تراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة امس مقتفية أثر خسائر "وول ستريت" الأمريكية في حين سادت حالة من الحذر والترقب أوساط المستثمرين قبل ساعات من اجتماع استثنائي لزعماء أوروبا بحثوا خلاله سبل إحتواء تفاقم أزمة ديون اليورو في ظل التطورات السياسية في اليونان. واجتمع قادة دول الإتحاد الأوروبي في وقت ارتفعت فيه تكلفة الاقتراض للحكومات التي تواجه بالفعل أزمات مالية طاحنة مثل أسبانيا وايطاليا، كما أدت الشكوك حول بقاء البلاد داخل دائرة اليورو الي إنزعاج المستثمرين وتأثر حركة التعاملات في أسواق المال في أسواق أوروبا ومن ثم أسواق المال العالمية، وكذلك سحب أموال إدخارية من البنوك التي تتعرض لأزمات. ومن بين الأمور محل الخلاف بين القادة الأوروبيين فكرة إصدار سندات مشتركة باليورو تضمنها جميع دول المنطقة المالية. ويدعم الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا أولاند الاقتراح بينما تعارضه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. كما تشمل المباحثات مبادرات اخري لتحريك النمو مثل زيادة رأسمال مصرف الاستثمار الاوروبي واستخدام اكثر فاعلية للصناديق الهيكلية الاوروبية او فرض ضريبة علي المعاملات المالية. وعلي صعيد التحركات الشعبية المناهضة للتقشف الحكومي، أصابت غالبية المدن التركية حالة من الشلل مع بدء موظفي القطاع العام إضرابا لمدة يوم بعد فشل المفاوضات المستمرة بين إتحاد ونقابات الموظفين والحكومة بشأن مطالبات بزيادة الأجور. وتوقفت مظاهر الحركة في النقل العام والمستشفيات والمدارس. كما وقعت اشتباكات بين محتجين من القطاع التعليمي في أسبانيا والشرطة عقب اضراب نفذه المعلمون والطلاب منذ امس الأول احتجاجا علي التقشف الحكومي.