قد تخضع الأنشطة النووية السرية في إسرائيل إلى فحص لم يسبق له مثيل الشهر المقبل، حيث من المقرر، بصورة غير نهائية، أن يركز اجتماع رئيسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية على هذا الموضوع للمرة الأولى حسب جريدة "الشرق الأوسط"التي أكدت ان هناك وثائق اطلعت عليها «وكالة أسوشيتد برس للأنباء» تؤكد ذلك. واوردت الصحيفة الأجندة المؤقتة التي تتضمن في البند الثامن، وهي المرة الأولى التي يتم فيها مطالبة هيئة صنع القرار في الوكالة الدولية بالتعامل مع هذه القضية منذ إنشائها قبل 52 عاما. ومن الممكن أن تخضع هذه الأجندة للتغييرات خلال الشهر الذي يسبق الاجتماع، وقال دبلوماسي بارز من إحدى الدول الأعضاء في مجلس الوكالة إن هذا البند، والذي تم تضمينه بناء على طلب من المجموعة العربية، من الممكن شطبه إذا أثارت الولاياتالمتحدة وغيرها من حلفاء إسرائيل معارضة قوية. وطلب هذا الدبلوماسي عدم ذكر اسمه لأنه يناقش شؤونا سرية. حتى وإن تم إسقاط هذا البند من النسخة النهائية من الأجندة، فإن تضمينه في مسودة الأجندة في السابع من مايو (أيار) الحالي يعد أمرا مهما، حيث يعكس نجاح الدول الإسلامية في إيصال مخاوفها بشأن الأهمية المتزايدة للترسانة النووية الإسرائيلية غير المعترف بها. ويعد مجلس الوكالة الدولية، والذي يتألف من 35 دولة، الهيئة المسؤولة عن صنع القرار في الوكالة، ويستطيع إحالة مخاوف بشأن انتشار الأسلحة النووية إلى مجلس الأمن الدولي، كما فعل مع إيران عام 2006 بعد ما استأنفت طهران تخصيب اليورانيوم، وهو الطريق المحتمل للوصول إلى تصنيع الأسلحة النووية. وسيكون القرار بالإبقاء على هذا البند في أجندة الاجتماع بمثابة صفعة على وجهة كل من إسرائيل وأيضا واشنطن وحلفائها من الدول الغربية، والتي تدعم الدولة اليهودية وتنظر إلى إيران على أنها أكبر تهديد نووي للشرق الأوسط.