ترامب يصعّد تجاه كوبا | تهديدات عسكرية وعقوبات جديدة للضغط على النظام    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    الخارجية الأمريكية: بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى "شديد"    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    طلعت فهمي رئيسًا ل"التحالف الشعبي الاشتراكي" وحبشي وعبد الحافظ نائبين    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 1 مايو 2026    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضاء الادارى .. من الفتوى إلى حسم قضايا شائكة
نشر في أخبار مصر يوم 02 - 02 - 2009


أحكام.. فى قضايا شائكة
متى .. برزت الفكرة ؟
إعداد / د. هند بدارى
أثارت قضية " تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل" حواراًً واسعاً فى مصر حول إختصاصات القضاء الإدارى الذى ينظرها الأن خاصة أنه أوقف حكماً سابقاً بمنع تصدير الغاز لإسرائيل ، ولم يكن ذلك أول حكم يستقطب إنتباه الرأى العام ، فسبق أن أصدر أحكاماً تلغى قرارات صادرة من جهات حكومية ، مثل : وقف قرار رئيس مجلس الوزراء بإلغاء هيئة التأمين الصحي وإنشاء شركة قابضة بديلة ، ومنع بعض المواطنين من السفر ، و نقل أوفصل موظفى بعض الوزارات ، وغيرها من الأحكام التي أصدرها في السنوات الأخيرة .
ويعد القضاء الادارى هيئة قضائية مستقلة حسب نص المادة (172) من الدستور المصري والمادة (1) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972م ويختص بالفصل في المنازعات الادارية بين المواطنين وجهات تابعة للدولة ، وفي الدعاوى التأديبية حيث تتولى محاكم المجلس الفصل فى الطعون على القرارات النهائية وطلبات إلغاء القرارات الإدارية والتعويض عنها ، اذا خالفت نصوص الدستور أو القانون‏,‏ أو تبين وجود تعسف في إصدارها أو إنتهاكها لحقوق وحريات المواطنين‏.‏
ويعتبرالقانون الأحكام الصادرة بإلغاء القرارات التأديبية حجة على الجميع والامتناع عن تنفيذها جريمة طبقاً لقانون العقوبات المصري.
محاكم .. مجلس الدولة
تبين المادة (2) من القانون أن مجلس الدولة يتكون من ثلاثة أقسام ، هى :
1) القسم القضائى :
يتكون حسب المادة (3) من أربعة محاكم ، هى : المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والتأديبية بجانب هيئة مفوضي الدولة .
دوائر قضائية
وتتشكل المحاكم الإدارية والتأديبية من دوائر ثلاثية برئاسة مستشار مساعد وعضوية 2 من النواب على مستوى المحافظات ، وتعتبر محاكم أول درجة لأن أحكامها تستأنف سواء من الخصوم أو هيئة مفوضي الدولة أما م محكمة القضاء الإداري ، والتى يتم تشكيلها من دوائر ثلاثية من المستشارين ، وتختص بالفصل فى المنازعات الإدارية والطعون على القرارات الإدارية ، وطلبات التعويض وتنظر الاستئنافات فى أحكام المحاكم الإدارية والتأديبية .بينما يتم تشكيل المحكمة الإدارية العليا من دوائر خماسية ، تختص بالنظر فى الطعون على الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم التأديبية للأسباب التى حددها القانون .
وتؤسس هيئة مفوضى الدولة على كل درجات التقاضي بمجلس الدولة، وتختص بفحص الدعاوى الإدارية لإبداء الرأي السليم المحايد على أساس أن الإدارة هي خصم شريف، عليه أن يعطي كل ذي حق حقه تنفيذاً لأحكام القانون.
2) قسم الفتوى:
يتكون قسم الفتوى من إدارات مختصة لرياسة الجمهورية ورياسة مجلس الوزراء والوزارات والهيئات العامة ، ويرأس كل إدارة منها مستشار أو مستشار مساعد ، ويحدد عدد الإدارات و دوائر اختصاصها بقرار من الجمعية العمومية للمجلس . ويختص القسم وفق المادة (58) بإبداء الرأي فى المسائل التى يطلب فيها من الإدارات المختصة بالوزارات إبداء الرأي أو فحص التظلمات.
