85 فرصة عمل جديدة لأبناء السويس بالعين السخنة| تفاصيل    اسعار الفاكهه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى اسواق محافظة المنيا    تراجع أسعار الذهب بضغط من الدولار وترقب تقرير الوظائف الأمريكي    استشهاد طفلة فلسطينية في غزة بنيران إسرائيلية واعتقال 12 آخرين بالضفة الغربية    قتيلان و6 جرحى إثر إطلاق نار فى كنيسة بولاية يوتا الأمريكية    حالة المرور اليوم في القاهرة والجيزة والقليوبية، أحجام مرورية متحركة    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    تحذير دولي وسحب احترازي: تفاصيل أزمة حليب الأطفال من «نستله» وتوضيح الجهات الرسمية في مصر    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    قتيلان و6 جرحى بإطلاق نار في كنيسة أثناء تشييع جنازة بولاية يوتا الأمريكية    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    بن فرحان وروبيو يبحثان في واشنطن آخر مستجدات المنطقة وجهود الأمن والاستقرار    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    التعليم تحدد الضوابط العامة للورقة الامتحانية لطلاب أولى وثانية ثانوي    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرؤساء الكاذبون يسقطون
نشر في أخبار مصر يوم 03 - 07 - 2008

تاريخ رؤساء أمريكا لا يخلو من فضائح حاصرت البعض منهم‏,‏ وأطاحت بالبعض الآخر‏,‏ واقتربت من بعضهم وكادت تعصف بهم‏,‏ ثم تراجعت في اللحظة الأخيرة‏,‏ وإن كان كذبهم ظل وسيظل صفحة سوداء في تاريخهم‏.‏
والفضيحة في حد ذاتها قد لا تهز الرأي العام الأمريكي‏,‏ بقدر ما يهزه ويثير حفيظته الكذب والإنكار‏.‏
والعلاقات النسائية كشفت الغطاء عن بعض الفضائح لعدد من الرؤساء الأمريكيين‏,‏ ويقال‏:‏ إن الغالبية منهم كانوا مخلصين لزوجاتهم‏,‏ باستثناء بيل كلينتون‏,‏ وليندن جونسون‏,‏ وجون كينيدي‏,‏ ووارين هاردنج‏,‏ وفرانكلين‏,‏ وروزفلت‏,‏ وأيزنهاور‏,‏ وجارفيلد‏!‏ وعلي الرغم من وقوع هذه الفضائح فإن وسائل الإعلام الأمريكية كانت حريصة‏,‏ من باب احترام منصب الرئاسة‏,‏ علي أن تبقي فضائح الرؤساء النسائية بعيدة عن أعين الرأي العام‏.‏
فمقعد الرئاسة مهما كان له احترام‏,‏ لكن الوضع يختلف كثيرا لو تكشفت الفضيحة في أثناء الحملة الانتخابية‏,‏ ويزيد الطين بلة لو جاءت مقترنة بالكذب‏,‏ ففي الثمانينات‏,‏ وفي أثناء الحملة الانتخابية لأحد مرشحي الرئاسة‏,‏ وهو جاري هارت‏,‏ فتش منافسوه في حياته الشخصية حتي وصلوا إلي أن له علاقة سرية بعارضة أزياء أمريكية‏,‏ ونشروا المعلومة في الصحف‏,‏ فقام هارت بتكذيب هذه المعلومات‏,‏
وأكد أنه لا وجود لهذه العلاقة‏,‏ لكن منافسيه عادوا وحصلوا علي الصور والمستندات التي تؤكد وجود هذه العلاقة وثبت كذبه‏,‏ وكان الكذب وليس العلاقة الغرامية هو السبب في تراجع التأييد له لدي الناخبين‏.‏
وإقدام مسئول ما علي الكذب يتخذ أبعادا أخري لدي الأمريكيين أكثر من كونه الامتناع عن قول الحقيقة‏,‏ فعندما يكذب الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بمسألة شخصية فمن المرجح أن يكذب أيضا علي شعبه في الأمور العامة والقضايا المصيرية‏,‏ وربما يقوم بتقديم وعود لا ينوي تنفيذها‏,‏ أو برسم صورة غير حقيقية لسياسات خاطئة يتبعها‏,‏ ولا يقدم لهم الحقائق بشأنها‏.‏
