سعر كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    فرنسا توصي رعاياها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بتوخي الحذر    استعراض قوة أم استعداد لحرب مدمرة.. عن الحشد العسكرى الأمريكى حول إيران    رئيس اتحاد الكرة السابق يتحدث عن سر الاستعانة بخبير تحكيم أجنبي    هل ترويج المنتجات على السوشيال ميديا حرام؟ علي جمعة يجيب    زمن الميتاميديا.. حين يتحوّل الواقع نفسه إلى خبر    ناقد فني: «صحاب الأرض» يعكس الواقع الفلسطيني بدقة ويعزز القوة الناعمة المصرية    صدام مانشستر سيتي والريال.. موقف ثلاثي الزمالك من لقاء بيراميدز.. وعقوبات الجولة ال19 بالدوري |نشرة الرياضة ½ اليوم    مسلسل رأس الأفعى فتح ملف محمد منتصر.. لسان "الأفاعي" الذي أحرق معبد الإخوان.. من "واجهة إعلامية" إلى "أمير للدم"    غلق باب التصويت في انتخابات نقابة المهندسين وبدء أعمال الفرز    وسط شكاوى الأهالي، محافظ الإسكندرية يفتتح مسجد زينب نوار بحي شرق    بعد براءته، الحرب تشتعل بين العوضي ومختار السندي في مسلسل علي كلاي    دعاء الإفطار.. «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» قلها مع أذان المغرب    صحة دمياط تعلن حصاد المرور الإشرافي على 21 وحدة طبية بمركز كفر سعد    عقوبات الجولة 19 - لفت نظر وتغريم سيراميكا للتلويح بالانسحاب.. ومنع السقا من 3 مباريات    تلبية لدعوة بسام راضي.. إفطار رمضاني مصري بمقر السفارة في روما    وول ستريت جورنال: إيران بعيدة تماما عن تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات    تقديرات إسرائيلية بفشل «مفاوضات إيران» واحتمال اقتراب ضربة أمريكية    السعودية تدشن مطبخا مركزيا بغزة لإنتاج 24 ألف وجبة يوميا    محافظ أسوان يقود حملة مكبرة بسوق السيل لرفع الإشغالات وتشميع المحال المخالفة    رئيس جامعة قناة السويس يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    «الرعاية الصحية»: زيارة وفحص 208 آلاف منتفع بنسبة 36% من المستهدف ضمن «رمضان بصحة»    طريقة عمل اللحمة بالبصل الأكلة الشهيرة في رمضان    "الزراعة" تطلق حزمة خدمات مجانية ودعماً فنياً لمربي الدواجن لرفع كفاءة الإنتاج    "الزراعة" تنظم ندوات لتوعية المزارعين بمنظومة التعاقد بالبحيرة    سلوت: صلاح يضع لنفسه معايير مرتفعة جدًا    جوارديولا يتحدث عن مواجهة ريال مدريد مجددا.. وتعافي دوكو والصيام في رمضان    معلومات عن الراقصة كيتى بعد وفاتها عن عمر 96 عاماً    وزير التخطيط: توجيهات القيادة السياسية واضحة بأن يكون المواطن وتحسين جودة حياته    سقوط مزور العملات المحلية وترويجها على مواقع التواصل الاجتماعي    مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسبب زينة رمضان في المحطة الجديدة بالإسماعيلية    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى فى التجمع لمدة 3 أسابيع    انقلاب ميكروباص في ترعة أصفون بالأقصر يخلف 7 مصابين و4 مفقودين    برشلونة ضد فياريال.. فليك: مواجهة نيوكاسل ليست سهلة.. و100 مباراة مع البارسا شرف    الأول منذ 40 عاما.. بيل كلينتون يمثل أمام الكونجرس اليوم بسبب جيفرى إبستين    طلب إحاطة في النواب لدعم المشروعات الرقمية والأونلاين    