مدير تعليم الإسكندرية يشيد بانتظام الطلاب في بداية الفصل الدراسي الثاني    تدوير المخلفات الإلكترونية.. حملة توعوية بتجارة عين شمس    مبادرة «الخير».. «التضامن» تواصل دعم الأسر الأولى بالرعاية في الإسماعيلية    محافظ الدقهلية يغلق مخبزا بالمنصورة لهذا السبب    «البطران»: القطاع الزراعي يساهم في الناتج المحلي ب15% بقيمة 105 مليارات جنيه    أزمة ضعف شبكات المحمول وخدمات الإنترنت تصل مجلس النواب    معبر رفح يستقبل أولى حالات الدفعة الخامسة من مصابى غزة    وليد سليمان يوجه رسالة نارية لنجم الأهلي: لازم يراجع نفسه لأنه لعيب مهم    محاضرة فنية من معتمد جمال للاعبي الزمالك قبل مواجهة زيسكو    رياضة الوادى الجديد: بدء فعاليات اختبارات الموسم الرابع من برنامج كابيتانو مصر    سيطرة مصرية على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث فى 2025 والوزير يهنئ    منع تداول وتخزين الألعاب النارية وضبط وإعدام 200 عبوة محظور تداولها بالمنوفية    العثور على جثة شاب خلف مول تجاري في الإسكندرية    السيطرة على حريق محدود بمطار القاهرة    ضبط شخص بتهمة التحرش بسيدة أثناء استقلالها ميكروباص في عين شمس    مفتي الجمهورية يفتتح دَورة التعريف بالقضية الفلسطينية    هيئة الدواء تحذر من حقن التخسيس.. تفاصيل خطيرة يكشفها مساعد رئيس الهيئة    وزير الخارجية: نصيب الفرد المصرى من المياه أقل من نصف حد الفقر المائي    محمود فوزي: الحكومة حريصة على التعاون مع النواب لمنع الاصطياد بالمياه العكرة    وزير «النقل» يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع    ضمن الموجة 28 .. محافظ الفيوم يتابع حملات إزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة    رابطة الأندية: لا للذكاء الاصطناعى فى قرعة الدورى وستكون علنية وبحضور الأندية    سلامة الغذاء: إصدار 2492 إذن تصدير لحاصلات زراعية لصالح 1378 شركة    وزير الزراعة و3 محافظين يتفقدون مهرجان التمور والزيتون بالمتحف الزراعىي    نظر الطعن بتنفيذ حكم الإدارية العليا بشأن العلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات| 5 مارس    انطلاق الانتخابات البرلمانية في تايلاند وسط رهانات على الإقبال الشعبي    بدء استقبال أوراق التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2025/2026 في المدارس    تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك مقهى أسوان بالكوربة على حكم إعدامه ل17 فبراير    أعلى من المعدلات ب10 درجات.. الأرصاد: ارتفاع جديد في الحرارة اليوم    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    ليوناردو ومارتا عواصف تضرب أوروبا.. إعلان طوارئ وإجلاء الآلاف..فيديو    ريهام عبد الغفور وأمينة خليل وفراج يحصدون جوائز الأفضل بالدراما بالمركز الكاثوليكي    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    حملة كبرى لمواجهة الدجل.. متحدث الأوقاف: رصدنا إنفاق 10 مليارات جنيه على الخرافة    صدامات مع الشرطة وغاز مسيل للدموع فى احتجاجات ميلانو بسبب الأولمبياد.. فيديو    الصحة: التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب تشوهات.. وإصابات الحروق بين الأطفال بمصر مرتفعة    نائب وزير الصحة يحصد جائزة نيلسون مانديلا العالمية لتعزيز الصحة 2026    تحذير علمي: الجدري القاتل قد يشعل جائحة جديدة عبر فيروسات مشابهة    السويد تحظر أغنية مولدة آليًا.. رغم نجاحها    مشاعر إنسانية وصراعات