خلال اتصال هاتفي، شيخ الأزهر يهنئ البابا تواضروس والإخوة المسيحيين بعيد القيامة    5 أيام إجازة متواصلة في أبريل.. تفاصيل أطول عطلة لبعض الفئات    تراجع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات الأسبوع    نائب محافظ الدقهلية يترأس اجتماعا لمركز معلومات شبكات المرافق بالمحافظة    جيروزاليم بوست: سفير إسرائيل لدى أمريكا سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان    وزير الخارجية يتوجه للعراق لبحث التطورات الإقليمية    اجتماع حاسم في ليفربول لحسم مستقبل سلوت.. واقتراب تجديد عقد كوناتي    خبر في الجول - الأهلي يقرر الطعن على قرارات إيقاف الشناوي ووليد صلاح الدين    القصة الكاملة لمنع أسامة حسني من الظهور الإعلامي (فيديو)    ضمك والقادسية يتعادلان 1-1 في الدوري السعودي (صور)    إحالة سائق توكتوك متهم بخطف طالب والتعدي عليه وسرقته في الإسكندرية للمفتي    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الجمعة    اكتشاف بقايا معبد الإله بلوزيوس في تل الفرما بشمال سيناء    نقيب الأطباء: تأسيس الشبكة المصرية للسكتة الدماغية يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية    ألمانيا تعلن استئناف المفاوضات مع طهران بالتنسيق الكامل مع واشنطن    رئيس الوزراء: تعليق العمليات العسكرية بين إيران وأمريكا خطوة في الاتجاه الإيجابي    10 آلاف ميجاوات من الشمس.. مشروع وطنى بلا أعباء على الدولة    تفاصيل تأسيس صندوق استثمار فى أفريقيا لزيادة التعاون التجاري والصادرات    جامعة المنصورة تُكرّم د. محمد عبد العظيم بمناسبة رئاسته «الأهلية»    3 حكام من الإمارات يشاركون في كأس العالم 2026    ضياء رشوان: دعوة وزراء الإعلام العرب لاجتماع لإقرار خطة لمواجهة الأزمات الإعلامية التي تواجه الدول العربية    أرتفاع ملحوظ فى أسعار الحديد وتراجع طفيف فى الأسمنت اليوم الخميس 9 أبريل 2026    طوارئ بالقطاع الصحي في شمال سيناء لتأمين احتفالات شم النسيم وعيد القيامة    ضبط مالك مخزن بأسوان لتجميع السولار وبيعه في السوق السوداء    عشرات الدول تدين الهجمات على قوات "اليونيفيل" في لبنان    الإعلاميين: منع علا شوشة من الظهور 15 يومًا بسبب مخالفة الميثاق المهني    مسلم يطرح أغنية "لم ينجح أحد إلا أنا" من فيلم برشامة (فيديو)    عبدالعزيز عبدالفتاح رئيسًا لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    المنظمة العربية لحقوق الانسان تطالب المجتمع الدولي بوقف جرائم الاحتلال    ضبط محطات وقود لتصرفها في 84 ألف لتر مواد بترولية بالبحيرة    حريق يلتهم سيارة ملاكي في قنا| صور    "المسرح المصري" يشارك فى فعاليات المهرجان الدولى بقرطاج بمسرحية "الست"    غداً .. السيناريست محمود حمدان يتلقى العزاء في والده بالحامدية الشاذلية    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وكيل أوقاف أسيوط يترأس لجنة التصفيات الأولية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    بعد 60 يوم في وزارة الرياضة.. جوهر نبيل لم يلتق رئيس اللجنة الاولمبية    الأنبا يواقيم يترأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    ممثل الاتحاد الأوروبى لعملية السلام يؤكد من القاهرة دعم المرحلة الثانية لاتفاق غزة    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    طلب إحاطة بشأن التوسع في إنشاء جامعات مصرية داخل أفريقيا    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    ما حكم استبدال الإطعام بالقيمة فى فدية الحج؟ دار الإفتاء تجيب    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم الجليل الدكتور الأحمدي أبوالنور وزير الأوقاف الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء:
علينا أن نقف جميعا مع الرئيس المنتخب بعقولنا وقلوبنا حتي ينجح في مهمته
نشر في الأخبار يوم 05 - 07 - 2012

أنا وكثير غيري من المصريين يشعرون بموجة من التفاؤل، هكذا بدأ العالم الجليل الدكتور الأحمدي أبوالنور وزير الأوقاف الأسبق حديثه مع الأخبار عندما ذهبت إليه من أجل إجراء حوار معه، حول ما نعيشه من أحداث تتغير وتتلون بين الحين والحين.. بل وأكثر من ذلك أكد أن الشعب المصري قد مر بفترات متعددة في تاريخه لم يشعر خلالها بحرية إعطاء صوته.
