القومي لحقوق الإنسان يبدأ مناقشات حول إنشاء مفوضية لمناهضة التمييز    ورشة عمل متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات في الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة    صعود المؤشر الرئيسى للبورصة متجاوزا مستوى 49 ألف نقطة بجلسة الأربعاء    «هيئة البريد» توفر حزمة خدمات مالية مع «معاهد الجزيرة العليا بالمقطم»    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يضخ 1.3 مليار يورو في مصر خلال 2025    بعد إعلان اغتياله.. أبرز المعلومات عن سيف الإسلام القذافي    حمزة عبد الكريم يشارك في تدريبات برشلونة أتلتيك لأول مرة    خالد حنفي: مبادرة «بوابة صحار العالمية» رؤية تعيد رسم خريطة التجارة    تشكيل سموحة لمواجهة بيراميدز    اتحاد الكرة الطائرة يوقف ثلاثي الزمالك بسبب المديونية    الهلال يعلن رسميًا تجديد عقد نيفيز    ريكورد: رونالدو لم يغادر الرياض ويعود لتدريبات النصر    الخميس.. انتهاء إجازة نصف العام لطلاب المدارس بجميع المراحل التعليمية    برلمانية المؤتمر بال«الشيوخ»: حجب «روبلوكس» خطوة حاسمة لحماية الأطفال    الزراعة تقود حملات رقابية موسعة على سوق المستحضرات البيطرية    السجن والغرامة لفكهاني وكهربائي بتهمة الاتجار في الحشيش وحيازة سلاح في المرج    طرح البوستر الرسمي ل مسلسل «اتنين غيرنا».. رمضان 2026    أم كلثوم.. من منصة الغناء إلى استراتيجية القوة الناعمة    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    محافظ الشرقية يفتتح وحدتي طب أسرة بالملكيين البحرية والحجازية    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    شركات السكر تتوقف عن التوريد للأسواق.. والطن يرتفع 4 آلاف جنيه خلال يومين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    محامون يتهمون وزير خارجية سويسرا بالتواطؤ في جرائم حرب غزة    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    الهلال الأحمر المصري يواصل دعم الفلسطينيين لليوم الثالث.. وقافلة زاد العزة 131 تنطلق إلى غزة    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    رفع أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    خالد محمود يكتب : برلين السينمائي 2026: افتتاح أفغاني يكسر منطق «الأفلام الآمنة»    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    البلوجر أم جاسر كلمة السر في وقف مسلسل روح OFF نهائيًا    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    تطورات مفاجئة فى أزمة إمام عاشور.. الأهلى يضع شروط العفو واللاعب يتحدى    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي حي الجناين    طريقة عمل طاجن بامية باللحم في الفرن، وصفة تقليدية بطعم البيوت الدافئة    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    «برلماني» يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    الإدارة والجدارة    محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    بشاير البرلمان الجديد    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    ضبط 12 متهما في مشاجرة بالأسلحة النارية بقنا    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحلقة الثانية
الميكنة العلمية المتكاملة لكل الأراضي وجميع المحاصيل أهم تطبيقين
نشر في الأخبار يوم 12 - 09 - 2012

تفتيت الحيازات ليس عائقا أمام تطبيق الميكنة الزراعية
الإمكانات الحالية للصناعة الوطنية للآلات الزراعية وآفاق تطورها مع تنفيذ المشروع
في الحلقة الاولي من هذا التحقيق عرضنا الإطار العام لمشروع الميكنة العلمية المتكاملة لكل الاراضي وجميع المحاصيل وبينا بالأرقام القاطعة المستخلصة من عشرات المشروعات التطبيقية والتي نفذت علي امتدت سنوات طويلة بإشراف وزارة الزراعة المصرية بمشاركة هيئات دولية تكلفت قرابة المليار دولار من المنح والمعونات الدولية كما أوردنا قيمة تطبيق هذا المشروع كمشروع طفرة ثورية لتحديث الزراعة المصرية وتخليصها من الفواقد المهدرة بسبب الأساليب البدائية التي عاشت بها زمنا طويلا ويعوض حرمان الزراعة من الاستثمارات التي حرمها منها النظام الساقط كما بينا الزيادة المعتبرة التي يضيفها المشروع لدخول الفلاحين والزيادة الهائلة في ناتج كل المحاصيل بما يعزز الاقتصاد الزراعي والاقتصاد الوطني عموما.كما أوردنا الاسس المقترحة للهيكل التنظيمي للمشروع وبرنامج التمويل بقرض دوار يقترضه المشروع من مؤسسة تمويل محلية أو دولية بضمان الحكومة ثم تملك الحكومة مراكز الخدمة والتشغيل بآلاتها لشباب الخريجين في صورة قروض يمحنها لهم المشروع من خلال بنك التنمية والائتمان الزراعي ثم يستردها البنك من الخريجين ليردها للجهاز التنفيذي للمشروع الذي يسددها بدوره الي جهة التمويل وذلك كله وفق عقود تنظم كل العمليات.
