تراجعت مؤشرات البورصة المصرية في الاسبوع الاخير من ابريل 2016 – التي اقتصرت على 4 جلسات فقط نظراً لعطلة يوم الثلاثاء بمناسبة عيد تحرير سيناء- وارجع الخبراء تراجع السوق الى توصية مسؤول بصندوق النقد الدولي برفع اسعار الفائدة، واقتراب تطبيق ضريبة الدمغة. واوضح ايهاب سعيد خبير اسواق المال ان مؤشر السوق الرئيسى EGX30 فشل في التماسك أعلى مستوى الدعم قرب 12740 نقطة ليواصل تراجعه فى اتجاه مستوى 12523 نقطة بفعل عودة ظهور القوة البيعية على غالبية الأسهم القيادية لاسيما مع بداية جلسات الاسبوع. وارجع سعيد سيطرة الاتجاه الهابط على اداء بعض الاسهم القيادية للاسبوع الثانى على التوالي بسبب غياب الاخبار المحفزة، فضلا عن استمرار غموض موقف ضريبتى الارباح الرأسماليه – المزمع تأجيلها لثلاث سنوات جديده تبدأ منتصف مايو المقبل-، وكذلك ضريبة الدمغة، سيما وانه كان من المفترض ان يتم عرض كلا القانونين على البرلمان خلال الفتره الحالية للبت فيهم قبل انتهاء مدة سريان تأجيل ضريبة الارباح الرأسماليه التى قررها الرئيس لمدة عامين تبدأ من مايو 2015 حتى مايو 2017 . كان مجلس الوزراء وافق على فرض ضريبة دمغة تصاعدية على عمليات البيع والشراء في مايو 2017 تبدأ ب 1.25% في الالف خلال العام الاول للتطبيق ثم ترتفع خلال ثلاث سنوات لتصل الى 1.75% في الالف . من جانبه، قال احمد العطيفي خبير اسواق المال في تصريحات خاصة لموقع أخبار مصر ان السوق اتسمت بالضعف رغم الاكتتابات وبداية تداول بعض الشركات مثل راية وام ام . وبدأ التداولات على سهم راية لمراكز للاتصالات الخميس الماضي – والذي يعد الوافد الثالث للبورصة خلال عام 2017 – وهو الطرح صاحب أعلى قيمة مقارنة بالطرحين السابقين له خلال الاشهر الأربع الاولى من العام الحالي.، وكان سعر الفتح للسهم 16.7 جنيه. توصية صندوق النقد الدولي :- ولفت احمد العطيفي الى ان السوق تاثرت بتصريحات مسئول بصندوق النقد الدولى حول مواجهة التضخم في مصر برفع اسعار الفائدة كان له تاثير سلبي على السوق. من جانبه، اوضح ايهاب سعيد انه لا يرى اى ربط بين هبوط السوق وبين هذه التوصية، خاصة وان السوق بالاصل كان يظهر بعض الاشارات السلبيه على خلفية غياب الاخبار المحفزة، وكذلك ظهور بعض الاشارات الفنيه التى تنبىء باحتمالية حدوث حركه تصحيحيه متوسطة الاجل. كان جهاد أزعور، المدير الاقليمي لصندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى صرح بان أسعار الفائدة والتدابير النقدية تعد أدوات تستطيع مصر استخدامها للتحكم فى واحد من أعلى معدلات التضخم فى الأسواق الناشئة. واضاف أزعور فى مؤتمر صحفى يوم الجمعة الماضية ان أسعار الفائدة هى الأداة المناسبة لإدارة التضخم فى مصر، وهو أمر نناقشه مع السلطات. واما فيما يتعلق باداء مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة، فاوضح ايهاب سعيد ان ادائه مال الى الحركة العرضية المائلة للتراجع بعد فشله فى تجاوز مستوى المقاومة قرب 600 نقطه بفعل سيطرة التحركات العرضيه على بعض الاسهم. توقعات الاسبوع الجديد :- ويرى احمد العطيفي ان الاسبوع القادم سيشهد بداية تطبيق ضريبة الدمغة وهو ما سيؤثر بالسلب على السوق، واستطرد قائلا " الاتجاه العام للسوق ضعيف وسوف يزداد سوء. واضاف ان نهاية جلسة الخميس كانت سيئة متوقعا ان يكسر المؤشر الرئيسي حاجز 12 الف نقطة للاسفل في ظل وجود قوة بيعية، الا انه اشار الى استمرار الاجانب في جانب الشراء وهو امر ايجابي. من جانبه، توقع ايهاب سعيد تحول المؤشر الثلاثيني الى مستوى الدعم قرب 12500 – 12450 نقطة والذى ان فشل ايضا فى التماسك أعلاه فقد يواصل هبوطه فى اتجاه مستوى 12200 نقطه واما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيره والمتوسطة فرجح ان يواجه مستوى المقاومة قرب 600 نقطة والذى سيعوق المؤشر على مواصلة صعوده.