الجيش الأمريكي: مدمرة أمريكية تعترض سفينة ترفع العلم الإيراني حاولت الدخول إلى أحد مواني إيران    على غرار غزة، صور فضائية تكشف "محو" بلدات في لبنان    عامل ينهي حياة زوجته وابنته داخل شقة بمنطقة المنيب    لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها ب 12 رصاصة (فيديو)    إيران تعلن احتجاز سفينة للاشتباه في تعاونها مع القوات الأمريكية    حياة كريمة فى الغربية.. تجهيز وحدة طب الأسرة بقرية كفر دمنهور.. والأهالى: حققت أحلامنا    رعدية ومتوسطة، الأرصاد تحذر هذه المحافظات من أمطار اليوم    البرلمان الإيراني ينفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي    25 أبريل 1982| يوم استرداد سيناء.. "أعظم ملحمة بطولية في التاريخ الحديث"    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    مجلس التعاون الخليجي: الاعتداءات القادمة من العراق انتهاك صارخ للأعراف الدولية    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    فرحات يكشف: الجبهة اللبنانية جزء من استراتيجية إسرائيل لإعادة تشكيل التوازنات    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    استمرار المديح والذكر فى ليلة مرماح الخيول بقرية المنصورية بأسوان    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    لحظة تكريم خالد الصاوي ورياض الخولي في مهرجان المركز الكاثوليكي ..فيديو    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعصار «بالين»
نشر في أخبار مصر يوم 05 - 09 - 2008


المصرى اليوم 5/9/2008
الأمريكيون مغرمون بإلقاء الأسماء علي الأعاصير المتتالية التي تصيب الساحل الشرقي للبلاد، وآخرها إعصار «هنا» ومن قبله «جوستاف». ويلاحظ أيضا أن أغلب هذه الأسماء نسائية وأشهرها بالطبع إعصار «كاترينا» الذي أغرق مدينة نيو أورليانز منذ ثلاث سنوات، بما يعني أن الرجال هم الذين أطلقوا هذه الأسماء.
إلا أن الإعصار السياسي الحقيقي هذه الأيام هو إعصار «بالين» التي اختارها المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين لتشاركه بطاقته الانتخابية كمرشحة لمنصب نائب الرئيس.
وهو ما يعني أن انتخابات هذا العام ستكون تاريخية أيا كانت نتيجتها. فإما يفوز باراك أوباما ويصبح أول أسود يصل إلي المكتب البيضاوي، أو يفوز ماكين، لتكون سارة بالين أول سيدة تشغل منصب نائب الرئيس.
المدهش أن ماكين نفسه لم يكن يعرف بالين جيدا عندما اختارها، ولم يكن قد رآها سوي مرتين قبل إعلان ترشيحها، وهو ما يؤكد أن الاختيار جاء لحسابات سياسية خالصة.
فما أراده المرشح الجمهوري هو إثارة حماس مؤيديه، خاصة بين القاعدة المحافظة التي لا تثق كثيراً في توجهاته، فابتعد عن شخصيات قوية مثل توم ريدج أو جوزيف ليبرمان، لأن آراءهم الاجتماعية تميل للاعتدال، وجاءهم بسيدة في الرابعة والأربعين من عمرها ولديها خمسة أطفال، ورفضت أن تجهض طفلها الأخير رغم علمها بأنه سيكون غير مكتمل النمو عقليا، وهذا يكفي لإشعال حماس المحافظين الذين كانوا العامل الحاسم في فوز جورج بوش بفترتين.
وقد حاولت بالين منذ اللحظة الأولي أن تجذب مؤيدي هيلاري كلينتون الذين لم يتغلبوا بعد علي مشاعر الإحباط لديهم بسبب هزيمتها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، أو لأن باراك أوباما تجاهلها تماما في عملية اختيار مرشح نائب الرئيس واستقر علي جوزيف بايدن.