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    هل يجوز الصيام عن المتوفى الذي لم يقضي أيامه؟.. داعية تجيب    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    نصائح للتخلص من الحموضة والانتفاخ ومشاكل الهضم بعد الافطار    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    موجة من التقلبات الجوية الممطرة تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة نوة السلوم    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    إنجاز دولي جديد ل كلية العلوم جامعة القاهرة، اليرقات تكشف أسرار الجرائم    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكبر من موهبته    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    دعاء صلاة الفجر وفضله وأفضل الأذكار بعد الصلاة    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد حسن الأمين العام للحزب العربي الناصري :
أطالب الرئيس بترك الأجندات الحزبية
نشر في الأخبار يوم 02 - 07 - 2012

هذه المرة تقابلنا وكان قد أتي من المظاهرة التي تجمعت في مدينة نصر وأمام النصب التذكاري ردا علي مظاهرات ميدان التحرير وما اطلق عليه مليونية تسليم السلطة. وكنت قد اقترحت عليه من قبل اجراء هذه المقابلة وهذا الحوار من اجل التعرف علي وجهة نظره فيما سوف يحدث في مصر بعد اعلان نتائج انتخابات الرئاسة وفوز الدكتور محمد مرسي بالمنصب وادائه اليمين الدستورية خاصة وان هناك حالة من الاستنفار بين عدد كبير من المفكرين ورجال السياسة إما انتظارا لما سوف تسفر عنه الايام القادمة أو لمراقبة ما سوف يتم تنفيذه من وعود أخذ يطلقها الرئيس الجديد، فيما تحدث فيه من كلمات الي الشعب المصري.
وفي هاتين الحالتين رأيت من الضروري ان نلتقي انا والسياسي الكبير أحمد حسن الامين العام للحزب العربي الناصري وقد رحب بشدة فكان هذا الحوار الذي تم إجراؤه بعد دقائق من مشاركته في مظاهرة مدينة نصر..
فتعالوا إلي التفاصيل.
نجاح الرئيس الجديد مرهون بتحقيق العدالة الاجتماعية ورفع مستوي المعيشة
أعترف: حزبنا قصَّر بشدة في حق الشعب..

وأمريكا تفرض التيار الإسلامي لحكم مصر.. للبدء في تقسيم المنطقة
لقد شاركت في مظاهرات مدينة نصر. كما اخبرتني.. لماذا؟!
- ذهبت الي هناك كي اعبر عن موقفي المعارض والمراقب لما حدث ويحدث في مصر الآن بعد نجاح الدكتور مرسي. ونحن بالفعل وداخل المجتمع نمر بحالة من الانقسام الشديد. واخشي ان تستمر لفترة طويلة. ودعني اقولك ان مصر حاليا تمر بظروف في غاية الصعوبة والخطورة.. ذلك لأن المنطقة كلها مستهدفة، أقصد المنطقة العربية، ومستهدفة بمعني ان الولايات المتحدة الامريكية لديها مخطط لتفتيت هذه المنطقة.. وقد اقدمت علي هذه الخطوة منذ فترة طويلة ولكن الحكام العرب وللاسف الشديد لا يعرفون القراءة الجيدة.
وما احدثك عنه هو كلام مكتوب، بل ويتم دائما الترويج له حتي في وسائل الاعلام. ومن هنا تأتي خطورة الفترة الحالية والفترة المستقبلية ايضا ولدينا امثلة في العراق وفي ليبيا وفي السودان وفي غير ذلك، وطبعا امريكا هي صاحبة الدور الاعظم في كل هذه الاحداث. ومصر هي الباقية وكما قالوا عنها هي الجائزة الكبري.. وحدث ذلك عندما تحدثت وزيرة الخارجية الامريكية الاسبق عن الشرق الاوسط الجديد ثم الكبير.