د. زكريا الحداد // د. عبد السلام جمعة ب
وفي هذه الحلقة نورد أهم تطبيقين للمشروع نفذا بناء علي خطط وضعها وأشرف علي تنفيذها الدكتور زكريا الحداد وقامت وزارة الزراعة المصرية بمشاركة المعونة الامريكية بتنفيذ الأول في الارض القديمة والثاني جاء بمبادرة من تحت حيث عرض الدكتور زكريا الحداد الخطة بمعاونة الدكتور محمود مراد المدير العام للتجارب الزراعية في محطة الصبحية التابعة لمركز البحوث الزراعية بالأسكندرية وتم عرضها علي المهندس حسني كريم المدير التنفيذي لمشروع أراضي الخريجين الذي تبناها فورا واستاذن الوزير في التنفيذ فوافق ووضع حسني كريم منحة كانت لدي الجهاز مقدارها خمسة ملايين جنيه كقرض دوار يمنح للخريجين عن طريق الجمعيات التعاونية في صورة مستلزمات إنتاج وتكاليف تشغيل الآلات الزراعية ويحصل منهم عند الحصاد وبيع المحصول كما نورد في هذه الحلقة الدور الذي يؤديه تنفيذ المشروع في تنشيط وتعميق الصناعة الوطنية للآلات الزراعية هذه الصناعة العريقة في مصر والتي أهملت ولم تتح لها أي فرصة للتطور والاتساع بسبب إصرار قيادات النظام الساقط علي رفض التطور والتحديث وتبني نظريات فاسدة عن عدم إمكانية تطبيق الزراعة الآلية عندنا بسبب تفتت الحيازات وصغرها وهوما ثبت عكسه تماما التطبيقان المذكوران في هذه الصفحة ونبين حجم الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها هذه الصناعة الوطنية المعطلة ونبين فرص تنشيطها وتطويرها ليحل إنتاجها من مختلف الآلات محل المستورد حاليا كما نورد التقرير السنوي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ما استوردناه من مواد غذائية في عام 2010 والتي دفعنا فيه ثمانية وخمسين مليار جنيه
ماذا إستوردنا لغذائنا عام 2010
الميكنة العلمية المتكاملة
تم تنفيذهذا المشروع في الموسم الزراعي عام 1989 بمقترح من السيد المهندس الزراعي محمود نور نائب مدير مشروع الإنتاج الزراعي والإئتمان والذي كان ممولا من هيئة المعونة الأمريكية وعليه قدم الدكتور زكريا الحداد خطة كاملة مع زملائه تهدف إلي إقناع المزارعين بجدوي ميكنة زراعة القمح بالآلة بعد تسوية الأرض بالليزر وتم الاتفاق علي أن يدفع المزارع التكلفة الحقيقية لهذه العمليات لضمان الجدية والاستمرارية
وتقرر تنفيذ المشروع في محافظتي الدقهلية والشرقية بواقع 50 قرية في كل منهما بمساحة مستهدفة 100 فدان في كل قرية. تم العمل في 8 مراكز في محافظة الدقهلية هي المنصورة وطلخا والسنبلاوين وميت سويد وتمي الأمديد ودكرنس وأجا وشربين بعدد قري 15و3و5و6و6و3و7و5 علي الترتيب وفي محافظة الشرقية مراكز الزقازيق والقنايات ومشتول السوق وبلبيس وههيا والإبراهيمية في عدد 12 و6و4و13و6و9 قرية علي الترتيب
تم تصميم وتنفيذ عدد4 برامج لتدريب جميع العاملين في المشروع والتي اشتملت علي مرشد القرية والمندوب المالي لبنك القرية ومديري ورؤساء بنوك القري علي مستوي المراكز ومديروي الإرشاد ومرشدي الميكنة الزراعية، واشتملت هذه البرامج علي تدريب عملي للمرشدين الزراعيين ولمشغلي الآلات الزراعية في مركز المعمورة وكان من أهم هذه البرامج الأسلوب العملي لإدارة وتشغيل هذه الآلات في الحقل وأسلوب تحصيل مستحقات ملاك الآلات بعد إتمام العمل الحقلي حيث يوقع المزارع علي إتمام العملية مع المرشد الزراعي لضمان جودةالأداء علي مستند إلي بنك القرية الذي يقوم بناء عليه بدفع مستحقات مقدم الخدمة وتقييدها علي المزارع فهذا مثل أهم مقومات النجاح كما اشتمل البرنامج علي إقامة 100 ندوة للمزارعين بجميع القري المستهدفة
