الصحة تصدر مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    «العدل» تُسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    سعر الفراخ اليوم السبت 2 مايو 2026 (آخر تحديث)    وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات رفع كفاءة الطرق بعدد من المدن الجديدة    اكتشاف بئر غاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يوميًّا    باسل رحمي: تكامل مؤسسي بين جهاز تنمية المشروعات والتعليم العالي لنشر ثقافة العمل الحر    وزيرة البيئة تحذر: رياح مثيرة للرمال والأتربة تؤثر على جودة الهواء    وليد مختار: ضبط ملف الفائدة وتنظيم التسعير مفتاح ضبط السوق العقاري    مقتل 8 أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان    مسؤول إيراني يتوقع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن    إيران تعدم رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل    فحص طبي يحسم موقف ياسر إبراهيم من مباراة إنبي    علي محمود: الدوري لسه في الملعب.. وحمزة الجمل "كلمة السر" في نجاح إنبي    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    طقس المنيا اليوم، ارتفاع تدريجي في الحرارة وتحذير من الشبورة    التصريح بدفن جثمان طالب جامعي لقي مصرعه في حادث تصادم ببنها    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أسطوانة غاز داخل مخزن مصنع بالجيزة    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    متحف التحرير يسلط الضوء على نموذج خشبي للقوى العاملة في صياغة ملامح الحضارة القديمة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    نجاح أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة بمجمع الفيروز الطبي في جنوب سيناء    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    رحيل أيقونة التشجيع في الإسماعيلية وصوت الدراويش في المدرجات نعمان الوزير | صور    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجولان..هل تؤدى إلى الحرب أم السلام؟
نشر في أخبار مصر يوم 12 - 06 - 2007

حملة من التكهنات شغلت وسائل الاعلام الاسرائيلية، تركزت على احتمالات استئناف مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية بشأن قضية الجولان ، و مدى عمق الاتصالات التي أجرتها الحكومة مع دمشق،..أكدتها تصريحات موفاز، الذي اجتمع في وقت سابق بكبار المسؤولين الامريكيين في واشنطن ..
وزير المواصلات الاسرائيلي، ورئيس الاركان الاسبق، شاؤول موفاز، أكد أن الحكومة الاسرائيلية قد أرسلت بالفعل رسائل سرية الى سوريا، إلا ان السوريين لم يردوا عليها بعد. وبالرغم من أن موفاز لم يكشف فحوى هذه الرسائل، إلا أنه أكد على أهمية وجود قنوات سرية تتبادل بواسطتها الحكومتان الرسائل.
موفاز أعتبر إن الإبقاء على قناة إتصال سرية بين اسرائيل وسورية من الوسائل التي يمكن لإسرائيل عبرها "سبر النوايا السورية" إزاء موضوع السلام. واوضح موفاز " ان اولمرت اشار بكل وضوح الى وجود قناة اتصال سرية مع سورية" وأشار الى أن الجانب السوري لم يقم بالرد على الرسائل الاسرائيلية.
وكان موفاز قد أكد في تصريحات بثتها الاذاعة الاسرائيلية أن السياسة الامريكية تهدف الى تعزيز محور الاعتدال المكون من السعودية والاردن ومصر وتمكينه من مواجهة المتشددين وهومحور ايران-سوريا-حماس-حزب الله والذى تصنفه بأنه محور راديكالي يزداد قوة مع مرور الوقت.
الملف السوري واصل طرح نفسه بإلحاح على الأجندة السياسية في إسرائيل،حيث أشار مسؤولون اسرائيليون أن اسرائيل قد اخبرت سوريا برغبتها في مبادلة الارض بالسلام، وان تل ابيب تنتظر لترى ما اذا كان الرئيس السوري بشار الاسد على استعداد بالمقابل لقطع علاقات بلده بإيران والجماعات المسلحة الاخرى المعادية لاسرائيل.
صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية من ناحيتها ،أعلنت أيضاً فى عددها الصادريوم الجمعة الماضى 8/6 ،أن أولمرت قد بعث برسائل الى الرئيس السوري بشار الاسد عبر وسطاء اتراك والمان أعرب فيها عن إستعداد إسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام مع الجانب السوري، وانها على إستعداد للإنسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967،في نطاق صفقة سلام تتخلي سوريا بموجبها عن علاقاتها الوطيدة بايران وحزب الله وحماس.
