أظهرت إحصائيات رابطة شركات صناعة السيارات الأوروبية الجمعة تراجع مبيعات السيارات بالمنطقة في يناير/كانون الثاني 2009 27% مقارنة بذات الشهر في عام 2008 الى 958500 سيارة مسجلة أدنى مستوى منذ عقدين. وأوضحت الرابطة في بيانها أن صناعة السيارات لا تزال تعاني من أزمة ائتمان وتراجع إنفاق المستهلكين، متوقعة ان تستمر هذه التداعيات السيئة خلال الشهور المقبلة من عام 2009. وبحسب بيان الرابطة، فان الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي هم الأكثر تضررا حيث تراجع الطلب على السيارات فيها بمقدار الثلث مقارنة بذات الشهر من عام 2008 ، وبلغ التراجع ذروته في رومانيا اذ هوت مبيعات السيارات هناك بمقدار النصف. كما انخفضت المبيعات في غرب أوروبا بنسبة 26.5% ليصل العدد إلى 891505 سيارات، فيما سجلت أيسلندا أكبر تراجع في المنطقة بنسبة 1. 88% تلتها أيرلندا بنسبة 5. 66%. وتجاوز الهبوط بجميع أسواق غرب أوروبا باستثناء فرنسا - التي سجلت تراجعا نسبته 7.9% -ال 10% إذ سجلت ألمانيا تراجعا نسبته 14.2%، وبلغت نسبة التراجع في بريطانيا 30.9% وإيطاليا 32.6% وأسبانيا 41.6%. وأشارت الرابطة في بيانها إلى أن برامج الدعم الحكومية والإجراءات التي تتخذها الدول لتحفيز قطاع صناعة السيارات ستعمل على تحسن تدريجي لهذا الوضع في النصف الثاني من عام 2009. وكانت فرنسا قدمت خطة تحفيز بقيمة 6 مليارات يورو ( 7.8 مليار دولار) في صورة قروض لشركات "رينو"، و"بيجو- سيتروين"، مما اثار مخاوف بعض دول الاتحاد أن فرنسا تلجأ الى اجراءات للحماية التجارية لانقاذ الوظائف في خضم الركود. كما اقرت اسبانيا الجمعة حزمة قيمتها أربعة مليارات يورو (5.17 مليار دولار) لدعم صناعة السيارات في البلاد وحماية الوظائف. وقالت اسبانيا ان الخطة هي الثانية من حيث حجم التمويل في أوروبا وتتفوق على برنامج مماثل قيمته مليارا يورو في ألمانيا واخر بثلاثة مليارات يورو للحكومة البريطانية. يأتي ذلك في اعقاب تعرض اقتصاد منطقة اليورو لأكبر انكماش له منذ أكثر من 13 عاما خلال الربع الأخير من عام 2008 ، مع استمرار تداعيات الأزمة المالية التى يشهدها الاقتصاد العالمى، وهو ما يزيد الضغوط على البنك المركزى الأوروبى لخفض معدل الفائدة لأدنى مستوى له على الإطلاق خلال اجتماعه في مارس/اذار 2009. (وكالات)