أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية مواصلة العمل علي تطوير قطاع البترول والثروة المعدنية في مصر باعتباره ركيزة هامة للاقتصاد الوطني، والعمل علي جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال ، مؤكداً ضرورة الاستمرار في بذل الجهود من أجل سرعة تنمية اكتشافات الغاز الأخيرة والإسراع في عملية الإنتاج، بالإضافة إلي تذليل كافة المعوقات أمام انجاز المشروعات المتعلقة بتنمية تلك الحقول وإنشاء معامل التكرير. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي امس مع المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية. وصرح السفير علاء يوسف المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع الجهود التي تقوم بها الوزارة لتطوير وتحديث قطاع البترول والثروة المعدنية، مشيراً إلي اتخاذ خطوات تنفيذية لتحسين كفاءة الأداء في مختلف انشطة القطاع وتطوير عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج بهدف رفع إنتاجية الحقول والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، حيث أشار الوزير إلي أنه من المخطط حفر حوالي 230 بئراً استكشافية بتكلفة استثمارية تبلغ حوالي 2 مليار دولار حتي نهاية عام 2018، وذلك بالإضافة إلي حرص الوزارة علي الاستفادة من كوادرها البشرية علي النحو الأمثل بما يواكب آخر التطورات العالمية في هذا المجال ويعزز من قوة الدفع في تنمية ثروات مصر البترولية والمعدنية. وأشار المهندس طارق الملا إلي استمرار قطاع البترول في تنفيذ مشروعات التكرير والبتروكيماويات بهدف تحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل لموارد مصر من الثروة البترولية، خاصة الغاز الطبيعي في ضوء الاكتشافات الأخيرة في هذا المجال، مؤكداً أنه جار تنمية هذه الاكتشافات ووضعها علي خريطة الإنتاج، وذلك بهدف تحقيق أعلي قيمة مضافة من خلال توظيف تلك الموارد في إنتاج المواد البتروكيماوية التي تدخل في العديد من الصناعات التكميلية والمنتجات النهائية. وأكد الوزير أن خطة وزارة البترول لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال عام 2018 مستمرة وسيتم إنجازها في الموعد المقرر، منوهاً إلي بدء إنتاج الغاز الطبيعي بالفعل من حقل شمال الإسكندرية، بالإضافة إلي بدء الإنتاج من حقل ظهر قبل نهاية العام الحالي. وأوضح المهندس طارق الملا إن زيادة معدل إنتاج الغاز الطبيعي المصري سيساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة القادمة، فضلا عن خفض كميات الغاز المسال المستوردة وتقليل الضغوط علي النقد الأجنبي وتكلفة توفير الغاز للسوق المحلية، وسينعكس كل ذلك علي تحسن فاتورة دعم المواد البترولية، وبالتالي تخفيف الأعباء عن المواطن والدولة في توفير المواد البترولية. وعلي صعيد تنمية الثروة المعدنية، استعرض وزير البترول الموقف الحالي للمزايدة العالمية للبحث والتنقيب عن الذهب، والتي من المتوقع البدء في تقييم عروضها خلال الأسبوع الأخير من شهر إبريل الجاري، وذلك لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من ثروات مصر الطبيعية وزيادة موارد الدولة.