كما ان الذين يعترضون علي نتائج الانتخابات عليهم ان يعلموا أن من نجح عليه أعباء ثقال ومسئوليات جسام، وهو لذلك سوف يحاول ان ينجح، ان هناك آراء كثيرة غير هذه تحدث عنها الضيف الكبير من خلال هذا الحوار والذي نبدأه بهذا السؤال.
الدولة الدينية مصطلح گنسي ساد في أوروبا ولا يعرفه الإسلام
علي الرئيس المنتخب أن يسارع بتنفيذ ما وعد به الناس
الخوف من تولي رئيس إسلامي.. سببه حملات التشويه للإسلام نفسه
المسيحيون يعرفون أن المحبة والمودة تسود في ظل الشريعة الإسلامية
فضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور الأحمدي أبوالنور وزير الأوقاف الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء كيف تري المشهد بعد انتخاب رئيس مصر الجديد الدكتور محمد مرسي؟
إن انتخاب الرئيس هو الحدث الذي تتميز به مصر في هذه الفترة إنه رئيس منتخب بإرادة حرة والشعب يشعر بان الثورة التي قامت أتت بثمارها وبدأت في أولي خطوات الأمل في الحرية والأمن والعدالة الاجتماعية وكل مصري أصبح يشعر بذاته وكرامته والقيادة تأخذ طريقا مع الجماهير وتعبر عن آمال وآلام الجماهير الذين يعطونها ثقتهم وحبهم شاعرين ان القيادة لا تدخر وسعا في تحقيق مطالب الشعب وتحرره من أغلال الماضي واستغلال ثروات مصر لأبناء مصر.
تفاؤل
ومصر تحتفل بانتخاب أول رئيس مدني بإرادة شعبية حرة عبر انتخابات شهد العالم كله بنزاهتها ماذا تقول للشعب المصري في عيد الديمقراطية؟
أنا وكثيرون غيري يشعرون بموجة من التفاؤل والمصري سواء كان مؤيدا أو معارضا يشعر بكثير من الثقة والأمل والدليل علي ذلك انه إذا كانت بعض الشعوب في الانتخابات الفائز يعاقب من لم يعطه صوته نجد الرئيس يقول انا مع من أعطاني صوته ومع من لم يعطني صوته معبرا عن ذات من منطلق انه إذا كانت العقيدة لا إكراه فيها فإن الرأي أيضا لا إكراه فيه وكل منا يجتهد ان يعطي صوته للأقدر في تصوره شريطة ألا يكون هناك عداء بعد اعلان النتائج ويكون هناك تعاون وتآزر لاننا جميعا ابناء مصر.
حرية العطاء
وماذا تقصد بعبارة »الرأي لا إكراه فيه«؟!
الشعب قد مر بفترات لم يكن يشعر بحرية اعطاء صوته أما الآن فإن المرء يعطي صوته. هناك شجاعة في ابداء الرأي شريطة أن يكون ذلك في إطار كوننا أسرة واحدة تختلف في الرؤي والاجتهاد وان البيت الواحد يمكن ان تختلف فيه الرؤي ولا حرج.
