بعد إلغاء قرار غلق المحلات والمولات 11 مساء.. اعرف المواعيد الجديدة للغلق    أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 27 أبريل 2026 بمحلات الصاغة    مقترح إيراني جديد لإعادة فتح مضيق هرمز    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب شمال اليابان    الأرصاد تعلن حالة الطقس من الثلاثاء 28 إبريل 2026 إلى السبت 02 مايو    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    إصابة مسعف وسيدتين في انقلاب سيارة إسعاف قرب الحمام شرق مطروح    نظر دعوى تعويض الحكم محمود البنا ضد أحمد حسام ميدو.. بعد قليل    هيفاء وهبي تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    أول ظهور لمنة عرفة بعد إجرائها عملية تجميل في أذنها.. شاهد    دعم بحثي لمشروع محطة شحن درون زراعية ذكية بجامعة أسيوط التكنولوجية    الحلقة 4، موعد عرض مسلسل الفرنساوي    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    المصري يتحدى سموحة في صراع النقاط الثلاث بالدوري    محمود محي الدين: رئاستي للحكومة أمر يقرره الرئيس.. ولا أتأخر عن خدمة بلدي حتى بالمشورة    "مايكل" يشعل دور السينما عالميًا.. عرض أسطوري يعيد ملك البوب إلى الحياة من جديد    استشاري مناعة يحذر: إضافة مياه الأكسجين للألبان لإخفاء طعمها الفاسد تسبب تهتكا ونزيفا في الأمعاء    أسعار النفط ترتفع عقب إلغاء جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    من "سطلانة" إلى هوليوود.. حمدي بتشان يكشف كواليس نجاح غير متوقع وأسرار رحلة بدأت ب500 جنيه    لافروف: موسكو منفتحة على الحوار مع واشنطن بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية    البرنامج النووي ومضيق هرمز، إيران ترسل خطوطها الحمراء لأمريكا عبر باكستان    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    جيش مالي يواصل العمليات ضد المسلحين    خطوات استخراج بطاقة شخصية بدل فاقد 2026 عبر السجل المدني والإنترنت    الرياضة: تنسيق مع البنك المركزي لمراقبة أموال المراهنات    أبرزها الأهلي مع بيراميدز، مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة    قطر وإيران تبحثان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام    الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام تنظم الملتقى التوظيفي الأول لخريجيها    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    من الاستوديو، الملحن محمد يحيى يكشف عن أغنيته الجديدة (فيديو)    رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: نستعد لليوبيل الماسي للمهرجان ب 20 جائزة لتكريم الفنانين والمثقفين    رويترز: أسعار النفط تقفز أكثر من 2 % مع تعثر المحادثات بين أمريكا وإيران    دراسة يابانية: الحليب يقلل خطر السكتة الدماغية    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    محمود محيي الدين: الإدارة المصرية لسعر الصرف حظيت بالتقدير لاحتوائها أزمة الحرب بمرونة أكبر    قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 مصابًا في غارات إسرائيلية على لبنان    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    التعادل السلبي يحسم قمة ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سيناء.. قرار واختيار    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روسيا ميديديف .. بملامح بوتين ..
نشر في أخبار مصر يوم 13 - 03 - 2008


محتويات الملف ..
*سيناريو المستقبل ..
*جلباب بوتين ..
*السياسة الروسية الخارجية ..
*مفاجآت بوتين ..
*روسيا بعد بوتين ..
*نبذة عن مديديديف ..
*نقطة تحول ..
*اصغر رئيس روسى ..
موجز تاريخى للانتخابات الرئاسية الروسية ..
سيناريو المستقبل ..
بعد فوزه فى انتخابات الرئاسة الروسية صرح دميتري ميدفيديف، إنه سيستمر في الخط السياسي الذي انتهجه فلاديمير بوتين، وسارت عليه روسيا منذ ثمانية أعوام.
