أعلن الناشط السياسي حازم عبد العظيم أن موقع "اليوم السابع" منع نشر مقاله على الرغم من أنه اعتاد النشر فيه. وقال في تغريدة له عبر حسابه على موقع التدوين المصغر "تويتر": "اعتدت نشر مقالاتي في اليوم السابع ولكن هذا المقال "نعم نحن في حكم عسكري" لم ينشر لسبب ما". وجاء مقال حازم عبد العظيم بعنوان "نعم نحن في حكم عسكري" وقال فيه: "لا ادرى لماذا من المسلمات الصاق صفات سيئة للسياسة والعمل السياسي ! فأصبح من المتعارف علية ان الكذب والمراوغة والمناورة والتقية وتسمية الأمور بمسميات غير حقيقية وازدواجية المعايير والمصالح أصبحت مقبولة في السياسة ..عادي .. اعتقد ان من يدس هذا المفهوم هو من يريد ان يعطي شرعية وتبرير لكل ذلك ..ولكن على مر التاريخ هناك سياسيين عظماء كانت ممارساتهم أخلاقية احتراما لأنفسهم وشعوبهم".
"وبخصوص تسمية الأشياء بمسماها الحقيقي لفت نظري حوار على احد القنوات الفضائية كان مثيرا للانتباه، الشيخ محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر رجل طيب تكلم بتلقائية صادمة للبعض ولم تكن صادمة لي وفي حوار على هذه القناة وكان يرد على اتهاما باختراق الأخوان للأزهر فقال : نحن نسمع للسيسي، ولنظامه العسكري، ونحترم هذا النظام؛لأن النبي يقول: "اسمعوا وأطيعوا، وإن ولي عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة".
"لن ادخل في موضوع العبد الحبشي اللي على رأسه زبيبة وسأتركها لإسلام البحيري في معركته مع مؤسسة الأزهر لغاية ما نفهم زبيبة العبد الحبشي اللي الأزهر مستعد يطيعه ! ولكن ما يهمني ما قاله بعفوية "نحترم نظامه العسكري" ! بعض الإعلاميين سخروا من الشيخ مهنا الذي في رأيي قال الحقيقة وسمى هذا الأمر بمسماه الصحيح ! نعم نحن في حكم عسكري ! ولن نتبع التقية والمراوغة ! ولن ندفن رؤوسنا في الرمال صحيح السيسي رسميا ودستوريا وقانونيا هو رئيس مدني منتخب فقد استقال من المؤسسة العسكرية وتقدم كمرشح مدني للرئاسة وفاز طبقا للدستور والقانون ! ولكن الحكم الفعلي طبيعته عسكرية".
"ولنكن أكثر دقة هو طبيعته عسكرية مخابراتية لأن الرئيس وفريق العمل المقرب منه جدا ومطبخ صنع القرار الفعلي هم عسكريين سابقين في المخابرات الحربية ! وما العيب في ذلك ! لو سألت الأغلبية الكاسحة من المصوتين للرئيس السيسي، هايقولك نعم عايزين رئيس من الجيش ! انا واحد من الناس رغم قناعتي الشخصية بتفضيل رئيس مدني الفكر والرؤية".
"كتبت على موقع تويتر قبل أن يعلن الرئيس السيسي ترشحه وبعد 30 يونيو بشهور قليلة ان المرحلة تتطلب رئيس ذو خلفية عسكرية مخابراتية وكل مرحلة ولها متطلباتها وهذا كان رأيي يتفق معه ويختلف معه البعض رغم علمي بالطبيعة العسكرية في الحكم بمزاياها وعيوبها ! ولقد لمست ذلك بنفسي اثناء عملي بالحملة الرسمية للرئيس السيسي فهناك دائرة ضيقة جدا في مطبخ القرار، اما المدنيين الآخرين فيعاملوا كعسكريين بان توكل لهم مهام محددة لتنفيذها ودمتم".
"فلم نكن نشارك في إدارة الحملة ولا السياسات ولا البرنامج الانتخابي ولا نعلم ما يجري ورغم قلة عدد الأعضاء الرئيسيين في الحملة لا يتعدوا خمسة + خمسة من الشباب فلم نجلس في أي اجتماع تنفيذي مع المرشح الانتخابي مثل كل الحملات الانتخابية في العالم ولكن لقاءين من نوعية المؤتمرات الشعبية ولم يقابل السيسي أعضاء الحملة الرسميين بعد الفوز ليشكرهم على مجهودهم فهو لا يشكر الجندي بعد المعركة (او هكذا فسرت لنفسي!) وشعرت بعد انتهاء الحملة ان الدولة
ستدار بنفس الأسلوب، وفعلا هذا هو الواقع فمطبخ القرار الفعلي من نفس دائرة العسكريين المقربين".
" السؤال هو : هل نلوم السيسي على ذلك؟ اعتقد من الانصاف ان نضع في الاعتبار العمل لسنوات طويلة في المؤسسة العسكرية ثم المخابرات الحربية فلا يستطيع الثقة في المدنيين بسهولة رغم وجود مجلس استشاري ولجان قومية متخصصة وبعض المستشارين الموكل لهم ملفات محددة ولا يظهرون الا نادرا ولكنها كيانات بعيدة عن القرار السياسي في رأيي فالمطبخ السياسي الفعلي هو المخابرات العامة والحربية ودائرة ضيقة من العسكريين".
"المهندس محلب طبيعة عمله أقرب الى مدير مشروعات مجتهد (وجهده مشكور) على درجة رئيس وزراء، إذن فلنسمي الأشياء بمسماها الفعلي ولم يخطئ عضو الأزهر في وصفه التلقائي العفوي واعتقد ان الشعب المصري معظمه متوافق وسعيد بالطبيعة العسكرية في الحكم حسبما التاريخ هناك سياسيين عظماء كانت ممارساتهم أخلاقية احتراما لأنفسهم وشعوبهم تقتضيه المرحلة الراهنة التي تعتبر مرحلة حرب سواء ضد الإرهاب أو على المستوى الإقليمي، ولكنها مرحلة ولكل مرحلة لها رجالها ...وكل مرحلة لها متطلباتها".