معني ذلك انه لن تكون هناك خلافات؟!
هذا ما ينبغي ان يكون فقد عشنا فترة قبل عام 25 عندما كانت المعركة بين الوفد والأحرار السعديين والأحرار الدستوريين والكتلة الوفدية وكان البيت الواحد فيه هذا وذاك ولا حرج ان يكون هذا مع حزب وذلك مع حزب آخر لان ذلك ان دل علي شئ يدل علي اتاحة الأسرة الفرصة للكل يعبر عن رأيه طبقا لدراسته وقناعته وقراءاته ومعني ذلك ان الأسرة الواحدة والأسرة الصغيرة قد عرفت الاختلاف وتنوع الرأي ولكن لم تعرف الصراع والمنازعات ولم تفقد الصلة عندما يختلف الأخ مع أخيه أو الزوج مع زوجته إنما يكون أمرنا للحوار الذي يقوم علي احترام كل منا للآخر دون ضغوط أو سخرية أو تعليق.
مجتمع حضاري
ماذا عن توقعات الدكتور الأحمدي أبوالنور بعد اعلان نتائج الانتخابات؟
الشعب المصري العريق قد لا تروق لبعضه النتيجة وإنما نحن في مجتمع حضاري العالم الآن يتقبل النتائج وأمامنا مثلا في يورو أوروبا أسبانيا مع ايطاليا وفوز احداهما لا يعني العداء للآخر.. أريد ان اقول ان الخلق الرياضي الأصيل يفرض علي الناس ماداموا قد اتفقوا ان يحتكموا إلي صناديق الانتخاب ينبغي ان نقبل هذه النتائج والدنيا لم تنته بعد والعالم كله في أوروبا وأمريكا فحزب العمال يفوز ونري ان حزب المحافظين يتدارس ويحاول ان يتلافي السلبيات ويحاول أن يعد كوادره ويستفيد من الهزيمة لتكون نقطة انطلاق إلي الانتصار ثم تأتي الانتخابات مرة أخري ومن الممكن الذي لم يفز الآن يفوز في المرة الأخري وتبادل القيادات ينبغي أن يكون أساسه أن يحب المرء لأخيه ما يحبه لنفسه.
الغبطة
وماذا تقول للذين يعترضون علي نتائج الانتخابات؟!
الذين يعترضون علي نتائج الانتخابات لماذا لا يرون في أنفسهم انهم لو ظفروا لتمنوا ان يؤيدهم الناس جميعا فلماذا يعترضون الآن ثم أن الذي نجح هذه المرة أمامه أعباء ثقال ومسئوليات جسام وهو يحاول ان ينجح ونحن جميعا نحاول ان نؤيده إلي أن ينجح فهذه الفترة اختبار لنا وللرئيس المنتخب ينبغي ان نكون جميعا معه بعقولنا وقلوبنا وبطاقاتنا كل منا زناد فكره بحيث يصب فيما يتعلق بنجاح الرئيس لان نجاح الرئيس نجاح لمصر وإذا حدث منه ما ينتقد عليه فباب النقد مفتوح وما عُملت المجالس النيابية إلا لهذا وعندنا الآن نزوع إلي النقد ينبغي ان ننقد غيرنا ونحن لسنا ملائكة وليس هناك الملاك المعصوم من الخطأ وانما هناك البشر الذي يخطئ ويصيب وعندنا قاعدة شرعية ان الذي يقدح زناد فكره ويحاول ان ينجح إذ به يبصر ان هذا الطريق ليس هو الطريق الموصل لكن عندما يكون لهذا الطريق طريقان مختلفان طريق ايجابي وآخر سلبي ثم يتعمد القائد ان يسلك الطريق السلبي يبصره إخوانه ان يسلك الطريق الآخر وهذا الذي يتعمد الخطأ يكون حسابه عسير.