3) قسم التشريع:
ويختص بمراجعة القوانين والقرارات الجمهورية ذات الصفة التشريعية ، ويجتمع بهيئة جمعية عمومية للنظر فى المسائل الدولية والمنازعات بين الجهات الحكومية.
* هيئة النيابة الإدارية :
الهيئة المختصة حسب نص المادة ( 9 ) بتحريك الدعوى التأديبية من خلال التحقيق والفصل فى الجرائم والمخالفات المالية والإدارية التى تقع من الموظف العام والانتهاء فيها إما بإبداء الرأى القانونى إلى الجهة الإدارية بالمجازاة أو البراءة أو بإحالة القضية للمحاكمة التأديبية وفقاً لمستويات العاملين المنسوب إليهم المخالفات الإدارية .
* هيئة قضايا الدولة :
مبنى هيئة قضايا الدولة
تعتبر أقدم هيئة قضائية فى مصر حيث تمتد جذورها قرن وربع القرن من مهام الدفاع عن حقوق الدولة و تنوب عن الدولة بكل شخصياتها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا أمام مختلف أنواع المحاكم ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التى خولها القانون اختصاصاَ قضائيا ، وفق المادة (6) من القانون رقم 75 لسنة 1963 الخاص بتنظيم الهيئة والمعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986 م .
مهام .. القضاء الإدارى
تختص محاكم مجلس الدولة وفق المادة (10) من الفصل الثانى بقانون المجلس بالفصل فى عدة قضايا ، هى :
أولاً : الطعون الخاصة بانتخابات المجالس المحلية .
ثانياً : المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم .
ثالثاً : الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات .
رابعاً : الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو فصلهم بغير الطريق التأديبى .
خامساً : الطلبات التى يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية .
سادساً : الطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب والرسوم وفقاً للقانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة .
سابعاً : دعاوى الجنسية .
ثامناً : الطعون التى ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائى ، فيما عدا القرارات الصادرة من هيئات التوفيق والتحكيم فى منازعات العمل ، متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيباً فى الشكل أو مخالفة للقوانين واللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها .
تاسعاً : الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية .
عاشراً : طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها فى البنود السابقة سواء رفعت بصفة أصلية أو تبعية
حادي عشر : المنازعات الخاصة بعقود الالتزام أو الأشغال العامة أو التوريد أو بأى عقد إداري آخر .
ثاني عشر : الدعاوى التأديبية المنصوص عليها فى هذا القانون.
ثالث عشر : الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام فى الحدود المقررة قانوناً .
رابع عشر : سائر المنازعات الإدارية .
تشكيل المجلس:
يتم تشكيل المجلس من رئيس وعدد كاف من نواب الرئيس والوكلاء والمستشارين ومساعديهم والنواب والمندوبين ومساعديهم . ووفق المادة (68 ) بالباب الثالث من قانون مجلس الدولة ،تشكل الجمعية العمومية للمجلس من جميع المستشارين ويتولى رياستها رئيس المجلس و يرأسها عند غيابه أقدم الحاضرين من نواب الرئيس ثم من المستشارين.
شروط .. عضوية مجلس الدولة
تتعدد المواصفات والمهارات الواجب توافرها فى أعضاء المجلس ، ويأتى على رأسها وفق المادة(73 ) أن يكون مصريا متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة ، حاصلا على درجة الليسانس من إحدى كليات الحقوق أوعلى شهادة أجنبية معادلة على أن ينجح في هذه الحالة بإمتحان المعادلة طبقا للقوانين واللوائح الخاصة بذلك ، مع إشتراط حصوله على دبلومتين بالدراسات العليا ، إحداهما في العلوم الإدارية أو القانون العام إذا كان التعيين في وظيفة مندوب ، و ألا يكون قد حكم عليه من المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف ولو كان قد رد إليه اعتباره .
