الصحة تصدر مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    «العدل» تُسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    سعر الفراخ اليوم السبت 2 مايو 2026 (آخر تحديث)    وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات رفع كفاءة الطرق بعدد من المدن الجديدة    اكتشاف بئر غاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يوميًّا    باسل رحمي: تكامل مؤسسي بين جهاز تنمية المشروعات والتعليم العالي لنشر ثقافة العمل الحر    وزيرة البيئة تحذر: رياح مثيرة للرمال والأتربة تؤثر على جودة الهواء    وليد مختار: ضبط ملف الفائدة وتنظيم التسعير مفتاح ضبط السوق العقاري    مقتل 8 أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان    مسؤول إيراني يتوقع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن    إيران تعدم رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل    فحص طبي يحسم موقف ياسر إبراهيم من مباراة إنبي    علي محمود: الدوري لسه في الملعب.. وحمزة الجمل "كلمة السر" في نجاح إنبي    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    طقس المنيا اليوم، ارتفاع تدريجي في الحرارة وتحذير من الشبورة    التصريح بدفن جثمان طالب جامعي لقي مصرعه في حادث تصادم ببنها    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أسطوانة غاز داخل مخزن مصنع بالجيزة    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    متحف التحرير يسلط الضوء على نموذج خشبي للقوى العاملة في صياغة ملامح الحضارة القديمة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    نجاح أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة بمجمع الفيروز الطبي في جنوب سيناء    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    رحيل أيقونة التشجيع في الإسماعيلية وصوت الدراويش في المدرجات نعمان الوزير | صور    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روسيا ميديديف .. بملامح بوتين ..
نشر في أخبار مصر يوم 13 - 03 - 2008


محتويات الملف ..
*سيناريو المستقبل ..
*جلباب بوتين ..
*السياسة الروسية الخارجية ..
*مفاجآت بوتين ..
*روسيا بعد بوتين ..
*نبذة عن مديديديف ..
*نقطة تحول ..
*اصغر رئيس روسى ..
موجز تاريخى للانتخابات الرئاسية الروسية ..
سيناريو المستقبل ..
بعد فوزه فى انتخابات الرئاسة الروسية صرح دميتري ميدفيديف، إنه سيستمر في الخط السياسي الذي انتهجه فلاديمير بوتين، وسارت عليه روسيا منذ ثمانية أعوام.
واوضح ميدفيديف إنه سيقضي الفترة المقبلة والتى تسبق تسلمه مقاليد الحكم رسميا فى اوائل مايو، في تشكيل الحكومة بالتعاون مع "رئيس الوزراء المستقبلي" فلاديمير بوتين.
ووصف ميدفيديف علاقاته مع بوتين بأنها علاقات الصداقة والشراكة، معبرا عن ثقته من أن التعاون المشترك بينه كرئيس للدولة وبوتين كرئيس للحكومة سيحقق نتائج إيجابية تعطي دفعا لتطور الدولة.مؤكدا أنه لا ينوي إعادة النظر في صلاحيات رئيس الدولة ورئيس الحكومة،ومشيرا إلى أن لا أحد ينوي إعادة توزيع السلطات بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة. .
ومع ظهور وجه ديمتري ميدفيديف كان لابد من تحليل مايمكن أن يعنيه تغيير وجه القيادة السياسية الروسية علي العلاقات الروسية سواء مع الولايات المتحدة الأمريكية أو الدول الأوروبية أو حتي الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط‏.‏.
وهل سيمثل هذا الوجه الجديد انتقال حقيقى فى السياسة الروسية ..أم مجرد امتداد ..
الواقع ان انتخابات الرئاسة الروسية لم تات بأية مفاجآت‏ كما وصفها المحللون ,‏وذلك منذ أن أعلن الرئيس بوتين دعمه لنائبه ميدفيديف كخليفة له في رئاسة البلاد‏.‏
ومع وجود هذه النتيجة المتوقعة‏,‏ فقدت بالتالي العملية الانتخابية حماسها‏.‏ حيث يري الغالبية العظمي ان انتخاب ميدفيديف لن يحقق أي تغيير يذكر علي أساس استمرار بوتين في الامساك بخيوط العملية السياسية في البلاد‏,‏ خاصة بعد أن أعلن عن استعداده لتولي منصب رئيس الوزراء في حال فوز ميدفيديف‏..‏
ويرى البعض إن تولي بوتين منصب رئيس الوزراء سيمكنه من الاستمرار في ممارسة نفوذه معتمدا علي قوة شخصيته وقدرته في المحافظة علي التوازن بين أحزاب الكرملين المتنافسة‏.‏
الا ان هناك آراء أخري تري احتمال أن يبرز ميدفيديف كرئيس قوي يشكل سياساته بما يتفق مع توجهاته الليبرالية‏ ..