وقالت الصحيفة أن الرئيس الامريكي جورج بوش قد أعطى أولمرت ضوءا اخضرا للبدء في مفاوضات مع سوريا خلال مكالمة هاتفية بينهما جرت في الرابع والعشرين من شهر ابريل الماضي،ومن المتوقع ان يواصل الرئيسان الامريكي والاسرائيلي بحث هذا الموضوع عندما يلتقيان في واشنطن في التاسع عشر من الشهر الجاري.
وبالرغم من إشارة الصحيفة الى أن السوريين لم يردوا على العروض الاسرائيلية ،إلا أنه يذكر ان الرئيس السوري سبق وأعرب عن رغبة بلاده للدخول في مفاوضات سلام مع اسرائيل،حيث كانت أنباء قد تواترت من مسئولين إسرائيليين حول تلميح مسؤولين سوريين الى إستعدادهم لإجراء إتصالات سرية بالجانب الإسرائيلي قد تؤدي في نهاية المطاف الى استئناف مفاوضات السلام بين الطرفين بعد انقطاع دام زهاء سبع سنوات،بينما كان المسؤولون الاسرائيليون والامريكيون يصرون في الماضي على ان واشنطن لا ترغب في أن تجري اسرائيل اتصالات مباشرة مع سوريا بسبب العلاقات التي تقيمها الاخيرة مع الجماعات المتطرفة وتدخلّها في لبنان.
وكان المسؤولون الاسرائليون والامريكيون يردون على الدعوات السورية العلنية لاستئناف المفاوضات بالقول ان على سورية المبادرة الى اتخاذ خطوات عملية قبل الدخول في مفاوضات مع اسرائيل مثل وقف دعم حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني و ووقف التدخل في الشأن اللبناني والابتعاد عن ايران ومنع دخول المسلحين الاجانب الى العراق. ويرجع المراقبون تغير المواقف الامريكية والاسرائيلية إلى تعرض إدارة بوش لضغوط من جانب حلفائها والكونجرس الامريكي وبعض مستشاريها لحثها على تحسين علاقاتها بسوريا في محاولة لعزل ايران.وكانت آخر جولة مفاوضات بين الطرفين السوري والاسرائيلي قد انهارت عام 2000 بسبب عدم اتفاقهما على إعادة الجولان الى سوريا.
مسؤولون اسرائيليون أكدوا أن اجتماع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بنظيرها السوري في الشهر الماضى ، اثبت ان واشنطن آخذة بتغيير موقفها المتشدد تجاه دمشق، مما يشير الى ان الرئيس بوش قد بدأ فى تشجيع التوجه الاسرائيلي الجديد.
وبينما نفى رئيس الحكومة إيهود اولمرت أن يكون قد طلب من الرئيس الأميركي جورج بوش منحه الضوء الأخضر للشروع في مفاوضات مع دمشق، في وقت قلل نائب رئيس الوزراء شمعون بيريس من احتمال وجود فرص لإعادة إطلاق المحادثات بناء على اتفاق "الأرض مقابل السلام"، ولكن مارك ريجيف الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية قال أن اسرائيل طالما أبدت استعدادها للتفاوض حول مستقبل الجولان ، وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن اتصالات غير مباشرة جرت مع سوريا من طريق وسطاء لمعرفة نيات دمشق الممكنة للتوصل الى السلام، وأن إسرائيل تواصل بجدية دراسة التقارير والتصريحات حول إمكانية استئناف المفاوضات .
صحيفة "معاريف" نقلت عن مقربين من أولمرت تأكيدهم أنه "لم يعد سراً أن إسرائيل فتحت قنوات سرية للتحقق من مدى جدية السوريين حيال عملية السلام"، وأن سوريا "غير جاهزة للدخول حالياً في مفاوضات سلام".