واوضح ميدفيديف إنه سيقضي الفترة المقبلة والتى تسبق تسلمه مقاليد الحكم رسميا فى اوائل مايو، في تشكيل الحكومة بالتعاون مع "رئيس الوزراء المستقبلي" فلاديمير بوتين.
ووصف ميدفيديف علاقاته مع بوتين بأنها علاقات الصداقة والشراكة، معبرا عن ثقته من أن التعاون المشترك بينه كرئيس للدولة وبوتين كرئيس للحكومة سيحقق نتائج إيجابية تعطي دفعا لتطور الدولة.مؤكدا أنه لا ينوي إعادة النظر في صلاحيات رئيس الدولة ورئيس الحكومة،ومشيرا إلى أن لا أحد ينوي إعادة توزيع السلطات بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة. .
ومع ظهور وجه ديمتري ميدفيديف كان لابد من تحليل مايمكن أن يعنيه تغيير وجه القيادة السياسية الروسية علي العلاقات الروسية سواء مع الولايات المتحدة الأمريكية أو الدول الأوروبية أو حتي الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط‏.‏.
وهل سيمثل هذا الوجه الجديد انتقال حقيقى فى السياسة الروسية ..أم مجرد امتداد ..
الواقع ان انتخابات الرئاسة الروسية لم تات بأية مفاجآت‏ كما وصفها المحللون ,‏وذلك منذ أن أعلن الرئيس بوتين دعمه لنائبه ميدفيديف كخليفة له في رئاسة البلاد‏.‏
ومع وجود هذه النتيجة المتوقعة‏,‏ فقدت بالتالي العملية الانتخابية حماسها‏.‏ حيث يري الغالبية العظمي ان انتخاب ميدفيديف لن يحقق أي تغيير يذكر علي أساس استمرار بوتين في الامساك بخيوط العملية السياسية في البلاد‏,‏ خاصة بعد أن أعلن عن استعداده لتولي منصب رئيس الوزراء في حال فوز ميدفيديف‏..‏
ويرى البعض إن تولي بوتين منصب رئيس الوزراء سيمكنه من الاستمرار في ممارسة نفوذه معتمدا علي قوة شخصيته وقدرته في المحافظة علي التوازن بين أحزاب الكرملين المتنافسة‏.‏
الا ان هناك آراء أخري تري احتمال أن يبرز ميدفيديف كرئيس قوي يشكل سياساته بما يتفق مع توجهاته الليبرالية‏ ..
احد رجال الكرملين السابقين يذكرنا بأن الجميع كان يتوقع إن بوتين سوف يكون دمية في يد مجموعة يلتسين التي أتت به إلي السلطة‏.‏ ولكن سرعان ما وضع بوتين لنفسه خطا خاصا به‏.‏ فهناك دائما سحر في موقع رئيس روسيا‏..‏ وقد يفاجئنا ميدفيديف بما سوف يفعله‏.
جلباب بوتين ..
‏قد تكون المعادلة صعب تحقيقها‏.‏ فهل يخرج ميدفيديف من جلباب بوتين ..
الحقيقة أن غالبية المحللين يقولون إن ميدفيديف لن يحمل في جعبته أي جديد بالنسبة للسياسة الخارجية وستكون سياسته تقليدية تماما ولا تختلف عن التوجهات السياسية الروسية الخارجية السابقة‏.‏
وقد أكد هذا التوجه السياسي الجديد وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف عندما قال إن السياسة الخارجية الروسية لن تتغير إثر الانتخابات الرئاسية‏.‏ وقال لافروف أنه علي يقين من أن نتائج الانتخابات الرئاسية ستظهر استمرار السياسة الخارجية الروسية كما هي تقريبا مضيفا إن توجهات الرأي العام تظهر أن المواطنين الروس يدعمون عموما السياسة الخارجية للبلاد علي حد قوله‏.