ونحن الآن وقد انتهت فرحة الانتخابات وينبغي ألا نطعن في النتائج ومن الذي يستطيع ان يقيم الدليل علي ان هناك اخطاء متعمدة ورئيس لجنة الانتخابات تحدث حديثا صريحا بشفافية لا مجال للطعن الآن والمجال الآن للعمل وللعمل فقط لان المؤمن يتميز أن عمله دائما لله لا لأحد بمعني ألا ينبغي ان أكون مسيرا لشخص وانما أكون عبدا لله وأعمل الآن ولو لم ينجح من كنت آمل ان ينجح وهذا العمل ابتغي به وجه الله الكريم وهذا النجاح في العمل ان عاد لن يعود علي الرئيس والشعب عنده شعور اسمه الغبطة وهي تعني سرور الإنسان بنجاح غيره وتأييده وتتضافر الجهود ونحذر من الفرقة ثم نشير علي رئيس الدولة بما نعتقد أنه في صالح الدولة وينبغي ان ننأي بأنفسنا عن التشفي وننطلق إلي العمل وإجادته.
اتقان العمل
كيف تري الدور الذي نقوم به جميعا بعد نجاح الرئيس؟
العمل واجادة العمل والرئيس تحدث عن اتقان العمل وتلا علينا قوله صلي الله عليه وسلم إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا ان يتقنه« فكيف نتقن العمل إذا كان كلامنا مشغول بتشويه صورة الحكم أو الرئيس أو المرؤوس أو صورة مصر نحن ينبغي ان نعي جيدا ان مصر في عيون العالم بمعني ان مصر الآن يحسب عليها الصواب والخطأ والايجاب والسلب..
التخلف والتقدم الوحدة والتفرق وربنا تبارك وتعالي يأمرنا أمرا صريحا: »واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم« واصبروا ان الله مع الصابرين«. ربنا الذي يقول للشئ كن فيكون كن بمعني تكون خلق السماوات والأرض في ستة أيام فلماذا نتعجل الأمور علينا بالعمل والواجب علينا ان نحمد الله أن انهي عملية الانتخاب بهذه النتيجة التي يشهدا بها العالم كله فإذا كنت مؤيدا لغير الرئيس وجاء الرئيس وصفقت معه أنا أصفق معه لصالح مصر وليس لصالح شخصه وصالح مصر.
الإسلام قوة
لماذا توجد مخاوف لدي بعض الأطراف مما يمكن ان يحدثه وصول رئيس إسلامي إلي السلطة في أكبر دولة بالمنطقة العربية مصر؟!
لان حملات التشويه للإسلام عموما وللمسلمين خصوصا تملأ الدنيا.
ولماذا؟!
لأن الاسلام قوة وحضارة وبناء وتشويه صورة الرئيس المنتخب يتعمد ان يقال عليه مالا أساس له من الصحة. وتقال أكاذيب ان الاسلام ينتقص حق المرأة والأقباط والأقليات والدولة ستكون دينية وهذه جميعا أكاذيب لا يطلقها البعض من ذاته إنما تردد ما تطلقه أبواق أعداء الإسلام.
وهذا يدعونا أن نصحح هذه المفاهيم المغلوطة عن الإسلام؟
نعم.. الإسلام يفهم حق الفهم دون تعصب أو اكراه ودون تشويه مسبق ولو قرأنا التاريخ نجد ان المسيحيين واليهود في كل البقاع التي دخلها الاسلام ومنها مصر وشمال افريقيا وانحاء العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا هم الذين يشيدون بحكم الاسلام.
كيف؟!
لانهم جربوا حكم البيزنطيين والرومان والفرس وخصوصا فيما يتعلق بالاكراه علي عقيدة معينة لانه كما تعلمين أنه توجد مناهج اتباع المنهج الآخر يكرهون المصريين علي بعض الطقوس والعادات أو الاعتقادات ولما جاء المسلمين تركوا الكل علي عقيدته مسيحي أو يهودي ولم يتدخلوا فلا إكراه في الدين.