بينما أظهرت استطلاعات الرأي أن نصف الناخبين الاسرائيليين تقريبا مستعدون للتنازل عن جزء من الجولان، ولكن قلة منهم تريد إعادة كامل الهضبة الى سوريا - وهو أمر سيشكل عقبة كبيرة في طريق أولمرت كزعيم فاقد للكثير من شعبيته.
ويرجع المحللين أسباب رغبة اسرائيل فى استئناف المفاوضات مع سوريا - في وقت توقفت فيه عملية السلام مع الفلسطينيين ولبنان - إلى رغبة أولمرت فى تعزيز موقفه داخليا، إضافة إلى أن الولايات المتحدة واسرائيل ترغبا في أن ترى سوريا تقطع الاواصر القوية التي تربطها حاليا بإيران.. الدولة التي تثير قلقا في المنطقة بسبب برنامجها النووي، وبسبب دعمها للشيعة الذين يحكمون العراق.
ويرى محللون فى اسرائيل من جانبهم، ان الرئيس السوري ليس مستعدا للتضحية بتحالفه مع ايران دون ان يحصل بالمقابل على ضمانات من الولايات المتحدة والغرب بشكل عام بمساعدة بلاده اقتصاديا .
الامريكيون، الاسرائيليون منقمسون عامة حول التفاوض بين دمشق وتل ابيب، إذ في الوقت الذي يواصل فيه مبعوث السلام الامريكي السابق دينيس روس دعواته للتجاوب مع سورية لتجنب حرب جديدة يستعد الجيش الاسرائيلي الان لها مستشرفا الدروس والعبر من حربه مع لبنان الصيف الماضي.
وتتحدث مراكز استراتيجية إسرائيلية عن سيناريو محتمل عن قيام سورية وايران بمشاركة حزب الله ومنظمات فلسطينية بفتح جبهات حربية مع اسرائيل في الجولان ولبنان في حال هاجمت الولايات المتحدة المنشآت النووية الايرانية. وأشار وزير الدفاع عمير بيريتس من ناحيته أن التدريبات الاخيرة اشتملت على مخططات لاحتلال قرية سورية كجزء من معادلة (توازن الرعب)، فيما اعتبر مراقبون الجدية التي يبديها الجنرال اشكنازي في الاجتماعات المغلقة لهيئة الاركان بشأن التهديد السوري تعطي للآخرين الإنطباع بان خيار الحرب مع سورية امر فعلي.
ويرى المراقبون أن أكثر ما تخشاه اسرائيل الآن، وما يقلق رئيس اركان جيشها الجنرال غابي اشكنازي، هو تجدد الحرب على الجبهة الشمالية، على خلفية التقارير الاستخباراتية التي تتحدث عن استعدادات سورية لمثل هذه الحرب، مثل التدريبات وصفقات الاسلحة الكبيرة مع الصين وروسيا وتحالفها الاستراتيجي مع ايران..بينما لايعرف الاسرائيليون حقيقة ما إذا كان الاسد يحضّر فعلا للحرب ام ان مايجري هو اجراءات وقائية غايتها ممارسة الضغط على اسرائيل لمعاودة المفاوضات.
وفى أول رد فعل سوري تجاه تصريحات المسؤولين الاسرائيليين حول الرغبة بالسلام مع سورية ،رحب سفير سوريا لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى بحذر بهذه بالتصريحات الاسرائيلية،مشيراً الى رغبة "سورية الجدية بتحقيق السلام الشامل في الشرق الاوسط".
كما صرح مصدر في أجهزة السلطة السورية للصحفيين في دمشق بأن سوريا مستعدة لخوض مفاوضات سلمية مع إسرائيل ولكنها ليست مقتنعة بوجود نوايا سلمية مماثلة لدى الجانب الإسرائيلي. وأضاف المصدر "أن دمشق عبرت أكثر من مرة عن استعدادها لاستئناف المفاوضات السلمية مع إسرائيل ولكن الدولة العبرية رفضت كل هذه المحاولات ولذا فإننا لسنا واثقين بصدق تصريحاتها بشأن الاستعداد لعقد الصلح مع سورية هذه المرة أيضا".
ومن ناحيتها ذكرت صحيفة "التايمز" الحكومية السورية الناطقة باللغة الانجليزية أن الحكومة الإسرائيلية ليس لديها النية لصنع السلام مع العرب، واتهمت الإسرائيليين بإرسال إشارات "متناقضة" بشأن احتمال العودة الى المفاوضات.