عاطفية.. تفاصيل مسلسل نيللي كريم الجديد «على قد الحب»    «أبناء النيل» .. مصر تتبنى رؤية جديدة للتعاون مع إفريقيا.. والسيسي يتعامل بذكاء سياسى    الاحتلال يواصل خروقاته: شهيدان وغارات جوية وقصف مدفعي مستمر على القطاع    الوفد لن يكون ديكورًا سياسيًا.. وسنستعيده من أحضان «الشللية»    الصحة: الدولة لم تشهد أي حالة تبرع أو نقل عضو والإشكالية هي "القبول المجتمعي"    رئيس الحسين إربد: عرض بيراميدز أقل بقليل من الأهلي لضم فاخوري    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    بحثًا عن التأهل الزمالك يواجه زيسكو اليوم بالكونفدرالية.. شاهد بث مباشر الآن دون تقطيع    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    أستاذ أمراض جلدية: صلاحية الأنسجة من 6 ل 12 ساعة.. ونقلها يتطلب هليكوبتر ومهابط بالمستشفيات    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    برعاية الإمام الأكبر.. إعلان الفائزين في الموسم الخامس من مسابقة «مئذنة الأزهر للشعر» المخصص لدعم القضية الفلسطينية    هجوم صاروخي أوكراني يضرب بريانسك ويخلف جرحى وأضرارًا بالبنية التحتية    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رؤية من الداخل الإخواني حول »مؤتمر الدقي« الذي هز »منيل الروضة«
الأخبار تكشف أسرار وكواليس مؤتمر شباب الإخوان المؤتمر ليس تمردا.. والمنظمون أعدوا »بوگيه ورد« لممثل المرشد لگنه لم يحضر هل تراجعت الجماعة عن موافقتها علي المؤتمر لتمرير قرارات مجلس
نشر في الأخبار يوم 27 - 03 - 2011

جانب من مؤتمر شباب الإخوان المسلمين الذى عقد أول أمس باحد فنادق الدقى ولادة عسيرة.. لمؤتمر هو الأول من نوعه، لشباب جماعة الإخوان المسلمين، أعقبها ردود أفعال قوية غاضبة من المرشد وأعضاء مكتب الإرشاد بمنيل الروضة.
خلاف ذهب بالبعض لحد الرهان علي حدوث (تسونامي جديد) في جماعة الإخوان المسلمين، والتنبؤ بانشقاقات عديدة في القريب العاجل، في الكيان الذي ظل يراهن علي صلابته وتماسكه طويلا.
لم يكن مؤتمر "شباب جماعة الإخوان المسلمين الأول - رؤية جديدة من الداخل" أول فكرة شبابية تولد داخل الجماعة عقب نجاح ثورة 25 يناير، حيث يري قطاع، ليس بالقليل، من الشباب أن نجاح الثورة المصرية التي أطاحت برأس النظام السابق وأركانه، يجب أن يكون لها تداعيات في هيكل الجماعة التي كانت توصف ب "المحظورة"، مؤكدين أن آليات العمل العلني بعد استرجاع الشرعية وفك الحظر، تختلف تماما عن التكتيكات السابقة للتحرك وفقا لشعار "علانية الحركة.. وسرية التنظيم".
وبالفعل، انهالت علي مكتب الإرشاد التصورات والرؤي والاقتراحات التي صاغها الشباب للمرحلة المقبلة، وانقسمت تلك التصورات إلي ثلاثة أقسام؛ الأول كان متوافقا مع ما تدرسه قيادة الجماعة بالفعل مثل المسارعة بإنشاء حزب سياسي، والثاني تم تشكيل لجان لدراسته، مثل لجنة تطوير الجماعة التي تم إسنادها للمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد، ولجنة تطوير اللائحة الداخلية، أما القسم الأخير، فقد كان عبارة عن اقتراحات مرفوضة مثل تخصيص (كوتة) للمرأة في مكتب الإرشاد، أو تحديد مرشح (تحت السن) لعضوية المكتب.
وبالعودة إلي مؤتمر أمس الأول، فقد ولدت فكرته لدي ثلاثة من شباب الإخوان؛ هم محمد ماهر عقل منسق المؤتمر من إخوان الشرقية، ومحمد نور، ومحمد شمس من الجيزة، حيث توجه الشباب إلي منيل الروضة، والتقوا بثلاثة من أعضاء مكتب الإرشاد، وحصلوا علي موافقة المكتب علي إقامة المؤتمر بعد عدة أيام.
