"التضامن" تواصل تنفيذ المبادرة الرئاسية "أبواب الخير" بالتعاون مع صندوق تحيا مصر    مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن أحقيتها في أراض دول عربية    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    عضو مجلس الزمالك: زيزو أكد رغبته في الاستمرار مع النادي وفوجئت بانتقاله للأهلي    إصابة سائق في انقلاب سيارتي نقل ثقيل بالإسكندرية    إخماد حريق مخلفات أعلى سطح عقار فى إمبابة دون إصابات    "التحويلات انتهت في جيوبهم".. الأمن يفك شفرة 16 واقعة نصب إلكتروني    "سوا سوا" الحلقة 4 .. أحمد مالك ينقذ هدى المفتى ويرفض المساعدة في علاجها    مواجهات وتصاعد أحداث «إفراج».. ماذا يحدث لعمرو سعد في الحلقة 3؟    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    بعد أزمة الطبيب ضياء العوضي، أستاذ يجامعة هارفارد يكشف خرافات نظام "الطيبات"    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    محاضرات « قطار الخير» لنشر رسائل رمضان الإيمانية بالبحيرة    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    بدء تشغيل محطة الربط الكهربائي المصري - السعودي بمدينة بدر خلال أسابيع    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    هل تغيرت الأسعار؟.. سعر الأسمنت اليوم السبت 21 - 2 -2026 في مصر    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    المتحف المصري بالتحرير يستعرض تاريخ الخبز والحلويات من مصر القديمة إلى موائد رمضان    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    نشرة مرور "الفجر".. انتظام مروري بمحاور وميادين القاهرة والجيزة    مواعيد مباريات 21 فبراير.. كأس مصر وريال مدريد والدوري الإنجليزي    مسئول أمريكي ينفي تقرير عن إجلاء واشنطن لقواتها من قواعد في الشرق الأوسط    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 21 فبراير| أجواء باردة مع أمطار محتملة علي هذه المناطق    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بحد القلم
أخلاقيات الثوار ومستقبل مصر
نشر في الأخبار يوم 28 - 02 - 2011

ثورة مصر تحتاج إلي دراسة شاملة من جوانب متعددة لعل أهمها أخلاقيات الثوار .
ولعل أهم النتائج التي يمكن أن نتوصل إليها من دراسة هذه الثورة إن الشعوب يتزايد التزامها بالقيم والأخلاق والشرف والكرامة عندما تكون أهدافها كبيرة وعظيمة، وعندما تتزايد الهمة والشجاعة .
إذا درسنا التاريخ العربي سنكتشف أن هناك ارتباطاً دائماً بين الفروسية والأخلاق، فالفرسان دائماً يتمسكون بالأخلاق ويدافعون عن القيم، ويكافحون لتحقيق أهداف عظيمة لكي يميزوا أنفسهم عن قطاع الطرق والقراصنة والمجرمين فتمسك الفارس بالأخلاقيات هو الذي يميزه ويعطي له الشرعية والقوة .
في ضوء تلك الحقيقة يمكن أن نتوصل إلي تفسير صحيح لسلوك ثوار مصر وهم يكافحون ضد الاستبداد، ويحاربون معركتهم السلمية ضد النظام وهم يتمسكون بأعلي وأسمي الأخلاقيات التي عرفتها البشرية .
لقد كانوا فرساناً يدافعون عن الحرية، ويحاربون الطغيان والاستبداد، ويواجهون جهاز الأمن وبلطجية النظام .
وفي الوقت الذي كان فيه البلطجية يستخدمون أحط وأخس وأبشع أساليب الحرب، كان الثوار يدافعون عن ميدان التحرير وعن ميدان سيدي جابر في الإسكندرية مع الالتزام بأنبل الأخلاق ... وقد قام الثوار بأسر الكثير من البلطجية، لكنهم لم يقوموا بقتلهم، ولكن سلموهم لقوات الجيش .
وكانت هناك ظاهرة أثارت حيرة المحللين وهي أنه لم تحدث حالة تحرش واحدة بالرغم من وجود آلاف البنات، ولم يحدث أنه اشتكت إحداهن من أي سلوك لا أخلاقي ارتكبه شاب .
وكانت وسائل الإعلام قد نقلت في سنوات سابقة الكثير من الأخبار عن حالات تحرش جماعي في الأعياد وفي مناطق مختلفة من القاهرة خاصة ما يعرف بوسط البلد .
ولكن هانحن في ميدان التحرير، وهو قلب البلد وليس وسطه ولم تحدث حالة تحرش واحدة ... فهل تغير الشعب المصري ؟!.
إننا يمكن أن نقدم تفسيرين لذلك هما أن حالات التحرش فيما سبق كان يرتكبها بلطجية النظام، وأن هؤلاء البلطجية الذين جمعهم النظام ليحاربوا الثوار كانوا هم الذين يتحرشون بالبنات بشكل جماعي في الأعياد ... وان المتحرشين جنسياً كانوا يحاربون في الجانب الآخر دفاعاً عن نظام يوشك أن يسقط بينما كان شباب مصر الأحرار يدافعون في ميدان التحرير عن الحرية والشرف والفضيلة.
أما التفسير الآخر فهو أن الشعب المصري قد تغير بالفعل، وأن الثورة قد جعلت هناك هدفاً عظيماً لشباب مصر وهو الحرية . وأن الشباب أدركوا أنهم عندما يحررون مصر من الاستبداد فإنهم سيجدون لهم فيها مكاناً وعملاً وبيتاً ومستقبلاً .. وأن النظام الفاسد هو الذي حرمهم من حقهم في الزواج والعمل والحياة والحرية، فقرروا ان يدافعوا عن الحرية باعتبارها أغلي من الحياة، وباعتبارها مفتاح المستقبل .
الظاهرة الأخري أنه لم تحدث حالة سرقة واحدة في ميادين مصر التي كانت يتجمع فيها الملايين .
وقد يكون التفسير الوحيد لذلك أن الثوار كانوا يحاربون بالفضيلة والأخلاق ذلك النظام الذي قام علي أكتاف اللصوص الذين نهبوا ثروات مصر وهربوها إلي بنوك الغرب .
وكانت الرسالة واضحة وناجحة ... فالثوار يحاربون لصوص النظام وبلطجيته، وأنهم يؤكدون أنهم يستطيعون أن يبنوا مصر علي أساس الأخلاق والطهارة والشرف وأن لا مكان في مصر بعد اليوم للصوص، وأن الذين شاركوا في الثورة هم الذين يعتزون بوطنيتهم وشرفهم ونزاهتهم، بينما كان اللصوص الكبار يجمعون البلطجية ويدفعون لهم بعضاً مما نهبوه لكي يضربوا الثوار بالمولوتوف .
الرسالة الأخري التي وجهها ثوار مصر لكل العالم هي إن كل من يأتي إلي مصر بعد تحريرها من الاستبداد لن يتعرض للسرقة أو الغش أو التحرش وأنه سيكتشف أن شعب مصر أمين وشريف ويعتز بأخلاقه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.