ونحن في هذه الفترة لا نتصور أبدا ان يكون هناك ظلم لأحد لأن الاسلام يحرم الظلم ولان الفصيل الاسلامي الذي تولي الحكم الآن يهمه ان يكون تطبيقا رائعا للإسلام الرجل المناسب في المكان المناسب وشعور الخائفين سوف يشعرون ان الاسلام حامي لهم.
البابا شنودة
صف لنا كيف يكون تطبيق الإسلام رائعا؟!
حسبنا أن نذكر البابا شنودة عندما كان موجودا لم يذكر الاسلام بسوء أبدا.. وكان يقول نحن حريصون علي ان نكون في ظل الاسلام وفي ظل الإخوة المسلمين الذين يحسنون تطبيق الاسلام وبالتالي المسيحي يعرف كيف تكون المحبة والمودة بينه و بين المسلمين لا خوف وكلما وضع الرجل المناسب في المكان المناسب نعي ان هذا سيكون الدواء النافع وطالما نحصن أنفسنا من نزعات الحقد والضغينة والكراهية سواء التي تنطلق من الداخل أو من الخارج سوف نحصن أنفسنا لان المصري مع المصري اخوان والتعاون هو أساس هذه المرحلة ونحن عشنا مع المسيحيين في قري مصر سواء الوجه البحري أو القبلي وأذكر انني كنت في رمضان في احدي قري نجع حمادي ولم أجد مسيحيا يتناول الطعام في نهار رمضان أبدا واعلمني الأخوة من المدينة ان الأخوة المسيحيين يحترمون شعور المسلمين.
دولة مدنية
هل تتصور أن تولي الرئيس محمد مرسي للرئاسة سيكون بداية لما قيل من البعض من أن مصر ستكون دولة دينية؟!
اطلاقا.. أبدا.
ولماذا؟!
لأننا حتي ونحن في الأزهر وهذا أمر توافقنا عليه مع جميع الفصائل في مصر أن مصر دولة مدنية لا لأننا نعلن هذا مروءة لفصيل معين وإنما لان الدولة الاسلامية الأولي قامت علي هذا الأساس وتذكرين ان المدينة المنورة كانت الاساس لبناء الدولة الاسلامية وكان الرسول صلي الله عليه وسلم في مكة هو الحاكم وكان حاكما بشرع الله لذلك الحكم كان لله »انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله..
إلي آخره والدولة في هذا الوقت لم تكن دولة دينية.. وفي صحيح مسلم ان النبي صلي الله عليه وسلم مر علي مجلس فيه اخلاط من المسلمين واليهود والمشركين فسلم عليهم أي وقف وقال: صلي الله عليه وسلم: السلام عليكم ما معني هذا؟! معني هذا انكم وأنتم مواطنون هذه الدولة المدنية ولو كانت دولة دينية لا يعترف باليهود ولا المشركين ولكن لأنهم عاشوا مواطنين يعني ان المواطنة كانت هي الأساس.
مصطلح كنسي
معني ذلك لم تكن هناك دولة دينية فلماذا يقول البعض هناك دولة دينية؟
الدولة الدينية مصطلح كنسي في أوروبا في العصور الوسطي بمعني ان الحكام والملوك كانوا يحكمون بادعاء ان الواحد منهم ظل الله في الأرض وبالتالي المرجعية إليه هو كبشر ومعني المرجعية إليه يعني أن الحكم ديني ولا مكان للمناقشة.
