بمحور الضبعة .. أسماء    بين السماء والأرض.. أمن الفيوم ينقذ محتجزا داخل مصعد في اللحظات الأخيرة    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل طالب في الشرقية    بيلد: بايرن يختار بديل نوير    لكل قصة نهاية..برناردو سيلفا خارج مانشستر سيتي بنهاية الموسم    ليلة حاسمة في الكالتشيو.. يوفنتوس يطارد المربع الذهبي ونابولي يصطدم بميلان في قمة الوصافة    جامعة قنا تبدأ حصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    الليلة.. درة تواصل كشف أسرارها في الجزء الثاني من حوارها مع برنامج واحد من الناس    إيرادات أفلام السينما أمس، برشامة في الصدارة ومحمد سعد في المركز الأخير    المشدد 10 سنوات ل 3 عاطلين بتهمة حيازة مخدرات في السلام    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    قافلة جامعة الأزهر التنموية تصل الداخلة، واتصال هاتفي بين الإمام الأكبر ومحافظ الوادي الجديد    طريقة عمل الفريكة، أكلة تراثية لذيذة ومغذية    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    انضمام البطريرك برثلماوس إلى الأكاديمية الفرنسية للعلوم الأخلاقية والسياسية    باسم سمرة يستعيد كواليس «ذات»: من أهم محطاتي الفنية.. واستغرق تحضيره 3 سنوات    استشهاد 7 أشخاص وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب وشرقي لبنان    أكسيوس: محادثات وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً بين إيران والولايات المتحدة    صور الأقمار الصناعية تُظهر طرقًا مليئة بالحفر في منطقة إنقاذ الطيار الأمريكي    قسم جراحة العظام بجامعة أسيوط ينظم المؤتمر السنوي التاسع غدا    وصول أجهزة طبية لمستشفى العريش العام واستعدادات لافتتاح وحدة الغسيل الكلوى    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    موجة صاروخية إيرانية جديدة تستهدف شمال إسرائيل    يهدد الحرية الأكاديمية للأساتذة.. حظر المنصات الرقمية عقاب للطلبة الغلابة من الأعلى للجامعات    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رؤية مصرية
رسائل الميدان..
نشر في الأخبار يوم 09 - 07 - 2011

قال الإمام علي رضي الله عنه إن "المرء عدو ما يجهله".. ولا أجد أصدق من هذا القول الشريف لوصف موقف من يهاجمون ثوار التحرير ويسخرون من الميدان الذي صار رمزا للثورة والثوار في كل أنحاء العالم.
الدنيا بأسرها تتغني بثورة 25 يناير وبهذا الشعب العبقري الذي إنتفض بعد طول كمون ، وخرج بالملايين الي الشوارع ليُسقِط نظاما هو الاسوأ في تاريخ مصر الحديث وربما الوسيط والقديم..ثم نجد من بين ظهرانينا نحن المصريين مَن يحاول إهالة التراب علي هذا الإنجاز الأجمل والأروع في حياتنا ، فيلعن ميدان التحرير ، ويحمل الثورة مسئولية الفوضي ووقف الحال وغياب الامن وتدهور الاقتصاد..ومن الإنصاف الإقرار بأن الثورة بريئة تماما من كل ذلك .. وأنها أخرجت اجمل وأروع وأنبل ما في الشعب المصري مثلما اخرج حكم الاستبداد والفساد أسوأ وأبشع ما فيه..وميدان التحرير هو قِبلة الثورة وكعبة الثوار ومَن لم "يحج" اليه لا يمكن أن يدرك ما تعنيه "روح الميدان" وهي كلمة السر في الملحمة التي صنعها هذا الشعب العظيم وجعل العالم يقف علي أطراف أصابعه ويصفق لهذا المارد الجبار الذي ظن بعض من لا يعرفون جوهره أنه مات ولن يتحرك بعد 30 عاما من القهر والقمع وصمت القبور..