احد رجال الكرملين السابقين يذكرنا بأن الجميع كان يتوقع إن بوتين سوف يكون دمية في يد مجموعة يلتسين التي أتت به إلي السلطة‏.‏ ولكن سرعان ما وضع بوتين لنفسه خطا خاصا به‏.‏ فهناك دائما سحر في موقع رئيس روسيا‏..‏ وقد يفاجئنا ميدفيديف بما سوف يفعله‏.
جلباب بوتين ..
‏قد تكون المعادلة صعب تحقيقها‏.‏ فهل يخرج ميدفيديف من جلباب بوتين ..
الحقيقة أن غالبية المحللين يقولون إن ميدفيديف لن يحمل في جعبته أي جديد بالنسبة للسياسة الخارجية وستكون سياسته تقليدية تماما ولا تختلف عن التوجهات السياسية الروسية الخارجية السابقة‏.‏
وقد أكد هذا التوجه السياسي الجديد وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف عندما قال إن السياسة الخارجية الروسية لن تتغير إثر الانتخابات الرئاسية‏.‏ وقال لافروف أنه علي يقين من أن نتائج الانتخابات الرئاسية ستظهر استمرار السياسة الخارجية الروسية كما هي تقريبا مضيفا إن توجهات الرأي العام تظهر أن المواطنين الروس يدعمون عموما السياسة الخارجية للبلاد علي حد قوله‏.
‏ويؤكد هذا الاتجاه حملة ميدفيديف الانتخابية والتى تركزت علي الاستمرارية في السياسة الخارجية الروسية‏.‏
والحقيقة أن الولايات المتحده الأمريكية و بريطانيا وبعض الدول الأوروبية لا يعجبها ما يجري في روسيا ولا تلك الاستمرارية التي ستكون عليها السياسة الخارجية الروسية‏.‏
السياسة الروسية الخارجية ..
وميدفيديف يدافع دوما عن عودة روسيا الي دورها كقوة عظمي عالمية إلا ان لهجته اقل تشددا من بوتين‏.‏ وهو مايعني أن السياسة الخارجية الروسية ستظل متشددة كما كانت في عهد بوتين تجاه قضايا معينة كقضية الدرع الصاروخية في شرق أوروبا‏,‏ أو حيال التوسع الجيواستراتيجي الأمريكي في نفس المنطقة .‏
وقد نشاهد اتساع دائرة نفس السياسة السابقة تجاه بعض القضايا المشابهة وخاصة تلك التي تمس مكانة وسمعة روسيا وأمنها القومي‏,‏ وقد نري أيضا تزايد وتيرة سياسة عرض العضلات بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية.,‏ الأمر الذي يتوقع معه زيادة تعميق الجراح واحتمال كبير بزيادة مساحة التوتر في العلاقات الروسية الأمريكية خلال السنوات المقبلة التي سيتولي فيها ميدفيديف الرئاسة رغم المحاولات التي ستبذل نحو مسيرة التقارب تجاه الغرب‏,‏ وعلي وجه التحديد‏,‏ تجاه الولايات المتحدة الامريكية‏.‏
هذه التوجهات أكدتها تصريحات ميدفيديف بأن روسيا علي استعداد للعمل مع أي إدارة أمريكية ستشكل بعد انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة التي ستجري في نوفمبر من العام الحالي‏,‏ وقال ميدفيديف إن علاقات روسيا مع أمريكا متعددة الجوانب والأهداف‏.‏ وان هناك مصالح ترتبط بالاقتصاد والنزاعات الإقليمية‏,‏ وكذلك عدد من القضايا الإنسانية العامة المعقدة مثل الإرهاب‏.‏ وأكد أن روسيا ستتعاون مع الولايات المتحدة في جميع هذه القضايا‏.‏
ومن جهة أخري ستحاول روسيا بقدر الإمكان كما يرى المحللون في ظل الظروف السابقة تشكيل جبهة مقاومة واحتواء مع الصين ضد الهيمنة الامريكية‏.‏
كما يتوقع المحللون أن يحاول ميديديف إخراج الاتحاد الأوروبي من العباءة الأمريكية ودمجه في محور روسي استراتيجي يكون ندا للولايات المتحدة الأمريكية‏.‏
ومن المتوقع أن يكون هناك تقارب سياسي واقتصادي اكبر وأكثر عمقا مع الدول العربية خاصة تجاه بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك‏,‏ وأهم تلك القضايا ما يمس مصالح روسيا الاقتصادية في نطاق حزام مصالحها الجيواستراتيجية بشكل عام ودول الشرق الأوسط بوجه خاص‏0‏
مفاجآت بوتين ..