ونحن ليس عندنا ذلك؟
إطلاقا.. أبدا.. الدولة الاسلامية كانت قائمة علي الشوري والتشاور وايضا تركت أمور كثيرة للمجتمع يقضي فيها بمالا يتعارض مع الكليات الموجودة في القرآن والسنة ومع النصوص القطعية وبالتالي أصبح من الممكن ان نختلف ووجهات النظر في إطار الأسرة الواحدة بمعني عندنا مالكي وشافعي وحنبلي وحنفي كل هؤلاء مذاهب لكن هذه المذاهب مع أن كل إمام يعتبر حجة بذاته واسطول علم ولكن عندما يختلفون ويظهر لهم الدليل القوي يهرعون إليه بمعني ان لو اختلفنا في شئ ثم أعلن بعض الرواة في حديث نبوي يمكن ان يكون أساسا نترك رؤيتنا ونقول بهذا الحديث وكل واحد من الآئمة قال إذا صح الحديث فهو مذهبي ومذهبي معناه موقع التلاقي والوفاق وبالتالي الخلافة في الدولة الاسلامية اختلاف مذاهب أما في الدولة الدينية فلا مذهب ولا اعتراف بهذه الخلافات وإنما الملك كان يسوق القرارات ويفرض تنفيذها دون نقاش كما أن الحكم لم يقم في صدر الاسلام وعهد الخلفاء الراشدين علي الاستبداد الديني أولو الأمر أمرهم شوري وسورة الشوري نزلت في مكة.
أفهم من ذلك أنه منذ البداية الدولة ستكون شورية؟
نعم دولة شورية وهي ما تعبر عنه هذه الأيام بالديمقراطية لان ما معني ان الأمر شوري الرسول صلي الله عليه وسلم كان يستشير الصحابة.
الدولة الإسلامية
وكيف كانت مؤازرة المنتخب في الدولة الإسلامية؟
العظيم في الدولة الاسلامية ان الذي لم ينتخب يكون مؤازرا للمنتخب.
كيف؟!
لما توفي النبي صلي الله عليه وسلم انتهوا إلي أبي بكر رضي الله عنه وكانت الخلافة تضحية ونكران ذات وليست خلافة مغانم أبو بكر قال إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وان أسأت فقوموني الكلمة التي قالها الرئيس محمد مرسي حقيقة موضع تقدير واعجاب.
التآلف مع الجيش
وماذا نطلب من الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي؟
أطلب منه بأن ينفذ كل ما وعد الناس به لا مطمع لي أطلب مما قطعه علي نفسه لان هذا البرنامج الذي تحدث عنه قبل وبعد الانتخاب لا مزيد لأحد عليه وحتي ينفذه لابد ان نكون جميعا معه المرء قليل بنفسه كثير باخوانه وبالتالي الذي قطعه علي نفسه بما يتعلق بحقوق الفقراء واليتامي والعمال والمرأة وحقوق الأقباط وحقوق كل مصري علي أرض مصر ورفع هامة وقامة كل مصري علي أرض مصر.. تحدث الرئيس وقال انا لا اسمح بأي امتهان لكرامة أي مصري..
وتآلفه مع الجيش أشد علي يده في تآلفه الرائع مع الجيش لان مصر لا تتقدم إلا بعرفان الجميل ولمن اسدوا إليها الجميل ونحن عشنا الثورة وأيدناها ودعونا الله لها وأيضا نزول قائد الجيش المشير طنطاوي كان يربت علي اكتاف الشعب والجنود كأنه الوالد الذي نزل ليحمي ثورة الشباب والابناء نحن لابد ان نتذكر الفضل لذويه انه كان من الممكن ان يستخدم القوة والعنف ولكنه أبي إلا ان يكون حاميا للثورة وهذا ينبغي ان تذكره ونشكره عليه فمن أثني فقد شكر ومن كتم فقد كفر وهذا حديث النبي صلي الله عليه وسلم وبالتالي علينا ان نكون جميعا يدا واحدة الشعب والجيش والشرطة والأزهر والاخوان المسلمون والأقباط كل فصائل المجتمع نسيج واحد وشعار ايد واحدة هو شعار الأزهر والاخوان والجيش والشعب والشرطة وكل فصائل وأطياف مصر.
