وزير المالية: تطبيق ضريبة الدمغة بدلًا من «الأرباح الرأسمالية» فى البورصة    السكة الحديد ترشد استهلاك الكهرباء بجميع المحطات والقطارات| تفاصيل    ترامب: لست مستعدا بعد لإعلان ما سنفعله إذ تعرض الطيار المفقود للأذى    متحدث النواب السابق ينتقد صمت العالم أمام قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    وقفة احتجاجية أمام السفارة الفلسطينية بطرابلس ضد قانون إعدام الأسرى    إسرائيل تكثّف غاراتها من الضاحية إلى الجنوب في لبنان    رقم مميز ل أشرف حكيمي بعد مباراة باريس سان جيرمان وتولوز    إصابة سيدة ونجلها بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    طارق الشيخ يطرح أغنية اتنين في واحد من فيلم "إيجي بيست"    جوارديولا عن محمد صلاح: أبرز أساطير ليفربول والدوري الإنجليزي الممتاز    مدرب القناة يكشف سر الاستعانة بالجوهري في العودة لدوري الأضواء    مبابي وفينيسيوس يقودان قائمة ريال مدريد أمام ريال مايوركا    حماس تؤكد ضرورة تنفيذ بنود وقف إطلاق النار واستكمال المرحلة الأولى    تحديد مصدر تسرب بقعة السولار بترعة الإسماعيلية بالقليوبية وغلق الخط    كشف ملابسات واقعة التحرش في حلوان    بمشاركة دونجا | النجمة يسقط أمام النصر بخماسية في الدوري السعودي    عمرو اديب ولميس الحديدي يحتفلان بخطوبة نجلهما    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    مقهى يتخفى داخل محطة بنزين بالقليوبية هربا من قرارات الغلق    السفير نبيل نجم: كنا نتوقع خطر إيران والخميني وصفنا ب "الصديق العدو"    أول صور لحادث انقلاب ميكروباص بالغربية أثناء توجهه لحفل زفاف    الداخلية تكشف ملابسات فيديو طالب عالق بشرفة مدرسة بالقليوبية    محافظ الوادي الجديد تتابع توفر السلع الأساسية والجاهزية لموسم حصاد القمح    بمشاركة دونجا، النصر يقسو على النجمة بخماسية في الدوري السعودي    وليد ثابت: "كرامة المبدع" ليست شعارًا عاطفيًا.. وأسعى لسد "فجوة المعاش" بدراسات علمية    طلاب "من أجل مصر" بعين شمس يشاركون في ورشة "مواجهة مخططات إسقاط الدولة"    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد رسامة وتنصيب القس مينا غطاس بمُنشية ناصر بديروط    الجمعة العظيمة في لبنان.. طقس روحي جامع    بالصور.. تكريم سهير المرشدي وسيف عبد الرحمن ومحسن محي الدين في ختام مهرجان الأقصر الأفريقي    عضو بالشيوخ: استجابة وزير الصناعة لمقترح تطوير التعدين خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    نقابة المهندسين بالإسماعيلية تبدأ أولى لقاءاتها المباشرة لتطوير منظومة مزاولة المهنة    يا منتهى كل رجاء    أناكوندا.. رمزية تناول الموروثات الاجتماعية في "شباب الجنوب"    وزير الصحة الفلسطيني يحذر: غزة على حافة تفشي الأوبئة بسبب انتشار القوارض    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    مُفسِّر العالَم    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    سامح حسين: مهرجان شباب الجنوب رسخ مكانته كأبرز منصات المسرح في مصر والعالم    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المنتخب.. »شبح«.. بلا دفاع ولا هجوم ولا وسط.. ولا احساس بالمسئولية !
نشر في الأخبار يوم 11 - 10 - 2010

لأول مرة في عصر الألقاب والأمجاد.. يظهر علينا المنتخب الوطني مثل »الشبح الماسخ«.. بلا ملامح ولا احساس بالمسئولية .. مثل »الظل« الذي يوحي بوجود الأصل لكنه لا يتكلم ولا يشعر.. مثل »خيال المآتة« في حقل أرز يحميه من العصافير.. اتهزم المنتخب من النيجر لأنه كان »خيال مآتة« ظن ان عصافير النيجر سوف تخاف منه فإذا بها »تنقر« في رأسه وتفضحه أمام العالمين.
انهزم المنتخب من قبل والتمسنا له كل الأعذار لانه من السخافة ان نعاتب أو نحاسب بطل علي بعض »الزلات«.. فنبادر جميعا بمديد العون له لنساعده علي النهوض.. لكن هذه المرة يصبح من السخافة ان نسكت علي هزيمة سخيفة جعلت من يوم »01« أكتوبر عيدا قوميا في النيجر.. وربما لا تستطيع الكلمات وصف حالة الذهول في الشارع المصري وهو يري لأول مرة فريقه الوطني المحبب لقلبه »يتسكع« في ملعب ستاد الجنرال سيتي أونتشيه بالنيجر، لا يتسكع بغرض النزهة والترفيه بل من فرط اعيائه وهو تائه في الصحراء لم يأكل ولم يشرب ويجر قدميه بالعافية ويرمي بزراعيه يمينا ويسارا وتغوص عيناه في جمجمته ويتبعثر شعره ويتغير لون وجهه فيصبح بلون التراب.. فيبدو بلا ملامح ولا مشاعر فاقد النطق.. انه كالشبح العاجز عن الفعل والعاجز عن رد الفعل..