كانت مفاجآت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تعددت خلال عام‏2007,‏ فقد فاجأ الكثيرين عندما اعلن خوضه الانتخابات البرلمانية علي رأس قائمة حزب روسيا المتحدة‏,‏ والتي فاز فيها الحزب بأكثر من‏80%‏ من مقاعد مجلس النواب الروسي‏(‏ الدوما‏).‏
كما فاجأ بوتين المراقبين مرة اخري عندما اعلن انه يقبل العمل رئيسا لوزراء روسيا بعد أن يغادر منصب الرئاسة في شهر مارس‏2008,‏ وبعد ان رفض تعديل الدستور ليستمر في الرئاسة لأكثر من دورتين‏.‏
واستمرت الاثارة علي الساحة السياسية الروسية مع اعلان بوتين دعمه لديمتري ميدفيديف لخوض انتخابات الرئاسة مرشحا عن حزب‏'‏ روسيا المتحدة‏'.‏ وكان رد ميدفيديف هو مطالبة بوتين بأن يقبل منصب رئيس وزراء الحكومة المقبلة‏.‏
واعلن بوتين انه علي استعداد لأن يكون رئيسا للوزراء اذا خلفه حليفه الوثيق ديمتري ميدفيديف في رئاسة البلاد .
فيما يرى المراقبون ان هذه الخطوة تمنح بوتين فرصة كي يظل ممسكا بزمام السلطة بعد ان يترك الكرملين‏,‏حيث يضمن الاستقرار والاستمرارية لحكمه الذي مضي عليه ثماني سنوات والذي يحظي بشعبية كبيرة مع ارتفاع الدخول بفعل طفرة اقتصادية يقودها النفط واعتبر أن الانتخابات البرلمانية كانت اقتراعا علي الثقة به شخصيا‏.‏
وفي هذا الإطار لا بد أن يكتب لحكم بوتين الذكر الحسن، فقد ازداد الروس ثراء في عهد بوتين حيث أدى نمو الاقتصاد الروسي بمعدل يزيد على 5ر6% في السنة خلال الأعوام الثمانية الماضية إلى زيادة كبيرة في دخل المواطنين بينما انخفضت نسبة البطالة من 12% إلى 6%، وتراجعت نسبة الفقر من 40% إلى 14%.
روسيا بعد بوتين ..
فيما رأي الخبراء السياسيين في دراسة حديثة اعدها مركز خبراء يسيطر عليه المحافظون في واشنطن حول مستقبل روسيا بعد بوتين‏,‏ ان بوتين سيظل يلعب الدور الرئيسي في السياسة الروسية من داخل الكرملين وسوف يعطيه ديمتري ميدفيديف مفاتيح ثلاث من المسئوليات الأهم في السياسة الروسية وهي الدفاع والامن بالاضافة الي السياسة الخارجية مع الاحتفاظ بحقه في الاشراف والرقابة علي اداء باقي المسئولين في القطاعات الاخري كرئيس للوزراء‏.
و‏يعتقد المراقبون ان الانتخابات البرلمانية الاخيرة في روسيا اكدت نفوذ بوتين اكثر من تأكيدها شعبية حزبه‏,‏ فلاشك ان حضور بوتين الطاغي علي المشهد السياسي في روسيا يعكس الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها بين الجماهير‏,‏ وهي شعبية يقر بها مؤيدوه وكثير من معارضيه‏,‏ ويعكس ايضا تأييد الكثير من القوميين الروس لجهود بوتين في اقامة دولة قوية مستقرة يكون لها وزن دولي يتناسب مع ما تتمتع به روسيا من امكانات هائلة‏.‏ وحسب ما يرى المراقبون فان قيادة بوتين لروسيا نجحت في فرض الاستقرار علي امة لم تعرف الاستقرار لحقب طويلة‏,‏ ونجحت في اعادة روسيا كقوة عالمية ..
