شهدت محافظة الشرقية خلال الايام القليلة الماضية سلسلة من الاعمال الارهابية والتي راح ضحيتها 8 من رجال الشرطة آخرهم المقدم محمد عيد الضابط بجهاز الامن الوطني والذي استشهد برصاصات غادرة من مسلحين يستقلان دراجة بخارية اثناء وقوفه امام منزله بالقومية كما اصيب فيها 5 من رجال القوات المسلحة والشرطة باصابات خطيرة. فلماذا يضرب الارهاب الاسود الشرقية بالذات؟ يقول اللواء حسين ابو شناق مدير امن الشرقية الاسبق ان زيادة الحوادث الارهابية وجرائم الاغتيالات بالشرقية ترجع الي ان المحافظة من المعاقل للجماعة الاسلامية وتنظيم الجهاد وبها عدد كبير من القيادات الاخوانية والجماعات المتطرفة والتي تتمركز في معظم مراكز المحافظة علاوة علي ان المحافظة ذات مساحة شاسعة تمتد بها الطرق لمسافات طويلة وبها ظهير صحراوي يصلح وكرا للارهابيين الذين فروا من حملات الجيش بشمال سيناء لممارسة نشاطهم الاجرامي بالاضافة للكثافة السكانية المرتفعة والتي تسهل هروب الجناة عقب ارتكابهم الجرائم. ويقول اللواء عادل حسين مساعد مدير امن الشرقية الاسبق ان المحافظة تضم 40٪ من قيادات الاخوان ابرزهم الرئيس المعزول واحمد فهمي رئيس مجلس الشوري السابق ومحمود عزت وآخرون كما انها تضم العديد من معاقل الاخوان في الكثير من قري المحافظة مثل القطاوية والقرين وابوكبير خاصة في مراكز أبو حماد وفاقوس والتي تزيد نسبة الاخوان فيها علي60٪ من تعداد سكانها بالاضافة الي القصور في ادارة تلك المنظومة الامنية ولابد من البحث جديا عن المحرضين علي تلك الجرائم والممولين لها لكي يتم السيطرة علي تلك العناصر الاجرامية المأجورة علاوة علي البطالة التي يعاني منها الكثير من الشباب والذين يقعون فريسة للجماعات الارهابية التي تسيطر علي افكارهم باسم الدين. وطالب حسين بضرورة تنفيذ حملات امنية علي معاقل الاعراب في االظهير الصحراوي الذين يؤون الهاربين من اعضاء الجماعات المتطرفة وامدادهم بالاسلحة. ويقول اللواء أحمد كمال وكيل مصلحة السجون السابق بان الشرقية مترامية الاطراف ولها مداخل ومخارج عديدة وتربط بين 5 محافظات وانها تصلح لان تكون مأوي للمتطرفين وان تزايد النشاط الارهابي في الفترة الاخيرة يرجع الي هروب المتطرفين من سيناء الي الشرقية والتي تعتبر من اخطر معاقل الاخوان ويكفي القول بان مرتكب مذبحة رفح الاولي والثانية من الشرقية واشار الي ان هناك تقصيرا امنيا واضحا في آخر حادث ارهابي . ويقول د.عماد مخيمر رئيس قسم علم النفس بآداب الزقازيق ان حالة الارتباك التي تصيب المواطنين عقب وقوع الحوادث وعدم ملاحقتهم للجناة في لحظتها لا ترجع الي سلبيتهم بل اصابتهم بصدمة مفاجئة وتكون طاقة الخوف الانفعالية اكثر من القدرة علي التفكير المنطقي ولذلك يتجمد مكانه لفترة ثم بعد ذلك يفيق ويسارع باتخاذ الاجراءات الايجابية لنجدة المجني عليه.. ويقول صبري عبادة وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية ان الشرقية بها نسبة كبيرة من العناصر التكفيرية التي تضم رجال الاعمال الذين ينفقون اموالا علي مخططات الارهاب وتحقيق مآربهم التي لا هدف لها سوي محاربة الاستقرار في مصر وجر البلاد الي حرب اهلية. يقول د.حامد الهادي استاذ علم الاجتماع باداب الزقازيق ان حدود المحافظة مفتوحة ويسهل اختراقها وعدم امتلاك الامن لاجهزة متطورة تساعد علي ملاحقة الجناه وكذلك عدم اذكاء لهيب الانتماء لوطني لدي الشباب في المدارس والجامعات الامر الذي ترتب عليه حالة السلبية التي يشهدها الشارع الشرقاوي والتي تتمثل في عدم ملاحقة الجناه والتكاتف مع الشرطة.. يقول د.مجدي زعبل امين حزب الكرامة ان الشرقية اصبحت بؤرة للارهاب لاسباب عديدة وتتمثل في انها الظهير الجغرافي لمنطقة سيناء وهروب الجماعات المسلحة عن طريق دروبها الصحراوية لتنفيذ عملياتهم الارهابية و كذلك تواجد عناصر من الاخوان المسلمين والجماعات المتطرفة بها منذ فترة طويلة ولكنها كانت خلايا نائمة ولم تنشط الا بعد تولي المعزول منصبه.. يقول عاطف المغاوري نائب رئيس حزب التجمع ان الشرقية تعد ارضا خصبة للعناصر الاهاربية وذلك لانتشار العشوائيات بها التي تعد مفرخا للجماعات المتطرفة .. اما الشارع الشرقاوي فاكد ان هناك اختراقا لجهاز الشرطة بمديرية امن الشرقية من الذين تم تعيينهم خلال فترة المعزول وانهم يقومون برصد كل تحركات الاجهزة الامنية مطالبين بضرورة حصر تلك العناصر ونقلهم الي جهات اخري.. كما طالبوا بضرورة تكاتف الشعب مع الشرطة لمواجهة الارهاب الاسود لان الامن اصبح مسئولية الجميع .