وزيرة «الإسكان» تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات الطرق والمرافق بالمدن الجديدة    وزير الأمن الصهيونى المتطرف يقتحم المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال    ضبط مدير استوديو تسجيل صوتي دون ترخيص بالعجوزة    ضبط مرتكبي واقعة قيادة دراجتين ناريتين بشكل استعراضي بالتجمع الخامس    ترميم وتطوير 3 مقابر أثرية بجبانة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر    على أكثر من جبهة.. قصف فوسفوري وغارات متواصلة جنوبي لبنان    خبر في الجول - جلسة في الأهلي للرد على اتحاد الكرة بعد فشل جلسة الاستماع    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    منتخب الصالات يواجه الجزائر وديًا استعداد لكأس الأمم الأفريقية    الرنجة ب 150 والفسيخ ب 350 جنيه.. لجنة تُجار الأسماك: زيادة في المعروض مع حلول موسم شم النسيم    طهران: تحديد هويات 3375 شخصا قتلوا في الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية    محافظ الإسكندرية: ضبط 350 كيلو أسماك مملحة غير صالحة للاستهلاك الآدمي    دماء تسيل فى شوارع السلام.. حكاية الأشقاء ال3 ومعركة الأسلحة البيضاء بسبب الأموال    CNN: فتح مضيق هرمز لن تكفي لحل أزمة الشحن وارتفاع أسعار النفط    في قصور الثقافة هذا الأسبوع.. أنشطة متنوعة للمسرح المتنقل وأتوبيس الفن    سماح أنور وباسم سمرة وأروي جودة بلجنة تحكيم جائزة الاتحاد الأوروبي بمهرجان أسوان    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، الأزهر: إيذاء النفس وهم لا يرفع الألم وحفظها مقصد شرعي أصيل    وزارة الصحة توجه نصائح طبية ووقائية لتجنب أخطار التسمم الناتج عن تناول الأسماك المملحة    يديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى لاحتمال استئناف الحرب مع إيران    محافظ المنوفية يوجه بتوفير قطعة أرض لإقامة محطة رفع صرف صحى لخدمة منطقة الماحى    النيابة تستدعي طليق سيدة سموحة بعد وفاتها بالإسكندرية    إصابة شخصين إثر تصادم سيارتين ميكروباص بكورنيش مدينة رأس الحكمة الجديدة    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    محافظ سوهاج ومدير الأمن يشاركان أطفال «بيت الرحمة» فرحتهم بعيد القيامة    النحاس: الأهلي لم يفاتحني في العودة «توروب يؤمن نفسه بعقد كبير»    «دولة الفنون والإبداع».. كيف تساهم كنوز الحضارة في جذب الاستثمار السياحي؟    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    بعض مدارس الأقصر تقترب من الاعتماد التعليمي وسط إشادة بالالتزام والإنضباط    جامعة العريش في قلب المبادرة الوطنية لترشيد الطاقة: تحركات فاعلة لدعم «وفرها... تنورها» وبناء جيل واعٍ بالتنمية المستدامة    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس يوم شم النسيم    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    وزير التموين يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    معتمد جمال يرفض خوض أي مباريات ودية قبل مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    حكومة غزة: الاحتلال يُمعن في «هندسة التجويع» بشكل متصاعد عبر خنق إمدادات الدقيق    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام مانشستر سيتي بالبريميرليج    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    علاج 2264 مواطنا خلال قافلة طبية بإحدى قرى الشرقية    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    وزير الدفاع يكرم عدداً من القادة الذين أوفوا العطاء بالقوات المسلحة| صور    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ودفع الرسوم بالريال الإيراني    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    بكلمة بذيئة.. بن جفير يشتم أردوغان    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    برئاسة سيد عبد الحفيظ.. وفد الأهلي يصل اتحاد الكرة للاستماع لتسجيلات الفار في أزمة سيراميكا    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    مسيحيو الإسكندرية يؤدون قداس القيامة داخل الكنائس..رفع البخور والزفة من أبرز المظاهر    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه في البنك الأهلي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 12 آبريل 2026    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما يأتي الصباح
وطن ضد الإبداع!
نشر في الأخبار يوم 11 - 12 - 2013


د. سمية سعد الدين
هل سأل أحدنا نفسه.. ماهو سر نجاح الشعب المصري- في تحقيق ثورته التي غيرت وستغير تاريخ العالم والدول من حولنا،.. ماهو سر نجاحه ولا أقول نجاح"حكوماته الفاشلة والبائسة وفقيرة الإبداع"؟
الحقيقة أن السبب بعد فضل الله، يرجع بالأساس إلي إبداع هذا الشعب الذي خرج عن المألوف في الثورات، ليفاجئ طغاته السابقين والأسبق بحركة خروج مناهضة لأساليب حكمهم، خروجا جماعيا سلميا غير مسبوق وغير متوقع، وموحدا في وبالملايين، من كل فئات الشعب والأسر والأعمار والأفكار مما أربك حسابات كل من يحكمونه في الداخل، ومن يستهدفونه في الخارج!
