الذهب يواصل مكاسبه فى مصر والبورصة العالمية    رئيس الوزراء: الفترة المقبلة ستشهد توجيه أولوية فى الخطط الاستثمارية للدولة إلى التأمين الصحى الشامل وحياة كريمة.. وافتتاح المتحف المصرى الكبير جذب عددًا كبيرًا من السائحين من بينهم فئات لم تكن تزور مصر من قبل    اليوم السابع: التوسع فى توطين صناعة أجهزة الاتصالات    أيمن حفني يظهر داخل نادى الزمالك من جديد    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    وزير الكهرباء يهنئ البابا تواضروس والأخوة الأقباط بعيد الميلاد    من يحكم فنزويلا؟.. ترامب ل «إن بى سى نيوز»: أنا    ترامب يستبعد الانتخابات في فنزويلا ويهاجم الديمقراطيين المساندين لمادورو    محافظ القليوبية يعقد لقاءً جماهيريًا بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين    رسالة من محمد حمدي بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي    مأمورية من الأحوال المدنية لاستخراج بطاقات الرقم القومي للمواطنين بمطروح    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    موجة البرد القارس فى كاريكاتير اليوم السابع    غياب محمد صبحي عن تكريمه بمهرجان المسرح العربي بسبب ظرف صحي    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    خالد الجندى: أربعة أقسام للناس فى «إياك نعبد وإياك نستعين»    تأجيل استئناف إبراهيم سعيد على قرار منعه من السفر ل2 فبراير    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    حرب كل عام.. قراءة في أخطر صراعات العالم خلال ست سنوات    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    حاتم الدالي يكتب: أسلوب النقد السياسي.. بين حق الكلمة ومسؤولية الأدب    احتفالاً بعيد الميلاد المجيد.. تضامن المنيا توزع طن لحوم على 500 أسرة    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تقرير: إنتر يقرر عدم ضم أي لاعب بعد فشل صفقة كانسيلو    باستثمارات 20 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يشهد توريد سيارات نقل جديدة لدعم منظومة النظافة    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    تعليم القليوبية تتابع آليات تفعيل منظومة الجودة بالمدارس الفنية    مصر تفوز بحق تنظيم بطولتين عربيتين لألعاب القوى    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    أحمد مكي يتخذ إجراء قانونيا ضد مديرة أعماله بعد رفضها تسليمه كشف حسابه    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    نتنياهو يواصل التعنّت وقطر تؤكد اتصالات مع الشركاء لفتح معبر رفح    «الاستدامة المائية في مواجهة التغيرات المناخية» في ندوة تثقيفية بدمياط    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    سلعة يجب أن نفتخر بها    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    التعليم العالي: نقلة نوعية في التحول الرقمي ودعم الحوكمة الذكية بالجامعات خلال 2025    الدنمارك: سيطرة أمريكا على جرينلاند ستؤدي لانهيار الناتو    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد الالتزام بدعم سوريا    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات قصيرة
أبناء الوخم السياسي!
نشر في الأخبار يوم 21 - 01 - 2013

وكأن سياسة العراك اللفظي لم تعد مُجدية عند الفرقاء المتشاكسين من أبناء الثورة، فبدأ كل طرف سياسي - أو هكذا يدّعي لنفسه - في البحث عن سُبل أكثر إيلاماً للطرف المنافس، وإن أضرّت بالمصلحة الوطنية التي يُماينون علي الناس بأنها قبلتهم التي يسعون إلي تحقيقها عن طريق ما يُنادون به من تظاهرات حاشدة في ذكري الثورة، علي الرغم من السعي الحثيث لمؤسسة الرئاسة لجمعهم علي كلمة سواء، ولكن يبدو أن اللعبة علي الساحة السياسية المصرية قد دخلت مرحلة جديدة من الوخم الثقيل الذي أفرز أبناء جدداً أصبحت معهم البلاد كالحبلي التي تحتاج إلي وضع طفلها سريعاً قبل أن يُجهض جنيناً، ومن ثمّ تبكي مولولة عليه..ولكن بعد الأوان بأوان.