وكان الرئيس السوري قد ناشد اسرائيل مؤخرا العودة الى طاولة المفاوضات، ولكنه لم يشرعلنا ،الى إستعداد بلاده للتجاوب مع الطلب الاسرائيلي الملح بأن المفاوضات لا يمكن ان تستأنف ما لم تنأى دمشق بنفسها عن طهران وتوقف دعمها للجماعات الفلسطينية واللبنانية "المصممة على تدمير اسرائيل."
وكانت اسرائيل قد قررت ضم الجولان - التي يسكنها 18 الفا من السوريين و15 الفا من المستوطنين اليهود - اليها عام 1981.
لمحات عن هضبة الجولان
الجولان هضبة تقع في بلاد الشام بين نهر اليرموك من الجنوب، وجبل الشيخ من الشمال، وتطل على بحيرة طبرية ومرج الحولة من الغرب، أما شرقاً فتطل على سهول حوران وريف دمشق. تبعد الهضبة 50 كم إلى الغرب من مدينة دمشق. وتقدر المساحة الإجمالية لها ب 1860 كم2، وتمتد على مسافة 74 كم من الشمال إلى الجنوب دون أن يتجاوز أقصى عرض لها 27 كم.
عند رسم الحدود الدولية في 1923 بقيت منطقة الجولان داخل الحدود السورية، وهذا استناداً إلى اتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا اللتين احتلتا بلاد الشام من الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.
** في حرب 1967 التي اندلعت في يونيو من ذلك العام بين إسرائيل وكل من سوريا والأردن ومصر احتل الجيش الإسرائيلي 1200 كم2 من مساحة الهضبة بما في ذلك مدينة القنيطرة.
** في أكتوبر 1973 اندلعت حرب أكتوبر وشهدت المنطقة معارك عنيفة بين الجيشين السوري والإسرائيلي. أثناء الحرب استرجع الجيش السوري مساحة قدرها 684 كم2 من أراضي الهضبة لمدة بضعة الأيام، ولكن الجيش الإسرائيلي أعاد احتلال هذه المساحة قبل نهاية الحرب.
**في 1974 أعادت إسرائيل لسوريا جزءاً من الجولان من ضمنه مدينة القنيطرة في إطار إتفاقية وقد عاد إلى هذا الجزء (باستثناء مدينة القنيطرة) عدد كبير من سكانه ويشهد نمواً سكانياً ونشاطاً عمرانياً واقتصادياً لافتاً في الفترة الأخيرة.
** في ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي ضم الجزء من الجولان الواقع غربي خط الهدنة 1974 إلى إسرائيل بشكل أحادي الجانب،وفي 14 ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي ضم الجزء من الجولان الخاضع للسيطرة الإسرائيلية إلى إسرائيل نهائياً بما يسمى قانون الجولان.
** لم يعترف المجتمع الدولي بالقرار ورفضه مجلس الأمن التابع لللأمم المتحدة في قرار برقم 497 من 17 ديسمبر 1981 [1]. تشير وثائق الأمم المتحدة ووسائل الإعلام العربية وغيرها إلى المنطقة باسم "الجولان السوري المحتل" بينما تعتبره السلطات الإسرائيلية محافظة إسرائيلية.
وقد أكد مجلس الأمن في قراره أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة واعتبر قرار إسرائيل ملغياً وباطلاً ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي؛ وطالبها باعتبارها قوة محتلة، أن تلغي قرارها فوراً.
**وتبلغ مساحة المنطقة التي ضمتها إسرائيل 1200 كم2 من مساحة سورية بحدود 1923 البالغة 18،449 ألف كم2 وهو ما يعادل 0,65% من مساحة سورية ولكنه يمثل 14% من مخزونها المائي قبل 4 يونيو 1967. كما أن الجولان هو مصدر ثلث مياه بحيرة طبريا التي تمثل مصدر المياه الأساسي لإسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وترجع أهمية الجولان، لعدة أسباب هامة نوجزها فيما يلي:
(أ) الأسباب الدينية:
فاسرائيل تعتبر الجولان، من الأرض التي وعدت بها حسب تعاليمها الدينية.