محكمة القضاء الإداري
تمثل وفق تعريف موسوعة القانون المشارك الجامعية جزءً من القسم القضائي في مجلس الدولة ، وقد ألغت بعض القرارات الحكومية التى حادت عن الصواب. ويعد الحكم الذى تصدره قراراً من الدرجة الأولى، أي يمكن استئنافه أمام المحكمة الإدارية العليا التى تم إفتتاحها في 15 أكتوبر/تشرين الأول سنة 1955م ، ، حتى تكون المعقب النهائي على جميع الأحكام الصادرة من دوائر محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية ، وتمنع التعارض بين أحكام القضاء الإداري . ولعل ما يزيد من صعوبة هذه المهمة -حسب رأى فقهاء بالقانون - أن القانون الإداري غير مقنن، على عكس القانونين المدني و التجاري، وبالتالى لا تقتصر مهمة القاضي الإداري على مجرد تطبيق قواعد مقننة ، بل تتطلب غالباً ابتداع الحلول القانونية التي تتلاءم مع الطبيعة الخاصة للروابط التي تنشأ بين الإدارة والأفراد في مجالات القانون العام وتتطور بما يوازن بين المصلحة العامة ومصالح الأفراد .
أما هيئة مفوضى الدولة :
فتقوم بإعداد تقرير فى الدعاوى التى تحال اليها من جداول المحاكم , وجميع محاكم مجلس الدوله لديها دوائر من مفوضى الدوله عدا المحاكم التأديبية , وذلك لسرعة الفصل فى الطعون التأديبيه للموظفين ، وتتكون الهيئة -حسب المادة (6 ) بقانون المجلس - من أحد نواب رئيس المجلس رئيساً ، وعدد كاف من المستشارين والمستشارين المساعدين والنواب والمندوبين على أن يكون مفوضو الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإدارى من درجة مستشار مساعد على الأقل .
اختصاصات المحاكم التأديبية
تعتبرالمحاكم التأديبية صاحبة الولاية العامة في مسائل التأديب ، وتختص بنظر الدعوى التأديبية المبتدأة التي تحركها النيابة الإدارية ولها النظر في الطعون ضد الجزاءات الموقعة على العاملين بالدولة أو القطاع العام ، وذلك وفق المادتين رقمي (10 و15 ) من قانون تنظيم مجلس الدولة .
وتوقع المحاكم التأديبية -وفق المادة (19 )- الجزاءات المنصوص عليها فى القوانين المنظمة لشئون من تجرى محاكمتهم .وتتنوع جزاءات العاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة ،التى يحددها قرار من رئيس الجمهورية ،والعاملين بالشركات التى تضمن لها الحكومة حدا أدنى من الأرباح ، بين :
الإنذار ، خصم من المرتب لا يتجاوز شهرين ، خفض المرتب ، تنزيل الوظيفة والعزل منها مع حفظ الحق فى المعاش أو المكافأة أو الحرمان منهما فى حدود الربع .
وتتكون المحاكم التأديبية وفق المادة (7 ) من قسمين هما :1- المحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم .2- المحاكم التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثانى والثالث ومن يعادلهم . ويكون لهذه المحاكم نائب لرئيس المجلس يعاونه فى إدارة شئونها .
أحكام.. فى قضايا شائكة
تعددت الأحكام الصادرة عن القضاء الادارى فى قضايا مختلفة ومعقدة ، من أبرزها وأحدثها قرار المحكمة الإدارية العليا فى الإثنين 2فبراير/شباط 2009 م ، بوقف تنفيذ حكم بمنع تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار تفضيلية تقل عن الأسعار العالمية ،وإحالة الدعوى التي أقامتها الحكومة طعناً على حكم وقف التصدير الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري، إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير قانوني عن النزاع، وحددت جلسة 16 مارس/آذار 2009 لنظر الدعوى بعد صدور التقرير.وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن قرار الحكومة الذي صدر في سبتمبر/ أيلول 2000 م بتصدير الغاز الطبيعي لدول شرق البحر الأبيض المتوسط ، ومنها إسرائيل لا يخضع لرقابة القضاء بإعتباره يدخل في أعمال السيادة التي استقر القضاء الدستوري والإداري على استبعادها من رقابته ، الأمرالذي يرجح معه إلغاء الحكم المطعون فيه .