نؤازر المسيرة
كيف قرأت خطاب الرئيس محمد مرسي؟
احسست ان كل ما كان يتمناه كل مصري عبر عنه الرئيس وبالتالي نحن حقيقة نريد ان نذكر له هذا ونقدره ونشكره عليه ونؤازرها الأفعال والكل يكون معه حتي لا ينشغل بأمور فرعية ليقود السفينة والكل معه.
مودة ومحبة
وما رأيك في التوجه الذي سيكون عليه الرئيس محمد مرسي فيما يخص الأخوة الاقباط؟!
مطمئن جدا ان الرئيس سوف ينفذ وصايا الاسلام وصايا النبي صلي الله عليه وسلم.
واعجبني منه تعبير جميل جدا عندما سُئل عن هذه النقطة فقال كيف توصيني بهم وهم من البلد هذه بلدهم مصر بلدهم فكيف توصيني عن مصر بلدهم.. ينبغي ان نحب أخواننا المسيحيين وربنا تبارك وتعالي يقول »لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم« يعني ان تحبوهم وتتوددوا إليهم بكل أنواع البر وتزيدوهم وتقسطوا يعني وتزيدوهم اقساطا من البر فوق ما أعطيتموهم وهم شركاء في وطن واحد ويدافعون عن مصر كما ندافع عنها..
واحب ان اذكر ان اخواننا الاقباط لهم عندنا ذمة ورحمة كما حدثنا النبي صلي الله عليه وسلم وكان هذا أول اعلان منذ 41 قرن هتف صلي الله عليه وسلم ان نرعي اخواتنا في مصر بأن لهم ذمة ورحمة الذمة العهد النبي صلي الله عليه وسلم اوصانا باحسان المعاملة وألا نسئ إليهم أية اساءة.
قال تعالي »ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا انا نصاري ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما انزل إلي الرسول تري أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق. يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين« صدق الله العظيم هي سماحة القرآن الكريم أصل المسيحي والمسلم خلق الله..
المسيحيون جاءهم عيسي عليه السلام وبشر بمحمد صلي الله عليه وسلم هذا هو التدين الحقيقي يأتي النبي فيصدق من قبله ويبشر بمن بعده رسالة واحدة.. الاخوة الاقباط والمسلمون يعتبرون هاجر أم إسماعيل أمنا إسماعيل جد من اجداد النبي صلي الله عليه وسلم أمه أمنا أقاربها من مصر اخواتنا كذلك ماريا القبطية انجب منها رسولنا الكريم ابنه إبراهيم يجعل لنا رحم بين المسلمين.. إننا اخوة متحابون طالما لم يدخل بيننا شيطان.
الاقتصاد والأمن
ما هي المشاكل التي تراها يمكن ان يعجل بها الرئيس الدكتور محمد مرسي؟!
الجانب الاقتصادي والأمني والإنساني لتعويض ما فات من التخلف واعطاء كل أسرة الامكانات ولو بالتدريج لتواجه أزماتها دون ان تمتد يدها أقصد تمد يدها تسولا أو عدوانا علي الآخر لان ربما يكون الدافع علي العدوان انهم لم يجدوا قوت يومهم وهذا ما سمعناه من كثير منهم والجانب الأمني يعتمد علي الجانب الاقتصادي.
أطياف الشعب
وماذا عن الجانب الإنساني؟!
الجانب الإنساني يعني فيه الرئيس بالتآخي والتواد بين أطياف الشعب المصري وأنا مبهور من الرئيس لانه علي مسافة واحدة من جميع أطياف مصر وهذا مهم جدا ألا يقصي أو يقرب علي حساب المصلحة العامة وحسبنا ان يكون عنده المقاييس التي تعطي كل إنسان ما يتواءم وكفاءته وخبرته واتقانه لعمله دون حساب للمحسوبية أو الأقارب.