صندوق الدنيا..والآخرة!
لا فرق أن تقابل ذلك في المترو أو المسجد أو البيت، بل ولو كنت حتي في بروج مُشيدة، ستحاصرك التساؤلات عن أي وِجهة قد ولاّها صوتك في الاستفتاء علي الدستور، وهل قلت نعم للاستقرار، أم أنك من مؤيدي الخراب والفوضي؛ بل ولن تجد مُلتحداً تهرب إليه حين يُباغتك رئيسك في العمل بسؤال التعري السياسي نفسه، فإن أردت الخروج من هذا الفخ فعليك بالرد مازحاً : المرء علي دين رئيسه. هذه هي الأمور في البرّ المصري، إما الأبيض أو الأسود، أما الرمادي فلا مكان له، ولعل هذا يثبت أن فطرة هذا الشعب نقية نقاء الحليب، وأن أمامه في الوقت نفسه مرحلة مخاض طويلة حتي يستطيع المشي علي حبل السياسة الدقيق؛ ولكن المهم أن يدرك أن البوصلة السياسية تتجه دائماً إلي منطقة الوسط ولا تعرف اتجاهاً بعينه، فالسياسة هي فن الممكن كما يُقال، والعبرة بعد ذلك باحترام ما اختارته الأمة عبر الصناديق، هذه هي اللعبة، سهلة جدًّا في التنظير وصعبة في التطبيق، إذ يكون الحل في كل العالم هو الصندوق، ولأننا نسير بالعكس دائماً فنرفض صندوق الدنيا ونجعله للآخرة أيضاً حين تخرج مظاهرات رافضة لرأي الأغلبية، متهمة الشعب بالجهل والخنوع، وفريق المؤيدين بالتأثير في قناعات الناس، وهذه الأخيرة يجب أن يُعاقب من يُطلقها بالهبل السياسي، إذ كيف يُعاب فصيل منافس بقدرته علي إقناع الناس بالتصويت في الاتجاه الذي يريده..الديمقراطية يا سادة لا تخضع لنا وإنما نحن الذين يجب أن نخضع لها وإن خالفت أهواءنا ومذاهبنا السياسية..فهل نفهم؟
عدس وعدسدس وعدّوس!
لا أفهم أبداً ذلك الانشقاق الحاد الذي يحدث كل يوم داخل الأحزاب الإسلامية الوليدة التي لم تُفطم بعد، والتي تملأ الدنيا ضجيجاً بأنها القادرة وحدها علي إقامة الشرع ورفع راية الإسلام، مع أنها لا تستطيع حتي إقامة كيان واحد تجمع فيه شراذمها-هي- المفككة هنا وهناك، بل ولا تتوخي إلي رؤية مستقبلية تُجاهد من أجلها أو فكرة تسعي إلي تحقيقها، والأطرف أن يُفسر أصحابها هذا التشظي الفكري والفعلي بأنه الوقود الذي سيدفع العربة السياسية إلي بر الأمان؛ ظانين- وبعض ظنهم إثم - أن في تغيير الأشكال مندوحة لجذب أتباع جدد، مع أنهم خير من يعرف أن تلون الحرباء لن يجعلها طاووساً، تماماً كما لن يؤثر تغيير اسم العدس من مادته الأساسية التي صُنع منها، حيث حكي لي رجل قابلته مصادفة في أحد المطاعم الشهيرة، كنت قد لجأت إليه مُكرها لا بطلاً إثر مؤتمر صحفي استمر ساعات طويلة دون حتي شربة ماء، كيف كانت أمه تُحاول التخفيف عنه بتغيير اسم العدس حتي لا يملّ منه خاصة أنه كان الوجبة اليومية للفلاحين في أيام حصاده، حيث كانت تُجيب عن سؤاله اليومي عن طبيخ اليوم ضاحكة : اليوم عدس وغداً عدسدس وبعده عدّوس!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.