كان الميدان أمس الاول كالعهد به حاضرا" وملهما" ..كما كانت الرسائل التي بعث بها، والتي نرجو أن تصل الي عناوينها المقصودة، قوية وواضحة ومباشرة..ورغم عدم الاتفاق علي عنوان واحد لحشود الجمعة 7/8 بعد أن وافق المنظمون بأريحية وروح وطنية علي التخلي مؤقتا عن عنوان "الدستور أولا " لتوحيد الكلمة ولم الشمل من أجل إنقاذ الثورة التي بدأت تتسرب من بين ايدينا، إلا أن العناوين التي رفعت سواء كانت "الثورة أولا " أو " جمعة الإصرار والقصاص"..كانت تعكس نفس الاهداف وتؤكد نفس المطالب ..وحتي لو لم تصل رسائل الميدان الي المجلس العسكري وحكومة الدكتور عصام شرف بنفس القوة والوضوح وتجد ما تستحقه من رد فوري ومباشر وحاسم ، فإن المهم هو أن الشعب قال كلمته في القاهرة والاسكندرية والسويس ومختلف المحافظات مؤكدا" أن الثورة مستمرة وسوف تنجح بأي ثمن مهما كان غاليا حتي لو كره أعداؤها وأعداء الوطن..وأن مصر التي نهضت وإنتزعت إرادتها ستمضي في طريقها قدما نحو تحقيق أهداف ثورتها التي تتلخص في إقامة دولة ديمقراطية مدنية حديثة ومتقدمة.. وعلي المجلس العسكري والحكومة المدنية أن يقرآ الرسائل جيدا ويتذكرا أن العصمة لا تزال في يد الشعب ، فهو مصدر كل السلطات وإليه يرجع الأمر كله.. والشعب هو الذي منح التفويض وهو قادر علي نزعه في أي وقت ..
الشعب في التحرير يريد ، بل يأمر بسرعة تقديم قتلة الشهداء للعدالة الناجزة ..ودم الشهداء يعرف ثمنه وقيمته جيدا المجلس العسكري ..القتلة معروفون ويجب تقديمهم الي محاكمة عسكرية عاجلة ..إذ لا يعقل أن يُقدم المتظاهرون المدنيون والثوار الي محاكمات عسكرية ثم نقدم مجرمي النظام البائد ومدبري موقعة الجمل ( الذين يجب أن يحاكموا بتهمة الإبادة الجماعية ، وإرتكاب جرائم ضد الإنسانية) الي القضاء العادي!!..دم الشهداء هو شعرة معاوية بين المجلس العسكري وحكومة عصام شرف من جانب ، والشعب صاحب الثورة من جانب آخر....الشعب يريد ايضا الاسراع بتطهير الصحافة والإعلام (ليس عن طريق إعادة تعيين وزير للإعلام)، وكذلك تطهير وزارة الداخلية بالتخلص من جميع الرتب العليا ثم إعادة تأهيل بقية العناصر مع محاكمة وإستبعاد كل من تورطوا في اساءة استخدام السلطة وخاصة من إرتكبوا جرائم التعذيب..ومن مطالبنا ايضا التخلص من جيش البلطجية وهم معرفون بالاسم لسلطات وزارة الداخلية لأن أمن الدولة هو الذي جندهم لترويع المتظاهرين الوطنيين الشرفاء وتزوير الانتخابات لحساب الحزب الوطني المنحل..ونطالب أيضا بإقالة وزراء العهد البائد ، إضافة الي وزير الخارجية الجديد الذي فشل في معظم الاختبارات حتي الآن ، ناهيك عن أنه كان من خدم آل مبارك والمؤمنين ببركتهم وعبقريتهم الفريدة التي لا تتكرر..!!
واخيرا فإني لا أملك إلا نصيحة بل مطالبة الدكتور عصام شرف بالإستقالة فورا والعودة الي الميدان إذا عجز عن تحقيق هذه المطالب الشعبية ، حتي لا يتحمل تاريخيا مسئولية المشاركة في طعن الثورة وفرملتها وإجهاضها لصالح قوي داخلية وخارجية ..وهناك كلمة خاصة اوجهها لجميع الإئتلافات الإنتهازية والعشوائية التي تعطي لنفسها حق التحدث بإسم الثورة والثوار دون أي مبرر ، ويدعون لأنفسهم أدوارا لم يجرؤ علي إدعائها أي من الذين كان دورهم مشهودا وملموسا ليس بعد 25 يناير فقط ولكن قبله وأعني كل الذين شاركوا بإنتظام في المظاهرات والوقفات الإحتجاجية التي شهدتها الساحة السياسية منذ مولد حركة كفاية عام 2004 والتي لولاها ولولا الحراك السياسي الذي خلقته في الشارع لما كان يمكن أن نتحدث اليوم عن مصر ما بعد مبارك..أقول لهؤلاء المدعين الذين ملأوا شاشات الفضائيات ليؤرخوا للثورة ويحكوا عن بطولات زائفة "كفاية ..أرجوكم ..دقيقة سكوت لله ..فقد أسأتم الي الثورة واوغرتم صدر الناس عليها ..وياليتكم تتواروا وتختفوا من شاشات الفضائيات ،قاتلة الثورات" حتي تجتاز مصر مرحلة عنق الزجاجة وتنجح الثورة وتكمل مسيرتها نحو التنمية والنهضة، وبعدها يكون لكل حادث حديث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.