تنفيذ المخطط
أعود وأسألك وهل لديك معطيات وأسباب لسعي امريكا نحو الدفع بالتيار الاسلامي الي الحكم في مصر في صورة الاخوان المسلمين من أجل تنفيذ مشاريعها في المنطقة العربية؟
- اذا ما علمنا كيف جاء محمد مرسي وكيف جاءت نتيجة محضر اللجنة العليا للانتخابات والموقع عليها من المستشار فاروق السلطان رئيس اللجنة والمستشار حاتم بجاتو امين عام اللجنة والذي يتحدث عن فوز احمد شفيق واذا ما علمنا كيف تحولت النتيجة سوف تعرف من الذي يتحكم في هذا الامر.. ان هناك محضرا وموقعا عليه من اعضاء اللجنة العليا للانتخابات والذي يتحدث عن فوز أحمد شفيق وبالتالي علينا ان نسأل.. كيف تحولت هذه النتيجة؟!
وما السبب في تصورك؟!
- البحث عن السبب ذاته هو الاجابة علي سؤالك السابق. لقد تحولت النتيجة لان هناك قوة عظمي اثرت، بل وتريد ان تصبح جماعة الاخوان حاكمة لمصر، وذلك لتنفيذ المخطط الامريكي الموجود بالفعل في المنطقة العربية وعليك ان تعرف أنه عندما تخرج مصر من معادلة المنطقة العربية فعلي الوطن العربي كله السلام.
لعلك من المتابعين لما يعلن عنه الرئيس مرسي أو ما أعلن عنه من انه سوف يتخلي عن رئاسة حزب الحرية والعدالة وايضا جماعة الاخوان فما مدي صدق ذلك؟! وكيف يمكن له ان يبرهن عليه في الفترة القادمة؟!
- أنا رجل عقائدي وافهم كيف اكون مرتبطا بعقيدة ما لذلك اقولك ان ارتباط الدكتور مرسي بعقيدة سياسية وعقيدة جماعة الاخوان يؤكده في برنامجه الواضح والذي يدور في فكر الجماعة وبالتالي ما أعلن عنه ليس له اي قيمة واقولك اكثر من ذلك لماذا يتخلي عن حزبه لدينا حسني مبارك كان يحكم مصر باسم الحزب الوطني ومن قبل السادات ثم جمال عبدالناصر نفسه الذي كان يحكم باسم الاتحاد الاشتراكي اذن هذا الكلام عن تخليه عن موقع في جماعة الاخوان لا قياس عليه وهل انا مرتبط بفكر الجماعة ام لا؟!
من موقعك في صفوف المعارضة الآن.. هل تتصور ان ما يعلن عنه الرئيس الجديد من وعود براقة تكسبه أرضية جديدة في الشارع.. أم ماذا؟!
- ما أعلن عنه وما يعلن عنه من تصريحات براقة قد يصدقها البسطاء فقط. ومع ذلك فإن هؤلاء البسطاء لديهم معيار وهو ماذا سيصنع لهم محمد مرسي في أحوالهم المعيشية والاجتماعية؟.
وماذا لو نجح الرئيس الجديد في تحقيق ذلك؟!
- سوف نرفع له القبعة وانا شخصيا سوف اضرب له تعظيم سلام. وذلك لانني في المعارضة اعارض سياسات ولست أعارض اشخاصا فالسياسات هي التي تحكم كونك معارضا أو غير معارض، وحينما يكون الحكم ومهما كنت معارضا لابد وان يكون لصالح الشعب ولمصلحة ودور مصر القومي والعربي والوطني ولابد هنا علينا ان نقف ونلتف حول من يحكم.
وهل لديك شك في ان ينجح الرئيس الجديد في تحقيق ذلك ؟ خاصة ما يتعلق بتحسين مستوي معيشة الناس؟!
- ان تحسين مستوي معيشة الناس ليس كلاما انشائيا وفقط. ان ذلك لابد وان ينبع من برنامج مكتوب ويتم العمل علي تنفيذه وتحكم أدوات ووسائل التنفيذ والامكانيات ايضا. وكل ذلك غير واضح الي الآن.. من هنا اقولك ان ما نسمعه هو مايزال في دائرة الكلام وفقط
وهل كان إصرار الدكتور مرسي علي الذهاب الي ميدان التحرير لإلقاء بروڤة قسم اليمين يعني رغبته في تقليد جمال عبدالناصر.. في عام 4591 عندما ذهب الي ميدان المنشية؟!