‏ويؤكد هذا الاتجاه حملة ميدفيديف الانتخابية والتى تركزت علي الاستمرارية في السياسة الخارجية الروسية‏.‏
والحقيقة أن الولايات المتحده الأمريكية و بريطانيا وبعض الدول الأوروبية لا يعجبها ما يجري في روسيا ولا تلك الاستمرارية التي ستكون عليها السياسة الخارجية الروسية‏.‏
السياسة الروسية الخارجية ..
وميدفيديف يدافع دوما عن عودة روسيا الي دورها كقوة عظمي عالمية إلا ان لهجته اقل تشددا من بوتين‏.‏ وهو مايعني أن السياسة الخارجية الروسية ستظل متشددة كما كانت في عهد بوتين تجاه قضايا معينة كقضية الدرع الصاروخية في شرق أوروبا‏,‏ أو حيال التوسع الجيواستراتيجي الأمريكي في نفس المنطقة .‏
وقد نشاهد اتساع دائرة نفس السياسة السابقة تجاه بعض القضايا المشابهة وخاصة تلك التي تمس مكانة وسمعة روسيا وأمنها القومي‏,‏ وقد نري أيضا تزايد وتيرة سياسة عرض العضلات بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية.,‏ الأمر الذي يتوقع معه زيادة تعميق الجراح واحتمال كبير بزيادة مساحة التوتر في العلاقات الروسية الأمريكية خلال السنوات المقبلة التي سيتولي فيها ميدفيديف الرئاسة رغم المحاولات التي ستبذل نحو مسيرة التقارب تجاه الغرب‏,‏ وعلي وجه التحديد‏,‏ تجاه الولايات المتحدة الامريكية‏.‏
هذه التوجهات أكدتها تصريحات ميدفيديف بأن روسيا علي استعداد للعمل مع أي إدارة أمريكية ستشكل بعد انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة التي ستجري في نوفمبر من العام الحالي‏,‏ وقال ميدفيديف إن علاقات روسيا مع أمريكا متعددة الجوانب والأهداف‏.‏ وان هناك مصالح ترتبط بالاقتصاد والنزاعات الإقليمية‏,‏ وكذلك عدد من القضايا الإنسانية العامة المعقدة مثل الإرهاب‏.‏ وأكد أن روسيا ستتعاون مع الولايات المتحدة في جميع هذه القضايا‏.‏
ومن جهة أخري ستحاول روسيا بقدر الإمكان كما يرى المحللون في ظل الظروف السابقة تشكيل جبهة مقاومة واحتواء مع الصين ضد الهيمنة الامريكية‏.‏
كما يتوقع المحللون أن يحاول ميديديف إخراج الاتحاد الأوروبي من العباءة الأمريكية ودمجه في محور روسي استراتيجي يكون ندا للولايات المتحدة الأمريكية‏.‏
ومن المتوقع أن يكون هناك تقارب سياسي واقتصادي اكبر وأكثر عمقا مع الدول العربية خاصة تجاه بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك‏,‏ وأهم تلك القضايا ما يمس مصالح روسيا الاقتصادية في نطاق حزام مصالحها الجيواستراتيجية بشكل عام ودول الشرق الأوسط بوجه خاص‏0‏
مفاجآت بوتين ..
كانت مفاجآت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تعددت خلال عام‏2007,‏ فقد فاجأ الكثيرين عندما اعلن خوضه الانتخابات البرلمانية علي رأس قائمة حزب روسيا المتحدة‏,‏ والتي فاز فيها الحزب بأكثر من‏80%‏ من مقاعد مجلس النواب الروسي‏(‏ الدوما‏).‏
كما فاجأ بوتين المراقبين مرة اخري عندما اعلن انه يقبل العمل رئيسا لوزراء روسيا بعد أن يغادر منصب الرئاسة في شهر مارس‏2008,‏ وبعد ان رفض تعديل الدستور ليستمر في الرئاسة لأكثر من دورتين‏.‏
واستمرت الاثارة علي الساحة السياسية الروسية مع اعلان بوتين دعمه لديمتري ميدفيديف لخوض انتخابات الرئاسة مرشحا عن حزب‏'‏ روسيا المتحدة‏'.‏ وكان رد ميدفيديف هو مطالبة بوتين بأن يقبل منصب رئيس وزراء الحكومة المقبلة‏.‏
واعلن بوتين انه علي استعداد لأن يكون رئيسا للوزراء اذا خلفه حليفه الوثيق ديمتري ميدفيديف في رئاسة البلاد .