علي مستوي التنفيذ اشترك في البرنامج عدد 2324 مزارعا في الدقهلية و2675 مزارعا في الشرقية بمساحات 3262 فدانا و2760 فدانا علي الترتيب بمتوسط 1.4 و1.3 فدان لكل مزارع وقد قام المزارعون طواعية بعمل تجميعات في جميع القري فعلي سبيل المثال تم تجميع مساحة 112 فدانا في قرية شبرا البهومركز أجا لعدد 118 مزارعا وهذا يدحض الزعم القائل أن تفتيت الملكية عائق أمام نشر الميكنة
حقق المشروع زيادة في غلة الفدان حيث تراوح الإنتاج من 22 إلي 26 أردبا للفدان من متوسط 16 أردبا للفدان في الجوار (ويفسر هذه الزيادة الهائلة في الإنتاج ما أوضحه الدكتور عبدالسلام جمعة من أسباب في تقريره اللاحق عن التطبيق في مشروع الخريجين) وعلي أثر ذلك قررت وزارة الزراعة التوسع قي العام التالي لميكنة مساحة مليون فدان ولم يتم ذلك
امتلاك الآلات الزراعية
قام بعض المزارعين بشراء عدد 37 آلة تسطير وعدد 4 وحدات ليزر في المحافظتين بعد أن تحققوا من جدوي هذه العمليات.
(2) الميكنة العلمية المتكاملة لمحصول القمح في أراضي الخريجين (الجديدة)
نص التقرير الذي قدمه الدكتور عبدالسلام جمعة لتقييم المشروع بناء علي طلب الوزير-وهولم يشارك في أي مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع
لاشك أن النتائج التي تم التحصل عليها من خلال هذا العمل تؤكد نجاح العاملين في إدارة هذا المحصول في المساحة التي شملها المشروع كما أن هناك جهدا واضحا مبذولا في البيانات المتحصل عليها مما يؤكد جدية العاملين في هذا المشروع وتحمسهم للعمل جنبا إلي جنب مع شباب الخريجين لتدريبهم علي إستخدام التكنولوجيا المناسبة لمحصول القمح بهدف زيادة الإنتاج وفي نفس الوقت يؤدي إلي زيادة دخل الخريجين.ولا شك أيضا فإن لنجاح هذا المشروع يرجع إلي عدة عوامل يمكن إيجازها في الآتي:
الإعداد الجيد للمشروع وتحديد مسئولية كل جهة مشاركة في هذا العمل ودورها التنفيذي.
استعداد الخريجين لتطبيق التقنيات الفنية ودفع تكلفتها وإقناعهم بذلك تعاون الأجهزة الحكومية التي تتبع جهات مختلفة في تقديم خدمات متكاملة إلي الخريجين حيث شارك في هذا العمل جهاز شباب الخريجين وإدارات التجارب الزراعية ومحطات البحوث الزراعية وتحسين التربة ووحدة تكنولوجيا الزراعة الآلية وكلها تتبع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالإضافة إلي اشتراك كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية وكذلك مشروع العناصر الصغري بالمركز القومي للبحوث للعمل جنبا إلي جنب مع الخريجين.
ضمان التمويل من خلال ربط الائتمان بتنفيذ التوصيات الفنية.
الاهتمام بتدريب العاملين علي استخدام الآلات المختلفة مع المتابعة الحقلية.
استخدام التسوية بالليزر والزراعة بآلات التسطير ورش المبيدات مع استخدام الحصادات ( كومباينات) وعمل بالات التبن الناتج.