قضاة المحكمة الإدارية العليا
وقد أكدت محكمة القضاء الاداري بحيثيات حكمها في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2008م بوقف تصدير الغاز أن قرار بيعه مخالف للقانون والدستور لعدم موافقة مجلس الشعب علي الاتفاقية المبرمة لتصدير الغاز. إلا ان الحكومة أعلنت أن شركة تابعة للقطاع الخاص أبرمت إتفاق التصدير ، وبالتالي لا ينطبق عليه القانون الذي يلزم الحكومة بعرض الاتفاقيات مع الدول الأجنبية على البرلمان. وبعد حكم المحكمة بوقف تصدير الغاز المصري إلي اسرائيل، قامت هيئة قضايا الدولة بإعداد استشكال لوقف تنفيذ الحكم أمام المحكمة الادارية العليا .وكان السفير المصري المتقاعد إبراهيم يسري ، قد رفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري مطالبا فيها بإلزام الحكومة بوقف تصدير الغاز لإسرائيل على اعتبار "انه ينتقص من السيادة الوطنية ومصالح مصر".
وفى مجال الرعاية الصحية ، أصدر القضاء الاداري فى 25 يناير/كانون الثانى 2009 م ، بطنطا أكثر من عشرين حكما قضائيا ، يلزم هيئة التأمين الصحي بصرف تكاليف إنتقال لمرضي الغسيل الكلوي عن كل جلسة ،تطبيقاً للمادة(‏80‏) من قانون التأمينات التى تؤكد تحمل الجهة المختصة صرف تكاليف إنتقال المريض من محل إقامته إلي مكان تلقية جلسة العلاج .‏
وبميدان الرياضة ، أصدرت محكمة القضاء الإداري في 4/1/2009 م حكماً بوقف تنفيذ حكمها السابق ضد سمير زاهر ، و كان يقضي بمنعه من الترشح لانتخابات رئاسة إتحاد الكرة لعدم استيفائه لشرط حسن السير والسلوك . وقد أيدت المحكمة الإدارية العليا فى 18 مارس/اذار2007 م قرار وزير الشباب والرياضة السابق بحل مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة مرتضى منصور وتعيين مجلس إدرة مؤقت برئاسة الكاتب الصحفي مرسي عطا الله.
جامعة الاسكندرية
أما منظومة التعليم العالى ، فشهدت فى 23 ديسمبر/كانون الأول 2008م ، حكم المحكمة بوقف تنفيذ قرار وزير التعليم العالي ورئيس جامعة الإسكندرية بنقل وبيع مقر جامعة الإسكندرية بحي الشاطبي إلى منطقة أبيس.
وفى 25 نوفمبر/تشرين الثانى 2008م ، أصدرت المحكمة حكما بإلغاء قرار وزارة الداخلية بإنشاء وحدة الحرس الجامعي داخل جامعة القاهرة ، وكلَّفت الجامعة بإنشاء إدارة أمنية مدنية ،تابعة لرئيس الجامعة مباشرةً وليس وزارة الداخلية .
وفى بلاط صاحبة الجلالة ، أوقف القضاء الإداري بمجلس الدولة فى 17 ديسمبر/كانون الأول 2008 م ، قرار الجهاز المركزي للمحاسبات بإخضاع الصحف المستقلة والخاصة للرقابة المالية والإدارية للجهاز‏.‏وكان عمرو الليثى رئيس تحرير جريدة "الخميس" قد طعن على القرار، واختصم كلاً من رئيس الوزراء ورئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بصفتيهما، وطالب فيه بعدم إخضاع الصحف الخاصة والمستقلة لرقابة الجهاز وعدم إلزامها بتقديم القوائم المالية وحساباتها الختامية فى نهاية كل سنة مالية .
و رفضت هيئة المفوضية بمجلس الدولة فى 2001 م ، إشهار جمعية للصداقة المصرية الاسرائيلية ، وأكدت فى تقرير أصدرته أن الأمة العربية لاتحتاج لهذه الصداقات المزيفة وسط الإعتداءات الوحشية التى تقوم به اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وقد طبق القضاء بمصر نظام الازدواجية فى التقاضى بمعنى وجود قضاء عادى وقضاء إدارى , بعد صدور القانون رقم 112 لسنة 1946م ، الذى أنشئ بمقتضاه مجلس الدولة وتطور منذ إنشائه من حيث نطاق الاختصاصات التى خولت له .