فيما يرى المراقبون ان هذه الخطوة تمنح بوتين فرصة كي يظل ممسكا بزمام السلطة بعد ان يترك الكرملين‏,‏حيث يضمن الاستقرار والاستمرارية لحكمه الذي مضي عليه ثماني سنوات والذي يحظي بشعبية كبيرة مع ارتفاع الدخول بفعل طفرة اقتصادية يقودها النفط واعتبر أن الانتخابات البرلمانية كانت اقتراعا علي الثقة به شخصيا‏.‏
وفي هذا الإطار لا بد أن يكتب لحكم بوتين الذكر الحسن، فقد ازداد الروس ثراء في عهد بوتين حيث أدى نمو الاقتصاد الروسي بمعدل يزيد على 5ر6% في السنة خلال الأعوام الثمانية الماضية إلى زيادة كبيرة في دخل المواطنين بينما انخفضت نسبة البطالة من 12% إلى 6%، وتراجعت نسبة الفقر من 40% إلى 14%.
روسيا بعد بوتين ..
فيما رأي الخبراء السياسيين في دراسة حديثة اعدها مركز خبراء يسيطر عليه المحافظون في واشنطن حول مستقبل روسيا بعد بوتين‏,‏ ان بوتين سيظل يلعب الدور الرئيسي في السياسة الروسية من داخل الكرملين وسوف يعطيه ديمتري ميدفيديف مفاتيح ثلاث من المسئوليات الأهم في السياسة الروسية وهي الدفاع والامن بالاضافة الي السياسة الخارجية مع الاحتفاظ بحقه في الاشراف والرقابة علي اداء باقي المسئولين في القطاعات الاخري كرئيس للوزراء‏.
و‏يعتقد المراقبون ان الانتخابات البرلمانية الاخيرة في روسيا اكدت نفوذ بوتين اكثر من تأكيدها شعبية حزبه‏,‏ فلاشك ان حضور بوتين الطاغي علي المشهد السياسي في روسيا يعكس الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها بين الجماهير‏,‏ وهي شعبية يقر بها مؤيدوه وكثير من معارضيه‏,‏ ويعكس ايضا تأييد الكثير من القوميين الروس لجهود بوتين في اقامة دولة قوية مستقرة يكون لها وزن دولي يتناسب مع ما تتمتع به روسيا من امكانات هائلة‏.‏ وحسب ما يرى المراقبون فان قيادة بوتين لروسيا نجحت في فرض الاستقرار علي امة لم تعرف الاستقرار لحقب طويلة‏,‏ ونجحت في اعادة روسيا كقوة عالمية ..
نبذة عن مديديديف ..
ولد ديمتري ميدفيديف في الرابع عشر من سبتمبر‏1965‏ في ليننجراد التي أصبحت بيترسبورج‏.‏
تخرج في كلية القانون جامعة ليننجراد الحكومية عام‏1987‏ وحصل عام‏1990‏ علي شهادة الدكتوراه في القانون الخاص من الجامعة نفسها‏.‏ وميدفيديف هو ابن بروفيسور في الهندسة ومدرسة لغات‏,‏ وعمل محاضرا في الجامعة التي تخرج فيها والتي تغير اسمها الي جامعة بيترسبورج بعد تغيير اسم المدينة‏.‏
عين في عام‏1990‏ حتي عام‏1995‏ مستشارا لرئيس المجلس التشريعي في المدينة‏,‏ ومستشارا قانونيا في لجنة العلاقات الخارجية في مكتب عمدة مدينة بيترسبورج‏.‏ وفي ذلك الوقت‏,‏ كان فلاديمير بوتين رئيسا للجنة العلاقات الخارجية‏.‏
نقطة تحول ..