وطبعا ساعدت كل هذه الخبرات علي الارتفاع بالإنتاجية للفدان علي المستوي العام للمساحة التي غطاها المشروع وهي 2740 فدانا حيث نجح المشروع في تحقيق كثافة نباتية بأغلب الحقول وإن تفاوتت من منطقة إلي أخري ولكن يبقي هناك أمل في ضمان زيادة الإنتاج من خلال استمرار مثل هذا المشروع خدمة للخريجين ومن النماذج الواضحة جدا أنه أمكن تحقيق كثافة نباتية عالية في بعض الحقول وصلت إلي 620 سنبلة في المتر المربع لدي المزارع / نبيل عبد الوهاب ربيع بقرية محمد فريد بمراقبة الحمام والذي حصل علي 25.26 أردب / فدان من القمح علاوة علي 14.69 حمل تبن / فدان مقارنة بالكنترول والذي لم يتجاوز 7.39 أردب / فدان فقط وكذلك 5.61 حمل تبن نتيجة الهبوط بعدد السنابل في المتر المربع إلي 212 سنبلة فقط.
وكذلك في القرية 16 بمراقبة بنجر السكر تم الحصول علي 530 سنبلة في المتر المربع أعطت 23.3 أردب / فدان قمح علاوة علي 12.47 حمل تبن / فدان في حين حققت المعاملة الكنترول 318 سنبلة في المتر المربع وبالتالي أعطت 10.81 أردب / فدان قمح بالإضافة إلي 5.94 حمل تبن/ فدان وهذه مجرد أمثلة حيث كان واضحا أن عدد السنابل بالمتر المربع في أرض المشروع كانت تزيد بما لا يقل عن 50 ٪ عن أرض الجوار بالإضافة إلي ما حققته إضافة الأسمدة وخاصة العناصر الدقيقة وكذلك مكافحة الحشائش وأسلوب التعامل مع هذا المحصول في أرض المشروع كان لها أثر كبير في زيادة المحصول الناتج سواء من الحب أومن التبن ومن واقع بيانات القمح
المورد من الخريجين إلي أجهزة التسويق بالإضافة إلي التقييم العلمي للنتائج المحققة يتضح زيادة محصول الفدان بحوالي سبعة أرادب للفدان في المتوسط إلي 2.5 حمل تبن بما يعني زيادة دخل الخريج بحوالي 940 جنيها للفدان بما يعني تحقيق زيادة في صافي العائد من الفدان بحوالي 795 جنيه. أسعار هذه الأيام يصل هذا المبلغ إلي 2500 جنيه وعلي ذلك فقد ترون سيادتكم تشجيع القائمين علي هذا العمل الجيد علي الاستمرار فيه وتذليل كافة العقبات التي تعترض التنفيذ مع إمكانية التوسع في المساحة مستقبلا لمحصول القمح وغيره من المحاصيل الأخري حيث تفضلتم سيادتكم ووافقتم علي إجراء نفس الأسلوب في مساحات الذرة بالمشروع.
وبمناسبة نجاح هذا المشروع في تحقيق كثافة نباتية وصلت إلي أكثر من 600 سنبلة في المتر المربع فقد تفاهمت مع الدكتور/ زكريا الحداد عن إمكانية تعديل ماكينات الزراعة حيث إنها معايرة علي أساس 17 سم بين كل سطر وآخر وكذلك 5 - 6 سم بين كل بذرة وأخري وهذه تعتبر مثالية بالنسبة للأصناف غزيرة التفريع المزروعة حاليا ولكنها لا تحقق الكثافة النباتية المطلوبة بالنسبة للأصناف طويلة السنبلة وحيدة الساق وأفاد سيادته بإمكانية عمل تعديل علي أساس أن تكون المسافة بين السطور في حدود 14 سم وكذلك المسافة بين النباتات تتراوح بين
2.5 - 5 سم بمعني تقريبا مضاعفة الكثافة بالنسبة للأصناف طويلة السنابل مما يحقق عدد حوالي 400 - 500 سنبلة في المتر المربع وذلك من شأنه تحقيق الطاقة الإنتاجية لهذه الأصناف وعلي ذلك فيمكن - بعد موافقة سيادتكم الاتفاق مع الدكتور / فوزي نعيم والدكتور / زكريا الحداد وقسم بحوث القمح علي إقامة تجربة في الموسم القادم 97 / 1998 في حدود 100 فدان في أربعة مواقع كل من محافظات مصر الوسطي وهي بني سويف - المنيا - الفيوم وهي المحافظات الرئيسية التي تزرع الأصناف سدس 6، 7 طويلة السنبلة ولا شك فإن مثل هذا العمل سوف يشجع الزراع علي زراعة هذه الأصناف نظرا لتحقيق الكثافة النباتية المطلوبة لها والتي تعتبر السبب الرئيسي في عدم تحقيق الطاقة الإنتاجية لهذه الأصناف لدي بعض المزارعين الذين لم يحسنوا التعامل مع هذه الأصناف.