ومما يثبت أن الكذب وليس الفضيحة في حد ذاتها هو العامل الأكثر تأثيرا في موقف الأمريكيين تجاه رئيس ما هو أحدث للرئيس الأسبق جروفر كليفلاند‏,‏ في عام‏1884‏ كان جروفر كليفلاند قد رشح نفسه للرئاسة ضد منافسه الجمهوري جيمس بلين‏,‏ وفي أثناء السباق الانتخابي ظهرت فجأة امرأة قالت‏:‏ إنها أنجبت طفلا غير شرعي من كليفلاند‏,‏ وراح أنصار منافسه بلين يطلقون هتافا يسخرون به منه وهو ماما‏..‏ أين ذهب بابا‏,‏ ويرد عليهم آخرون‏:‏ بابا ذهب إلي البيت الأبيض‏,‏ ثم يضحكون‏,‏ وشعر كليفلاند أنه لو أنكر العلاقة فمن الممكن أن يخسر السباق‏,‏ فوقف في تجمع انتخابي يعلن اعترافه بما قالته تلك المرأة‏,‏ وبأن الطفل من الممكن أن يكون ابنه‏,‏ وفاز كليفلاند وأصبح رئيسا‏!!‏
كان من الممكن أن يكذب كليفلاند وينكر الواقعة إلي أن تنتهي الانتخابات‏,‏ لكن إدراكه أن الناخبين يقيسون فعل الكذب من منظور واسع يبنون عليه ثقتهم في الرجل الذي سيكون رئيسا لهم دفعته إلي التحلي بالصدق الذي كان بمثابة طوق نجاة أنقذه من السقوط‏,‏ سواء في الانتخابات أو الأهم في نظر المواطن الأمريكي‏.‏
ومن أشهر فضائح الرؤساء الأمريكيين علي الإطلاق فضيحة ووترجيت التي حاصرت الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون منذ عام‏1972,‏ وقد بدأت باكتشاف خمسة من العاملين في حملة إعادة انتخابه متلبسين بوضع أجهزة تنصت في مقر الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي في مبني ووترجيت في واشنطن‏,‏ وتمت إدانة ثلاثة منهم في عام‏1973,‏ لكن سرعان ما ظهرت تفصيلات أخري نشرتها صحيفة واشنطن بوست في سلسلة من التحقيقات أن ما فعله هؤلاء المتهمون كان بموافقة مسئولين علي أعلي مستوي في الحكومة‏,‏ وأن هؤلاء المسئولين قاموا بمحاولات التغطية علي هذه الفضيحة‏,‏ وبدأت الشبهات تلاحق نيكسون‏,‏
واكتشفوا أنه كان قد سجل في عام‏1971‏ محادثات تليفونية كان يجريها في مكتبه‏,‏ وعندما طالبته لجنة التحقيق في فضيحة ووترجيت في مجلس الشيوخ بتسليم أشرطة التسجيل‏,‏ رفض نيكسون‏,‏ وبدأت تتجمع أركان الاتهام من محاولته إخفاء أي أدلة تثبت تورطه‏.‏
وكانت هذه المحاولات تعني أنه يخفي الحقيقة ولا يريد الاعتراف بها‏,‏ وهو بذلك يصبح في تعداد الكاذبين‏,‏ وأصبح تقديم نيكسون للمحاكمة مسألة منتهية‏,‏ وفي أغسطس‏1974‏ تقدم نيكسون باستقالته من الحكومة لإنقاذ نفسه من المحاكمة‏.‏
وعلي الرغم من أن الأمريكيين كانوا يعتبرون نيكسون من أفضل رؤسائهم في مجال السياسة الخارجية‏,‏ لما كان له من إنجازات‏,‏ فإن خداعه لهم قضي علي كل شيء ليرتبط اسمه دائما بالفضيحة وليس بإنجازاته‏.‏
ومن الفضائح التي هزت الرأي العام الأمريكي وأطلق عليها مونيكا جيت مقارنة بفضيحة ووترجيت‏,‏ هي تلك التي ربطت بين الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ومتدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي‏,‏ وكادت هذه الفضيحة تعصف بمستقبل كلينتون‏,‏ وبدأت المساعي لتقديمه للمحاكمة‏,‏ ليس لإقامته العلاقة ولكن لأنه كذب علي الملأ وأنكر علاقته بمونيكا‏,‏ ولم يكتف بذلك‏,‏ بل وعرف فيما بعد أن كلينتون طلب من مونيكا أن تنكر هذه العلاقة حتي لو تحت القسم‏,‏ أي أنه بدأ طريق الكذب‏,‏