حدد الشباب الغرض من المؤتمر في هدفين؛ الأول: إحداث حراك حواري فكري داخل الجماعة، والآخر: توضيح النقد البناء من خلال قنوات شرعية تحت مظلة الجماعة، خاصة في تلك الفترة المصيرية، وحتي هذه النقطة لم يكن واضحا موقف الجماعة من أمرين: هل ستكون الدعوة عامة أم ستقتصر علي مجموعة محددة من شباب الإخوان، والثاني: هل ستكون جلسات المؤتمر مفتوحة أمام الإعلام أم مغلقة؟
وإمعانا في الجدية، نظم الشباب ورش عمل علي مدار يومين لإعداد برنامج المؤتمر، والتنسيق مع ضيوف الجلسات، بمساعدة من باحثين وأكاديميين، وتحت إشراف مكتب الإرشاد، وعاد الشباب، ليعلنوا جاهزيتهم للمؤتمر، فطلبت منهم قيادات الجماعة تأجيل عقد المؤتمر لما بعد إجراء الاستفتاء علي التعديلات الدستورية، لأن ذلك هو "واجب الوقت"، ومراعاة ل "فقه الأولويات"، وبالفعل استجاب الشباب لذلك، وحددوا موعد المؤتمر يوم 21 مارس، ووجهوا الدعوة ل "فضيلة" المرشد، وأعضاء مكتب الإرشاد، وقيادات الجماعة.
الغريب أنه كان هناك اتجاها عاما لمباركة إقامة المؤتمر، خاصة بعدما رأت قيادات الجماعة في هذه الفكرة بديلا متحضرا عن دعوة ما سُمي إعلاميا ب "يوم الثورة علي مكتب الإرشاد - 17 مارس"، وما قيل عن مظاهرة يعد لها بعض الشباب للتظاهر أمام مكتب الإرشاد، وهو الأمر الذي لم يحدث، ولم يتوجه "أخ واحد" من بين ال 30 ألف إخواني الذين قيل أنهم سيحتشدون في المنيل! ورغم تشديد الشباب علي أنهم يحترمون الجماعة ومؤسساتها وقياداتها ومكتب الإرشاد، وأن المؤتمر مجرد وسيلة لإدارة حوار مفتوح حول مستقبل الجماعة، إلا أن المفاجأة التي قلبت الأوضاع رأسا علي عقب أن الشباب فوجئوا خلال لقائهم بعضو مكتب إرشاد - غير الذي التقوه في البداية-، ينهر الشباب بعنف، ويأمرهم بتأجيل المؤتمر من 26 مارس إلي 4 أبريل، كشرط لموافقة الجماعة علي رعايته رسميا، بل طلب منهم معرفة قائمة بأسماء الضيوف والمتحدثين في المؤتمر، قبل أن يزيد ويطلب منهم قائمة بأسماء الحضور من الشباب!
عند هذه النقطة تصاعد التوتر، وكاد الشباب أن يستسلموا ويعلنوا إلغاء المؤتمر، خاصة في ظل ما تعرضوا له من اتهامات بمحاولة "شق الصف" و"الخروج علي رأي الجماعة"، فضلا عن خطوات التصعيد من جانب القيادات ضد المؤتمر، والذي بلغ ذروته الخميس الماضي، حيث ظلت الاتصالات مستمرة بين الشباب وأعضاء المكتب منذ الرابعة عصرا حتي الحادية عشرة مساء، في محاولة للوصول إلي اتفاق، وكان مما طرحه المكتب أن يرسل الشباب نتائج ورش العمل التي عقدوها لمكتب الإرشاد، مع الوعد بدراستها، أما الشباب فقد قدموا لائحة بالأسماء التي ستحضر من الضيوف، مشددين علي أن من يسمون أنفسهم تيار المعارضة - وهم بالمناسبة ليسوا أعضاء تنظيميين في الإخوان من الأساس- لن يكونوا من المتحدثين في المؤتمر.
