استعرض المستشار نبيل أحمد صادق النائب العام نتائج معاينات موقع حادث اطلاق النار علي اتوبيس العدوة الذي أسفر عن سقوط 28 شهيداً واصابة 25 آخرين، حيث انتهي محققو النيابة العامة من اجراء المعاينات التصويرية والاستماع إلي أقوال المصابين، بينما أمر اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية بتشكيل فريق بحث علي أعلي مستوي، يشرف عليه بنفسه لضبط مرتكبي الحادث الإرهابي، وواصلت المستشفيات تقديم العلاج للمصابين. وكشفت المعاينة التي باشرها المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا وفريق من محققي النيابات الأخري، العثور علي كميات كبيرة من فوارغ الطلقات الناتجة عن إطلاق النيران علي الضحايا، وأمرت النيابة بالتحفظ عليها وإرسالها إلي مصلحة الأدلة الجنائية لفحصها من الناحية الفنية. كما عثر محققو النيابة علي سيارة متفحمة علي مسافة 200 متر من الحافلة التي استهدفها الإرهابيون، وتبين أنها تحمل كميات من الأسلحة النارية الآلية. وأكد المصابون في أقوالهم أن سيارتين قامتا باعتراض الحافلة التي كانت تقل المجني عليهم، وأن السيارتين كانتا تقلان 6 أشخاص ملثمين، صعد منهم إثنان إلي داخل الحافلة، ثم قاما بأخذ متعلقات المجني عليهم تحت تهديد السلاح، ثم اطلاق النار عليهم داخل الحافلة. وأكد مصدر أمني رفيع المستوي أن وزير الداخلية كلف اللواء محمود شعراوي مساعد الوزير لقطاع الأمن الوطني واللواء جمال عبدالباري مساعده لقطاع مصلحة الأمن العام بتشكيل فريق بحث علي أعلي مستوي يشرف عليه الوزير بنفسه لضبط الإرهابيين مرتكبي مجزرة حادث اتوبيس المنيا.. وأوضح المصدر الأمني أن أجهزة الوزارة قامت بنشر عشرات الأكمنة الثابتة والمتحركة علي الطريق الصحراوي الغربي لتعقب الجناة وضبطهم. وأضاف أن الوزير يتابع فريق البحث والاكمنة المنتشرة لحظة بلحظة، وأشار إلي أن هذه الفرق والأكمنة قامت بالاشتراك مع أجهزة سيادية بمسح شامل للمنطقة المتاخمة للطريق الصحراوي الغربي الذي سلكه الجناة في تنفيذ جريمتهم والهرب عبر الدروب والمدقات الجبلية، وقامت أجهزة الأمن بمسح الكهوف الجبلية والطرق والمدقات المؤدية إلي دير الأنبا صموئيل بواسطة قصاصي الأثر. كما قامت القوات وأجهزة البحث الجنائي بثلاث محافظات هي المنيا والفيوم وبني سويف بحملات أمنية واسعة واستجواب العناصر الإرهابية التي سبق لها ارتكاب مثل هذه الحوادث واعادة استجواب عدد من المحبوسين علي ذمة قضايا مشابهة وهي عناصر الحراك المسلح وحسم ولواء الثورة وعدد من المتهمين الذين يعتنقون أفكار داعش واكد المصدر الأمني أن أجهزة البحث الجنائي قامت بالتنسيق مع اجهزة سيادية باستخدام أجهزة حديثة ومتطورة للبحث عن الجناة وضبطهم، وأوضح المصدر الأمني أن أجهزة الأمن استمعت إلي عدد من شهود العيان والأطفال الناجين من الحادث وبعض البدو المقيمين بالمنطقة لتحديد أوصاف المتهمين لضبطهم.