- جمال عبدالناصر لم يفعل مثلما فعل وبأي صورة من الصور لانه من المعروف تاريخيا ان خطاب عبدالناصر في عام 4591 وفي ميدان المنشية بالاسكندرية تم في ذكري خروج الملك فاروق، ومن ثم حدث الاعتداء عليه، وإنما ذهاب الدكتور مرسي الي ميدان التحرير هدفه ان يقول لمن وراءه ولنا وللعالم كله ان جماعة الاخوان المتواجدة منذ اكثر من اسبوع في الميدان هي الشرعية، بل هي مصدر الشرعية وليس غيرها ولذلك تراه ذهب الي هناك لكي يقسم امامهم قسم توليه السلطة.
وهل في تصورك كانت هذه خطوة موفقة أو غير موفقة؟
- أنا لا أفهم كيف تصور الرئيس المنتخب ان يقسم اولا قسم توليه الحكم امام الميدان قبل المحكمة الدستورية العليا وهو ما نص عليه الاعلان الدستوري، وهذا معناه ضمنا انه يريد ان يقول انني غير موافق علي هذا الاعلان الدستوري، والمفروض انه قد جاء وملتزما به. وفي ظل ما اعلن عنه من أنه سوف يحترم القانون. ولكن في النهاية حاول اعادة الشرعية الي شباب التحرير.
أدوات ضغط
وهل يمكن ان نعتبر ان هذا التجمع داخل ميدان التحرير يمكن ان يتحول في لحظة ما الي أداة ضغط علي الرئيس الجديد في حالة عدم التزامه بما أعلن عنه؟!
- وكيف يكون أداة ضغط؟!.. هذه الجموع سوف تكون أداة ضغط في حالة واحدة فقط وهي عندما لا يتم تنفيذ مشروع جماعة الاخوان. عندئذ سوف يتحول هؤلاء بالفعل الي اداة ضغط.
وماذا عما يردده هو ومن حوله بشأن مشاريع النهضة وهدفها في مجال الاستثمار ورفع معيشة الناس؟1
- انا اري ان ما اعلن عنه هو كلام انتخابي فقط وعلي اية حال فان علينا ان نصبر قليلا حتي تكتشف حقيقة كل ذلك.
وما الفترة التي تراها صالحة لهذا الصبر حتي نري ما يتم الاعلان عنه علي أرض الواقع؟
- دعنا نقل.. علينا ان نتركه لمدة الثلاثة اشهر القادمة ومن بعدها نراجع ماذا سيكون شكل مؤسسة الرئاسة وما الموقف من القضاء والموقف من اعادة هيكلة الشرطة كما يقولون هم ذلك. كل هذه الامور وغيرها تتطلب منا ان ننتظر ماذا سيفعل الرئيس الجديد وبعدها أو خلالها نقرر ماذا سنفعل نحن كذلك.
وهل بصفتك سياسيا ممارسا ولك افكار.. هل تري ان هذه الفترة التي ذكرتها وحددتها بثلاثة اشهر كافية لتنفيذ ما تعهد به؟!
- هناك قضايا عاجلة ومهمة ويجب التصدي لحلها.. وأنا هنا عندما احدثك عن هذه الفترة، لم اقصد بها حديث المشاريع العملاقة.. انني فقط احدثك عن ضرورة تقليل عدد الجوعي والمتسولين واساليب بناء الدولة المصرية المدنية.. أو علي الاقل نعرف ملامح هذه الاساليب.
هل يمكن لك ان تحدثنا عن ملامح ما سوف يقدم عليه الرئيس الجديد من أجل تنفيذه في هذه الفترة القصيرة؟!