كانت النقطة الفاصلة في تردد الشباب بشأن إقامة المؤتمر أو إلغائه، حينما صدر تصريح علي لسان الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد؛ المتحدث الإعلامي للجماعة، علي موقع (إخوان أون لاين)؛ الموقع الرسمي للجماعة، نفي فيه رعاية مكتب الإرشاد لمؤتمر شباب الإخوان، وقال "أن مكتب الإرشاد لم يوافق علي أي عرض لتنظيم مؤتمر للحوار بين الشباب ومناقشة أطروحات الجماعة، وأن ما أشيع بهذا الصدد عارٍ تمامًا من الصحة؛ حيث لم يوافق مكتب الإرشاد علي طلب من هذا النوع، كما أنه لم يقر بالتبعية حضور ممثلين عنه في المؤتمر".. هنا ثار الشباب، وعزموا علي تنظيم المؤتمر في موعده (26 مارس وليس 4 أبريل)، وإثباتا لحسن النية، وإمعانا في التهدئة مع مكتب الإرشاد، قرر منظمو المؤتمر الاعتذار للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد السابق، والدكتور محمد حبيب نائب المرشد المستقيل، وطلبا منهما عدم الحضور للمؤتمر، وهي الرغبة التي لاقت قبولا لدي حبيب وأبو الفتوح، حتي لا يتم تفسير انعقاد المؤتمر باعتباره تحديا لمكتب الإرشاد.
علي الجانب الآخر، تردد أن قيادات الجماعة أرسلت تحذيرات شديدة اللهجة للمكاتب الإدارية والمناطق بالتنبيه علي قواعد الجماعة بعدم حضور المؤتمر، ووصلت تلك الأقاويل إلي حد القول بأنه تم الإبلاغ عبر رسائلsms بعدم حضور المؤتمر.. ثم انعقد المؤتمر ظهر السبت بأحد فنادق الدقي.
"بفضل الله أولا، ثم بفضل حضور الشباب، نجح المؤتمر نجاحا باهرا، وأتوقع أن يخطو هذا المؤتمر بالإخوان خطوات كثيرة وكبيرة للأمام.. نجدد الشكر للشباب علي تفاعلهم وحرصهم علي وحدة الصف، وحرصهم في كلماتهم والتزامهم بأدب الإسلام، ولا ننسي كل القيادات الوسيطة التي أيدتنا معنويا وماديا وبعضهم حضر بالفعل".. بهذه الكلمات عبر منظمو المؤتمر عن سعادتهم بنجاح الفعالية التي أقاموها في ظل تلك الظروف الصعبة، وذلك علي صفحة المناسبة علي موقع ال (فيس بوك)، حيث انعقد المؤتمر بحضور ما يقرب من 700 شاب، وتنوعت فقراته وجلساته، وكانت الجلسة الافتتاحية تدور حول تساؤلات لمستقبل الجماعة في المرحلة المقبلة عرضها سامح البرقي، ودارت الجلسة الأولي حول إشكالية الجماعة والحزب، حيث عرض محمد شمس ورقة عمل حول جماعة بدون حزب، وعرض لسيناريو أن تبقي الإخوان جماعة ضغط سياسي دون أن يصدر عنها حزب، بينما عرض د. محمد عثمان رؤيته لحزب سياسي يقوم علي مبادئ الجماعة، دون أن تكون لها سلطات عليه، وألا يكون تابعا لمكتب الإرشاد، وأدار الجلسة محمد القصاص، في حين ركزت الجلسة الثانية إشكاليات التحول للعلانية، وطرح محمد فرج ورقة حول تحول الإخوان إلي جمعية أو مؤسسة خاضعة لقانون الجمعيات، في حين تناول محمد الجبة مستقبل التعاون المشترك مع الآخر؛ الديني (الأقباط) أو السياسي (الأحزاب).
وخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات هي:
عرض ومناقشة كل الأوراق والتوصيات التي خرج بها المؤتمر علي كل مؤسسات الجماعة.
دراسة الأفكار والتوصيات الخارجة عن هذا المؤتمر ومناقشتها قبل صدور القرارات النهائية لإجراءات الحزب.
استشارة المتخصصين وأهل الخبرة سواء داخل أو خارج الإخوان للتوصل حول رؤية محددة في موضوع الحزب.
مراجعة التصريحات الخاصة بعدم السماح لأفراد الإخوان بالمشاركة في أحزاب أخري وترك الباب مفتوحا لمشاركة الأفراد في أحزاب لا تتعارض مع المبادئ الأساسية للإسلام.
انتخاب كافة أفراد الهيئة التأسيسية للحزب مع مراعاة وجود نسبة معتبرة من خارج الإخوان وهم بدورهم يصيغون لوائح الحزب وبرنامجه وينتخبون رئيسا.
أن يتكون وكلاء مؤسسي الحزب من فردين وأن يكونا من خارج مكتب الإرشاد تحقيقا لاستقلالية الحزب وأن يكون أحدهما من الشباب أقل من 35 سنة.