كيف تري حق التظاهر والاضرابات التي تمر بها البلاد حتي الآن؟!
أرجو أن تنتهي هذه الاعتصامات والاضرابات وإلا يكون الاضراب علي حساب دخل الأسرة أو مصر، قطع الطريق وتعطيل الانتاج هذا ان دل علي شئ يدل علي التخلف الحضاري.. لكن حق التظاهر مكفول بشرط أن يكون له مواعيد محددة وألا يوقف طريقا أو عجلة انتاج ألا يكون شرا أو تدميرا لاقتصاد مصر والآن وبعد انتخاب الرئيس التظاهر لابد ان تخف حدته وان نتواصي بأسلوب حضاري نرفع كل شكايانا إلي الرئيس ونعطيه الفرصة ليحقق آمالنا.
نجاح الثورة
كيف تري مسار الثورة المصرية؟ وكيف تري المستقبل في مصر بعد نجاح الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر؟!
نجاح الرئيس محمد مرسي دليل علي نجاح الثورة فيما قامت من أجله.. الثورة قامت من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية كفاية الانتاج وعدالة التوزيع.. قامت من أجل كل ذلك.. ونجاح الدكتور محمد مرسي رئيسا للجمهورية هو أولي خطوات الدليل علي نجاح الثورة وأولي خطوات التطبيق العملي لأهدافها وبالتالي نعطيه الفرصة الكافية من الوقت ونؤازره ايضا ولا نكلفه مالا يطيق.
تري كيف ننزع من قلوب الناس ان الإخوان فزاعة يخافون منها؟!
هذا أمر اعتقد انه لن يغيب عن الإخوان ان يعالجوه ونحن الآن في وقت ينبغي ان نكون صفا واحدا والبلد في حاجة إلي ساعد كل مصري، الاسلاموفوبيا تعمدت تشويه صورة الاسلام والمسلمين وكذلك الإخوان المسلمين ولا علاج إلا بالسلوك المنضبط والثقافة الواسعة.
برنامج دعوي
في ظل الأوضاع الجديدة التي تمر بها مصر كيف يمكن ان نستفيد من علماء الدين في النهضة المرجوه لمصر؟!
علماء الدين لا غني عنهم لكن أرجو ان يكون ذلك حسب برنامج يضعه الأزهر ويتعاون فيه مع الدولة حتي يمكن ان تكون هناك وحدة بين الدعاة من الأزهر والدعاة من الفصائل بحيث أن يكون هناك خط واحد ننطلق منه إلي تصحيح العقيدة وتهذيب السلوك وتصحيح النظرة إلي الآخر ويكون هناك وحدة والتضافر علي اخراج برنامج دعوي يمكن ان يكون منه الخير في مصر والعالم الإسلامي.
هل للدعاة دور في تحقيق الأمن والانضباط داخل الشارع المصري؟!
مهم جدا ان يعمقوا الشعور ويرسخوا الأمن النفسي بين ابناء مصر.. والأمن النفسي لا يكون إلا عن طريق الثقافة الدينية الواعية لابد ان يضع الدعاة نصب أعينهم حرمة الدماء والأعراض،
ثم ينبغي ان يرسخوا ان الإنسان في حياته ليس حرا في ان يفعل ما يشاء ليس حرا في أن يسرق أو يعتدي علي حرمات الآخرين وبالتالي لا يمكن ان يكون ذلك إلا عن طريق التربية الواعدة من الأسرة والمسجد والجامعة والمدرسة والاعلام وتضافر كل هذه العوامل ينشأ عنه السلوك الواعي..
المسلم ينبغي ان يكون عنوانا للاسلام.. والمسلم هو الذي يطبق قواعد الاسلام. ولذلك عندما سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن سلوك النبي صلي الله عليه وسلم قال كان خلقه القرآن.. التحدي الحقيقي ان يكون الداعية خلقه القرآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.