- ما يتردد في ميدان التحرير من قيادات جماعة الإخوان.. هو السيطرة الكاملة علي شئون البلاد. وهذا معناه أننا سوف نجد أشخاصا ليست مؤهلة لمواقع معينة تتولي العمل في مواقع لا تناسبها كالشرطة والمخابرات والقضاء وهي كلها تمثل أعمدة رئيسية في الدولة.
وكيف سيستقبل رجل الشارع كل ذلك؟! وماذا عن ردود أفعاله؟!
- رجل الشارع يترقب، وانا أقصد هنا الناس البسطاء المهتمين بلقمة العيش، وتراهم هنا يقولون: احتمال يكون عندنا فرصة من أجل ان نأكل جيدا بعيدا عن الزبالة.. واحتمال ان يكون لدينا فرصة لنأخذ مرتبات مرتفعة وهكذا.
وأين الثوار من هذا الترقب؟! وهل تراهم الآن في حالة من السكون أم مكتوفي الأيدي؟!
- عايز أقولك أن الذين فجروا ثورتنا من الشباب تم إبعادهم بعد أسبوع واحد من قيامها. هؤلاء الذين قاموا وثاروا من أجل حياة كريمة، وتوفير رغيف الخبز وتحقيق العدالة الاجتماعية. وهنا لابد ان نتساءل أين هم هؤلاء الشباب من توزيع الغنائم والمناصب الآن؟! ونحن نعرف ان جماعة الإخوان لم تكن موجودة في بداية الثورة، وقد ركبوا فوقها لأنهم كانوا أكثر تنظيما وأكثر قدرة مالية.
وكيف يمكن لهؤلاء الثوار أن يلحقوا بقطار الثورة بعدما فاتتهم عدة محطات مهمة؟!
- يمكن لهم ذلك بالفعل.. ولكن كيف.. هذا هو السؤال المهم؟! وهنا أقولك ان الوسيلة المتاحة هي أن يخرج هؤلاء الثوار مرة أخري للمطالبة بحقوق الوطن وحقوق الشعب المصري من أي أحد وليس بالضرورة من الدكتور مرسي أو من جماعة الإخوان.. وهنا يبرز دورهم من جديد.. فأي حاكم لا ينفذ ولا يستجيب لمطالب جماهير الشعب عليهم ان يخرجوا عليه مرة أخري.
وهل عليهم ان يبحثوا عن مكان تجمع آخر لهم غير ميدان التحرير؟!
-أريد ان أقولك بهذه المناسبة ان ميدان التحرير لم يعد هو المقياس، هذا الميدان الذي ركبه جماعة الإخوان، وبالتالي علي الثوار ان يبحثوا فعلا عن أماكن أخري وعن مواقع لتحقيق أهدافهم في أي مكان، فالبلاد واسعة وهنا ليس المكان في حد ذاته هو الموضوع.
وهل لديك تصور لكيفية تجميع هؤلاء الشباب مرة أخري من أجل ان يكونوا ذلك الدرع الواقي لمطالب الناس والتصدي لأية سياسة يرونها خاطئة؟!
- هؤلاء الشباب لابد وان يكون وجهتهم الأحزاب ولكن كما تعرف فإن كل هذه الأحزاب وللأسف الشديد، وحزبنا أحد هذه الأحزاب، وباعتباري أحد قيادات الحزب الناصري، فحدث ولا حرج. ذلك لان حالتها لا تصر عدو ولا حبيب، وبالتالي فليس للأحزاب الآن أية أدوار في ضوء ما يحدث الآن من تحولات عديدة.
وهل في تصورك ان السبب هو أن هذه الأحزاب شغلت نفسها حاليا بالبحث عن المناصب والمغانم؟!
- أية مغانم سوف تحصل عليها الاحزاب ولا تغير المجتمع أو الناس أو مصالح البلاد فبئس هذه المغانم سواء كانت مغانم شخصية أو غير شخصية.