إلا أن السياسات المحافظة لدرجة التطرف لسارة بالين بشأن إنكار حق المرأة في الإجهاض، أو حق حمل الأسلحة النارية، ربما تحول في النهاية دون حصولها علي أصواتهم.
وبهذا يتعين علي ماكين أن يتعامل مع الجوانب السلبية لمرشحته الجديدة وهي كثيرة. فقد عمدت حملة ماكين إلي التركيز علي نقص خبرة باراك أوباما، خاصة في الشؤون الخارجية وقضايا الأمن القومي، فإذا به يأتي بمرشحة تحكم ولاية ألاسكا منذ أقل من عامين، وعملت قبلها كعمدة لمدينة لا يتجاوز عدد سكانها تسعة آلاف نسمة.
وإذا أخذنا في الاعتبار أن ماكين في الثانية والسبعين من عمره، وأصيب بالسرطان أربع مرات من قبل، فإن احتمال أن تصبح بالين رئيسا للبلاد يظل قائما لو حدث شيء لماكين، وهو ما وضع حملته في موقف حرج وأضعف كثيرا من حجته بشأن نقص خبرة أوباما.
ومن المثير للدهشة أن تري سياسياً جمهورياً مخضرماً يدافع عن خبرة بالين الخارجية بأن ولاية ألاسكا التي تحكمها هي أقرب الولايات الأمريكية جغرافيا لروسيا، وهو ما يشبه القول إن محافظي الساحل الشمالي في مصر هم الأكثر خبرة بالشؤون الأوروبية بحكم أنهم الأقرب لها من باقي أقاليم مصر.
وعندما يصل الاستخفاف بالعقول إلي هذه الدرجة، فإنه يمكن تبين أن الجمهوريين في ورطة للدفاع عن مرشحتهم. كما أنها، لكونها جديدة علي الساحة السياسية القومية، معرضة للتأثر بأي مشكلة تطرأ في سجلها أو حياتها الخاصة، نظراً لأن الناخبين لا يعرفون عنها الكثير. لذلك ركزت وسائل الإعلام علي التحقيقات التي تتم في ألاسكا حول محاولتها استغلال منصبها لفصل زوج أختها السابق من عمله كضابط شرطة.
أما القضية التي ربما تكون أكثر أهمية، فهي ما تكشف مؤخرا من أن ابنتها الكبري حامل بدون زواج، وهي في السابعة عشرة من عمرها.
وهذه المشكلة ربما لا تمثل الكثير للديمقراطيين، لكن لها أهمية أكبر لدي المحافظين من مؤيديها المتمسكين بالأفكار والقيم التقليدية.
هذه القضايا تمثل قنابل موقوتة، فاختيار بالين بقدر ما أثار من حماس كان مفقوداً في حملة ماكين، بقدر ما يثير لديهم من مخاوف بشأن ما قد تأتي به الأيام القادمة، كما أنه يطرح التساؤلات حول أسلوب ماكين في اتخاذ هذا القرار الذي وصفه البعض بأنه أكبر مقامرة سياسية في تاريخ الانتخابات الأمريكية. فهو اعتمد علي حدسه الخاص وحساباته السياسية في أمر يفترض أنه يمس مصير البلاد.
فقد أكد ماكين أكثر من مرة أن اختياره سيكون للشخص الذي يمكنه أن يحل مكانه كرئيس في أي لحظة، في فترة يراها حاسمة لمواجهة التهديدات الخارجية الهائلة. فهل سارة بالين هي الشخصية المؤهلة لمواجهة هذه التحديات؟ إن الإجابة بالنفي عن هذا السؤال لا تدع أمامنا سوي العودة لما كان ماكين يقوله ساخراً منذ سنوات عن وظيفة نائب الرئيس.
فهي في تقديره مقصورة علي السؤال يومياً عن صحة الرئيس. إلا أن بالين في النهاية ذات شخصية قوية وضحت من أول لحظة، وهي، حتي لو انعدمت خبرتها السياسية، فإنها لن تقبل حتما بدور الممرضة!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.