وعندما تم التحقيق مع مونيكا اعترفت بتفاصيل علاقتها مع كلينتون‏,‏ وقام المحقق كينيث ستار‏,‏ وهو من الجمهوريين المحافظين‏,‏ بوضع عريضة اتهام لمحاكمة كلينتون‏,‏ وأصبح هناك اقتناع كبير بأن كلينتون سيقدم للمحاكمة‏,‏ لكن سرعان ما تراجعت العاصفة‏,‏ فما الذي أنقذ كلينتون برغم الكذب وبرغم التركيز علي الفضائح الأخلاقية؟ كان أول الأسباب أن الرأي العام وجد أن موقف الجمهوريين في الكونجرس‏,‏ الذين كانوا يؤيدون محاكمته‏,‏ لم يكن بسبب أخلاقي‏,‏ وإنما لأنهم يكرهون سياسته ويختلفون معها‏,‏ والسبب الثاني كان في حالة الاقتصاد الجيدة في عهد كلينتون‏,‏ والسبب الثالث أن شعبية كلينتون كانت ترتفع من استفتاء لآخر‏,‏ والنتيجة أن قوة مركز كلينتون بين الأمريكيين وعدم ثقتهم في دوافع من يريدون محاكمته هي التي أنقذته‏,‏ والأهم أن كلينتون تراجع عن الكذب فيما بعد واعترف تفصيليا بحقيقة العلاقة‏,‏ وأنه أنكرها للمحافظة علي بيته وأسرته‏,‏ وأعلن اعتذاره عما بدر منه خاصة تجاه زوجته وابنته‏.‏
لكل هذه الأسباب السابقة بقي كلينتون في السلطة‏,‏ وأفلت من العقاب‏,‏ إلا أنه لا يمكن لأحد أن ينكر أن مصداقيته تصدعت للأبد‏,‏ بل إن البعض ذهب إلي أن ظلال فضيحة كلينتون قد خيمت علي حملة هيلاري الانتخابية‏,‏ وكانت أحد أسباب عدم فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي‏.‏
أما عن الرئيس جورج بوش‏,‏ ومع قرب انتهاء فترة حكمه الثانية‏,‏ فستظل وصمة الكذب تلاحقه‏,‏ والتي أثبتتها كل الأدلة والتحقيقات والشواهد‏,‏ والتي تدور أساسا حول إعلان أسبابه لتوجيه ضربة عسكرية للعراق‏,‏ وما أعلنه أنه يملك الأدلة علي أن صدام حسين لديه أسلحة دمار شامل وقدرات نووية‏,‏ وأنه علي علاقة بتنظيم القاعدة الذي ارتكب أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام‏2001,‏ وقد كذبت كل الجهات الرسمية وغير الرسمية كلام بوش وحكومته‏,‏ بما فيها تقارير المخابرات المركزية الأمريكية‏,‏
ومع ذلك أعيد التجديد له لفترة رئاسة ثانية‏,‏ ولم يقترب منه أحد بالاتهام والمحاكمة لسبب مهم‏,‏ وهو حالة الرعب التي أدخلها في نفوس الأمريكيين من أن الإرهاب مازال يتربص بهم داخل بلادهم‏,‏ وأنه هو الذي يحميهم ويقود الحرب ضد الإرهاب‏,‏ ولما كان الإرهاب هو كابوس الأمريكيين منذ عام‏2001‏ فقد روجت حكومة بوش لفكرة أن من يعرقل حرب الرئيس بوش علي الإرهاب إنما يهدد الأمن القومي الأمريكي وأمن المواطنين داخل بلادهم‏,‏ وعلي هذا ظل بوش مكانه رئيسا‏,‏ وبرغم بقائه في منصبه لفترتين فإن شعبيته بين الأمريكيين في تدن مستمر بعد أن تكشف لدي الأمريكيين علي مر الوقت‏,‏ سواء في أسباب حربه علي الإرهاب أو حرب العراق وأفغانستان‏,‏ وادعاء وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق‏,‏ وتهديد أمن المواطن الأمريكي‏,‏ وهو ما أكدته استطلاعات الرأي‏,‏ وذلك من خلال سؤالهم عن رأيهم في طريقة أداء بوش وقراراته السياسية‏,‏ هذا بالإضافة إلي حالة الكراهية التي اجتاحت العالم تجاه أمريكا والأمريكيين حتي بالنسبة للمقربين منهم وحلفائهم‏.‏
ويكمل بوش الفترة الثانية من رئاسته في الوقت الذي تأكد الشعب الأمريكي أنه رئيس كاذب‏!‏ لكن الظروف النفسية التي أحاطت بهم هي التي ساعدت علي تصديقه في البداية‏,‏ وعلي بقائه بالتالي في منصبه‏.‏
وتظل مسألة الكذب قضية مصيرية بالنسبة للأمريكيين‏,‏ سواء دفعتهم إلي إنهاء حكم رئيس ما‏,‏ أو أجبرتهم الظروف علي ألا يتخذوا نفس الموقف تجاه آخر‏,‏ لكن يظل الرئيس في نظرهم حتي بعد تركه للحكم‏,‏ إما أنه كان ملتزما وصادقا‏,‏ فيظل دائما محل ثقتهم‏,‏ وتظل له صفحة ناصعة في تاريخ الرؤساء الأمريكيين‏,‏ أما من كذب فإن صفحته تبقي سوداء ملطخة بواقعة كذبه إلي الأبد‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.