وكأننا قضينا علي كل أشكال ومصادر الإزعاج، وكأننا نعيش وسط أمواج هائمة من الموسيقي الهادئة التي تنبعث من شوارعنا، وكأن أصوات ميكروفونات الجوامع هي وحدها التي تثير الضوضاء وتؤذي الآذان وتفقدنا التركيز، ليت تلك الميكروفونات تعمل ليل نهار بدلا من أصوات وسارينات السيارات والموتوسيكلات. وبدلا من الضجيج والفوضي التي أشعلت شارع شامبليون في وسط القاهرة بسبب ورش الرصيف المحجوزة 24 ساعة التي تعمل ليل نهار وتسبب إزعاجا أصابنا بالعصبية والمرض دون رادع من أي مسئول.. وهذا الشارع بالذات يخترق وسط القاهرة ويمثل شريانا لسير السيارات، ورغم طوله الذي يمتد من دار القضاء العالي حتي ميدان التحرير فلم يزره عسكري مرور حتي ولو درجة ثالثة.. فتخيلوا مدي الفوضي والإزعاج وليت محافظ القاهرة ورئيس حي غرب القاهرة علي دراية بما يحدث.. وليتهما يتجولان سرا في شارع الورش المزعجة ليروا بأعينهم كيف تحولت الأرصفة إلي ورش للسمكرة محجوزة ومؤجرة لإزعاج الناس.