كيف نحتوي ابناءنا في الجامعات بعد ان اهملنا سنوات طويلة وتركنا الاخوان يربون قواعدهم داخل جامعاتنا ورغم قلة عددهم فإن اعمال الشغب والعنف وتعطيل الدراسة تجعل لهم صوتا اعلي وتأثيرا اقوي. حتي ان كلية الهندسة بجامعة القاهرة اعلنت تأجيل الدراسة بها بعد محاولة طلاب الاخوان تعطيل الامتحانات بالقوة و غلق المدرجات والمباني والاعتداء علي الأساتذة والموظفين حتي ان إدارة الكلية عميداً ووكلاء تقدمت باستقالتهم إلي رئيس الجامعة، الدكتور جابر جاد نصار، وقد أرجأ نصار النظر فيها، وكلفهم بتسيير الأعمال حرصًا علي العملية التعليمية والطلاب والعاملين وسلامة الكلية. وقد قرأت البيان الصادر عن إدارة جامعة القاهرة صباح امس الذي اكد ان كلية الهندسة قررت إنهاء الفصل الدراسي الأول، علي أن تجري الامتحانات في مواعيدها المحددة مسبقا، وأن يقتصر امتحان الطلاب علي القدر الذي تم تدريسه منذ بداية الدراسة، ولكافة السنوات والبرامج بالكلية، بمرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا. هكذا توقفت الدراسة وخسر الطلاب باقي الفصل الدراسي الاول ليس في الهندسة فقط ولكن في باقي الكليات والجامعات ففي كلية الاثار جامعة القاهرة، تم اقتحام مبني أعضاء هيئة التدريس بالكلية، وسرقة ملفات مهمة منها بالاضافة الي الاعتداء علي اساتذة الازهر امس الاول ومحاصرتهم في المكاتب مما جعلهم يقفزون من الشبابيك هربا من الحصار. لقد ضرب شباب الجماعة كل القيم والأعراف الجامعية عرض الحائط فقد انحرفوا عن المسار الجامعي رافضين الدراسة فاختفت كشاكيل المحاضرات والمذكرات التي اعتاد الطلبة حملها وظهر الخرطوش والمولوتوف والقنابل في الحرم الجامعي أما الخطر الحقيقي فهو تطرف الفكر وغياب الوعي بقيمة وقدسية الجامعات المصرية التي تقبلهم دون اي مصروفات ويحتلون اماكن بها بينما هناك من لايستطيع دخول هذه الجامعات وهم اولي من هؤلاء المتطرفين بدخولها. أنا اعلم ان هؤلاء الطلاب لهم حقوق وان حق التظاهر مكفول ولكن العنف والاعتداء علي الابرياء وتعطيل زملائهم ليس حقا فالجامعة مثل المسجد لها حرمتها وهي لتلقي العلم وليست ساحة للرأي يستغلون فيها توجهاتهم السياسية والفكرية لبث الفوضي والقضاء علي امل مصر وأحلامها من الشباب الواعي المستنير الذي يعلم تماما ان هناك ايادي خفية تحاول أن تلعب بعقول زملائهم المغيبين وتحاول تنفيذ مخططاتها الجبانة وحلمها الفاشل بالجلوس علي كرسي الحكم مرة اخري من خلال هؤلاء الذين قامت بغسل عقولهم لجر البلاد لحالة من الفوضي والاضطراب بعد ان شعرنا بالهدوء وبداية تنفيذ خارطة الطريق بانتهاء الدستور الذي يحقق حلم المصريين بالديمقراطية والحرية والمطلوب احتواء هؤلاء الشباب وتصحيح افكارهم ليعودوا الي رشدهم وعلينا ان نقوم بتوعيتهم فما يحدث مع ابنائنا هو غسيل مخ لابد من التصدي له بكل الطرق. شباب مصر هم مستقبلها ومايحدث من تدمير وعنف مؤشر خطير ويجب علي خبراء التربية والمختصين وضع برامج اجتماعية واقتصادية لإنقاذهم من براثن الارهاب لحماية مستقبل مصر.