نبذة عن مديديديف ..
ولد ديمتري ميدفيديف في الرابع عشر من سبتمبر‏1965‏ في ليننجراد التي أصبحت بيترسبورج‏.‏
تخرج في كلية القانون جامعة ليننجراد الحكومية عام‏1987‏ وحصل عام‏1990‏ علي شهادة الدكتوراه في القانون الخاص من الجامعة نفسها‏.‏ وميدفيديف هو ابن بروفيسور في الهندسة ومدرسة لغات‏,‏ وعمل محاضرا في الجامعة التي تخرج فيها والتي تغير اسمها الي جامعة بيترسبورج بعد تغيير اسم المدينة‏.‏
عين في عام‏1990‏ حتي عام‏1995‏ مستشارا لرئيس المجلس التشريعي في المدينة‏,‏ ومستشارا قانونيا في لجنة العلاقات الخارجية في مكتب عمدة مدينة بيترسبورج‏.‏ وفي ذلك الوقت‏,‏ كان فلاديمير بوتين رئيسا للجنة العلاقات الخارجية‏.‏
نقطة تحول ..
نقطة التحول جاءت في نوفمبر عام‏1999,‏ فبعد شهور قليلة من تولي فلاديمير بوتين منصب رئاسة الوزراء في روسيا‏,‏ عينه نائبا لرئيس المؤسسات الحكومية‏,‏ وبعد شهر عندما كان بوتين الرئيس بالوكالة عينه نائبا للمسئول عن الطاقم الرئاسي‏,‏ ورقي عام‏2000‏ ليصبح نائبا أول للديوان الرئاسي‏.‏
كما تولي ادارة حملة بوتين الانتخابية الرئاسية التي أجريت في مارس‏2000,‏ وفي يونيو من العام نفسه‏,‏ انتخب رئيسا لمجلس مديري شركة جاز بروم الروسية العملاقة‏.‏
وفي نوفمبر‏2005‏ عينه بوتين نائبا أول لرئيس الوزراء الروسي‏.‏
ومعروف عنه أنه من الخبراء بالأمور الاقتصادية‏,‏ وكان هذا واضحا عندما تسلم رئاسة المجلس المسئول عن تنفيذ المشاريع الوطنية الكبري‏,‏ ومنها الاشراف علي حملة توزيع عائدات بيع الغاز الروسي علي مشاريع لتحسين قطاعات الصحة العامة والاسكان والزراعة والتعليم والخدمات الاجتماعية‏.‏ وميدفيديف ليس عضوا في حزب روسيا الموحدة‏.‏
اصغر رئيس روسى ..
وبأنتخاب ميدفيديف(البالغ من العمر 42‏ عاما) رئيسا لروسيا‏,‏ أصبح أصغر رئيس روسي أو سوفيتي منذ تولي نيكولاس الثاني‏(28‏ عاما آنذاك‏)‏ تاج الحكم عام‏1896‏.
ويقال ان بوتين اختار ميدفيديف عن قناعة وثقة‏,‏ لأنه عمل معه في آخر‏17‏ عاما بدءا من قاعة بلدية مدينة سان بطرسبرج‏,‏ عندما كان بوتين نائبا للعمدة ومسئولا عن الشئون الخارجية في البلدية وكان ميدفيديف مستشارا قانونيا‏.‏ ونسج الاثنان منذ ذلك الحين صداقة مستمرة‏.‏ وكون ميدفيديف لنفسه صورة الليبرالي الكلاسيكي في زمن تسود فيه المشاعر القومية المناهضة للغرب‏.‏
تزوج ميدفيديف عام‏1982‏ من سفيتلانا ميدفيديفا زميلة الدراسة .
‏ وأنجب منها عام‏1996‏ ابنهم إيليا‏.‏
موجز تاريخى للانتخابات الرئاسية الروسية ..
تعد انتخابات الرئاسة الروسية التى جرت فى مارس الجارى خامس انتخابات رئاسية تجرى بالبلاد منذ اقامة النظام الرئاسى بها عام 1991.