وفقكم الله في تنمية الزراعة المصرية والنهوض بها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
عبدالسلام جمعة
من الجدير بالذكر أن هذا المشروع تم بخبراء وطنيين دون مشاركة أي خبرة أجنبية
جرائم هذه الصناعة
جري وللأسف الشديد عمليات تبديد لتطبيقات مصرية ودولية كان يمكن لواستمرت لحققت الكثير للزراعة المصرية كالمشروعين اللذين سبق ذكرهما عن ميكنة القمح في الأراضي القديمة والأراضي الجديدة ومشروعات أخري لا تقل عنهما أهمية وأثرا نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
مشروع التدريب علي الميكنة الزراعية بالمعمورة بدأ المشروع عام 1981 بمساعدة هيئة المعونة الألمانية بهدف تطوير المركز وإمكاناته المتعددة وتم من خلال 5 مراحل متتاليةإنتهت عام 1998 وصل عندها المركز إلي مستوي عالمي من التجهيزات تدريب المدربين في ألمانيا وإنجلترا وأماكن الإعاشة وبرامج التدريب المتعددة وتم تطوير مزرعة خاصة للتدريب العملي بأبيس وتم تدريب فئات الفنيين من مصر والدول العربية والإقريقية وبعد هذا النجاح ذهب كله أدراج الرياح بعد انتهاء وجود الألمان بعدة شهور
مشروع ميكنة الأرز بدأ المشروع عام 1980 مع هيئة المعونة اليابانية ببناء مركز أبحاث الأرز بكفر الشيخ وتم تجهيزه علي مستوي عال من الآلات والمعامل ومن خلال العمل في هذا المركز ثبت فنيا واقتصاديا جدوي شتل الأرز آليا وتبع ذلك انتشار هذه التقنية في جميع محطات الخدمة الآلية التابعة للوزارة وقام الجانب الياباني ببناء مركزين بالسنبلاوين أحدهما للتدريب والآخر لإصلاح وصيانة المعدات وتحمس القطاع الخاص حيث قامت الجمعية المركزية بمحافظة كفر الشيخ بشراء عدد 105 شتالة وقامت شركة الأمن الغذائي التابعة للمحافظة بإنشاء مصنع لصواني الشتل بطاقة 500000 صينية سنويا وبدأ
العمل علي قدم وساق كما تم تأسيس شركة شمال الدلتا للميكنة قطاع خاص واستوردت 40 شتالة وبدأت العمل بمحافظتي كفر الشيخ والدقهلية وللأسف الشديد تم إجهاض كل هذا المجهود بسياسات وزارة
خطة التصنيع المقترحة
إقترح الدكتور الحداد خطة للتصنيع تشتمل علي عاملين رئيسيين هما: والتصنيع يحتاج إلي حد أدني من إعداد أي آلة حتي يمكن تصنيعها بجودة عالية وتكلفة اقتصادية في نفس الوقت ولضمان تحقيق ذلك فعلي الحكومة الالتزام بضمان شراء هذه المعدات المصنعة سنويا ولمدة 5 سنوات ضرورة التعاون مع الشركات العالمية لضمان تصنيع آلات بمواصفات عالمية ولتحقيق ذلك يقترح وضع مواصفات دقيقة للآلات المطلوبة والإعلان عن ذلك يتم المفاضلة بين الشركات المتقدمة علي أساس الالتزام بالمواصفات ونسبة المكون المحلي وسوف يدفع ذلك المصانع المصرية إلي التفاعل مع الشركات العالمية لعمل استثمارات مشتركة لتوطين هذه الصناعة والجدير بالذكر أن بعض الشركات الخاصة استطاعت تصنيع آلات معقدة بهذا الأسلوب وبدأت بمكون محلي لا يتعدي 15٪ ووصلت في 5 سنوات إلي تصنيع المعدة بالكامل محليا. إن قيام هذه الصناعة سوف يوفر فرص عمل حقيقية للخريجين وسوف يضمن دون تراجع تحديث الزراعة المصرية والشروع في زراعة المساحات الجديدة بأعلي مستوي من التقنيات لضمان نجاحها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.