نقطة التحول جاءت في نوفمبر عام‏1999,‏ فبعد شهور قليلة من تولي فلاديمير بوتين منصب رئاسة الوزراء في روسيا‏,‏ عينه نائبا لرئيس المؤسسات الحكومية‏,‏ وبعد شهر عندما كان بوتين الرئيس بالوكالة عينه نائبا للمسئول عن الطاقم الرئاسي‏,‏ ورقي عام‏2000‏ ليصبح نائبا أول للديوان الرئاسي‏.‏
كما تولي ادارة حملة بوتين الانتخابية الرئاسية التي أجريت في مارس‏2000,‏ وفي يونيو من العام نفسه‏,‏ انتخب رئيسا لمجلس مديري شركة جاز بروم الروسية العملاقة‏.‏
وفي نوفمبر‏2005‏ عينه بوتين نائبا أول لرئيس الوزراء الروسي‏.‏
ومعروف عنه أنه من الخبراء بالأمور الاقتصادية‏,‏ وكان هذا واضحا عندما تسلم رئاسة المجلس المسئول عن تنفيذ المشاريع الوطنية الكبري‏,‏ ومنها الاشراف علي حملة توزيع عائدات بيع الغاز الروسي علي مشاريع لتحسين قطاعات الصحة العامة والاسكان والزراعة والتعليم والخدمات الاجتماعية‏.‏ وميدفيديف ليس عضوا في حزب روسيا الموحدة‏.‏
اصغر رئيس روسى ..
وبأنتخاب ميدفيديف(البالغ من العمر 42‏ عاما) رئيسا لروسيا‏,‏ أصبح أصغر رئيس روسي أو سوفيتي منذ تولي نيكولاس الثاني‏(28‏ عاما آنذاك‏)‏ تاج الحكم عام‏1896‏.
ويقال ان بوتين اختار ميدفيديف عن قناعة وثقة‏,‏ لأنه عمل معه في آخر‏17‏ عاما بدءا من قاعة بلدية مدينة سان بطرسبرج‏,‏ عندما كان بوتين نائبا للعمدة ومسئولا عن الشئون الخارجية في البلدية وكان ميدفيديف مستشارا قانونيا‏.‏ ونسج الاثنان منذ ذلك الحين صداقة مستمرة‏.‏ وكون ميدفيديف لنفسه صورة الليبرالي الكلاسيكي في زمن تسود فيه المشاعر القومية المناهضة للغرب‏.‏
تزوج ميدفيديف عام‏1982‏ من سفيتلانا ميدفيديفا زميلة الدراسة .
‏ وأنجب منها عام‏1996‏ ابنهم إيليا‏.‏
موجز تاريخى للانتخابات الرئاسية الروسية ..
تعد انتخابات الرئاسة الروسية التى جرت فى مارس الجارى خامس انتخابات رئاسية تجرى بالبلاد منذ اقامة النظام الرئاسى بها عام 1991.
وفيما يلى عرض للانتخابات الرئاسية الاربع الماضية فى روسيا:
اقيمت الانتخابات الرئاسية الاولى فى روسيا فى 12 يونيو عام 1991, بموجب القانون الانتخابى السوفييتى, وفيها انتخب "يلتسن" الذى كان عمره آنذاك 60 عاما, بحصوله على 57.3 بالمائة من الاصوات. واصبح الاتحاد الروسى خلفا للاتحاد السوفييتى بعد انهيار الاخير فى نهاية عام 1991.