وفيما يلى عرض للانتخابات الرئاسية الاربع الماضية فى روسيا:
اقيمت الانتخابات الرئاسية الاولى فى روسيا فى 12 يونيو عام 1991, بموجب القانون الانتخابى السوفييتى, وفيها انتخب "يلتسن" الذى كان عمره آنذاك 60 عاما, بحصوله على 57.3 بالمائة من الاصوات. واصبح الاتحاد الروسى خلفا للاتحاد السوفييتى بعد انهيار الاخير فى نهاية عام 1991.
وخلال الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الثانية التى عقدت فى 16 يونيو عام 1996, حصل يلتسن على 35.2 بالمائة من الاصوات فقط,
متقدما على خصمه الشيوعى جينادى زيجانوف بفارق ثلاث نقاط مئوية. وتغلب على زيجانوف,واعيد انتخابه للرئاسة فى الدورة النهائية فى يوليو من العام نفسه بعد تحالفه مع الجنرال المتقاعد الكسندر ليبيد, الذى حصل على 14.7 بالمائة من الاصوات ليحتل المرتبة الثالثة فى الدورة الاولى.
وفى 31 ديسمبر عام 1999, وقبل ستة اشهر من انتهاء فترة ولايته الرئاسية, قرر يلتسن التنحى وتعيين رئيس الوزراء بوتين حينذاك كرئيس للدولة بالانابة.
وفاز بوتين, بسبب اجراءاته العسكرية الجريئة ضد متمردى الشيشان وصورته غير الملطخة بالفساد ووعوده بتجديد شباب الامة الروسية, بالانتخابات الرئاسية الثالثة التى جرت فى 26 مارس عام 2000, بحصوله على 52.52 بالمائة من اصوات الناخبين.
وخلال السنوات التالية, عمل الوضع السياسى المستقر داخل البلاد والتنمية الاقتصادية المطردة وتحسن مستوى المعيشة لجميع الروس, على تعزيز سمعة بوتين. وفى 14 مارس عام 2004, اعيد انتخابه فى الانتخابات الرئاسية بحصوله على 71.31 بالمائة من الاصوات..
جدير بالذكر انه يحظر من الناحية الدستورية على الرئيس الروسى تولى فترة ولاية ثالثة على التوالى.
ومن المقرران تجرى مراسم تنصيب الرئيس الجديد لروسيا ديمترى ميديديف أوائل شهر مايو القادم ..
الفائز في انتخابات الرئاسة الروسية، دميتري ميدفيديف، أكد أنه سيستمر في الخط السياسي الذي ينتهجه فلاديمير بوتين.
والآن ينتظر الروس الذين منحوا بوتين وميدفيديف ثقتهم أن يعملا على تنفيذ وعودهما بوضع البلاد على سكة تحديث مقوماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية مركزين على الجوانب المتعلقة بالتعليم وقطاع التكنولوجيا الحديثة والصحة العامة ومواجهة الفقر ومكافحة الفساد الإداري والمالي.
فهل يكون بوتين فعلا المحرك الحقيقي للأمور ويمتلك اليد العليا‏,‏ نظرا لافتقار ميدفيديف للخبرة العسكرية والأمنية التي يتمتع بها بوتين؟ أم قد يحدث تنافس بين الطرفين يؤدي إلي انتهاء شهر العسل بينهما في حال ظهور خلاف بين الاثنين ..
المعطيات تفيد أن ميدفيديف يواجه أكثر من مشكلة باعتبار أنه لا يملك أي خبرة أو خلفية عسكرية‏,‏ فهو ليس من رجال الجيش أو المخابرات‏,‏ مثل بوتين‏,‏ وهو ما يعني أنه سيجد صعوبة كبيرة في التعامل كرئيس فعلي مع بوتين والمؤسسة العسكرية‏,‏ كما لا ننسي أن ظروف اختياره تختلف تماما عن ظروف اختيار بوتين الذي جاء به يلتسين بعد أن تدهورت صحته‏,‏ فخلت الساحة سريعا لبوتين ولم يعد ينازعه أحد علي السلطة‏.‏ أما الآن فبوتين ما زال موجودا وقويا ومسيطرا‏,‏ ولن يتخلي عن نفوذه بهذه السهولة‏,‏ وقد يتحول منصب رئيس الوزراء في عهد ميدفيديف إلي منصب أكثر قوة مليئا بالصلاحيات‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.