تعرض اتحاد الكرة ظهر اليوم السبت، لحريق هائل بما يضمه من تاريخ كبير، حيث بدأت الكرة المصرية بشكل رسمي في أواخر عام 1921، حين صدر قرار في عهد الملك فؤاد الأول، بإنشاء مقر الاتحاد الحالي في الجزيرة، وتم تشكيل الاتحاد المصري برئاسة جعفر والى باشا، عام 1921، نتيجة المجهود الذي بذله حسين حجازي قبل أولمبياد 1920، إلى أن تعرض للحرق اليوم في عهد الرئيس مرسى. وقررت اللجنة العليا لاتحاد كرة القدم، في 18 أكتوبر 1922، بوضع شروط قبول الأندية والهيئات في عضوية الاتحاد المصري، وشكلت لجنة لوضع لائحة مسابقة كأس التفوق المصري، ومنح شهادة الدبلوم للنادي الفائز.
وفي 25 أكتوبر 1922، قررت اللجنة الموافقة على قيام الاتحاد المصري لكرة القدم، والموافقة على قيام لجنة مراقبة الألعاب الرياضية، بإدارة مباريات الكأس السلطانية، والسماح بدخول أعضاء الأندية بالمجان في المباريات الخاصة، بشرط عدم الجلوس على الكراسي المعدة للمتفرجين، إلا إذا دفع قيمة التذكرة، وتم تشكيل أول لجنة للحكام.
كما تقرر في اجتماع عقد يوم 2 ديسمبر 1922، عمل شارة للاتحاد على شكل "أبو الهول"، وانتخب أول فريق مصري بشكل رسمي ليلعب ضد المنتخب البريطاني، وشهد عام 1922، إعلان الملكية في مصر، وأصبح السلطان أحمد فؤاد الاول، هو أول ملوك مصر.
وفى 21 مايو1923، تم اعتماد الاتحاد المصري لكرة القدم عضوًا بالاتحاد الدولي الفيفا، وذلك خلال المؤتمر الذى عقد في مدينة لوزان بسويسرا، وبذلك تم تمصير كرة القدم في مصر، وبدأ الاتحاد في فرض سيطرته كاملة من كافة الجوانب محلية ودولية وأوليمبية، وفى 13 أكتوبر من عام 25 صدر قانون الالعاب الرياضية، وقانون مسابقة كأس التفوق المصري.
وعقدت الجمعية العمومية للاتحاد أول اجتماع لها في 23 يوليو 1926، وتم انتخاب اللجنة العليا للاتحاد على النحو التالي؛ الرئيس جعفر والى باشا 20 صوتًا مقابل صوت واحد للأمير عباس حلمي، الوكالة؛ فاز الامير عباس حليم، والأمير سعيد داود، بالتزكية، والسكرتير العام؛ فاز أحمد فؤاد انور، بالتزكية، وتم ندب يوسف محمد أفندي، سكرتيرا عامًا، مدة غياب أحمد فؤاد أنور، في أوروبا لمدة شهرين، أمين الصندوق محمد رشدي 13 صوتًا مقابل 8 أصوات لداود راتب، وتقرر في هذا الاجتماع أن تكون الجلسات علنية ويسمح للصحفيين بحضورها.
وفى أول يوليو 1927، تم عقد اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد، واعترض البعض على الأندية التي توفد مندوبين عنها ليسوا أعضاء فيها، ولكن الجمعية وافقت على هذا الإيفاد، خاصة بالنسبة للأندية الأجنبية إذا كان مندوبوها لا يفهمون اللغة العربية، والمناقشة بها، وتم اختيار اللجنة العليا على النحو التالي؛ جعفر والى باشا، رئيسًا بالتزكية، والأمير عباس حليم، ومحمد حيدر، وكيلين بالتزكية، وأحمد فؤاد أنور، سكرتيرًا عامًا بالتزكية، محمد نجاتي اباظة، أمينًا للصندوق، برصيد 25 صوتًا مقابل 12 صوتًا لداود راتب، و4 أصوات لسعد مينا.
وفى 4 نوفمبر عقدت الجمعية العمومية غير العادية اجتماعًا، وتم تشكيل اللجنة العليا من رئيس، ووكيلين وسكرتير عام، وامين صندوق عام، وعضو، عن منطقة فرعين الا إذا زاد عدد الاندية في الدرجتين الأولى والثانية عن 15 ناديًا فيمثلها عضوان، ويشترط ألا يكون الوكيلان من منطقة واحدة، كما يشترط أن يكون السكرتير العام، وأمين الصندوق من القاهرة، وإذا زاد عدد الأندية في منطقة من المناطق عن 30 ناديًا يمثلها في اللجنة العليا ثلاثة أعضاء.
ويضم الهيكل التنظيمي للاتحاد، العديد من الإدارات المتخصصة وهى؛ إدارة المسابقات، وإدارة العلاقات العامة، وإدارة الإعلام، وأكاديمية كرة القدم، وإدارة الحسابات، وإدارة الشؤون المالية، والإدارية، والإدارة الطبية، وإدارة القطاعات للناشئين، بالإضافة إلى العديد من اللجان المتخصصة.
جدير بالذكر أن أغلب الكئوس والدروع، وخاصة كئوس أفريقيا التي فاز بها منتخب مصر على مر تاريخه، لم تكن موجودة بمقر الاتحاد أثناء تعرضه للحرق اليوم السبت، بعد أن تم نقلها إلى مكان آخر، عقب تعرض الاتحاد لعدة محاولات لاقتحامه من قبل.