سبب إنشاء القضاء الإداري:
تطبيقاً لمبدأ المشروعية أى سيادة القانون ، يتفق الكثير من فقهاء القانون على وجوب إلتزام السلطة التنفيذية أثناء ممارسة صلاحياتها بكل المبادئ الدستورية والقواعد القانونية عند مباشرة مصالح المواطنين .وهنا تبرز أهمية تأسيس القضاء الإداري بصفته الملاذ الذى يمكن اللجوء إليه للطعن على ما يصدر عن السلطة التنفيذية من قرارات أو الامتناع عن إصدار قرارات ، ويستطيع من يلجأ للقضاء الإداري طلب إلغاء القرارات المخالفة للقانون أوالاختصاص أو الشكل أو المعيبة لخطأ فى التطبيق أو التفسير أوإساءة إستعمال السلطة وكذلك طلب التعويض عنها
متى .. برزت الفكرة ؟
وقد تبلورت فكرة إنشاء مجلس الدولة فى 33 إبريل /نيسان 1879 م ، عندما أصدر الخديوى إسماعيل أمراَ عالياَ بإنشاء "مجلس شورى الحكومة" ، ونص الأمر على منحه عدة إختصاصات ،أهمها:المعاونة فى مشروعات القوانين والقرارات واللوائح بالاضافة إلى ابداء الرأى فى المسائل القانونية أو المتعلقة بالمنفعة العامة ،والفصل فى المنازعات الإدارية ، لكن لم يخرج هذا القانون إلى حيز التنفيذ وقتها لأسباب مالية .
وفى 22 سبتمبر/أيلول 1883م ،عاودت فكرة إنشاء مجلس الدولة الظهور بالأمر العالى الذى أصدره الخديوى ، و تم بموجبه تشكيل المجلس من خمسة أعضاء يعينون بأمر عال والمستشار القضائى وبعض كبار الموظفين ، ولم يكن للمجلس سوى إختصاص التشريع والفتوى.
ميزان العدالة
وفى عام 1939م ،أعدت لجنة قضايا الدولة مشروع قانون لإنشاء مجلس للدولة ، على غرار مجلس الدولة الفرنسى ، بحيث يقتصر إختصاصه على شئون الموظفين ،و جعل المشروع إلغاء قرارات الادارة فى حالة تجاوز السلطة مرهوناً بتصديق مجلس الوزراء ، فإعترض بعض أعضاء اللجنة على تقييد هذا الاختصاص ، وتسبب الانقسام بين الأعضاء فى تأجيل النظر فى المشروع .
وفى عام 1940 م ، تم تعديل مشروع إنشاء المجلس بما يكفل له ولاية كاملة على قرارات الدولة ، وأثار المشروع عقب نشره بالصحف عاصفة من النقد ، وصف فيها المعارضون مجلس الدولة بأنه "دولة داخل دولة" مما أرجأ دخوله حيز التنفيذ .
وفى عام 1945 م ، قدم أحد النواب مشروع قانون لإنشاء مجلس الدولة ، الأمر دفع الحكومة إلى المبادرة بتقديم مشروعها ، وفى 17 أغسطس/اب 1946 م ، صدرقانون إنشاء مجلس الدولة ، الذى تم إفتتاحه رسمياَ فى 10 فبراير/شباط 1947 م بسراى الأميرة فوقية بالجيزة ، فأصبح منذ أكثر من ستين عاماً صاحب الكلمة الفاصلة فى منازعات المواطنين والجهات الحكومية إعمالاً لمبدأ سيادة القانون .
أهم المصادر :
- كتاب تأليف محمد محمد عبده إمام ، (القضاء الإدارى مبدأ المشروعية وتنظيم مجلس الدولة " دراسة مقارنة") ، دار الفكر الجامعي، 2007 م
-موقع وزارة العدل المصرية
http://www.moj.gov.eg/site
-موسوعة القانون المشارك الجامعية .
http://anhri.net/egypt/eohr/2008/pr0330.shtml
-موقع شبكة المحامين العرب ، موسوعة الأحكام القضائية العربية
http://www.mohamoon-ju.net


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.