استقلالية النشاط الحزبي عن إرادة وإدارة عن كافة الأنشطة الدعوية والاجتماعية والسياسية.
المسارعة في التقدم بأوراق إشهار مؤسسة أو جمعية الإخوان المسلمين بوزارة التضامن الاجتماعي والحصول علي الترخيص القانوني والعلني لها.
فتح حوار مباشر ومفتوح بين أفراد الإخوان من كافة المستويات في كل المناطق والمحافظات من خلال عقد ندوات ولقاءات مفتوحة.
إنشاء قسم للشباب يهتم بقضايا الشباب بعد سن الجامعة لتوفير المعلومات والدراسات لدعم اتخاذ مراكز اتخاذ القرار بالجماعة.
تبني عقد مؤتمرات نوعية في المجالات المختلفة كالإعلامية والتربوية والدعوية من داخل الإخوان وخارجها.
تشكيل لجنة متابعة وتطوير لكافة المحافظات ومشاركة واسعة وجعل شباب الإخوان تتبني ملفات آليات تطوير الجامعة وتتابع نتائج المؤتمر.
وكان من اللافت في المؤتمر غياب د. محمد حبيب ود. عبد المنعم أبو الفتوح، السابق الإشارة له، كما حضر ممن يسمون أنفسهم جبهة المعارضة هيثم أبو خليل وخالد داود، وحرص الشباب علي عدم إعطائهما الكلمة حتي لا يتم تفسير ذلك بانضمام الشباب للجبهة، كما كان لافتا وجود (بوكيه) ورد كبير، أعده الشباب لممثل مكتب الإرشاد في حالة حضوره، مع التأكيد علي أن هذا المؤتمر يعقده الشباب المنتمي للإخوان "أبناء الدعوة"؛ و"أفراد الصف"، وأنهم يحترمون قيادات الإخوان ولا يسعون إلي أي انشقاق أو تمرد.. حتي أن بعض الحضور وصفوا منظمي المؤتمر بأنهم "إرشاديين أكثر من مكتب الإرشاد"!
ما أن أطفئت الأنوار في قاعة الفندق الشهير بالدقي، حتي اندلعت ردود الأفعال داخل الجماعة عن مؤتمر الشباب والتي لم تتوقف حتي الآن؛ حيث يمثل هذا المؤتمر تحديدا مفارقة غريبة ذات شقين؛ الأول: أنه لأول مرة تجري فعالية إخوانية دون موافقة مكتب الإرشاد، والثاني: أن منظمي الفعالية من أبناء الإخوان وليسوا متمردين ولا منشقين ولا معارضين! وبات هذا المؤتمر كالعملة المعدنية التي لها (صورة وكتابة)، كل منهما له ملامح خاصة، وإن كان لا ينفي الآخر، ولا يستغني عنه!
الصورة عند القيادات، عبر عنها د.محمد بديع مرشد الإخوان في أكثر من جلسة مغلقة، و(شبه مغلقة)، حيث يري أن بعض شباب الجماعة لديه الرغبة في إظهار (نفسه)، وليس إظهار (رأيه)، وأنه لو كان هؤلاء الشباب لديهم الصدق في النصيحة، لكانوا عرضوا رأيهم ثم انصرفوا، وليس الإصرار علي أن يجري تنفيذ هذه الاقتراحات علي أياديهم، ضاربا المثل بسيدنا خالد بن الوليد الذي أعفي من قيادة جيش المسلمين فلم يثنه ذلك عن مواصلة الجهاد كجندي تحت إمرة أبو عبيدة بن الجراح، كما ضرب المثل بالمرشد السابق محمد مهدي عاكف، الذي تنازل عن منصبه باختياره لتكريس مبدأ تداول السلطة، وكان أول من بايع بديع مرشدا للإخوان، دون أن يشترط أن يكون له منصب شرفي في الجماعة.
كما يري بعض القيادات أن نسبة من هؤلاء الشباب "ناقصين تربية"، وهو المصطح الإخواني الذي لا يعد سبا ولا شتيمة، إنما يعني عدم اكتمال الزاد الإيماني والتربوي لدي بعض هؤلاء في المناهج والمقررات الإخوانية، كما يقدح الظهور الإعلامي المتكرر للشباب في (ركن التجرد)؛ أحد أركان البيعة العشرة في دعوة الإخوان المسلمين وهي: (الفهم، الإخلاص، العمل، الجهاد، التضحية، الثبات، التجرد، الطاعة، الأخوة، الثقة)، ويسعي القيادات إلي الحفاظ علي "أدبيات" الجماعة، وثوابتها.