هكذا كان حال المنتخب وهو يواجه الفقير إلي الله منتخب النيجر.. لا يريد من المباراة سوي أن تنتهي فقط وتنتهي معها معاناته حتي انه في الدقائق الأخيرة استسلم للقضاء والقدر وانتظر صافرة الحكم.. لان وقوع البلاء أرحم من انتظاره..
لو ان المنتخب يلعب امام الكاميرون أو كوت ديفوار لقبلنا وتحملنا كل المبررات.. فالطقس حار واللعب في الغربة قاسي والتجمع قبل المباراة قصير والفرق الكبيرة في الدوري المحلي ضعفت فنقلت العدوي للمنتخب لكن المباراة كانت مع منتخب النيجر« فهل هذا المنتخب له علاقة من أي نوع بتاريخ الكرة الافريقية؟!.. وهل له سابقة بارزة في بطولات افريقيا وهل جرب يوما الصعود فوق أي منصة تتويج في أي مرحلة سنية.. وهل هو مدجج بالمحترفين فتقول ان خريطة الكرة الافريقية متغيرة بشدة وحدة بحيث ان جيل من المحترفين يمكن ان ينقل لعبة في دولة نقلة نوعية خاطفة فيفاجئنا منتخب النيجر بنجوم بارزين.. هل من المعقول ان فريقا لا يملك اية مواصفات يملك القدرة فجأة علي هزيمة بطل افريقيا »7« مرات منها 3 مرات متتالية.. هل من المعقول ان يستحق هذا المنتخب الوهمي ان يهزم منتخبنا المتوج علي العرش الافريقي.. كيف كان أفضل منا وكيف فاز علينا بسهولة؟.. ألم يكن ذلك فضيحة وكارثة وحاجة تكسف!!.. لو لعبنا وضغطنا وحاصرنا المنافس في ملعبه واهدرنا الفرص وكان حظنا سيئا في فرصة مضادة تحولت إلي هدف، لقلنا ان الكرة فيها العجب ويحدث ذلك في كل الدنيا.. مثلما يحدث احيانا مع برشلونة أو منتخب البرازيل أو أي فريق كبير يتفوق علي منافس لكنه يخسر.. لكن لم يحدث لنا ذلك.. لاننا لم نلعب ولم نفعل شيئا.. لم ندافع ولم نهاجم ولم يكن لنا وسط يشد من عودنا ويثبتنا علي اقدامنا في الملعب..
والأخطر من ذلك ان فريقنا لم يكن »عنده دم«.. كان باردا وكأنه فقد الاحساس والشعور والرجولة.. لا حماس ولا نخوة ولا شعور بالمسئولية ولا قتال علي الكرة.. وكأن اللاعبين يخوضون مباراة ودية استعدادا لمباراة مهمة.. يتجنبون الالتحام ويخافون من الاصابة ويدفعون بعض الخبثاء إلي اطلاق اتهامات فوق طاقة التحمل.. فلم يكن لهؤلاء اللاعبين سابقة تعمد، ولم يكن المنتخب بالنسبة لهم عملا اضافيا بجانب عملهم الاساسي في الأندية.
أما الجهاز الفني.. فلم يقدم نفسه لنا في هذه المباراة.. ولا نعرف ما إذا كان قد نسي »منهج« التميز الذي طالت دراسته سنوات.. أم انه لم ينس بل اللاعبون هم الذين نسوا أو تعمدوا النسيان.. فحسن شحاتة يقول صراحة ان اللاعبين مسئولون عما حدث لانهم لعبوا بمزاجهم وبلا التزام بالتعليمات والمهام وطريقة اللعب.. وإذا كان ذلك صحيحا، فلماذا فعلوا ذلك هذه المرة بالذات.. لماذا ظهرت عليهم هذه الاعراض فجأة في توقيت حرج للغاية؟... لماذا افتقد الفريق لشخصيته وأصبح احساسه متبلدا؟.. لماذا افتقد الحيوية وأصيب بالشلل الكلي دفاعا وهجوما؟.. لماذا لم يستفد من هيبته وسمعته التي جعلت 03 ألف متفرج يذهبون إلي الملعب للفرجة عليه؟.. لماذا لم يستغل لاعبون كبار جدا مساحات واسعة ومغرية للوصول للمرمي والتهديف بسهولة؟.. لماذا كانت المباراة مفتوحة وشباك النيجر تفتح ذراعيها ولا احد من لاعبينا يأخذها بالاحضان؟.. لماذا لعبنا بثلاثة في قلب الدفاع ثم كيف يأتي الهدف من القلب؟!..
لماذا هزمنا أنفسنا بهذا الشكل الفاضح.. هل لهذا اللغز أسباب لا نعرفها؟..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.