ومعني الإبداع، لايتلخص فقط - كما يصورونه لنا في بلادنا- في قيام مؤلف موسيقي بشد شعره، أو صحفي مشهور بتمزيق كتاباته، أو مخرج مهووس في الصراخ من أجل تصوير فيلمه.. الإبداع باختصار شديد، وببساطة شديدة هو وجود شخص "ما" قادرعلي التفكير في إيجاد حل غير مسبوق لمشكلة ما "شرط" وأؤكد علي كلمة شرط، أن يكون هذا الحل منتجا وذا قيمة للبشرية، أو للوطن أو للعمل، أو للعلم ويتساوي في هذا من وجد حلا بدءا من صنع حذاء مريح جدا جدا " كوتشي"ومرورا بأحدث الاختراعات والابتكارات الحديثة" الموبايل" وانتهاء مثلا "بالفيمتو ثانية"!
مثل هؤلاء المبدعين، ومثل هذه الإبداعات الإنسانية في مجموعها، ومن أصغرها لأكبرها هي مايلهث العالم المتقدم خلفها لاعتمادها كحلول سحرية في الحياة، حيث يتم البحث عن المبدعين منذ مرحلة التعليم في الحضانة لاكتشافهم، وكمن يبحث "عن إبره في كوم قش" ونتيجة لأهمية المبدعين في تطوير الحياة واقتحام مشاكلها.. تصر الدول المتقدمة علي " تحريض الإبداع وتبنيه والإنفاق عليه وحماية حقوق مبدعيه، أما الدول المتخلفة فتعمل بكل حقد علي " كف" الإبداع ومنعه ومحاربته، ونظرة إلي أساليب تربيتنا، ومدارسنا وجامعاتنا، ومقار أعمالنا، وإدارتنا لبلادنا، ومؤخرا أسلوب فهمنا لديننا ، توضح حجم المأساة التي نعيشها والجهل الإبداعي الذي تم تغييبه عن عمد في بلدنا،رغم أن الإنسان المصري مبدع رغم أنف الجميع ، ثم إن الله هو البديع المبدع، الذي دعانا في ديننا المتفرد إلي اعتماد التفكير الإبداعي كمنهج وصيغة تفكير وتطوير لحياتنا!
أما مصيبتنا بعد الثورة ، فهي في حكومتنا "غير المبدعة " وفي عودة الوجوه القديمة إلي المشهد مرة أخري، بنفس أشكالها وأنماطها وكبر أعمارها، وعجزها عن التفكير الإبداعي، وعلي رأسهم رئيس الوزراء وهو صاحب الحكومة النمطية التقليدية غير شابة- اللهم إلاأقلية رائعة من الوزراء منهم وزير الدفاع السيسي، والمهندس ابراهيم محلب وزير الإسكان ووزير الأوقاف د. محمد مختار - مما تسبب في تراجع الخدمات، وازدياد التصريحات وتكرار الظهور الوردي المُضلل في الإعلام.. فلا حل لمشكلة قديمة، ولافن في معالجة جديدة، ولاأمل في الخروج علينا بأحد الحلول العبقرية حتي لمشاكلنا العتيقة التي نخجل منها !
واقترح هنا أن تبدأ القيادة المصرية - لا الحكومة المصرية - في تفعيل صندوق الإبداع ، وأن يسمح بأن يتقدم إليه كل المواطنين المصريين المقيمين في الداخل والمصريون المغتربون في الخارج بأفكار إبداعية تمنحنا خاصية حل المشاكل المتوارثة والمتراكمة.. وأن يتم تبنيها وعرضها بشفافية كاملة علي الشعب بأكمله وبكل طوائفه دون تمييز فالفلاح ربما هو وحده قادر علي اكتشاف حل لتحسين محصوله ، والعامل علي تطوير ماكينة مصنعه، والطالب علي حل مسألة مستعصية علي الفهم، والجندي علي تطوير سلاحه، وبائع رغيف العيش لتغليفه بدلا من " مرمغته علي الأرض" وجامع القمامة علي تخليصنا بفكرة عبقرية من قمامتنا التي "فاحت" رائحتها عالميا، المهم أن نتيح الفرصة للمبتكرين، وأن نمنحهم براءة الاختراع في الوطن قبل أن تُسرق منهم في الداخل، وأن نتبني إبداعاتهم قبل أن تُخطف منهم في الخارج.. وإلا فلننتظر أن تمنحنا أمريكا سلاحا وتحرمنا في أوقات العقاب من قطع غياره.. أو أن تأتي لنا إسرائيل متخفية في ثوب الخبراء التربويين الأمريكيين لتنتزع من مناهج تعليمنا كل جودتها ووطنيتها ،أو أن تتطاول علينا دول منابع النيل فتحرمنا من مياه شربنا وزرعنا وصناعاتنا، أوأن يسلب منا الاتحاد الأوروبي أموال المعونات المُقدمة لنا منه قبل أن يجف حبر التوقيع علي اتفاقياته معنا، أوأن تأتي إمارة منزوعة القيمة والدسم في منطقتنا لتهيمن علينا بإعلامها، وأخيرا ان تأتي جماعة تكفيرية لتطفئ في عيوننا نور الحياة وتشوه صورة ديننا أمام العالم!
مسك الكلام..
شعب محروم من الإبداع .. هو شعب محروم من التعاطي مع المستقبل!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.