آخر ملامح الصورة من وجهة نظر القيادات، أن المرشد العام دعا إلي لقاءات مع شباب الإخوان، حضر اثنين منها بنفسه، أحدهما بنقابة العلميين بمدينة نصر، والآخر في نقابة الأطباء بالجيزة، وناقش فيها مع الشباب كل القضايا المطروحة علي الساحة، وطلب منهم تقديم أي تصورات أو مقترحات للمرحلة المقبلة، وهو ما يجعل أي مؤتمر أو تجمع آخر للشباب خارج "القنوات الرسمية للجماعة". وفي هذا السياق أكد الدكتور عصام العريان، عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، أن الديمقراطية داخل الجماعة حقيقة مستقرة، وتاريخ الإخوان ناصع بالممارسات الديمقراطية، منتقدًا الحملات الإعلامية الهادفة إلي تشويه صورة الجماعة والنيل من شعبيتها.
الصورة عند الشباب مختلفة، وإن لم تبتعد كثيرا عن ظهر العملة، حيث يرد شباب الإخوان أن لقاءات المرشد العام مع الشباب كانت بها مشكلة أساسية في اختيار المشاركين، الأمر الذي تم بصورة رأسية مركزية.
(ولتوضيح هذا الأمر نشرح أن مكتب الإرشاد هو قمة الهرم التنفيذي في الجماعة، تحته القطاعات، ويشمل كل قطاع عددا من المكاتب الإدارية، وكل مكتب إداري (مكتب المحافظة) يضم مجموعة مناطق، وكل منطقة بدورها، تضم عددا من الشعب، حيث أن الشعبة هي أصغر وحدة تنفيذية في الجماعة).
عودة إلي تشكيل لقاءات المرشد مع الشباب، فقد انتقدت قطاعات عريضة من الشباب اختيار الأفراد الذين التقوا بالمرشد بناء علي ترشيح مسئولي المناطق والمكاتب الإدارية، وليس من خلال مبادرات ذاتية من الشباب، لذلك فإن فعاليات مثل المؤتمر الأخير يمكن أن تسهم في تكامل الصورة لدي قيادات الجماعة.
أما أكثر ما استوقف الشباب في إصرار قيادات مكتب الإرشاد علي تأجيل مؤتمرهم إلي يوم 4 أبريل، هو ما استنتجه الشباب من أن الغرض من التأجيل هو تفويت الفرصة علي الشباب في عرض أي مقترحات أو تصورات خاصة بالجماعة قبل عقد (مجلس شوري الجماعة) يوم 2 أبريل، وبالتالي سيكون المؤتمر مجرد (مكلمة) أو تنفيس لن يأتي من ورائه أي طائل أو قرارات مصيرية.
كما كان موقع ال (فيس بوك) ساحة لإنضاج مظاهرات شباب 25 يناير التي تحولت إلي ثورة شعبية بانضمام جموع المصريين، بقي نفس الموقع الاجتماعي الشهير، ساحة نقاش ساخن بين مؤيدي المؤتمر الشبابي، ومعارضيه، وإن اتسمت النقاشات بالعمق والهدوء النسبي، فعلي صفحة "مؤتمر شباب الإخوان المسلمين الأول" كتب يوسف سالم: "حضرت المؤتمر ولم اكن أصدق ما صوره الإعلام عن كونه انشقاقا وإن كنت قد سمعت ما يشير الي ذلك اثناء المؤتمر او ما يشين صورة شباب الاخوان لم اكن لأقف ساكنا ولكن كان حدثا مشرفا واثبت ان الله كتب لدعوتنا الخير طالما فيها شباب يفكر ويتساءل ويحاور ثم يعرض بمنتهي الرقي والاخلاق ويسمع ويطيع طاعة مبصرة".
وردت نسرين: قرأت تعليقا ساءني بشدة أن هؤلاء الشباب سيكتبون في التاريخ أنهم أول من شق صف الجماعة.. أنا شايفة ان الشباب دول سيكتبون في تاريخ الجماعة ب (ماء من ذهب) بأنهم أول من حرك المياه الراكدة".