وخلال الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الثانية التى عقدت فى 16 يونيو عام 1996, حصل يلتسن على 35.2 بالمائة من الاصوات فقط,
متقدما على خصمه الشيوعى جينادى زيجانوف بفارق ثلاث نقاط مئوية. وتغلب على زيجانوف,واعيد انتخابه للرئاسة فى الدورة النهائية فى يوليو من العام نفسه بعد تحالفه مع الجنرال المتقاعد الكسندر ليبيد, الذى حصل على 14.7 بالمائة من الاصوات ليحتل المرتبة الثالثة فى الدورة الاولى.
وفى 31 ديسمبر عام 1999, وقبل ستة اشهر من انتهاء فترة ولايته الرئاسية, قرر يلتسن التنحى وتعيين رئيس الوزراء بوتين حينذاك كرئيس للدولة بالانابة.
وفاز بوتين, بسبب اجراءاته العسكرية الجريئة ضد متمردى الشيشان وصورته غير الملطخة بالفساد ووعوده بتجديد شباب الامة الروسية, بالانتخابات الرئاسية الثالثة التى جرت فى 26 مارس عام 2000, بحصوله على 52.52 بالمائة من اصوات الناخبين.
وخلال السنوات التالية, عمل الوضع السياسى المستقر داخل البلاد والتنمية الاقتصادية المطردة وتحسن مستوى المعيشة لجميع الروس, على تعزيز سمعة بوتين. وفى 14 مارس عام 2004, اعيد انتخابه فى الانتخابات الرئاسية بحصوله على 71.31 بالمائة من الاصوات..
جدير بالذكر انه يحظر من الناحية الدستورية على الرئيس الروسى تولى فترة ولاية ثالثة على التوالى.
ومن المقرران تجرى مراسم تنصيب الرئيس الجديد لروسيا ديمترى ميديديف أوائل شهر مايو القادم ..
الفائز في انتخابات الرئاسة الروسية، دميتري ميدفيديف، أكد أنه سيستمر في الخط السياسي الذي ينتهجه فلاديمير بوتين.
والآن ينتظر الروس الذين منحوا بوتين وميدفيديف ثقتهم أن يعملا على تنفيذ وعودهما بوضع البلاد على سكة تحديث مقوماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية مركزين على الجوانب المتعلقة بالتعليم وقطاع التكنولوجيا الحديثة والصحة العامة ومواجهة الفقر ومكافحة الفساد الإداري والمالي.
فهل يكون بوتين فعلا المحرك الحقيقي للأمور ويمتلك اليد العليا‏,‏ نظرا لافتقار ميدفيديف للخبرة العسكرية والأمنية التي يتمتع بها بوتين؟ أم قد يحدث تنافس بين الطرفين يؤدي إلي انتهاء شهر العسل بينهما في حال ظهور خلاف بين الاثنين ..
المعطيات تفيد أن ميدفيديف يواجه أكثر من مشكلة باعتبار أنه لا يملك أي خبرة أو خلفية عسكرية‏,‏ فهو ليس من رجال الجيش أو المخابرات‏,‏ مثل بوتين‏,‏ وهو ما يعني أنه سيجد صعوبة كبيرة في التعامل كرئيس فعلي مع بوتين والمؤسسة العسكرية‏,‏ كما لا ننسي أن ظروف اختياره تختلف تماما عن ظروف اختيار بوتين الذي جاء به يلتسين بعد أن تدهورت صحته‏,‏ فخلت الساحة سريعا لبوتين ولم يعد ينازعه أحد علي السلطة‏.‏ أما الآن فبوتين ما زال موجودا وقويا ومسيطرا‏,‏ ولن يتخلي عن نفوذه بهذه السهولة‏,‏ وقد يتحول منصب رئيس الوزراء في عهد ميدفيديف إلي منصب أكثر قوة مليئا بالصلاحيات‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.