ألا تري ان هناك حالات من القفز في اتجاه قصر الرئاسة خاصة من جانب رؤساء الاحزاب للفوز بالمناصب وتحقيقا لما يتمنونه؟
- المسألة الآن أكبر من انني كمسئول في الحزب أتولي أي موقع من المواقع في رئاسة أو في وزارة أو في مصلحة، المسألة هنا هي أكبر من ذلك؟ وعلينا بالتالي ان نتساءل أين مصلحة مصر؟ وأين مصلحة هذا الشعب؟ وأين موقع مصر الآن داخل الأمة العربية وفي افريقيا؟ وأين موقع وموقف مصر من التدخل الأمريكي السافر. وهنا لابد وأن يبرز دور الاحزاب؟
نحن مقصرون
وماذا عن الحزب العربي الناصري من كل هذه الأحداث؟
- هذا الحزب يحتاج منا إلي اعتذار كبير ولكل الشعب المصري لقد قصر الحزب الناصري تقصيرا كبيرا جدا لنشوب خلافات بداخله في الفترة الماضية وربما من أكثر من ثلاث أو أربع سنوات في حين ان الشارع المصري وما فيه من فلاح وعامل وحتي موظف.. والمثقف يفهمون جيدا ماذا صنعت ثورة 32 يوليو وما حققته من انجازات مازالت باقية إلي اليوم ليس لمصر فقط، بل وللأمة العربية كلها.
وما مظاهر تقصير هذا الحزب من وجهة نظرك كقيادي بالحزب؟
- اننا لم نشارك بفاعلية كبيرة في تحريك أو توجيه الأمور داخل الأحداث. خاصة في لحظة نشوب الثورة، اننا حينها لم نشارك بطريقة مفيدة.
وهل تري أن هناك حالة تصحيح قادمة لدور الحزب في الفترة القادمة؟
- ضروري ان يحدث ذلك. وهذه مسألة قد أصبحت ضرورية وبالتالي فإنني أري ان هذا الأمر يحتاج إلي مراجعة أشياء كثيرة بداخلنا ونحن مقصورون ونحن الذين اخطأنا ونحن كذلك الذين لم نقف الموقف الصحيح من الأحداث. خاصة أحداث الثورة واكتفينا بالاعتماد علي انجازات ثورة 32 يوليو باعتبارها الثورة الصحيحة والتي صنعت كل هذا المجد.
وهل هناك أفكار لمشاركة الحزب في الحراك السياسي الفترة القادمة؟
- الناس حتي الآن لم تأخذ بالها من أشياء مهمة جدا، وكلها تتعلق بالمفاهيم التي أصبحنا نسمعها جيدا الآن، خذ مثلا ماذا يعني لفظ الوزارة، ومعناها يا سيدي انها جماعة تتفق علي برنامج واحد لتحقيقه من أجل هدف معين. وبالتالي هنا لابد ان نتساءل وهل يمكن ان يتفق برنامج الحزب الناصري أو الناصرية مع أفكار جماعة الإخوان؟ انني أشك في ذلك جدا. اذن المسألة هنا لابد ان تتعلق لمن تخطط ولمن تدير هذا البلد. وبأي قانون وبأية عقلية؟ وبالتالي أيضا هل يمكن لنا ان نشارك مع جماعة نحن نعلم جيدا بأنها جماعة مرتبطة ارتباطا كبيرا وحتي هذه اللحظة وأنا أقول ذلك علي مسئوليتي باجندات خارجية؟ وبالتالي لا يمكن ذلك.
دعنا نختتم هذا الحوار بتوجيه كلمة للرئيس مرسي وربما تجد لديه صدي كبيرا.. فما هي هذه الكلمة؟
- لا اعتقد ان كلامي سوف يؤثر فيه. لان هذا الكلام لا يمكن ان يكون ضمن تصورات جماعة الإخوان لحكم البلاد، ومستقبل هذا البلد. وبالتالي فهو لن يخلع رداءه أو أفكاره المرتبطة بهذه الجماعة ارتباطا كاملا. علي أساس اننا مختلفون عقائديا وسياسيا.
وبم تنصح الرئيس الجديد؟
- أنصحه ان يعمل من أجل الشعب المصري وبأجندة مصرية وليست بأجندة خارجية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.