علي العكس حذر المعارضون للمؤتمر الشبابي من خطورة الخروج علي قرار مكتب الإرشاد فقال أحدهم: "يا شباب احذروا أن تكونوا أداة تستخدم لضرب الإخوان من الداخل"، وتساءل ثان: من حيث المبدأ كيف نلزم الجماعة ومؤسساتها بمناقشة توصيات مؤتمر لم تدع اليه ولم توافق عليه"، في حين صعد آخر من هجومه قائلا: أنتم كلكم علي بعض 1200 واحد تقريبا مين إداكم الحق تتكلموا باسم شباب الإخوان؟".
وماذا بعد؟ عقد شباب الإخوان مؤتمرهم الأول، وأعلنت الجماعة أن الأمر لن يمر مرور الكرام، ولابد من وقفة حاسمة حتي لا تخرج الأمور عن سيطرة مكتب الإرشاد.. فهل يعني ذلك أننا أمام سيناريو لحدوث انشقاقات شبابية كبري في صفوف الإخوان؟
الإجابة لمن يعرف طبيعة تنظيم الإخوان، بالنفي قطعا، فالجماعة الآن أمام (أزمة)، وليست في مواجهة تمرد، فحتي هؤلاء الشباب الذين نظموا المؤتمر التزموا بأقصي درجات الأدب والاحترام في مخاطبة القيادات، وبذلوا وسعهم في إبعاد شبهة (المعارضة) عن ندوتهم، وابتعدوا عن التقاطع مع دائرة اثنين من القيادات المحترمة داخل الجماعة ممن لهم مواقف معارضة معروفة وهما د. حبيب ود. أبو الفتوح، كما تلاشوا تماما ونهائيا التلامس مع من يطلق عليهم جبهة المعارضة (معلومة: عدد من يطلقون علي أنفسهم جبهة المعارضة 23 فردا فقط.. منهم 19 خارج تنظيم الإخوان من الأساس).. لذلك فالتعويل علي (الخروج الكبير) المتوقع لن يحدث، والتنبؤ ب (ثورة علي مكتب الإرشاد) غير واردة، وشعار (الشعب يريد تغيير المرشد) أبعد ما يكون عن الإخوان وتنظيمهم وجماعتهم.. التي لم تعد محظورة.
كل ذلك لا ينفي وجود خلاف يتسع يوما بعد يوم في الآراء بين جيل الشباب، والقيادات الوسيطة، وقيادات الجماعة، هذا الاختلاف - يسمي في أدبيات الإخوان "تدافع"- لن يرقي إلي مرحلة الصدام، ومن المتوقع احتواء الخلاف في المرحلة المقبلة، حيث سيؤكد جيل القيادات أن "صدورهم تتسع للجميع وعلي رأسهم الشباب"، كما سيصرح الأبناء بأنهم "أبناء الدعوة المخلصين الذين أدوا ما عليهم من نصيحة للقيادة" ثم سيرد المرشد "لا خير فيهم إن لم يقولوها.. ولا خير فينا إن لم نسمعها".
أما إذا أصر مكتب الإرشاد علي اتخاذ إجراءات عقابية مثل تحويل المشاركين في المؤتمر للتحقيق، أو إيقافهم بواسطة المكاتب الإدارية التابعين لها، أو إعلان أنهم ليسوا من أفراد الجماعة، ففي تلك الحالة فقط يمكن أن يؤدي ذلك إلي عواقب وخيمة علي الصف الإخواني، وإن كانت لن تمثل خطورة تذكر علي الكيان ككل.
آخر لقطة: كتب أحد شباب الإخوان علي صفحته علي ال (فيس بوك): إنني انتمي لجماعة الإخوان المسلمين وأتبع لها فكريا وتنظيميا، وذلك لأنها تحقق أهدافي وغاياتي الشخصية، ولأنني أؤمن بفكرتها ومنهجها.. فإنني لا أتواني في أن أتركها وأذهب لغيرها إن وجدت في غيرها من يحقق لي هذه المستهدفات والغايات بطريق أسرع وأوضح وأنقي.. فالعبرة عندي بالفكرة .. لا بالأشخاص والمسميات".. إلي هذه الدرجة تطورت العقلية الإخوانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.