(ب) الموقع الجغرافى:
يتمتع الجولان بموقع جغرافي فريد من نوعه، فهو يسيطر على أهم مصادر المياه التي تزود فلسطين، ويسيطر سيطرة مطلقة على القسم الأعظم من شمال فلسطين وخاصة سهل الحولة والسفوح الشرقية للجليل الأعلى.
ويرى الإسرائيليون أهمية كبيرة في السيطرة على هضبة الجولان لما تتمتع به من خطورة على دولة إسرائيل. فبمجرد الوقوف على سفح الهضبة، يستطيع الناظر تغطية الشمال الشرقي من إسرائيل بالعين المجردة لما تتمتع به الهضبة من ارتفاع نسبي. والأمر سيان بالنسبة لسورية، فالمرتفعات تكشف الأراضي السورية أيضاً حتى أطراف العاصمة دمشق. وقد أقامت إسرائيل محطات إنذار عسكرية في المواقع الأكثر ارتفاعا في شمالي الهضبة لمراقبة تحركات الجيش السوري .
(ج) الغنى الطبيعي:
1 فالجولان يتمتع بوضع طبيعي عجيب، ففي تلك المساحة الضيقة الصغيرة من الأرض، يجد المرء تنوعاً كبيراً في الأجواء.ففي الشتاء، تجد الأجواء المثلجة الباردة في القنيطرة ومسعدة ومجدل شمس، إلى جانب الجو الدافئ الممطر في باقي المناطق. وفي الصيف تجد الجو اللطيف المعتدل حيث كانت الثلوج في الشتاء، وبجانبه الحار الرطب في وادي الأردن والبطيحة، والحار الجاف في باقي المنطقة.
و تتنوع أرض الجولان مابين الأحراش المتباعدة والأحراش الكثيفة إلى الأراضي الجرداء، إلى السهول المنبسطة فالوديان السحيقة، ومنها ما تزين مجاري المياه قاعه، ومنها ما تغطي الأشجار جانبيه. هذا التنوع في طبيعة الأرض، الذي جمع كل صور الجمال والطبيعة، كاف لجعله منطقة سياحية هامة.
2 والجولان يتمتع بغنى كبير نسبة لصغر مساحته بالطيور (الوافدة والمقيمة)، وبأنواع الحيوان الأخرى، كالأرنب والغزال وحتى البقر الوحشي.
3 ومن أبرز مظاهر غنى الجولان، هي المياه المعدنية في منطقة الحمة التي تحتوي على نسبة جيدة من اليورانيوم وهي بحد ذاتها من أفضل ينابيع المياه المعدنية في العالم، وأكبر حمامات معدنية في الشرق الأوسط كله. وتصلح لتكون من أفضل مراكز السياحة الشتوية في كل الأرض التي استولت عليها إسرائيل.
4 ولا يقل غنى الجولان في تربته عن البقاع الخصبة النادرة في العالم.
فالخصوبة فائقة الحد، وقدرة الأرض على الإنبات عجيبة. وكان سكان البطيحة يستغلون الأرض ثلاثة مواسم في العام على الأقل، دونما تقويتها بسماد يذكر.
(د) الغنى الأثري:
من أكبر أسباب اهتمام العدو بالجولان وتكالبه عليه، هو غناه الأثري، الأمر الذي يجهله كل الناس، فليس في كل أجزاء سورية منطقة غنية بالآثار المطمورة مثل الجولان. ومن أهم الآثار التي تحتويها، هي الآثار الرومانية والمسيحية، وخاصة المقابر الملأى بالثروات والقطع الذهبية.
ولعل من أهم الآثار البارزة في الجولان، قلعة النمرود، تلك القلعة العجيبة، التي تحتوي على آثار فينيقية، وإسلامية، وصليبية معاً، وتقع قرب بانياس على مرتفع من الأرض ، وتشرف من موقعها على شمالي فلسطين كله، حتى ساحل البحر الذي يمكن رؤيته خلال أيام الصحو في الصباح، وفي منظر يخلب لب لناظرين إليه.
11/6/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.